بساط السعاده اقتباس من الخاتمه

2

 



نظرت صبحيه الي ابنتها التي قد ربطت طرف جلبابها حول وسطها وتابعت بقوة فرك السلالم بتلك المكنسه التي امسكتها بيد بينما بيدها الأخري امسكت خرطوم المياه الذي اندفعت منه المياه بقوة

: يابت بتعملي ايه ...لهو انتي ناقصه شقي بقي طول الاسبوع شغاله ويوم اجازتك بدل ما تقضيه معانا بتضفي السلم 

قالت فله بغل من بين أسنانها أخرجته بالتنضيف: الله يرضي عليكي يا امه سيبني في حالي انا كده مرتاحه 

 نظرت صبحيه الي الماء الذي يتدفق بلا توقف وقد اغرق الشارع وتجمع باحدي البقع بنهايه الشارع حيث انخفضت الأرض 

: يابت غرقتي الشارع ...افرضي حد اتزحلق 

هتفت فله بعدم اكتراث : لهو يعني اللي ماشي اعمي ومش هيشوف الميه ....سيبني بقي يا امه 

زفرت صبحيه وغادرت لتتابع فله ما تفعله وهي تتبرطم بحنق : ال مش عاوز تتجوز ال ....رفعت عيناها للسماء وتابعت : طيب الهي يسد نفسك و يكسرك كلك زي ما كسرت خاطري ياابن ....فكرت في اسم والدته الذي لا تعرفه و هي تضيق عيناها : ياابن ام عشري 


اتسعت عيون فله التي خرجت ركضا خلف ابيها ووالدتها حينما استمعوا لصوت الارتطام القوي ...... وضعت فله يدها علي فمها بينما تجمع البعض حول ذلك الشاب الذي تزحلقت قدمه ووقع أرضا بتلك الأرض التي امتلئت بالمياه 

استند عشري الي يد اخيها وأبيها بينما تهتف فله 

: باين رجله اتكسرت ياابويا .... خده الوحده الصحيه 

تألم عشري ونظر حوله الي بحر المياه الذي اغرق الشارع الضيق ليتبرطم : مين المؤذي اللي غرق الشارع كده 

تعالي صوت فله التي هدر قلبها بداخل صدرها : عالم مؤذيه منهم لله ...أشارت إلي أخيها : اسنده يا اخويا وانا هكلم الست حميده تقول للمعلم يحصلكم علي الوحده 

قال عشري بألم : لا لا مفيش داعي اتعب المعلم ...حاجه بسيطه 

حاول أن يدعس علي قدمه ولكنه لم يستطيع ليقول ابيها : اسند ياابني علينا ناخدك الوحده الصحيه احسن 


خفض هادي عيناه التي لاح بها الاعتراض وعدم الرضي

لتضع وصال يدها كتفه قائله برفق : هادي بتبعد عينك عني ليه ....انت زعلت مني ؟

اوما هادي دون مراوغه : يعني 

هزت وصال راسها قائله : ليه يا هادي 

التفت هادي لها قائلا بعتاب : عشان كلامك ...تنهد وتابع وهو ينظر إلي عيونها : وصال ...انا عمري ما رفضت ليكي طلب والمره الوحيده اللي طلبت منك فيها حاجه انتي عارفه هتسعدني اد ايه قولتي لا 

أشاح بوجهه مجددا وهتف بانزعاج ممزوج بالعتاب: مش عاوزة تخلفي مني يا وصال 

اتسعت عيون وصال وهزت رأسها : ايه اللي بتقوله ده يا هادي ....وضعت يدها علي يده وادارت وجهه ناحيتها وقالت هي بعتاب : حبيبي انا مخلفه منك ٣ ولاد ازاي تقول مش عاوزة اخلف منك 

تنهد هادي قائلا : انتي اللي قولتي مش انا 

عقدت وصال حاجبيها وتنهدت بتعب : انا كل اللي قولته نأجل شويه اني احمل تاني ...مجددا تنهدت بتعب وتابعت : يا هادي انا مش مش عاوزة انا مش قادره .....نظر إلي ملامحها بينما تتابع بتعب : جسمي مش قادر علي حمل وولاده تاني علي الاقل حاليا ...نظرت إلي عيناه وتابعت : يا حبيبي انت شوفت انا تعبت اد ايه في حمل التؤام 

نظرت إليه وتابعت قبل أن يقول شيء : عارفه انك جنبي ودايما مش بتسيبني و بصراحه مقدرش أنكر انك بتتعب زيي مع الولاد ومش محسسني اني لوحدي لحظه بس غصب عني محتاجه فتره جسمي يرتاح ...انا في اقل من سنتين دخلت عمليات مرتين 

بعد حديثها لا يقال شيء ليهز رأسه ويمسك بوجهها بين يديه ويميل ليقبل راسها قائلا : حقك عليا يا شهد العسل ....انا نفسي في ولاد كتير منك بس ده لو هيجي علي صحتك خلاص الحمد لله علي ولادنا 

قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 




إرسال تعليق

2 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !