تعلثمت ولكنها تابعت بينما باغتته بموقفها الذي قررت أن يكون قويا مهاجما مدافع عن حقها : انا معملتش حاجه غلط ...انا لسه صغيره وحقي يكون ليا اطفال تاني ...مش ذنبي انك مكتفي ببناتك ....حقي انا كمان احس تاني إحساس الحمل ....انا ...انا
ليس تبرير ولكنه شرح لموقفها من وجه نظرها ربما لم تحسن اختيار كلماته : انا لمحت ليك وطلبت كمان كتير وانت كنت بترفض وتقول كفايه بس انا مكنتش حاسه انه كفايه ...معندناش حاجه تمنعنا يكون عندنا طفل ولا طفلين كمان ...انا اقدر اربيهم كويس وانت تقدر تصرف عليهم ومفيش حاجه هتأثر علي بناتك لأنهم كبروا وخلاص سنه و التانيه ومش هيكونوا محتاجين ليك ...انا بقي محتاجه يكون عندي اطفال تاني محتاجه يارا يكون عندها اخوات ....انا كلمتك كتير وانت محاولتش تحس بيا أو تفهم رغبتي دي وعشان كده انا بطلت الحبوب واخدت القرار ده ومبسوطه بيه وانت كمان لازم تبقي مبسوط
أفرغت كل ما كان برأسها بدون ترتيب بدون حسابات بدون تفكير ....فقط قالت كل ما دار برأسها وصمتت .. .. صمتت وهو بقي صامت ...فقط استمع حتي الي صمتها الذي تلاه صوت تنفسها العالي الذي يخبره عن مقدار انفعالها الذي ربما بالغت به كدرع حمايه من رد فعل منه كما كان في الماضي وحقا طال الصمت بينهما ....!!
لو سمحت انا مش عاوزة اتكلم تاني في الموضوع ده ولو سمحت سيبني امشي عشان انا عمري ما كنت محتاجه اكون وسط اهلي زي دلوقتي
ابتلعت غصه حلقها وعادت لتنظر إليه بينما تتابع وهي تنظر إليه بخزلان : محتاجه اكون وسط ناس بتحبني ...ناس بتحب تشوفني مبسوطه ... ناس مش مضطره اعمل ايه حاجه وهما بيعملوا عشاني اي حاجه بس عشان يشوفوني مبسوطه ....محتاجه قلق ماما عليا لو اتأخرت بدل ما اكون انا اللي قلقانه من عصبيتك عليا ....محتاجه تشجيع بابا ليا بدل ما اسمع كلمتين منك وانتي بتعملي ايه يعني ...محتاجه أاكل وانا مش مستعجله عشان ورايا الف حاجه ..... محتاجه حد يشوفني حلوة ويقبلني في كل حالاتي
فاضل الكيل أكثر من مره حتي عجزت عن وصف كل ما تشعر حقا بأنها بحاجه اليه وعبرت عنه بأنه احتياج وليس رغبات .....تحتاج الكثير معنويا وتري أنه ابعد ما يكون عن إشباع تلك الاحتياجات الان
تغضنت نبرتها بالاسي كما حال قلبه بينما تنهي كلماتها برجاء : محتاجه حاجات كتير انت اخر واحد حاليا ممكن اطلبها منه فلو سمحت سيبني امشي !
عقد احمد حاجبيه ونظر الي والدته بعدم استيعاب : ليه يا امي ....انتي مش طول عمرك تقولي نفسك اتجوز بنت الحلال
اومات تلك المرأه الخمسينيه ولوحت بيدها هاتفه بعدم رضي : قولت بنت الحلال مقولتش بنت لا هي من بلدنا ولا تعرف حاجه عننا
: وماله يا امي ... ده يعيبها في ايه ؟!
قالت راضيه بضيق : وايه يعيب اي بنت من بنات البلد
قال أحمد بحيادية : مفيش فيهم اي عيب وفوق دماغي بس انا محدش حرك قلبي ولا عقلي الا هي دي
نظرت له والدته بطرف عيناها هاتفه : اهو بقي للسبب ده بالذات انا مش موافقه علي الجوازه دي
عقد احمد حاجبيه بقوة بينما تابعت والدته بإصرار : وانا اهو بقولك من اولها يا انا يا هي !!
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم



أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك