سحب ايهم نفس عميق يلو الاخر يؤخر قدمه قبل أن يدخل الي غرفه ابنتاه وهو يراجع الكلمات التي اختصرها قدر الإمكان والتي سيخبرهم بها ليعرفوا بحمل غرام .... رفعت الفتاتان عيناهما الي ابيهم: بابي
وقف ايهم مكانه يتطلع إليهم بينما يلاعبون يارا التي تعالت ضحكتها وسطهم ....لم يقل شيء لتنظر إليه هنا باستفهام : عاوز حاجه يا بابي ؟!
هز ايهم رأسه وقال : لا ابدا كنت بشوفكم بتعملوا ايه
اومأت هنا وعادت تلاعب اختها بينما عاد ايهم ليصمت مجددا لبضع لحظات قبل أن يحمحم قائلا : انتوا ...انتوا لو يارا معطلاكم عن المذاكره اخدها انا
هزت الفتاتان رأسهما واجابا بنفس الوقت : لا خالص ... دغدغت حلا اختها يارا وتابعت بينما تضحك علي ضحكه اختها : احنا عمرنا ما نتضايق من يويو ابدا
وجد ايهم المدخل المناسب ليقول محمحما : افهم من كده ...يعني ...يعني لو جت ليكم اخت تانيه صغيره مش هتتضايقوا
بالفعل الفتيات كانوا يعرفون ولكنهم تظاهروا بالمفاجاه بينما يقولون بحماس : بجد يا بابي ....جاي لينا بيبي تاني
خفض ايهم عيناه وهز رأسه ليتفاجيء بهنا وحلا يركضون إليه ويحتضنونه : مبروك يا بابي
رفع عيناه إليهم متسائلا : يعني مش متضايقين
هزوا رأسهم : لا خالص بالعكس .... رفعت حلا اختها الصغيره بين حضنها وتابعت : اهم حاجه تيجي زي ما حضرتك قولت ..بنوته وتكون حلوة زي يويو
هزت هنا راسها بحماس قائله : لا ..لا ..عاوزين ولد المره دي
.......
.....
وضع ايهم يداه علي خده يتطلع الي احمد الذي استفاض أكثر من اللزوم في حديثه الذي لم يعقب ايهم عليه بكلمه واحده او بالاحري لم يجد تعقيب واحد معقول بينما لا يستوعب مقدار طبع ذلك الشاب الذي ربما يصفه البعض بالسذاجه ولكنها واقعيا ليست سذاجه قدر صفاء ونقاء لم يتلوث بأي من خصال المجتمع الذي أصبح اللف والدوران به شيء أساسي
نظر احمد الي صمت ايهم ليقول وهو يختم حديثه : بس يا ايهم باشا هي دي حكايتي وهو ده كل اللي حصل من اول ما شوفت بنت سيادتك لغايه ما امي قالت الكلمتين دول
نظر ايهم ببلاهه لا ينكرها لاحمد الذي وجده بتلك الجلسه مثل بناته وحتي مثل غرام ...شخص آخر يحتاج إليه ليأخذ بيده في الحياه وكأنه ينقصه !
: ايهم باشا ساكت ليه ؟
تنهد ايهم قائلا : عاوزني اقول ايه يا احمد .....تنهد مجددا وتابع : ياابني فعلا هو انت كده علي طول
نظر احمد الي ايهم بجبين مقطب : كده ازاي ؟!
قال ايهم برفق : يعني عادي تقعد مع أي حد وتفتح قلبك وتقول كل اللي جواك
قال أحمد ببساطه : ومقولش ليه ....أنا جيت من اقصر الطرق اتكلم مع سيادتك
قال ايهم بقليل من الاستنكار : ماشي الصراحه مطلوبه بس برضه مفيش شاب يروح لابو بنت يقوله أنه عاوز يخطب بنتي وامك مش موافقه ....تنهد وتابع : متوقع مني اعمل ايه ؟!
نظر إلي احمد وتابع : واصلا انت قبل ما تعتبرني حلال العقد والمشاكل ولا أن عدم موافقه والدتك هي مشكلتك الوحيده انت ماخدتش رأيي ولا عرفت أنا موافق ولا لا
اتسعت عيون احمد وهتف بهلع : وانت ممكن ترفض
قال ايهم وهو يهز كتفه : ممكن اوي ...ايه اللي مخليك متاكد وواثق اني هوافق ؟!
قال أحمد بالبساطة التي اعتادها في حياته : عشان أنا شاب كويس ومناسب ...محترم والحمد لله متربي وبصلي وكمان ضابط واهلي ناس مقتدرين واقدر افتح بيت يعني مناسب اوي
رفع ايهم حاجبه وسأل احمد بضيق : هو انت حافظ ياابني
نظر له احمد باستفهام ليشرح له ايهم بصبر : اللي بتقوله ده محفوظ بس الحياه مش كده ...لازم نشوف المحفوظ ده ينفع مع الموقف ولا لا .....اه انت شاب كويس وفيك مقومات انك تفتح بيت بس مش لازم لما تخبط علي اي بيت يتوافق عليك ....قبل أن يقول أحمد شيء من الاستنكار الذي لاح علي ملامحه أشار له ايهم أن يصير ليتابع حديثه : مش لازم يكون الرفض لنقص أو عيب فيك ...جايز جدا مفيش قبول ودي حاجه ملهاش علاقه بأنك عندك مقومات الجواز
تنهد وتابع : باختصار جايز جدا بنتي ترفضك
هب احمد بهلع: ترفضني ليه
زفر ايهم هاتفا : اهو لأي سبب ....زفر مجددا وتابع : يا سيدي مش لازم هي ترفض ...أنا جايز ارفضك واشوفك مش مناسب لبنتي
نظر له احمد بعتاب : ليه يا باشا مش مناسب
هتف ايهم بنفاذ صبر : ياابني بقولك افرض ...
نظر له احمد بفطره نقيه ليتابع ايهم : أنا بتكلم في العموم ...والعموم ان الحياه مش عشان أنا شايف نفسي مناسب لمكان أو شغل أو حتي جواز يبقي لازم يتوافق عليا ..فهمت
نظر له احمد بعدم قبول ليصعب علي ايهم مهمته ويحاول ان يتحدث معه من نفس فلسفته : اسمع بقي يا احمد أنا منكرش اني حبيتك وشايفك فعلا زي ابني
قال أحمد سريعا بلياقه : لا ابنك ايه يا باشا ماشاء الله عليك ده انت يادوب اخويا الصغير ....بعفوية مطلقه تابع : ده انا حتي عرفت أن جاي ليك ماشاء الله بيبي في الطريق
اتسعت عيون ايهم وهب من مقعده متجها كالسهم صوب احمد يزجره : عرفت منين ؟!
تراجع احمد بخوف من ايهم بينما يقول بتعلثم :
ماهو يا باشا أنا أصلي كنت يعني
زجره ايهم بينما بالكاد يمسك نفسه عن الاطباق بعنقه والشيء الوحيد الذي يشفع له عنده هو تلك الفطره التي يراه عليها : انطق
قال احمد بتعلثم وهو يتراجع خطوة معترفا : يعني كنت ماشي ورا الانسه هنا و .....ازدادت عيون ايهم التهابا بالشر ليزمجر بغضب : ماشي وراها ؟!
قال أحمد سريعا بتبرير : باأمنها وبحميها ياباشا والله
أطبق ايهم أسنانه وهتف بينما يكون قبضته التي يدرك أن عاجلا ام اجلا سيكون مصيرها لكمه في فك ذلك الشاب الذي تابع : كنت ماشي وراها وراحت مع المدام عياده دكتور وعرفت من الممرضه يعني أن المدام ماشاء الله حامل
كور ايهم قبضته يحاول أن يهدأ ولكن كيف ...لتتسع عيون احمد بهلع بينما رفع ايهم كلتا يداه مهددا بالشر تجاه احمد بينما يزمجر : اعمل فيك ايه.....انتفض احمد بينما يزمجر ايهم بغضب اقوي : اعمل فيك ايه
تأهب احمد لتلقي لكمه ايهم ليغمض عيناه سريعا ويتلو الشهاده بسره ثم يقول بيأس : أنا اللي اعمل ايه يا باشا ...والله حبيتها من اول ما شوفتها ودماغي مفيش فيها حاجه الا اني اتجوزها علي سنه الله ورسوله ووالله رايح جاي وراها خوف عليها مش عشان اي حاجه تانيه اصلا أنا بقيت اخاف عليها اكتر من نفسي ....اعمل ايه يا باشا وانا جاي واقع في عرضك تقولي اعمل ايه عشان تكون ليا
انزل ايهم يداه وسرعان ما مررها علي وجهه ليحاول أن يهدأ بينما بقي احمد مغمض عيناه منتظر لكمه ايهم الذي نطق مزمجرا : أنا أقولك تعمل ايه ؟
فتح احمد عيناه ونظر الي ايهم وبدأت ابتسامه تزحف الي ملامحه بينما ظن ايهم سيعطيه الحل ليتفاجيء بأيهم يشير الي الباب قائلا : شايف الباب ده
اوما احمد وهو ينظر إلي الباب : اه
قال ايهم بنبره أمره : قوم افتحه
استجاب احمد واسرع تجاه الباب ليفتحه وينظر إلي ايهم الذي هتف به : اطلع منه واقفله وراك
نظر له احمد : ياباشا
هتف به ايهم بحزم : اسمع ونفذ بدل ما هقوم اطلع عليك كل كلمه نطقت بيها....فاهم
......
.....
ابتسم محمود لجاسر قائلا : تسلم يا جسور
قال جاسر وهو يهز كتفه : علي ايه بس يا حودة تأمر ...انت بس هات ليا الورق وانا هسأل واحد حبيبي في مجلس الدوله واقولك اذا كان فيه نزاع علي الأرض دي ولا لا
ابتسم محمد قائلا : هتعبك
قال جاسر بلياقه : مفيش تعب متقولش كده احنا اهل
اوما محمود وحمحم قبل أن يقوم بينما اتي الي جاسر
متذرع بتلك الحجه ليتحدث بشيء آخر ...تمهل لحظه قبل أن يقول : طيب مش هعطلك أنا
اوما جاسر ليهم محمود بالقيام بينما أراد أن يكون سؤاله عفوي ليقول وهو يلتفت إلي جاسر : جاسر هو ..هو انت مزعل ماس
تغيرت ملامح جاسر ليقول محمود سريعا : قبل ما تسأل ولا تقول حاجه هي اصلا مقالتش حاجه ولا أنا سألتها أنا بس حسيت انها زعلانه من حاجه وفكرت أسألك بما اني عندك يعني
حك جاسر عنقه ثم هز رأسه وقال باقتضاب : يعني ... متخانقين مع بعض شويه
نظر له محمود وسأله بجديه : متخانقين ولا مزعلها ؟!
نظر له جاسر باستفهام :هتفرق
اوما محمود قائلا : تفرق كتير ....نظر له جاسر ليتابع محمود بشرح : متخانقين يعني فيه حاجه مختلفين عليها ولما تهدو و تتكلموا تحلوا الخلاف والخناقه تخلص إنما مزعلها دي حاجه تانيه ...تنهد وتابع : ومن اللي شايفه في عينيها واضح انها زعلانه وزعلانه اوي كمان
خفض جاسر عيناه بخجل ليهز رأسه ويوافق محمود قائلا : زعلتها ...عندك حق
ابتسم محمود بينما ما يراه من حاله جاسر واعترافه يجعله يدرك أن الود والحب بينهم سيداوي الوجع الذي يراه بعيون أخته ليتنهد قائلا : أنا مش هسألك ولا تتدخل بينكم لان واضح انك عارف اللي مزعلها وان شاء الله تعرف تصلحه
اوما جاسر ليتابع محمود : ياااه علي الستات يا جاسر ....نظر جاسر له ليتابع محمود : الواحده منهم تبقي شايله جبل حزن وهموم ومع ذلك تلاقيها مكمله يومها وقافله علي حزنها جوه قلبها
ابتسم مجددا بينما يتذكر كيف أنه رأي أخته تقوم بكل واجبات يومها المطلوبه منها والغير مطلوبه دون أن تفكر أو تتوقف ...فقط تتابع حياتها لأنها أصبحت مسؤوله عن غيرها وهذا حال اغلب النساء ...المسؤوليه المحموله فوق أعناقهم تجعلهم يتابعون يومهم وحتي الشكوي بالنسبه لهم تصبح رفاهيه
قام محمود قائلا : هقوم أنا
اوما جاسر الذي بقي الحزن في عيناه ليبتسم له محمود بتشجيع : متسيبهاش زعلانه كتير يا جاسر
قال جاسر بلا تردد : مش قادر علي زعلها بس هي مش مدياني فرصه وكل ما اتكلم بحس أن اللي بينا بيتعكر اكتر عشان كده قولت اسيبها لغايه ما تهدي
اوما محمود قائلا : وجهه نظر صح .... اوقات لما تسيب النار لوحدها تهدي بتهدي وتتطفي صحيح بس بتكون اخدت كل حاجه في طريقها !!
..........
....
كان ناصح عقلاني مع جاسر ...يتحدث بتفهم عن مشاعر النساء وعن الحزن الذي ربما لا يتحدثون عنهم ولكنه يظهر بوضوح في عيونهم ولكن هاهو نفس الشخص ولكن بعيون وعقل ومشاعر لا تري ما هو واضح في عيون زوجته ....!
كانت تستقبله بسمه ببسمه علي شفتيها دوما حتي وان كانت غاضبه منه كانت دوما ما ترسم بسمه علي شفتيها فعودته للمنزل كانت بالنسبه لها الامان بينما تركت عائلتها وقبلت أن تعيش معه بعيدا عن كل ما الفته وكان يراعي هذا ولكن مع الوقت أصبح امتنانه حق مكتسب وليس فضل أو حتي شيء يستحق منه المراعاه
غريبه مهما حاولت الاعتياد وكان عليه أن يراعي هذا ..!
حاولت ولكنها لم تستطيع أن ترسم سعاده لأن الحزن في قلبها زاد لدرجه لم تعد تستطيع أن تخفيها فهي استوحشت كثيرا البعد عن عائلتها وكل ما ارادته هو فقط أن تراهم وتأنس بهم !
لا تفهم سبب سبب رفضه وهو لا يستطيع أن يشرح له غيره وهميه ولكنها تظل غيره هو وحده يفهمها ويعطي لنفسه الحق بها
السلام عليكم
لم تستطع أن تستقبله بابتسامه وايضا لم تستقبله بوجه عابس بل فقط وجه خالي من التعبيرات ولكن أن نظر عن قرب كان ليري الحزن بعيونها
قالت بسمه وهي تتجه الي المطبخ : وعليكم السلام
لاحظ تغيرها ولكنه لم يتحدث به لأنه أيضا من وجهه نظره يري أن الحديث سيفتح باب للجدال بينهم لذا صمت !
.........
.....
نظرت هنا إلي ابيها الذي دخل الي غرفتها بابتسامه هادئه : عامله ايه يا حبيبتي ؟
ابتسمت هنا قائله : الحمد لله يا بابي
نظر إلي الصمت الذي خيم علي المنزل وسألها : هي حلا فين ؟...نامت ولا ايه
قالت هنا بقليل الحزن : لا صاحيه
سألها ايهم بفضول : طيب ليه مش قاعدين مع بعض
قالت هنا بحزن : دخلت اقعد معاها قالت عاوزة تقعد لوحدها
نظرت لأبيها بمغزي أن يتفهم أنها مازالت تتعافي من الصدمه التي عاشتها ...اوما ايهم وتابع متسائلا : ويارا
بالطبع يسأل عن غرام التي استغرب عدم خروجها من غرفتها لدي عودته
قالت هنا وهي تهز كتفها : تقريبا نامت عشان روما كمان نايمه
حمحم ايهم وهز رأسه ليعود متسائلا : صحيح يا نونو هي ...قصدي انتي روحتي مع غرام للدكتور
اومات هنا وهي تعقد حاجبيها : اه يا بابي ...هو حضرتك متعرفش
قال ايهم باستدراك : لا قالت لي بس مسألتهاش عملت ايه ..كنت مشغول وانتي بتقولي نامت فقولت اسألك
قالت هنا وهي تهز راسها بابتسامه واسعه : الحمد لله يا بابي الدكتور قالها أن كل حاجه تمام ...اشارت الي جوارها سريعا وهي تتذكر : استني يا بابي
اخرجت صورة السونار وهتفت بحماس بينما أصرت أن تحتفظ بها : شوف يابابي صغير اد ايه
بحماس تابعت : أنا هجمع كل الصور بتاعه السونار كل شهر وهعمل له البوم ذكريات حلو اوي
ابتسم ايهم لابنته ثم مال ناحيتها وقبل رأسها بامتنان لتفهم الموقف بينما أزاحت هي واختها عبء كبير من فوق كاهله
دخل الي غرفه حلا التي كانت فقط جالسه في فراشها بصمت ...مساء الخير يا لولو عامله ايه
قالت حلا وهي ترسم ابتسامه لأبيها : الحمد لله يا بابي كويسه
نظر حوله وسألها : قاعده لوحدك ليه يا حبيبتي
هزت كتفها بلا اجابه ليفكر ايهم ماذا يمكنه أن يقول بهذا الموقف...كيف يواسي ابنته ليفتح فمه ويغلقه يبحث عن شيء يقوله ....حلا ...أنا عارف انك اكيد اللي حصل مأثر فيكي ...جايز أنا مش عارف ايه ممكن اقوله ليكي في الموقف ده وجايز اني مش فاهم بتمري بأيه وجايز صعب عليكي تفضفضي معايا بكل اللي حاسه بيه أو تتكسفي تتكلمي معايا بس انا ابوكي وجنبك ولو تحبي تتكلمي معايا ياريت ...غص حلقه وهو يفكر كم أن الفتاه تكون بحاجه لوالدتها في تلك المواقف ولكن ليس بيده شيء .....ابتسمت له حلا وقالت برفق : عارفه حضرتك عاوز تقول ايه ومش عارف تعبر عنه
ربتت علي يده وتابعت : غرام جنبي واتكلمت معايا وارتحت جدا لما اتكلمت معاها
نعم أخذت دور كبير في حياه ابنتاه وهاهو موقف آخر ينضم الي مواقفها الكثيره التي كانوا الفتيات بها بحاجه الي ام وهي لم تتواني عن محاوله القيام بهذا الدور
ابتسم ايهم لها وقال بمشاكسه : يعني أنا ماليش لازمه
ابتسمت حلا له وسرعان ما ارتمت بحضنه تبكي : ربنا يخليك ليا يابابي
هدأت بعد قليل ليقبل ايهم رأسها بحنان ويتمني لو يستطيع أخذ وجع قلبها بدلا عنها
ربتت حلا علي يده وقالت بابتسامه هادئه : أنا كويسه يا بابي متقلقش عليا
اوما ايهم لها ليعتدل واقفا وهو يقول بمرح ليغاير الحزن : لو عاوزاني اصدق بجد أنك بقيتي كويسه ارجعي اعزفي تاني وصدعيني
ضحكت حلا ليشير لها ايهم بحماس : طيب مش عاوزة جيتار جديد
اومات حلا وشاركته المرح : افهم من كده اني اطلب بقلب جامد
وافقها ايهم قائلا : اطلبي يا حبيبه قلبي المهم مشوفش في عينك دموع تاني
.....
ترفق بابنتاه وهاهي التي اوقات كثيره يعتبرها مثلهم ...غرام تلك الصغيره المشاكسه التي نامت تحتضن ابنتها ...يشعر كل موقف بأنه الظالم بالرغم من أنها من اخطأت حينما فعلت هذا من خلف ظهره
.......
......
نفس اليوم بنفس المهام تتكرر علي ماس وعلي كل امرأه تدور كالنحله منذ الصباح وحتي المساء .... تفعل كل ما هو مطلوب منها حتي لو لم تكن لديها طاقه وهاهي ماس تدخل عملها دون أي رغبه منها في أن تفعل أي شيء ولكنه مهمه من مهامها ...تريد أن تختلي بنفسها تأخذ وقت تنعي نفسها ولكن تلك رفاهيه وسط زخم الحياه ...!
رفعت عيناها عن الحاسوب حينما تعالت تلك الأصوات لتقوم من خلف مكتبها وتتجه الي ذلك الممر الذي به بعض مكاتب خدمه العملاء والذين هم تحت إشرافها
نظرت إلي ذلك الرجل الذي هتف باحتدام بتلك الفتاه الجالسه خلف مكتبها تحاول وتجاهد في التحلي بأكبر قدر من ضبط نفس أمام العميل
: يا فندم أنا قولت لحضرتك
قاطعها الرجل بغلظه وهو يضرب المكتب بقبضته: سمعت اللي قولتيه اسمعي انتي الي بقوله ....تلفت حوله وهتف بغضب : هو مفيش غيرك هنا ..شوفي ليا حد كبير اتكلم معاه
تدخلت ماس وهي الأخري ترسم الهدوء المطلوب منها :
اتفضل يا فندم تحت امرك
جلس الرجل الي مكتب ماس التي جلست قبالته تستمع إليه
بصوت عالي وبنبره غاضبه تحدث الرجل لتقول ماس بهدوء مصطنع : نيره وضحت لحضرتك الإجراءات و ....لم يعطي لها الرجل فرصه لتتابع ليقاطعها بسخط هاتفا : هو انتي هتعيدي وتزيدي في نفس الكلام أنا بقولك الحل ايه
هتفت ماس بهدوء زائف : برضه مضطره اعيد تاني الحلول اللي وضحتها ليك نيره ...مجددا قاطعها الرجل بصوت اعلي لتهتف به ماس بنبره حازمه تحاول بها تهدئه غضبها : اولا ياريت حضرتك توطي صوتك وتفهم أننا بنشوف لحضرتك حل في مشكله حضرتك المسؤول عنها مش احنا
رفع الرجل حاجبه وهتف بقله لياقه : وانا جاي عشان تعلميني الادب ....تلفت حوله وصاح بصوت عالي : أنا قولت عاوز اتكلم مع حد كبير هو مفيش حد كبير أكلمه
قامت ماس من مكانها واتجهت لتجلس قباله الرجل بينما تقول بصوت حازم : حضرتك بالفعل بتتكلم مع مديرة القسم فياريت توطي صوتك وتتكلم معايا بهدوء زي ما بكلمك
نظر لها الرجل بتعالي وقله لياقه ثم هتف ساخرا : مديره !!! وهي خربت من شويه .... مال الستات ومال الشغل ..ايه اللي منزل امثالكم من بيوتهم ....ما تقعدوا في بيتكم تربوا العيال
اتسعت عيون الموظفين المحيطين بهم من كلام ذلك الرجل المحقره للنساء لتتركز العيون علي ماس التي رسمت ابتسامه هادئه علي شفتيها تخفي خلفها انياب الوحش الذي نجحت كلمات هذا الرجل بايقاظه من داخلها العميق
تحدثت بهدوء فخدعت نبرتها ذلك الرجل ....تصدق حضرتك عندك حق ..أنا من الصبح بسأل نفسي نفس السؤال ...نظر الرجل لها لتتابع ماس بنفس الهدوء : بسأل نفسي أنا ايه نزلني من بيتي
بلحظه كانت تزيح ذلك الهدوء من فوق ملامحها بينما تكالبت عليها الضغوطات وكلمات الرجل كانت القشه التي قسمت ظهر البعير
لتقول ماس بابتسامه حملت شرور العالم : دلوقتي بس عرفت السبب .....اتسعت العيون وتعالت الشهقات بينما بلحظه كانت ماس تمسك برأس الرجل تدفع بها علي المكتب أمامه صارخه : عشان اعمل كده !
انصدمت ملامح الجميع كما حال الرجل الذي كل ما شعرت به هو تلك الصدمه القويه التي تلقاها علي جبهته حينما صدمت ماس رأسه بطرف المكتب !!
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
اقتباسات مختلفه
افهم من كده انك بتصالحني والحاجات دي جايبها ليا تصالحني بيها
قال ايهم وهو يهز رأسه :
البنات اللي اشتروها مش انا
وبعدين انا مزعلتكيش عشان اصالحك انتي اللي زعلتيني لما عملتي حاجه من ورايا
عقد جاسر حاجبيه وهتف بحنق متبرطما بينما يشير إلي ريم أن تدخل بعد أن دخلت ماس : هو البنك بتاعكم مفيش واره الا الاقسام والمشاكل
ادخلي ياريم وقوليلي ايه اللي حصل
نظر جاسر الي ماس بعتاب : لما وقعتي في مشكله مكلمتنيش ليه
قالت كاس بكبرياء : أنا مش محتاجه حد انا بعرف اتصرف
قال جاسر بعتاب : هو أنا حد يا ماس
اومات ماس بلا تراجع : انت اللي اخترت تبقي حد في حياتي بعد ما كنت حياتي كلها
نظر ايهم ببلاهه الي احمد الذي قال : اتفضل يا باشا جبت لسيادتك عريس لبنتك التانيه



أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك