الفصل الأخير بساط السعاده

0


 


( روايه بقلم رونا فؤاد....ممنوع تماما نقل الروايه أو نشرها في أي منصه أو صفحه حتي لو بأسمي حيث أن حقوق النشر لجميع رواياتي مسجله حصري ولا تقوم بنشرها الا علي صفحتي أو مدونتي الخاصه ومن يفعلها يعرض نفسه للمسائله )
هز عشري رأسه قائلا : لا يا معلم انا ماليش في الجوز
ضحك هادي مشاكسا : بس يا واد متقولش كده علي نفسك تتفهم غلط
ضحك عشري هو الآخر قائلا : مش قصدي يا معلم انا قصدي الجواز ده عاوز دماغ رايقه عشان مشاكله وحوراته كتير وانا ماليش فيها
اومأ هادي قائلا بصبر : معاك بس وماله يا واد ماهو الاجره علي اد التعب .... تتعب بس ترجع بيتك تلاقي لقمتك سخنه و هدمتك نضيفه وست تهتم بيك ويبقي ليك عيال وعيله بدل ما ترجع تكلم الحيطان
قال عشري بإصرار : ماهو مين يتحمل الستات. ... لا يا معلم انا مش حمل زن و نكد وهات طلبات
لم ييأس هادي ليتابع بإصرار هو الآخر : وهو الجواز زن وطلبات ونكد بس ...غمز لها بشقاوة وتابع : ماهو فيه دلع برضه .... وكزه وتابع : يا واد اسمع مني
تذكر حديث والدته ليجرب طريقتها وهو يتابع : طيب هو انت مش نفسك ترجع بيتك تلاقي لقمه بيتي وانت اكيل وتحب الاكل ...مين بيعملك اكلك
قال عشري وهو يهز رأسه : اهو بتصرف يا معلم
قال هادي بإصرار : وتتصرف ليه ماهو انا بقولك الحل ....وكزه وتابع :
طيب فكر فيها وانا معاك في اللي تحتاجه وانت واد كسيب ومش محتاج حاجه عشان تفتح بيت واهو تخلف ليك عيل ولا اتنين يكبروا معاك .....ابتسم وتابع وهو يتذكر كيف يريد يوميا أن ينهي عمله ويركض للمنزل ليجد صغيرته ووالدتها باستقباله
: وكمان عندي العروسه
رفع عشري حاجبه متسائلا : كمان يا معلم .... ومين بقي العروسه
أخبره هادي لتتسع عيون عشري ويهز رأسه : بتقول من بيت ابو فتحي ....لا ... لا يا معلم
قال هادي باستفهام : لا ليه دول ناس طيبين والبت نسمه
اتسعت عيون فتحي وهتف باستنكار : مين اللي نسمه .....خفض عيناه وهز رأسه قائلا :
لا مؤاخذه يا معلم ده البت لسانها مبرد
قال هادي وهو يكتم ضحكته : وانت عرفت مين ؟!
هتف عشري باقتناع :
اهو الناس بتقول
حك هادي أنفه قائلا : وانت تسمع كلام الناس ليه ..... انا بقولك البت نسمه ولا بسمع ليها حس
............
....
همست وصال لوالدتها : وبعدين يا ماما
قالت مهجه وهي تراجع الخطوات مع ابنتها : اهو لما تلاقي الطماطم اتسبكت تقومي منزله عليها السبانخ
عقدت وصال حاجبيها وهي تمسك بتلك النبته الطويله متسائله : احط كل ده في الحله ازاي
عقدت مهجه حاجبيها لحظه قبل أن تتسع عيناها وتهتف بابنتها التي دخلت تحدي مع حميده التي تنتظر بالخارج تلاعب ابنتها الي أن تنتهي من الغداء : لهو انتي مقطعتيش السبانخ يا وصال
نظرت وصال الي الهاتف ثم الي النبته وقالت باستدراك : ماهو انتي مقولتيش اقطعها يا ماما
هزت مهجه راسها ضاحكه : مش محتاجه قواله يعني عمرك ما اكلتيها وخدتي بالك أنها متقطعه
قالت وصال بإحباط : بأكلها بس عمري ما عملتها ....تنهدت وتابعت مسرعه : طيب قوليلي بسرعه اعمل ايه
بدأت مهجه تعيد الخطوات التي استمعت لها وصال جيدا قبل أن تقول سريعا حينما استمعت لخطوات حميده : طيب هقفل ياماما عشان طنط جايه
توقفت حميده لدي باب المطبخ وهي تحمل ملك قائله بعيون لمعت بها نظرات الانتصار : خلصتي يا مرات ابني
قالت وصال بثقه لا تعرف من اين اتتها وهي تلتفت تجاه حميده : طبعا يا طنط انتي مش شامه ريحه الاكل
قالت حميده ضاحكه : لا يا نن عين طنط انا احكم لما ادوق
.......
ضحكت بهيه مطولا كما حال مهجه التي غابت بنوبه ضحك وهي تخبر بهيه بعد أن أغلقت الهاتف : يا قلبي عليكي يا وصال ...طيب يا امه كانت قالت كنت طبختها لها ووديتها لغايه عندها
قالت مهجه وهي تربت علي يد بهيه : تسلمي يا حبيبتي بس حميده كانت هتعرف ....يلا بقي وهو مين فينا كان متعلم مسيرها تتعلم يوم في التاني
شعرت بهيه بضربه في بطنها لتضع يدها عليها متألمه
نظرت لها مهجه بقلق : مالك يا بهيه
قالت بهيه بابتسامه وهي تمرر يدها فوق بطنها بحنان : ابدا يا امه الواد بيرفس
اتسعت ابتسامه مهجه قائله : طالع لابوه ...تنهدت وتابعت بحنين : دياب مكنش يبطل رفس
التفت كلاهما الي دياب الذي دخل قائلا : جايبين سيره دياب في ايه
ضحكت كلتاهما لتقول مهجه وهي تشير الي بهيه : ابنك بيرفس امه وكنت بقولها أنه طالع لك
جلس دياب بجوار بهيه ووضع يده برفق حول كتفها : معلش يا بهيه اتحمليه زي ما انتي متحملاني
قالت بهيه بعتاب ؛ علي قلبي زي العسل يا دياب
قامت مهجه لتترك لهم بعض الخصوصيه : هقوم اشوف ابويا هيتغدي دلوقتي ولا لا
قالت بهيه وهي تهم بالقيام : خليكي يا امه هقوم أنا أشوف جدي
رفضت مهجه وقالت بإصرار: خليكي قاعده انا كده كده قايمه
ذهبت مهجه لتنظر بهيه الي دياب وتتنهد قائله : ربنا يخليكي ليا يا امه مهجه ....لو امي مكانتش هتفرق معاملتها معايا زي امه مهجه كده
ربت دياب علي يدها قائلا : ويخليكي يا بهيه
مال عليها وداعب وجنتيها متابعا : كنتي بتقولي بقي الواد بيرفس
اومات بهيه لتحمر وجنتيها بينما مال عليها دياب هامسا بغزل : طيب ما تقومي معايا نطلع فوق اقول للواد كلمتين
ضحكت بهيه بدلال ليغمز لها دياب بشقاوة : ده انا هقول قواله
.......
....
نظر هادي تجاه وصال التي أسرعت تفتح له الباب قبل أن يضع به المفتاح ليقول بقلق : مالك يا شهد العسل
قالت وصال سريعا بهمس وهي تتلفت حولها : مفيش .....مالت علي أذنه تهمس ببضع كلمات لم يسمع منها شيء : مش سامع
هتفت وصال من بين أسنانها مكرره ما قالته بإذنه : بقولك تاكل ومفيش علي لسانك إلا أن الاكل تحفه وحلو
نظر بطرف عيناه تجاه الداخل حيث الانوار مضاءه وبفطنه فهم : امي جوه
هزت وصال راسها وقالت وهي تعض علي شفتيها : طلبت سبانخ
رفع هادي حاجبه باستنكار مكررا : سبانخ
اومات وصال وهزت كتفها بقله حيله ليتبرطم هادي بحنق محبب : اصلا مبحبهاش كمان انتي اللي طبخاها
ضيقت وصال عيناها ونظرت له بغيظ : قصدك ايه
قال هادي باستدراك وهو يحك أنفه : ابدا يا شهد العسل وانا قولت ايه ..هتطلع زي العسل
نظرت له بغيظ هاتفه : مقولتش بلسانك بس هرشت مناخيرك يعني بتكذب
قال متهربا بنظراته : لا لا وانا هكذب ليه
اومات وصال وقالت بهيمنه : كويس .... متنساش بقي اللي قولته ولو قولت كلمه وحشه علي اكلي حسابي معاك
عض هادي شفتيه ونظر لها رافعا حاجبه : بتهدديني يا شهد العسل
قالت وصال بدلال : اه
جذبها هادي إليه وأحاط خصرها بذراعه بينما يمرر شفتاه علي جانب عنقها : قلب قوي اوي عليا
ازدادت همساته حراره بينما يتابع : الحساب يجمع وليا مكافاه علي الكلام الحلو اللي هقوله علي السبانخ
ضحكت وصال واسرعت تفلت من بين ذراعيه لتغمز له بشقاوة وهي ترسل له قبله في الهواء قبل أن تسرع الي المطبخ  : اتفقنا
...........
.....
تركت ثناء ما بيدها والتفتت الي علوان هاتفه بعدم تصديق : بتتكلم جد يا علوان ...هتاخدني معاك الاسماعليه
اوما علوان قائلا بابتسامه : امال يا بت بقالي ساعه بقول ايه ...بقولك عندي شغل هناك انا ودياب واتفقنا اخدك انتي وبهيه ومهجه تتفسحوا
هتفت ثناء بسعاده وهي تركض ناحيته : يخليك ليا يارب
.......
...
مرر دياب يداه بين خصلات شعر بهيه الناعمه التي افترشت صدره الذي نامت فوقه ليقول باستفهام : ليه ؟!
قالت بهيه وهي تخفي شعورها بهذا التعب : ابدا ...سافر انت وأمه مهجه وثناء وابويا
قال دياب وهو يعتدل جالسا : وانتي ...اسافر من غيرك ازاي ؟! انتي تعبانه ومخبيه عليا
قالت بهيه بابتسامه وهي تهز راسها  : لا مش تعبانه ...وضعت يدها علي بطنها وتابعت : انا بس اخاف اتعب من السكه الطويله
قال دياب بإحباط : بس انا كنت عاوز افسحك
قالت بهيه وهي تربت علي يده : المره اللي جايه ....المهم فسح امه مهجه وابويا يفسح ثناء البت غلبانه ونفسها تشوف الدنيا
..........
....
رفعت حميده حاجبها ونظرت إلي هادي قائله : حيلك حيلك يا اابني ....عمال تقول شعر في السبانخ اللي ولا كنت تطيق تأكل منها ملعقتين علي بعض
ابتلع هادي ما في فمه مجبرا ورسم ابتسامه قائلا وهو ينظر تجاه وصال : ماهو اصل وصال عملاها حلوة اوي
احتقن وجه حميده هاتفه : قصدك اني مكنتش بعملها حلوه
هز هادي رأسه سريعا : لا ازاي يا امه ....كانت بتبقي حلوة اوي
رفعت حميده حاجبها هاتفه بغيظ : امال مكنتش بتاكلها ليه وقتها
قال هادي بمسايره : كنت بتدلع عليكي يا امه
لمعت عيون وصال بالانتصار وهي تنظر إلي حميده قائله : طيب ايه يا طنط مش هتدوقي السبانخ بتاعتي
قالت حميده وهي تهز راسها : لا ماهو اصل انا مبحبهاش
رفعت وصال حاجبها : امال خلتيني اعملها ليه
قالت حميده بمكر بينما اختارت صنف لا يحبه ابنها قاصده ولكن هادي خلف التوقعات مجبرا ...!
.........
..
دخل هادي الي وصال المطبخ لتسرع ناحيته وتحيط عنقه بذراعيها هامسه: شكرا يا حبيبي علي اللي عملته
ابتسم هادي لها وقبل وجنتيها : اي خدمه
نظرت له بتعاطف قائله : معلش انك اكلت السبانخ ....رفعت حاجبيها وتابعت : كانت وحشه اوي
ضحك هادي وهز رأسه موافقا : معلوم ....بلاش تطبخيها تاني يا وصال الله يرضي عنك
ضحكت وصال وهزت رأسها موافقه : حاضر .... اشارت له وتابعت : روح اقعد مع طنط وانا هعمل الشاي بسرعه واجي وراك
اتسعت عيون هادي وهز رأسه : لا لا ... انا هعمل الشاي
نظرت وصال له ليقول مشاكسا : ماهو مش سبانخ وشاي ....خليني اشرب كوبايه شاي بمزاج
اومات وصال وقالت بدلال وهي تتجه إليه وتحيط عنقه بذراعيها : ماشي بس علمني ازاي اعمل شاي حلو
لمعت عيون هادي بالعبث بينما تتسلل يداه حول خصرها يقرب جسدها البض الي صدره العريض ويميل تجاه شفتيها هامسا بمكر : امي بس تمشي وهعلمك للصبح
ضحكت وصال بدلال وهزت رأسها وهي تغمض عيناها بينما تترك له شفتيها التي أخذها بقبله عصفت بكيانها لحظات طويله قبل أن يترك أسر شفتيها علي مضض حينما تعالي صوت حميده تنادي عليهما
ارتشفت حميده القليل من الشاي ونظرت إلي ابنها قائله :
عملت ايه في موضوع البت فله
قال هادي وهو يهز رأسه : زي ما قولتلك يا امه قبل سابق ...الواد مش عاوز يتجوز
عقدت حميده حاجبيها باستنكار : لازمن مقولتش له علي العروسه تبقي مين
قال هادي وهو يحك أنفه : قولت
قالت حميده بلهفه : وهو قال ايه ؟!
امسك هادي ضحكته قائلا : رفض اكتر من الاول
رفعت حميده حاجبها هاتفه : تلاقيك مقولتش له اللي انا قولتهولك
قال هادي متنهدا بصبر : قولت يا امه ...
كذبت وقولت البت نسمه وملهاش حس وكل اللي قولتيه... سامحني يارب
شاكسته وصال قائله : اه يا بياع الكلام ....ما انت بياع شاطر
قال هادي ضاحكا : و الواد تربيتي ويعرف البضاعه وقالي لا البت لسانها مبرد
قالت حميده بإصرار : طيب
انا هفضل وراها لما تلم لسانها
هز هادي رأسه قائلا : ده طبع يا امه
قالت حميده بحيره : طيب اقول للبت ايه دلوقتي
قال هادي برفق : قولي الواد مش عاوز يتجوز واهو بكره يجي لها نصيبها
.........
قالت فله باستنكار : غيره ليه ...انا مش عايزه حد غيره
هتفت حميده بحنق : يابت وهو اللي خلقه مخلقش غيره .....امسكت يدها تجلسها الي جوارها وتتابع برفق : بالك انتي لو تصبري وتشيلي عشري ده من دماغك هجوزك سيد سيده
هزت فله راسها وقالت بامتعاض طفولي : وانا مش عاوزة الا هو
أفلتت الكلمات الحانقه من شفاه حميده : والواد مش
عايز يتجوز ...ايه قولك بقي
اتسعت عيون فله ونظرت إلي حميده باستنكار : وهو في واحد مش عاوز يتجوز
لوت شفتيها وتابعت كالاطفال : ال مش عاوز يتجوز ال
هتفت حميده بسخط : اهو اللي قاله للمعلم
نظرت لها وتابعت برفق : يابت اسمعي كلامي وسيبك من اللي مش رايد يتجوز ده وانا هشوف لك عريس احسن منه الف مره
اومات فله للحظه : عندك حق يا امه ...هو يعني أنا بايره ومش لاقيه غيره مثلا عشان يتلت عليا
هزت حميده راسها موافقه ولكن ماهي الا لحظه حتي هبت من مكانها ونظرت إلي فله بغيظ حينما انفجرت باكيه : بس انا بايره ومش لاقيه غيره
........
....
برفق شديد وضع هادي ابنته في فراشها الصغير وأخذ يهزه يمينا ويسارا حتي اطمأن أنها غرقت بالنوم ليتسلل علي أطراف أصابعه الي خارج الغرفه وهو يهمس مناديا : صولا ...شهد العسل
وقف لدي باب المطبخ حيث وقفت وصال واولته ظهرها لتتدافع دقات قلبه داخل صدره بينما اختطفته بسحرها وقد انسدلت خصلات شعرها علي طول ظهرها الذي كشفت عنه بسخاء حمالات قميصها الحريري الرفيعه ....ببطء سار ناحيتها لتلتفت وصال إليه وتخطف مابقي من دقات قلبه بينما دفعت بخصلات شعرها للخلف برقه وابتسمت له بشفتيها المزينه بلون وردي هاديء ....أشارت تجاه الطاوله الرخاميه التي وقفت أمامها قائله : يلا عشان تعلمني ازاي اعمل شاي .....اهو الشاي والسكر
ضاع هادي بفتنتها لتشهق وصال بينما بلحظه جذبها اليه ومال ليحملها وهو يهمس بغزل : ده انتي اللي سكر !
.........
...


نظرت مهجه الي بهيه قائله : خليني قاعده معاكي يا بهيه ..انا مش بتاعه فسح
قالت بهيه بإصرار : وماله لما تتفسحي يوم يا امه
قالت مهجه برفض : اقعد معاكي انتي شكلك علي وش ولاده
ضحكت بهيه قائله :  ولاده ايه يا امه ده انا يادوب داخله التاسع من كام يوم
نظرت إلي مهجه وقالت بحنان : روحي يا امه اتفسحي مره من نفسك ومتقلقيش عليا انا زي الفل
ابتسمت وتابعت : واهو عشان جدي ميقعدش لوحده والعيال تتفسح
اومات مهجه علي مضض لتقف بهيه تلوح لهم وتبتسم لدياب الذي وضع أطفاله بالخلف بجوار إخوتها
...........
....
تقلب هادي في الفراش بكسل للحظات قبل أن يعتدل جالسا يتلفت حوله لتبتسم له وصال التي استيقظت قبله وأخذت طفلتها التي استيقظت الي حضنها
قال هادي بحنان : هاتيها انتي سهرانه بيها طول الليل
هزت وصال راسها ومالت تقبل وجنته قائله : لا يا حبيبي كما نومك انت انا مش جايلي نوم
فتح لها هادي ذراعه لتستند الي كتفه ويحيطها هي وابنته بحضنه ويبقي جالسا معهم إلي أن غلبه النعاس .... نظرت وصال له برفق ورفعت نفسها قليلا وقبلت وجنته وهي تبتسم بسعاده لم تبارح كيانها طوال الأيام الفائته ..!
.........
....
استندت بهيه الي الطاوله الرخاميه وهي تاخذ نفس يلو الاخر بينما داهمها هذا الآلم بلا انقطاع ....حاولت أن تتنفس مجددا وهي تمسك بطنها باحدي يديها بينما بيدها الأخري تستند الي الحائط وهي تغادر المطبخ بخطوات متعثره .....لحظات مرت عليها بثقل كما حال ثقل بطنها ليتصبب منها العرق الغزير وتنبثق صرخه قويه من بين شفتيها كما حال قوه ذلك الالم الذي داهمها
مد دياب الكبير يداه الي جيبه يخرج مفاتيحه لترفع بهيه راسها تجاه الباب وتتحامل علي نفسها وعلي هذا الآلم حتي لا تقلق جدها الذي عقد حاجبيه وهو يتطلع إليها بينما وقفت بنهايه البهو تستند الي الحائط والعرق يكسو وجهها : بهيه .....مالك يا بتي
قال كلماته بقلب لهيف وهو يسرع قدر استطاعته ناحيتها لتترك بهيه الحائط وسرعان ما تستند الي كتف جدها الذي تلقفها بين يديه بينما صرخت بقوة : الحقني يا جدي انا شكلي بولد ....!!
.........
  ......
صك هادي أسنانه وهو ينظر بطرف عيناه تجاه وصال التي كان عليها أن تقنعه بوجوب قيامها بتلك المهمه الثقيله ولكن ثقلها كان عليه اقوي ليتحمل الاستماع إلي مكالمتها لماجد
: انت دكتور شاطر يا ماجد ودي مش النهايه هتعرف تبدأ من جديد
انا بس مش عاوزاك تزعل مني
قال ماجد بعتاب :
متوقعتش انك تقفي في صفها ... انا ابن عمك وهي غريبه
قالت وصال بدفاع : نانسي ملهاش علاقه
انا بس استقرييت هنا وصعب افضل فاتحه العياده
أشار لها هادي من بين أسنانه : خلصنا يا وصال اقفلي
اومات وصال لتقول مجددا باعتذار : متزعلش يا ماجد وزي ما قولتلك انت دكتور شاطر وأكيد هتعرف تبدأ من جديد ...
وبعدين ماهو عندك بيتك وخلاص انتوا اتطلقتوا يعني ممكن تفتح عياده 
أشار لها هادي بنفاذ صبر لتنهي المكالمه .....انا غلطان اني وافقتك
قالت وصال برفق : انت وافقت عشان اقتنعت بكلامي ...ده اللى فاضل ليا من بابا وحتي لو هو و عمي مكانوش جنبي إلا أنهم برضه حقهم عليا صله الرحم وعشان كده كان لازم اكلمه
نظرت إلي هادي الذي احمرت وجنته غيظا وغيره لتضع يدها علي كتفه بحنان : متزعلش مني ....هزت كتفها وتابعت : اصلا انا بحبك انت وبموت فيك يعني غيرتك دي من غير داعي
التفت لها هادي وقال بعتاب : ولو مغيرش عليكي ياللي متربعه في قلبي اغير علي مين
ابتسمت وصال برضي قائله : طالما هتسمعني الكلام الحلو ده يبقي غير براحتك
لانت ملامح هادي ليجذبها إليه ويجلسها فوق ساقه قائلا بتدليل ؛ وهو انا ببطل كلام حلو
أحاطت عنقه بذراعيها وفتحت فمها لتتحدث ولكن قاطعها رنين هاتفها الذي كان علي الطاوله لتكاد تقوم ولكن هادي قال : سيبيه يرن هيكون مين يعني ...تلاقيه الواد الساقع
ضحكت وصال وامتثلت له وبقيت بحضنه ليتعالي رنين هاتفه باللحظه التاليه ....عقد حاجبيه حينما أجاب واتاه صوت دياب الكبير : ايه يا بوي بكلم وصال مش بترد
قال هادي بقلق : خير يا حاج
قال دياب الكبير بقلب لهيف وهو يلقي نظره تجاه بهيه التي وضعها بسيارته وانطلق بها : بهيه بتولد .....بسرعه هم يا هادي وهات وصال انا مش عارف اعمل ايه
قال هادي سريعا بينما قامت وصال من علي ساقه : حالا يا حاج جايين
........
......
غامت عيون دياب بالدموع وهو يحمل ذلك الصغير بين يديه برفق شديد ويتطلع إلي ملامحه مطولا بينما تتقافز دقات قلبه بين صدره الذي يكاد ينفجر من السعاده ...لم تكن المره الأولي التي يحمل بها طفله بين يديه ولكن تلك المره يحمل طفله من تلك التي أحبها من كل قلبه وجرحها كثيرا وجاء هذا الصغير يطبطب علي جراحها كأغلي هديه اهدتها له كما أهدته الحياه تلك الحنونه التي ما أن فتحت عيناها حتي كان أول من سألت عنه هو علي ومصطفى هؤلاء الصغار الذين اهدتهم هم الآخرين ام مثل بهيه .....!
تهدجت انفاس بهيه بينما برفق شديد مدت يدها تجاه دياب تأخذ منه صغيرها لتمتليء عيناها بالدموع وتفيض بها غير مصدقه أنها اخيرا حملت طفلها بين ذراعيها
..........
.....


تقدم دياب وهادي من دياب الكبير الذي ضرب الأرض بعصاه وتابع بوعيد : بقي اسمع منك له من هنا ورايح اللي مراته علي وش ولاده يلزم جارها .....انا مش حمل الجري كل يوم والتاني بواحده بتولد
اوما دياب وهادي ليتحركوا من أمام دياب الكبير وخلفهم علوان الذي توقف مكانه حينما أوقفه أبيه : عندك
التفت علوان لأبيه الذي قال : سمعت انت الاخر
رمش علوان باهدابه ليزجره دياب الكبير بمكر : تلزم جار مراتك ولا هجري بيها هي كمان
قال علوان بتعلثم : انت ...انت عرفت ياابويا ؟!
قال دياب الكبير وهو يضيق عيناه : اه عرفت ولا كنت ناوي تدس العيل مني
حمحم علوان وقال بتعلثم يتبين رد فعل أبيه : لا أصل
قاطعه دياب الكبير قائلا : اصل ايه وفصل ايه .... فاكرني هزعل
اوما علوان ليشير له أبيه أن يقترب فتقدم بتردد ليتفاجيء بابيه يجذبه الي حضنه : مبروك يا ولدي يتربي في عزك
تهللت ملامح علوان بعدم تصديق : انت بجد فرحان يا ابويا
اوما دياب الكبير وهمس لابنه بمشاكسه : امال يا ولدي .... عيله ابو المجد عصب ولسه فيهم الرمق ...اهو مراتك وبنتك خلفوا ورا بعض
اخيرا تنفس علوان السعاده بينما لم يتلقي لوم أو عتاب كما كان دوما
...........
....
نظر دياب الي بهيه بابتسامه واسعه بينما تضم الصغير إليها ليسالها : ها يا بهيه تحبي تسميه ايه ؟!
نظرت بهيه الي جدها قائله : الود ودي اسميه دياب علي اسم جدي
قال دياب الكبير بابتسامه : تسلمي بس بزياده دياب سمي اسم جديد
قال دياب بعتاب : وهو اسمي بقي دقه قديمه يا جدي
ضحك دياب الكبير قائلا بينما يميل تجاه وصال : انتي ابقي سمي دياب
نظرت وصال له بينما توردت وجنتيها : ما خلاص يا جدي جبت ملك والحمد لله علي كده
رفع دياب الكبير حاجبه باستنكار : خلاص ايه ...لا باذن الله تجيببي اتنين وتلاته وخمسه ....وبكره تقولي جدي قال
نظر الجميع تجاه بهيه التي نظرت إلي الصغير ثم الي دياب قائله : ابراهيم ....نسميه ابراهيم ايه رايك يا دياب
قال دياب دون جدال : ابراهيم
...........
...
ليله سعيده مرت علي الجميع بقدوم هذا الصغير إليها وجرت بعدها ليالي اخري سعيده هانئه وكل شخص حصل علي سعادته اخيرا علي نقاء قلبه وهناك من مرت لياليهم بصعوبه بينما حصلوا علي جراح كما حال نانسي التي احتضنت وسادتها ككل ليله تبكي عليها وجعها الذي لا تظهره نهارا حتي لا تسمع لوم أو عتاب أن قلبها مازال ليس ملك بنانها بينما احتضنت وصال هادي الذي لم ربما خزل قلبها وجرحه ولكن يوما بعد يوم يقدم لها سعاده تنسيها جراحها وهناك من جني جزاء ضعفه وعدم تصديه للشر الذي كان ينمو ويكبر يوما بعد يوم داخل قلب اعز ما لديه كما حال ام احسان التي احتضنتها كل يوم ارض مختلفه ترتمي فوق أحد ارصفتها وتنام بعد أن ينال منها التعب بعد أن بكت ونعت ابنتها التي مضت ولم يتذكرها أحد إلا هي بينما مازال قلب الام ينبض بداخلها وهناك من يحمل ندم عدم تصديه لسواد قلب كما حال شروق ووالدتها التي رفضت أن يكون لابنه اختها اليتيمه نصيب افضل من ابنتها وظنت أن لها هذا الحق فانتهي الحال بابنتها وحيده بينما أنصف القدر تلك اليتيمه ومضت الحياه بعد أن أعطت كل منهم نصيبه وهناك جزاء سواد قلب لم يحمل يوما الا ضغينه وحقد حتي لم يعد يعرف شعور اخر كحال دنيا التي قضت ليالي سوداء بين جدران ذلك العنبر الكبير الممتلئ بمرضي نفسيين كل منهم يحمل وجع وهم لم يقوي عقله علي احتماله فانتهي به المطاف بهذا المكان
..........
...
سحب دياب نفس عميق بينما يستمع الي محاميه ويعرف كل تفصيله رفض هادي سماعها بينما اعتبر ما فات فات بكل ما به ولكن دياب أراد سماع العداله الالهيه وهي تتحقق
قال المحامي اخيرا : انا قولت أبلغك يا معلم عشان لو تحب يعني تشوفها أو .....قاطعه دياب بسخط : احب اشوفك بتاخد كل إجراءاتك اللي تضمن بيها عيالي متفارقش حضني يوم
اوما المحامي قائلا : طبعا يا معلم ...دخول الست دنيا المصحه النفسيه وقبلها السجن بيضمن أنها متصلحش لرعايه الولاد
اوما دياب وقام من مكانه وخرج من مكتب المحامي وصدره منتفخ بسعاده العداله أخيرا
..........
....
اتجهت فله تجاه حميده التي قالت بغيظ : بقالي ساعه بنادي عليكي يا مضروبه كنتي فين ؟!
قالت فله وهي تلوي شفتيها كالاطفال : اهو قاعده
رفعت حميده حاجبها قائله : هتفضلي مقموصه مني
اشاحت فله بوجهها : ولا مقموصه ولا حاجه
اومات حميده قائله : طيب اطلعي ادبحي دكرين بط وكام جوز حمام وخديهم لوصال بعد. ما تنضفيهم
قالت فله وهي تزفر : ما اخدهم صاحيين وهي تتصرف
رفعت حميده حاجبها : وهي بتعرف تعمل لقمه لما هتدبح وتنضف يلا يابت اعملي اللي قولت عليه وبلاش مناهده
تبرطمت فله علي مضض : طيب بس متقوليش بت
.........
....
التفتت وصال تجاه الباب الذي فتحه هادي لتضع حاسوبها المحمول بجوارها وتقوم سريعا وتسأله بدهشه : هادي انت رجعت بدري ليه
أشار هادي بامتعاض تجاه جلبابه ناصع البياض والذي بدت فوقه تلك البقعة : الواد سوكه الله يجازيه أيده اتهزت بالقهوة دلقها عليا
زفر وتابع : عكر مزاجي علي الصبح وبوظ الجلابيه اللي لسه يادوب اول لبسه
ابتسمت وصال وقالت برفق : ولا يهمك يا حبيبي ....تتغسل
ابتسم هادي لها ومال يقبل وجنتيها : بتعملي ايه ؟!
قالت وهي تشير الي تلك الكتب والحاسوب : ملك نامت قولت اذاكر شويه
داعب وجنتيها قائلا : مشبعتيش مذاكره كل السنين دي ماهو خلاص بقيتي دكتورة اد الدنيا
هزت وصال راسها بابتسامه : لا يا حبيبي عشان افضل دكتورة شاطره لازم اذاكر علي طول
داعب أنفها قائلا : وماله اعملي اللي يريحك
اتجهت خلفه الي غرفتهم بينما تقول : هجهز ليك هدوم
اوما هادي وهو يخلع جلبابه : ياريت علي ما اخد دوش
هزت وصال راسها لتتمهل قليلا قبل أن تلتفت إليه : هادي
قال بنعومه: نعم يا شهد العسل
قالت وصال بتردد وهي تتجه ناحيته : انا كنت عاوزة اطلب منك طلب
اوما لها بصدر رحب : أامري
ابتسمت له وقالت وهي تخفض عيناها بخجل : انا عارفه انك مش هترفض بس انا مش عاوزاك توافق بسرعه عشاني
نظر لها بعدم فهم : مش فاهم
قالت وصال بشرح : يعني عارفه انك مش بتقولي لا علي حاجه اطلبها منك بس برضه انا عاوزاك عادي لو حاجه مش موافق تقولي لا ..أو طلبي كتير مش هزعل
قال هادي وهو يمد لها يداه لتقترب : مفيش حاجه تكتر عليكي يا شهد العسل ... أطلبي ولو نجمه من السما
ابتسمت وصال له وقال بينما تستند الي صدره : بصراحه انت كده بتحرجني اكتر
نظر لها بعتاب : وصال مفيش بيننا الكلام ده ...اطلبي يا عيون هادي ... عاوزة دهب ...عاوزة فلوس
هزت راسها بنعم ثم لا لينظر لها باستفهام لتقول اخيرا : بصراحه عاوزة فلوس ...قبل أن يهز رأسه بلا تردد قالت سريعا : هو مبلغ كبير شويه
قال هادي بترحيب ؛ وماله عاوزة كام
قالت وصال وهي تفرك يدها : في نظام دراسه جديد اسمه البورد العربي وموجود في الجامعه وانا نفسي اسجل فيه
اوما هادي بترحيب : وماله
قالت وصال بشرح : هو مصاريفه كتير زي ما قولتلك
قال هادي بابتسامه : وانا قولتلك مفيش حاجه تكتر عليكي
احتضنته وصال متنهده : ربنا يخليك ليا يا حبيبي
قبل راسها قائلا : ويخليكي ليا يا اللي متربعه في قلبي
قبلت وجنته وقالت بحماس : هروح اجهزلك الهدوم
اوما هادي الذي لمعت عيناه بالعبث وهو يقول ببراءه مزيفه : ابقي هاتيهم ليا جوه يا صولا
اومات وصال وسرعان ما جهزت ملابسه وببراءه دخلت إليه ليجذبها والنظرات اللعوب تلمع بعيناه التي هامت بها عشقا بينما تأخذ شفتاه شفتيها برحله طويله انتهت بها بين ذراعيه وقلب كل منهما يهدر بقوة ....!
.......

...
تعالت تلك الطرقات علي الباب لتقوم وصال إليها مسرعه لتفتح ولكن مجرد أن قامت حتي شعرت بالأرض تدور من حولها ....وقفت قليلا تستجمع نفسها ثم تابعت طريقها الي الباب الذي لم تتوقف فله علي الطرق عليه
: ايه يا دكتورة بقالي ساعه واقفه
قالت وصال باعتذار : معلش يا فله
ابتسمت لها وتابعت : تعالي اتفضلي
قالت فله وهي تمد يدها بتلك الحقيبه الكبيرة : يزيد فضلك ...الست حميده بعتت ليكي البط والحمام
رفعت وصال حاجبها متبرطمه : لسه هطبخ بط وحمام
قالت فله وهي تشمر يدها : اطبخهم انا
اومات وصال بحماس : ياريت وانا هساعدك
وقفت وصال مع فله التي بهمه ونشاط بدأت تعد الطعام
: انا قلبي بيقولي أن الست حميده قاصده ومتعمده متجوزنيش عشان افضل قاعده جنبها زي البيت الوقف
قالت وصال بعتاب : كده برضه يا فله .....لا حرام تظلميها دي بتحبك اوي
قالت فله بضيق : وانا كمان بحبها بس اعمل ايه يا دكتورة ...نفسي اتجوز
ضحكت وصال وقالت برفق : لسه نصيبك مجاش
قالت فله بإصرار : نصيبي عشري بس هو اللي مش واخد باله
قالت وصال متنهده بقله حيله : نعمل ايه يا فله
فكرت فله قليلا قبل أن تستدير الي وصال وتقول بينما تلمع عيناها : انا اقولك
نظرت لها وصال لتقول فله ذلك السيناريو : بصي يا دكتورة انتي تبعتي اكل للمعلم ورجالته وتكوني حاطه فيه دوا كده يخلي الواد عشري لما يأكل يتعب وهو لما يتعب هيلاقي نفسه لحاله وانا وقتها اخد بالي منه فيقوم يعرف قيمتي وعلي طول يقول للمعلم أنه عاوز يتجوزني
بقيت وصال مكانها دقائق تستوعب السيناريو الساذج الذي حاكته فله التي قالت بابتسامه واسعه تثني علي ذكائها : ايه رايك يا دكتورة
قالت وصال باستنكار : رأي انك بدل ما تتجوزي هتدخلي السجن بدماغك دي
قالت فله سريعا : الشر برا وبعيد ...ليه بس
قالت وصال وهي ترفع حاجبها : كل ده وليه بس
يا بنتي بطلي تتفرجي علي المسلسلات التركي اللي اكلت دماغك ...مفيش حاجه كده
زفرت فله بقله حيله : طيب اعمل ايه
قالت وصال وهي تربت علي كتف الفتاه : ولا حاجه تدعي ربنا يكرمك بالخير وان شاء الله يستجيب
..........
.....
عتاب اخر تحملته وصال من نانسي : انا زعلانه منك يا وصال ليه تقدمي له الحل
قالت وصال برفق : كده كده كان هيلاقيه.... متفكريش فيه وابداي حياتك من جديد يا نانسي
قالت نانسي بإحباط : خلاص يا وصال
هزت وصال راسها قائله : مش خلاص ..... دوري علي شغل وابدأي حياتك وانسيه
قالت نانسي بابتسامه :
انا نفسي اعيش معاكم يا وصال ...حبيت اوي العيشه معاكم .....ما تجوزيني جدك
ضحكت وصال قائله : تاني يا نانسي
...........
...
اتسعت عيون وصال وكادت تخرج من موضعها وهي تخرج الملابس من الغساله والتي تلونت كلها باللون الاحمر ......عضت علي شفتيها بينما امسكت بغيظ تلك القطعه التي لا تدري كيف لم تلحظها وهي تضع الغسيل الابيض بالغساله !
ابتلعت ببطء وقامت سريعا تعتدل واقفه ما أن استمعت لصوت هادي يناديها : صولا
قالت سريعا وهي تعيد ادخال الغسيل الغسالة ؛ نعم يا حبيبي
نظر هادي الي ارتباك ملامحها : مالك يا وصال ؟!
فكرت لحظه قبل أن تعض علي شفتيها : هادي عاوزة اقولك حاجه
اوما بقلق : قولي
سحبت وصال نفس عميق تستجمع به شجاعتها ليزداد القلق بنظرات هادي خاصه حينما سألته : قلبك جامد
نظر لها بتوجس قائلا : قولي يا وصال في ايه دمي نشف
قالت وصال بتعلثم وهي تمسك يده : طيب تعالي عشان مش هقدر اقول
سار هادي معها الي الحمام ليستغرب ويزداد القلق بنظراته يبحث عما تريد قوله لتجثو وصال أمام الغساله وتخرج ببطء جلبابه الذي لم يتعرف عليه لاول وهله وقد تحول من اللون الابيض للاحمر
وقفت وصال أمامه بانتظار رد فعله ليحك هادي عنقه مره تلو الأخري قبل أن ينظر إليها وهي تقول باعتذار : حقك عليا يا حبيبي ...معرفش ايه اللي حصل
لم يجد ما يقوله إلا أنه هز رأسه قائلا : حصل خير ..فداكي
نظرت له وصال باعتذار : متزعلش مني ....هحاول اغسله تاني
هز هادي رأسه بابتسامه : متتعبيش نفسك خلاص فداكي...نظر إلي الجلباب بقليل من الحسره ثم نظر إلي وصال قائلا وهو يقلبه بين يديه : كان لازم احمر مكنش فيه الوان تانيه
أفلتت ضحكه وصال ومعها ضحكه هادي الذي قال وهو يداعب شعرها : فداكي
احتضنته وصال قائله : انت هتفضل حلو معايا كده كتير ... انا توقعت هتزعق ليا
رفع حاجبه باستنكار : وليه ازعق ونتنكد اهو اللي حصل حصل ...يلا عليه العوض
قالت وصال وهي ترفع نفسها علي أطراف أصابعها وتحيط عنقه بذراعيها قائله بنعومه: لو بتقبل العوض انا ممكن اعوضك
تعالت ضحكتها بينما سرعان ما استجاب هادي لقربها منه وحملها وسار بها تجاه فراشهم الذي وضعها عليه ومال فوقها ...هادي
قال هادي وهو يضع رأسه في عنقها : مش قولتي هتعوضيني
قالت وصال وهي تضحك بينما تداعبها أنفاسه الساخنه : اه بس مش كده يا قليل الادب
غابت ضحكتها وسط قبلاته التي اخذتها لرحله حلقوا بها سويا لعنان السماء ويوما بعد يوم يفترش أمامها أكثر بساط السعاده الذي لم تعد تتذكر كيف أنها سقطت من فوقه سابقا بينما تلك المره تمسك بها أكثر وكل يوم يزيد من أساسات تلك السعاده بالود والحب المتبادل بينهما
نظر هادي تجاهها بتوجس بينما وقفت أمامه تسأله مره اخري : قلبك جامد ؟!
قال هادي بتوجس : بوظتي جلابيه تانيه
هزت وصال راسها بينما تتمهل وهي لا تبعد عيناها عن عيناه التي تريد أن تري بها انعكاس ما ستقوله له
: رد الاول وقولي قلبك جامد
قال هادي بصبر نافذ بينما تملك منه القلق : زي الحديد ...قولي يا شهد العسل ومتخافيش ...بوظتي ايه تاني
شيء فشيء بدأت ابتسامتها تتسع لتضع طرف اصبعها فوق شفتيها وهي تتمهل قدر استطاعتها قبل أن تخرج كلمه من شفتيها
بينما هادي يتطلع إليها علي احر من الجمر
: قولي يا شهد العسل
امسكت وصال بيده لينظر إليها بينما ببطء تضعها فوق بطنها وعيناها لا تترك النظر إلي ملامحه التي للحظه بدت عليها الصدمه بينما تلجم لسانه وعيناه تصرخ بالسؤال الذي جاوبت عليه وصال : انا حامل
دق قلبه بجنون وبلحظه كانت بين ذراعيه يحتضنها بقوة لتمتزج انفاس كل منهما ويجول بخاطر وصال وعده لها بأنه سيأتي يوم تسأل هل من قبل جعلها تشعر بالحزن من فرط السعاده التي سيغدقها عليها وقد اوفي بوعده ولكن من قال إنه كلما أسعدها لم تكن سعادته هو أضعاف كما حال جرعه السعاده المضاعفه التي شعر بها بينما تكمل وصال جملتها: تؤام يا هادي
حلق كل منهما فوق بساط السعاده التي لم يكن طريق الوصول إليها سهل بل افترشته اشواك عبرها كل منهما
بينما منذ أول لقاء وادرك كل منهما أن الاخر هو نصفه الاخر لتلتقي أرواحهم وتكتمل سعادتهم بينما أيقن الجميع أن السعاده نجنيها حينما نذرعها ليس حينما نقطفها من حدائق الآخرين وفي النهايه كل واحد مننا يستحق السعاده
واول طريق السعاده هو البسمه فلنرسم جميعا البسمه فوق وجوه الآخرين لنجد من يرسمها فوق وجوهنا
ولنبحث عميقا عن سعادتنا التي تكتمل بالرضا  وتكون دوما خلف النوايا الطيبه
دمتم بسعاده دوما  وليشرق الامل بداخل كل من لم ينال سعادته علي امل اللقاء القريب
النهايه
انتهت روايه بساط السعاده ولكن كل واحد مننا لسه عنده روايته اللي أن شاء الله تكون نهايتها سعيده
اتمني اكون اسعدتكم وعلي قدر سعادتكم اتركوا لي كلمات تذكرني بكم دوما والي لقاء قريب في روايه جديده وخاتمه بساط السعاده
اقتباسات من الخاتمه
نظرت وصال الي هادي بعيون لامعه ليقول بقليل من الخجل : عارف اني كبرت علي العلام
هزت وصال راسها سريعا : مفيش حد كبير علي التعليم كلنا بنعيش حياتنا نتعلم حاجات جديده كل يوم
قال هادي بابتسامه : يعني هتعلميني
اومات وصال بلا تردد

لوح هادي لتلك الشابه الجميله التي نزلت من جواره ودخلت الي جامعتها والتي ككل يوم يصر علي توصيلها إليها ........

قال هادي بثقه : انا اللي مريح قلبي أن شهد العسل الصغيره مش في دماغها اصلا موضوع الجواز ده من اساسه وعشان كده ارفض العرسان براحتي
حكت وصال عنقها ونظرت إلي هادي تهمس لنفسها : مش في دماغها !!!

كادت عيون ذلك الشاب تخرج من موضعها بينما يستوعب ما نطقت به ملك : يرفض .....!! عقد حاجبيه ونظر لها بينما تتباطيء دقات قلبه داخل صدره : ولو رفض انتي هتعملي ايه
قالت ملك وهي تهز كتفها : لازم اسمع كلام بابا طبعا

تابعة لقسم :

إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !