حريم ال سلطان الفصل الاول

3

   


( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه ) 


تهادت اصوات القرآن الهادئه في أرجاء ذلك المنزل الذي بدأت تلك المرأه الخمسينية بفتح نوافذه لتدخل اليه اشعه الشمس من كل جانب ....جذبت ورده الستائر الحريريه البيضاء بعد أن فتحت النافذه ثم اتجهت الي المطبخ لتبدأ بإعداد الافطار وهي في طريقها كانت تطرق باب أحد الغرف مناديه بصوتها : مريم ....مريم يلا اصحي يا حبيتي الساعه سبعه 

تقلبت الفتاه النائمه بفراشها وهي تتمتم بصوت ناعس: صحيت يا ماما 

اومأت المراه واتجهت لتبدأ بإعداد الافطار لابنتها الكبيرة مريم وهي تتنهد بأسي علي حالها بينما لا يتوقف لسانها عن الدعاء لها ( ربنا يروق بالك يا بنتي ويسعدك بأبن الحلال اللي يعوضك خير  ) 

استمعت مريم لدعاء والدتها وهي في طريقها لغسل وجهها لتبتسم وهي تهز راسها بينما لايمر يوم دون أن تستمع لهذا الدعاء من شفاه والدتها  ....بدأت مريم تجمع خصلات شعرها المجعد فوق راسها وتفرش اسنانها وتبدأ باستقبال صباحها بهدوء وراحه كما اعتادت 

بينما بمنزل اخر كانت تلك المرأه ذات الثمانيه والعشرون عاما تستقبل صباحها ولكن بشكل اخر لم يكن به شيء من الهدوء والراحة بل بتوتر وركض هنا وهناك فزوجها سيستيقظ بعد قليل وعليها أن تجهز كل شيء قبل استيقاظه بدون نقص وهاهي منذ السادسه صباحا تدور هنا وهناك بارجاء المنزل الذي تفقدته بعيون متفحصه شملها القلق ليكون المنزل بصورة مثاليه أمام حماتها التي ستأتي بعد قليل ....تنهدت رنا بارهاق لم يكن جسديا قدر عصبيا وكأنها ستواجهه اختبار بعد قليل  بقدوم حماتها .... تنهدت مرة أخري وهي تبسط الأمر ساخره بأن حماتها اسوء من الاختبارات التي كانت تجتازها ببراعه قبل سنوات .....!!

انتهت بنثر بضع زخات من المعطر ذو رائحه الصنوبر بارجاء البهو ثم اتجهت الي المطبخ لتعد الأفطار وبعدها ترتب كل انش بالمطبخ ثم تتجه الي غرفه ابنتها الصغيرة كارين ذات الست سنوات ونصف ....جلست بجوارها تداعب شعرها البني الحريري وتطبع قبله علي جبينها وهي توقظها بصبر ودلال ....استبدلت بيجامه طفلتها بفستان جميل ثم مشطت شعرها وبدأت تطعمها وتركتها تلعب بعد أن انتهت مع انطلاق صوت المنبه لتسرع الي غرفتها تغلق ذلك الصوت الصادر من منبه هاتفها والذي كما خشيت أزعج زوجها الذي تقلب في نومه وبدي الانزعاج علي ملامحه ليهتف بحنق بنبرته الرخيمه الناعسه : رنااا طفي الزفت ده 

هزت رنا راسها بينما بالفعل كانت اغلقته : طفيته يا حازم خلاص 

دفن رأسه بالوساده وهو يتمتم بصوت ناعس : الساعه كام ؟!

قالت رنا وهي تنظر بساعه هاتفها : تمانيه ونص 

اوما قائلا : طيب لما تخلصي ابقي صحيني 

هزت راسها واتجهت بخطوات هادئه تجاه خزانه ملابسها تفتحها وتقف امامها بحيرة كرهتها بينما عليها أن تنتقي شيء مناسب ترتديه عكس ما اعتادت بارتداء اي شيء أو بالأصح واحد من بضعه اطقم بسيطه تبدل بينهم في مشاويرها المحدودة والتي تقتصر علي ذهاب ابنتها التمارين الرياضية أو إيصالها الي المدرسه او الذهاب للطبيب .

مدت يدها تخرج بضعه قطع من ملابسها التي لم تعد ترتديها وهي تفكر أن كانت ستلائمها ام لا لتعيث الفوضي برأسها وبالمقعد الطويل بجانب الغرفه الذي كانت تضع عليه الملابس وهي تتطلع إليها .....اخذت بلوزة حريريه بنقوش بسيطه ومعها بنطال من الجينز ووضعتهم امامها تفكر انها مناسبه بينما كانت تبدو جميله عليها العام الماضي .....مدت يدها لتختار وشاح لراسها مناسب للبلوزة ومجددا عادت الفوضي وهي لاتجد ذلك الوشاح الذي ارتدته فوقها من قبل لتزفر بضيق وهي تتساءل اين ذهب ؟!

هزت راسها وتركت ما بيدها سريعا حينما استمعت لصوت بكاء ابنتها لتركض الي غرفتها .....اتسعت عيونها وهي تري العصير الذي وقع من ابنتها الباكيه ومجددا تضيع وسط فوضي التنظيف مبتلعه نصف ساعه ما بين استبدال ملابس ابنتها وتنظيف السجاده واعاده كل شيء مكانه لتعود الي غرفتها وهاهو زوجها استيقظ ودخل للاستحمام ....أسرعت تعيد الملابس التي كدستها فوق المقعد الي مكانها وتعيد ترتيب الفراش وتضع فوقه ملابس زوجها التي أعدتها منذ الأمس وهي تزجر نفسها بحنق أنها لم تفعل المثل لنفسها وتعد ملابسها هي الأخري .... انشغلت مع ابنتها ونسيت بينما أصبح النسيان عاده جديده اكتسبتها لاتعرف لها سبب .... !

خرج ذلك الشاب الذي تجاوز الثلاثون بعامين يضع المنشفه حول عنقه بينما مازالت بقايا قطرات المياه عالقه فوق عضلات صدره المتناسقة مع جذعه الفارع ....نظر إليها وقطب جبينه حينما وجدها ما تزال ببيجامتها : انتي لسه ملبستيش ؟!

هزت رنا راسها سريعا قائله : هلبس علي طول 

تبرطم بحنق وهو يتجه الي المرأه ويجذب من فوقها العطر الذي نثره بسخاء فوق جسده هاتفا بنقد ليس جديد  : بقالك عشر ساعات صاحيه ولسه مجهزتيش. ....نظر في ساعته الانيقه التي تناولها ووضعها حول معصمه هاتفا بسخط : انا كده هتأخر علي شغلي 

قالت سريعا وهي تجذب ملابسها : علي ما تفطر هكون جهزت 

وضعت علي الطاوله الزجاجيه الصغيرة بجانب الغرفه صينيه الأفطار التي أعدتها له ثم اتجهت لتأخذ ملابسها بينما وضع زوجها هاتفه بيده يتصفحه أثناء تناوله الافطار بهدوء لا تنكر أنها حسدته عليه وهي وسط فوضي راسها الممتلئ بالتفكير في كل شيء ليكون مثالي ماعدا نفسها لتتطلع بنظره متخاذله لانعكاس صورتها بالمراه وهي تحاول اغلاق تلك البلوزة دون جدوي ..... حمدت الله أنها كانت توليه ظهرها حتي لايري المزيد من تلك الدهون التي تراكمت فوق جسدها لتجر أقدامها بخطوات هادئه وتتجه الي خزانتها مجددا ولكن تلك المره أخذت أحد تلك الاطقم التي ترتاح بها أو بالاحري التي تلائم جسدها فهاهو تيشرت قطني مخطط باللونين الأبيض والأسود وبنطال اسود فضفاض ووشاح باللون الاسود عقدته حول وجهها .... جذبت أحد اقلام احمر الشفاه التي أصبحت تكتفي بتمريره فوق شفتيها فقط حتي لا تكون شاحبه .....كان حازم قد انتهي من تناول افطاره وهاهو خلفها وقف يرتدي ملابسه لتتطلع بطرف عيناها لانعكاس صورته ولاتنكر نظرات الحسد بعيونها بينما مازال يحتفظ بوسامته ورشاقه جسده الرياضي بعد تسع سنوات زواج كل عام يزداد اهتمام بنفسه وهي تفقد اهتمامها بنفسها مقابل اهتمامها به وبالمنزل وبابنتها الوحيده ....ارتسمت ابتسامه ساخره علي طرف شفتيها وهي تعترف أنه لم يحافظ علي رشاقه جسده أو وسامته فقط بل ازداد وسامه مع مرور السنوات عكسها تماما ....انهت ماتفعله لتستدير إليه قائله وهي تجذب حقيبتها : انا جاهزة

اوما وهو يتجه الي المراه بخطوات هادئه ليقف يصفف شعره بعنايه وعيون رنا تتابعه وقد خرج بهيئه مثاليه للغايه بملابسه الانيقه المهندمه عكسها ....لم تقف طويلا أمام تلك المقارنه التي ستزيد من شعورها بالكراهية تجاه نفسها لتتجه الي غرفه ابنتها وقبل أن تصل كان رنين جرس الباب يتعالي ...سحبت نفس عميق واتجهت الي الباب وهي تتحلي بكل ظبط النفس والهدوء لمقابله حماتها والتي لا تفرق عن ابنها شيء بينما هي الأخري تهتم للغايه بنفسها فهاهي ترتدي طقم مناسب للغايه مع حذاء ببضع سنتيمترات طول لاتعرف رنا نفسها أن كانت تستطيع ارتداؤه وقد أخذت علي ارتداء تلك الاحذيه الرياضيه ولم تعد تتذكر اخر مرة ارتدت بها حذاء بكعب عالي ....ابتسمت لحماتها قائله : صباح الخير ياطنط ...اتفضلي 

رمقتها سوسن بنظرة متفحصه انقلبت إلي عدم اكتراث وسخريه بداخلها علي هيئه زوجه ابنها الغير مناسبه له وهي تدخل الي المنزل الذي يزيد من سخريتها وثقتها بأن تلك المراه لم تعد مناسبه لابنها بعد ما وصل إليه .... خرج حازم لاستقبال والدته بهيئه مثاليه كما اعتادته فهو يعمل محامي وهيئته يجب أن تكون هكذا 

: صباح الخير ياامي

قبلته قائله : صباح النور يا حبيبي .....كارين صاحيه 

أومات رنا قائله وهي تنادي ابنتها : اه ياطنط ...معلش هتعبك النهارده 

هزت سوسن راسها وهي تحتضن حفيدتها بينما تقول باقتضاب : عادي بجمله تعبي عشان ابني 

ابتلعت رنا كلمات حماتها وهي تتساءل اي تعب تري نفسها بذلته ولا تري التعب الحقيقي الذي بذلته رنا 

نظر حازم بطرف عيناه الي رنا قائلا  : جهزي الفطار لماما 

أسرعت رنا هاتفه : انا مجهزه كل حاجه ..... ثواني 

هزت سوسن راسها واوقفتها قائله : لا انا فطرت من بدري ...خليها نسكافيه بس 

هزت رنا راسها واتجهت لتجهز لحماتها ما ارادته بينما قال حازم : انا هكمل لبسي يا ماما ...البيت بيتك 

جلست سوسن تلاعب حفيدتها لتضع رنا امامها النسكافيه وهنا جاء دور تعليق حماتها الذي انتظرته ولكن لم يكن عن البيت أو ابنتها بل عنها لتقول بنقد واضح : انتي نازله كده ...مش كنتي تلبسي حاجه احسن 

هزت رنا راسها وهي تخفض عيونها وتتطلع الي ملابسها محاوله التمسك بثقتها بنفسها  : اه ياطنط .. اصل انا برتاح في الهدوم دي 

هزت سوسن راسها ورفعت حاجبها : عادي براحتك 

سحبت رنا نفس عميق وزفرته بخفوت بينما نظرت إليها حماتها بطرف عيناها وعادت لتتحدث : ووالدتك بقي هترجع امتي من العمره 

قالت رنا بابتسامه هادئه بينما فكرت أن وجود والدتها يغنيها عن اللجوء إلي حماتها كما اليوم الذي احتاجت به أن تبقي مع ابنتها قليلا حتي تذهب مع زوجها الي السجل المدني لتجديد بطاقتها الشخصيه التي انتهت قبل أشهر وهي تتجاهل حتي تعرضت لنقد زوجها كالعاده دون أن يتساءل لماذا لم تخبره .....هل تخبره بأي طلب لها فتتلقي سيل من الكلمات عن انشغاله وعن تعبه بينما لا يريد أحد دورها فقط كونها ربه منزل ولا يعرفون أنها بدوام لا ينتهي والاقصي أنه بدون مقابل مادي لا تبحث عنه ومعنوي تريده بشده وافقدت نفسها الحق بطلبه !! 

اتجهت الي الباب خلف زوجها الذي قال لوالدته : رنا مش هتتأخر سلام يا ماما 

قالت سوسن وهي تلوح له ؛ مع السلامه يا حبيبي 

.............

....

في منزل آخر كان الهدوء يعم الأجواء وبنفس الوقت الفوضي تعم الارجاء بينما ترك الشاب هنا وهناك ملابسه وبعض علب الطعام الفارغه والاكواب والاطباق ....!! 

بكسل تمطأ ذلك الشاب في فراشه بضع مرات قبل أن يستجيب لصوت رنين المنبه الذي ضرب لعده مرات ليمد يداه يغلقه ويعتدل جالسا وسط الفراش دافعا الغطاء من فوق جسده ذو تقسيمه العضلات المثاليه ليفرك وجهه والذي بدت عليه ملامح الانزعاج كعادته بكل صباح حيث يكون في مزاج ضائق حتي يستفيق .... خلع الشورت الذي يرتديه ووقف اسفل المياه البارده بضع دقائق حتي بدأت ملامحه تلين ليخرج بعدها من حوض الاستحمام ويحيط جسده بالمنشفه متجها الي تلك المرأه الكبيرة التي توسطت الحائط الرخامي ليمسك بماكينه الحلاقه ويبدأ في تشذيب لحيته ....انتهي من تشذيب ذقنه وتصفيف خصلات شعره الفاحمه ليعود الي غرفته بعد أن ألقي اخيرا نظره متفحصه علي هيئته .....وقف قليلا أمام خزانته لينتقي منها ملابسه التي تركها علي طرف الفراش ثم اتجه الي أرجاء الغرفه يجمع تلك الملابس ويعيد بعضها الي الخزانه والاخري يضعها للغسيل ثم جمع الاطباق والاكواب واعاد النظام غلس المنزل ثم اتجه الي غرفته مجددا 

ليبدء بارتداء ملابسه وهو يلقي بملابسه علي المقعد الطويل الموضوع أمام الفراش لتنضم الي باقي الملابس الملقاه هناك والتي ستأخذها والدته لتغسلها له ! 

اتجه الي المطبخ ذو الديكور الأنيق ليمد يداه الي ماكينه صنع القهوة ويضغط علي الزر ثم يخرج قطعه خبز ويدهن فوقها قطعه من الجبن ثم يبدأ بتناولها حتي تنتهي قهوته التي أخذها وعاد الي الغرفه ولكن قبل أن يصل كان رنين جرس الباب يتعالي ليتجه وبيده كوب قهوته ليفتح الباب .... مدت تلك الفتاه ذات الثامنه عشر يدها مجددا الي الجرس لتتوقف تلقائيا حينما انفتح الباب وظهر ذلك الرجل امامها .....رمشت الفتاه باهدابها وسرعان ما شهقت بينما تغيرت ملامح وجهها سريعا وقد اكتست بالاحمرار بينما رأته يرتدي شورت  ....وضعت الفتاه يدها علي وجهها سريعا لتنفلت ضحكه من شفاه نوح بينما لايتغير رد فعل تلك الصغيرة بكل مرة تراه هكذا ليقول بهدوء وهو ينسحب الي الداخل : كل مره تتفاجئي كده ياحلوة .... 

هتفت الفتاه ومازالت تضع يدها علي عيناها : وانت كل مره تفتح ليا الباب وانت كده ...ما تلبس حاجه 

ضحك قائلا : ما اهو لابس يا لمضه 

هتفت الفتاه بامتعاض : طيب يلا بقي عشان الحق اعمل اللي ورايا بدل ما مدام زيزي تقولي اتاخرت 

اوما قائلا وهو يعود للداخل : طيب تعالي ادخلي انا خمس دقايق ونازل 

ظلت الفتاه واقفه مكانها ويدها تغطي عيونها ليسحب حازم تيشرته الأنيق ويرتديه ثم يعدل من تصفيفه شعره ويجذب ساعته يضعها بمعصمه وينهي مظهره بنثر عطره حول كتفه وعنقه ....اتجه للخارج ليضحك مجددا علي الفتاه التي ماتزال واقفه ...: يا بنتي ادخلي 

هزت الفتاه راسها لتتهادي رائحه عطره الي أنفها والتي دلت علي اقترابه وهاهو صوته الرجولي يتعالي بتلك النبره الاثره بينما يقول وهو يمد أطراف أنامله الي يدها يزيلها من فوق عيونها لتصاب الفتاه بالرجفه وكأن الكهرباء صعقتها وعلي الفور كانت تركض من أمامه ليهتف ضاحكا : رايحه فين ياحلوة .....يابنت استني 

هزت الفتاه راسها وامسكت بطرف جلبابها ترفعه حتي تطلق لساقيها التي غطتها ببنطال قطني ارتدته اسفل ملابسها الريح وتركض من الدرج للاسفل بينما هز نوح رأسه ضاحكا علي تصرفها الطفولي ويتجه الي المصعد ....أوقف المصعد بالطابق أسفله واتجه ليطرق الباب ومازالت ضحكته مرتسمه علي ملامحه الوسيمه 

فتحت والدته الباب ليقابلها بضحكته : صباح الفل يا زيزي

ابتسمت المراه : صباح الورد يا حبيبي ...تعالي 

هز رأسه وهو ينظر في ساعته : لا يازيزي مش هلحق ...عندي تمرين  ....انا قولت أصبح عليكي 

أومات له والدته قائله : ربنا معاك يا حبيبي ....استدرك قبل أن يغادر : اه صحيح ...الهبله نزلت تجري من شويه ابقي قوليلها اني نزلت عشان تطلع تنضف

ضحكت والدته قائله : تاني هتقولها ياهبله

ضحك نوح قائلا : ماهي هبله فعلا ....دي جريت ولا كأني هخطفها 

ضحكت والدته وكوبت وجهه بيدها : تلاقيك عاكستها 

هز رأسه ببراءه: انا ....؟! ابدا ده انا قولتلها ياحلوة 

رفعت والدته حاجبها : ياسلام 

اوما قائلا : اه هي مش اسمها حلوة ... نظر إلي والدته وتابع بمرح : تصدقي انا غلطان اني ناديتها بأسمها ...خلاص هرجع تاني اقولها ياهبله 

ضحكت المراه علي مشاكسه ابنها التي لا تنتهي مع تلك الصغيرة ابنه حارس العمارة التي أصبحت مراهقه الان وهو مازال يراها الطفله الصغيرة ذات الشعر الاشعث التي كانت تلعب بساحه المنزل .....

اشار لوالدته وغادر ليلقي السلام علي زوجه حارس العمارة تلك المراه ذات الاربعون التي اسرعت إليه : صباح الفل يا كابتن  

ابتسم لها نوح وهو يتطلع بعيناه حوله : صباح النور يا  ام سعيد ....حلوة فين ؟!

قالت المراه وهي تشير الي الغرفه الصغيرة الملحقه بساحه العمارة : جوه يا كابتن ...عاوز منها حاجه 

هز رأسه قائلا : لا بس كنت بشوفها نزلت تجري ليه

ضحكت المراه لتخفض صوتها وهي تقول : معلش يا كابتن ابقي البس حاجه عشان هي بتتكسف 

ضحك نوح وهو رأسه : حاضر ....بس قوليلها نوح مربيكي ياهبله 

غادر وهو يضحك علي تلك الطفله التي تحولت الي فتاه وأصبحت تخجل ....! 

مد يداه الي مشغل الاغاني ليضغط عليه وهو ينطلق بطريقه يدندن بمزاج رائق ......

التفتت رنا التي كانت تتطلع من نافذه السيارة الي زوجها تختطف نظره الي ملامح وجهه الجانبيه بينما أعادت انغام تلك الاغنيه من مشغل الاغاني لتراه يدندن معها بينما أصابعه تطرق علي المقود ....هل أصبحت لا تعرفه بينما نسيت ذوقه في الأغاني التي نسيتها هي الأخري وكأنها أصبحت بحقبه زمنيه مختلفه بينما لاتعرف اسم المطرب الذي تعرف نبرته ولكنها لا تستطيع تذكر اسمه ....!! 

تمهلت اطارات السيارة التي كانت تتحرك حتي توقفت أمام ضوء الإشارة الاحمر لتنظر رنا من خلال نافذه السيارة تتأمل حركه الناس حولها للحظه قبل أن تجتذب نظراتها تلك الفتاه التي خطت من جوار السيارة وهي تدفع بخصلات شعرها الذي انسدل علي طول ظهرها والتي نالت نظرة من طرف عين زوجها الجالس بجوارها قبل أن يعدل من وضع نظارته الشمسيه متظاهرا أنه لم ينظر إليها من الأساس  .....دقيقه و عاد ليقود من جديد الي وجهتهم لتعقد رنا حاجبيها تحاول تذكر اخر مرة خرجت برفقته والتي ربما كانت منذ بضعة أشهر وايضا كان بينهما ذلك الفراغ والصمت والذي لا تستغربه فهو اصبح مألوفا حتي أنها أصبحت تألفه طوال وجودها بجواره ارتسمت ابتسامه ساخره علي جانب شفتيها بينما تعترف انها اصبحت تفضل الصمت كثيرا افضل من علو صوته أو من سماع كلماته الجارحه والناقده لتهز راسها مؤكده مرة أخري أن الصمت افضل بكثير ....!! 

أرادت بشده أن تنتهي تلك الإجراءات الروتينه التي تذهب معه لانهاءها سريعا لتعود مجددا الي قوقعتها ...تلك القوقعه التي لا تعرف متي ولا كيف دخلتها لتتحول من تلك الفتاه التي تشع حيويه الي امراه منطويه اختفت خلف مسؤوليات منزل وطفله وزوج انطلق لتحقيق طموحه ولم تستطيع مواكبته لتظل مختفيه خلف ستار مسؤوليتها بالاضافه لكيلو جرامات كثيرة لم تعد تحسبها كما لم تعد تعرف ملامحها التي تغيرت حينما توقفت عن الاهتمام بنفسها متخيله أن اهتمامها بمن حولها هو المطلوب منها فلم تدرك مقدار خطأها في حق نفسها وهي تتواري خلف شخصيه لا تدري كيف تحولت إليها وهي تفعل كل شيء فقط لارضاءه هو وليته يرضي ....! 

..........

....


سخريه مريرة عبرت حلق رنا بصعوبه وهي تلمح بطرف عيناها أحدي يداه التي اخرج بها هاتفه ليرسل رساله سريعه ....أنها أحدي رسائله الي مساعدته ...أو ربما هناك أخري سواها تستدعي اهتمامه تلك الأيام ...ومجددا عادت تنظر من النافذه وكأنها تهرب من رؤيه حقائق واضحه امامها وتخبرها أن تتوقف عن التفكير بأن ما تحولت إليه حياتهم ليس مجرد سحابه صيفية الي زوال ..بل إنها سماء حياتهم التي أصبحت بارده كالجليد 

سخرت بداخلها بينما مرت من جواره فتاه اخري تتأني بمشيتها بهذا الحذاء ذو الكعب العالي لتدير عيناها الاتجاه الآخر حتي لا تري تلك التي تعرض عليه وجبتها الشهيه بكرم زائد ولاتدرك أن زوجها العتيد لا يفضل تلك الوجبه الجاهزة بل إنه يحب أن يتعب لأجلها فهو صياد ولا تجتذبه الا الفريسه التي تنهك أنفاسه حتي ينالها !

......


.....


زفرت نهله بضيق هاتفه بوالدتها التي أنهت للتو مكالمتها الهاتفيه مع زوجه خالها  : ايه اللي عملتيه ده يا ماما ....

كان لازم يعني تقوليلهم ؟! 

نظرت ثريا الي ابنتها باستنكار : عملت ايه يا بنتي ...عاوزة تتجوزي من غير ما نقول لبنت خالك 

أومات الفتاه بحنق شديد : اه متقوليش 

اتسعت عيون والدتها باستنكار : ازاي بقي ؟!

التفتت لها ابنتها وهتفت من بين اسنانها : عادي خالص ....بعد ما ابقي اتجوز كنتي تقولي جت فجأه وملحقناش نقولكم !!

نظرت ثريا الي ابنتها بعدم استيعاب لتهتف بها بتهكم واضح : وهو في حد بيتجوز فجأه.....ايه دخلت الصبح اصحيكي واقولك النهارده فرحك ...!

أومات الفتاه بانفعال : اهو بقي كنتي تقولي اي حاجه .....وهما ليهم عندنا ايه 

انا مش ناقصه اصلا قريبتك وبنتها يحسدوني ...!

استهجنت ملامح ثريا هاتفه : يحسدوكي!

أومات الفتاه بملامح وجهه غاضبه ملئها الحقد : طبعا مش أنا اصغر منها وهتجوز وهي بنتها عنست وكمان عريسها سابها قبل فرحها بكام يوم ...لازم يحسدوني

نظرت ثريا إلي ابنتها من اعلي الي اسفل بعدم تصديق لمقدار تلك الكلمات البشعه التي تخرج من فمها وكأن النصيب بيدها وليس بيد القادر وحده !

تابعت نهله بحقد ازداد بنبرتها : 

شوفتي امبارح الحاجه اللي انكسرت 

: وهما مالهم يا بنتي 

: عينهم ! 

هتفت والدتها باستنكار : 

وهي بنت خالك هتبصلك ! 

قالت نهله بثقه 

: ومتبصش ليه اصغر منها واتجوزت وهي اتطلقت قبل فرحها ...

زجرتها والدتها هاتفه ؛ عيب يا نهله متقوليش كده عن بنت خالك ....وبعدين الحاجات دي قسمه ونصيب ومحدش يعرف نصيبه 

لوت شفتيها بينما رددت ورده والده مريم نفس الكلمه محدش يعرف نصيبه تعقيب علي أحدي جارتهم التي كانت ترثو ابنتها مريم 

: كله قسمه ونصيب  ...

قالت الجاره : طبعا عندك حق و انا بقي جيبالها عريس زي الفل وان شاء الله يعوضها عن اللي فات 

قالت  ورده بتردد بينما ارهقها الجدل مع ابنتها كلما جاء إليها عريس  : انتي عارفه انها رافضه 

رفعت الجاره حاجبها بامتعاض : ليه بقي 

هزت ورده كتفها بقله حيله : اهو 

قالت الجاره سعاد : لا مالكيش حق تطاوعيها في حاجه زي دي ....ده العمر بيجري

قالت ورده بكمد :  عارفه يا سعاد بس كل مره اتخانق انا وهي ....انا نفسي افرح بيها النهارده قبل بكره ...فكرك قعدتها جنبي واخواتها اللي اصغر منها كل واحده منهم فتحت بيت دي مريحاني بس اعمل ايه 

قالت سعاد : متعمليش ... انتي بس هاتي صورتها وانا اوريها لام العريس ولو في قبول نبقي نشوف بعدها 

قالت ورده بتردد : بس لو مريم عرفت اني اديتك صورتها هتزعل مني 

أصرت سعاد هاتفه : وهي هتعرف منين .....؟! 

اسمعي الكلام يمكن يكون فيه الخير وبعدين ده عريس لقطه ! 

نظرت ورده أمامها بتفكير قبل أن تقول سريعا بصوت خافت حينما لمحت خروج مريم ابنتها من غرفتها : طيب طيب يا سعاد هكلمك تاني لما مريم تروح شغلها 

أغلقت الهاتف ونظرت الي ابنتها التي ابتسمت لها قائله : عملتلك فطار يا روما 

قبلتها مريم قائله : شكرا حبيبتي ...عاوزه حاجه اجيبهالك وانا راجعه 

هزت ورده رأسها هاتفه : سلامتك يا حبيبتي بس متتاخريش عشان عمر 

اومات مريم واتجهت الي الباب لتنزل الي سيارتها الصغيره المتوقفه والتي انعكست عليها اشعه الشمس لتظهر تلك الشقوق والالتواءات التي حملت كل منهما اثار قيادتها المتهورة وسرعان ما تتحرك بها وهي تدندن علي انغام الاغاني .....تحب سيارتها الصغيره وتحب حياتها الهادئه بعد أن أبعدت نفسها عن كل الضغوط !! 

..........

....

دخلت مريم الي مقر عملها كعادتها تمسك بحقيبتها بيد بينما هاتفها وحقيبه بلاستيكيه أخري بها أفطارها الشهي باليد الأخري ليسرع إليها العامل الاشيب قائلا وهو ياخذ من يدها : هاتي يااستاذه مريم ...صباح الفل 

ابتسمت مريم له قائله : صباح النور ياعم خميس

أخذ منها الاشياء ليسبقها ويضعهم فوق مكتبها الذي دخلت اليه بابتسامه قائله لزملائها : صباح الخير 

ابتسم أصدقائها وبادلوها التحيه:  صباح الفل يا روما 

جلست بجوار صديقتها نورا التي بدأت بفتح الاكياس متسائله : عم متولي حط لمون مخلل 

اومأت مريم قائله : اه ....مدت يدها وتابعت : ده الفول بالحامي وده البارد بتاعك 

  تناول الزملاء الافطار  وبعد لحظات كان يدخل إليهم عم خميس يحمل اكواب الشاي باللبن الذي تبدأ نهارها به 

بعدها جلست الي مكتبها لتنهمك بعملها الروتيني حيث تعمل موظفه بهيئه التأمين الصحي

.........

....

أوقف نوح سيارته التي لمع طلاءها اللامع أسفل اشعه الشمس بينما لم ينهي اقساطها ولكنه كحال معظم الرجال لا يبالي بقسط طالما لسيارته التي نزل منها واغلق الباب برفق شديد ثم حمل حقيبته الرياضيه ووضعها علي كتفه ودخل الي ذلك النادي الرياضي الذي حمل فوق لافته كبيره بالاسم الذي طالما حلم به ( sharks club ) 

ركض مجموعه من الشباب والأطفال تجاهه : كابتن نينو .....ليبادلهم المصافحه 

يلا يا رجاله علي التمرين 

أطلق صفاره بدايه التمرين وانهمك بعمله يركض هنا وهناك ...!

........

....


مصافحه حاره جمعت حازم بالضابط المسؤول بالسجل المدني ليشير سريعا تجاه رنا الواقفه خلفه ببضع خطوات ليهز الضابط رأسه ويبدء بكتابه تلك البيانات ثم يشير الي رنا تجاه أحد الغرف : اتفضلي يا مدام عشان تتصوري

اومات رنا وتحركت بوجل بينما تشعر نفسها غريبه او بالاحري بلا حيله .....لم تكن هكذا قبل سنوات ...كانت تعرف كيف تتصرف وتتحرك وتتحدث أما الآن فهي مجرد تابع ...عالمها صغر أكثر فأكثر حول حياه ابنتها فأصبحت لا تدري كيف تتصرف بالعالم الحقيقي 

انتبهت الي تلك المراه الجالسه أمام الكمبيوتر الحكومي لتقول باستدراك : نعم 

أعادت المرأة حديثها بابتسامه ودوده: بقولك ظبطي نفسك في المرايه لو تحبي 

نظرت رنا تجاه حديث المراه الودود بامتنان ومررت يدها علي حجابها تهندمه ثم جلست حيث أشارت لها المرأه لتلتقط لها الصورة الخاصه بالبطاقه ثم تهتف بابتسامه : خلصنا 

هزت رنا راسها وقالت بابتسامه ممتنه لود تلك المراه الذي خفف من توترها : شكرا 

في طريق عودتها حاولت شغل نفسها بالنظر الي الطريق ولكن صوت زوجها الذي لم يتوقف عن إجراء المكالمات بجوارها شتتها واخيرا توقف أسفل المنزل لتنزل وسرعان ما يتحرك دون قول شيء لها لتسحب نفس عميق وتصعد وهي تؤهل نفسها للقاء حماتها مجددا 

...........

....

فتحت ورده الباب لمريم التي مليء صوتها المرح المنزل سريعا بينما سبقها يركض ابن اختها الصغير عمر 

: تعالي يا عمر هات بوسه لتيته الاول 

ركض عمر الصغير بمرح بينما أخذته مريم في طريق عودتها من عملها من حضانته وكالمعتاد اشترت لها الالعاب والحلوي ..... تأخذه كل يوم ويبقي معها الي حين عوده اختها من عملها 

وضعت مريم بضع اشياء اشترتها بالمطبخ لتسألها والدتها وهي تفتح الاكياس : اشتريتي ايه يا مريم 

قالت مريم وهي تفك ازرار قميصها : شويه حاجات ....هعمل حاجه حلوة عشان هاله هتعدي علينا بعد الغدا 

اومات والدتها قائله بترحيب : تنور 

: هغير هدومي واجي اساعدك في الغدا يا ماما 

قالت والدتها وهي تتبعها للخارج : لا انا خلصت كل حاجه بس هنتأخر شويه في الغدا نستني اختك عشان كلمتني وقالت هتتأخر في الشغل ساعه ولا حاجه 

اومات مريم لتستبدل ملابسها ثم تعود إلي المطبخ تحمل ابن اختها الصغير تضعه فوق الطاوله الرخاميه وتعد لها وله بضع ساندويتشات لتسد جوعهما لحين عوده اختها 

لاعبت الصغير وغفي علي ساقها بينما طال انتظاره لوالدته التي تأخرت اكثر من ساعتين 

لتنظر في ساعتها وتسأل والدتها : كلمتي مروة يا ماما 

قالت ورده وهي تهز راسها : اه وقالت إنها في الطريق

كالعاده تتأخر وتخبرهم أنها بالطريق بينما في الواقع تكون ما تزال في عملها 

حاولت مريم حمل عمر لتدخله الي غرفتها ولكنه استيقظ لتضمه لها تداعبه: صباح الفل 

وضع الصغير رأسه في عنق خالته وقال بصوت ناعس : انا جعان يا روما

قالت مريم وهي تنظر لوالدتها بينما هي الأخري شعرت بالجوع : اسخن له يا ماما الغدا 

هزت والدتها راسها : لا خلاص اختك جايه .... هاتيه و قومي يا روما اعملي له ساندويتش علي ما اختك ترجع 

......

...

توقف ذلك التاكسي أسفل المنزل لتنزل منه تلك الشابه العشرينية وتتجه بخطوات هادئه الي منزل والدتها

ركض عمر من فوق ساق مريم التي كانت تطعمه ما أن استمع لصوت فتح الباب لتقوم مريم خلفه وهي تمسك بالساندويتش الذي ما أن لمحته مروة حتي هتفت بنقد دون حتي أن تلقي بالتحيه علي اختها : ليه خلتيه يأكل ساندويتش ...نفسه هتتسد ومش هيتغدي 

رفعت مريم عيناها الي اختها التي بالرغم من أنها الاصغر الا انها تنصب نفسها الأكبر والناصحه والمنتقده كونها تزوجت وانجبت : كان جعان يا مروة وانتي اتاخرتي 

هتفت مروة بلا مبالاه : كان عندي شغل مكنتش بلعب وبعدين كان جعان ليه ...هو مأكلش اكله في الحضانه 

لوت مريم شفتيها ساخره : حضانه ايه اللي راجع منها من خمس ساعات ....لوحت بيدها بلا مبالاه حتي لا تدخل بجدل مع اختها التي لن تعترف بخطأها : انا هساعد ماما في الغدا 

دخلت الي والدتها قائله : سيبي يا ماما وانا هسخن وأجهز

الهت نفسها بالعمل في المطبخ حتي لا تتذكر جدالها مع اختها التي كانت تتحدث في الهاتف ..... وضعت الاطباق علي الطاوله لتسمع صوت عمر يخبر والدته برغبته في الدخول للحمام لتشير مروة الي اختها : خديه يا مريم معايا تليفون 

زفرت مريم وأخذت الصغير وهاهي تضع الغداء وتحمل الاطباق الفارغه وتنضف الطاوله وتقف لتغسل الاطباق دون أي مساعده من اختها التي جلست تتحدث مع والدتها كالعاده من أهل زوجها واخر المستجدات 

انتظرت ورده دخول مريم الي المطبخ لغسل الاطباق لتهمس بصوت خافت لابنتها : سعاد جايبه لأختك عريس 

اومات مروة بلا حماس : بيتشغل ايه 

قالت ورده بتفكير : بتقول عريس كويس ..مسألتش في تفاصيل ...المهم عاوزاكي تختاري كام صوره حلوة لأختك وتبعتيهم لسعاد ...أعطتها هاتفها بينما تتابع : بس اياك تقولي ليها 

اومات مروة وأخذت الهاتف من يد والدتها بينما تقول بتعقيب : لو عرفت هتعمل معاكي مشكله يا ماما وتتضايقي وتزعلي 

قالت ورده سريعا : مش هتضايق ...تعمل اللي تعمله 

هو انا فيه حاجه مزعلاني الا .....بترت حديثها بينما 

كانت مريم قد خرجت تجفف يدها لتعقد حاجبيها وتسأل والدتها بوجل : ايه اللي مزعلك يا ماما ...نظرت بعيون حزينه ليس لحالها بل لحال والدتها التي لا تتوقف عن تذكيرها كل لحظه أنها عانس ( اسفه عن التعبير ولكنه المجتمع للاسف ) : قعدتي من غير جواز مش كده !!

قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 



تابعة لقسم :

إرسال تعليق

3 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

  1. شخصيه رنا في منها كتير اوي ومريم كمان جميل جدا

    ردحذف
  2. روووووعه تسلم ايدك

    ردحذف
  3. تسلم ايدك البدايه جميله جدا

    ردحذف

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !