روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه )
قعدتي من غير جواز مش كده !!
غص حلق مريم وتابعت : كل يوم نفس الموضوع يا ماما وكأنه بأيدي ولا قعدتي تقيله عليكي
قالت ورده برفق : لا يا حبيتي متقوليش كده
هتفت مريم ببؤس : امال اقول ايه بس ....انا تعبت من الكلام ده
لوت مروة اختها شفتيها هاتفه : ما خلاص يا مريم متكبريش الموضوع وتقولي ماما كلام مقالتهوش
نظرت مريم الي اختها باستفهام : امال كانت بتقول ايه ؟!
زفرت مروة قائله :
ولا حاجه يا ستي كانت بتقول أن نهله بنت خالك بتعزمنا علي فرحها وخافت تقولك تتضايقي ارتاحتي بقي
قالت مريم وهي تهز كتفها بينما تخفي غصه حلقها من نبره اختها : وانا يخصني ايه ما تتجوز .... ايه اللي يضايقني فيها
زفرت مروة هاتفه : ماهو ده اللي كنت لسه بقوله لماما اقعدي بقي ومتعمليش مشكله
قالت مريم وهي تهز كتفها بينما تكتم وجعها من تأفأف اختها منها : لا وعلي ايه ...انا هدخل اوضتي ولا اعمل مشكله ولا حاجه
هزت أختها كتفها وقالت ببرود : براحتك
نظرت ورده الي ابنتها هاتفه : ليه يا مروة ضايقتي اختك ؟!
: وانا عملت ايه يا ماما اهو خلص الحوار ....زفرت وتابعت بفضول : المهم كملي العريس ده شغلته ايه
قالت ورده بامتعاض : قولتلك معرفش ...بطلي اسئله و ابعتي الصورة لسعاد بس اختاري صورة حلوة لأختك
اومات مروة قائله : هاتي تليفونك
حركت يدها علي هاتف والدتها ثم أعطته لها قائله : اهو بعتهم
تنهدت ورده برجاء : يارب يجعل في وشها القبول
ويطلع واحد عدل مش زي اللي قبله منه لله
حسبي الله ونعم الوكيل فيه
تعالي رنين جرس الباب لتقول ورده :
قومي يا مروة افتحي تلاقيها نورا صاحبه اختك
قالت مروة بتعقيب : البت المطلقه
خرجت مريم تنظر إلي اختها بحده قائله بتوبيخ :
عيب
هزت مروة كتفها وقالت ببرود : وانا قولت حاجه غلط
...مش هي مطلقه وماما كذا مره تحذرك منها
امتعضت ملامح مريم وانفجرت باختها: وانا عانس تحبي حد يقول عني كده
زفرت وتابعت بينما تتجه لتفتح الباب ....لاحول ولا قوة الا بالله كأن الي اتجوزت عملت إنجاز ولا بأيدها
تبرطمت مروة في أثر اختها : اديني محاضره يا مريم
تجاهلتها مريم وفتحت لصديقتها الباب قائله بترحيب : تعالي يا حبيتي
دخلت نورا لتتجه الي ورده : طنط عامله ايه ....ازيك يا مروة
قالت مروة باقتضاب : كويسه
قالت ورده بترحيب : اهلا يا حبيتي اتفضلي
أخذت مريم صديقتها الي غرفتها بينما قامت مروة قائله : انا هروح بقي يا ماما ...عاوزة حاجه ؟!
قالت ورده وهي تهز راسها : لا
دخلت مروة الي المطبخ لتنادي والدتها قائله : ماما ...انا هاخد باقي الاكل عشان مش قادره اقف اعمل عشا
اومات ورده بلا مبالاه لتضع مروة الطعام في علب وتاخده وتغادر
نظرت نورا الي مريم متسائله : مالك؟!
قالت مريم وهي تتصنع البرود :
ابدا حوار كل يوم بس زايد شويه عشان نهله بنت خالي هتتجوز وماما عاوزاني اروح .....بس مش هروح
عقدت نورا حاجبيها باستفهام : ليه يا مريم ؟؛
قالت مريم وهي تهز كتفها ومازالت ترتدي قناع اللامبالاة الزائف : ما انتي عارفه هيقولوا بحسدها
قالت نورا بأسي : ولو مروحتيش هيقولوا غيرانه
قالت مريم باحتدام : يقولوا اللي يقولوه.... انا زهقت من كلام الناس
غص حلق نورا قائله : حاسه بيكي وعايشه نفس اللي بتعيشيه .....نظره الناس عقيمه بجد منهم لله
سحبت مريم نفس عميق وزفرته بينما تقول بتجاوز لتغير الموضوع : مجبتيش دومي ليه
قالت نورا متنهده : اخدته لجدته كانت عاوزة تشوفوه
قالت مريم برفض : تاني يا نورا ويعملوا معاكي مشكله
هزت نورا كتفها بقله حيله : هعمل ايه بس ....ماهو الست كلمتني ونفسها تشوفه وانا مش عاوزة مشاكل مع طارق اهو بقي يبعت النفقه من غير مشاكل
.......
.......
اتسعت ابتسامه تلك الفتاه الجالسه خلف ذلك المكتب حينما دخل إليه نوح الذي عقد حاجبيه باستفهام عمن تكون : هي ....تراجع عن سؤاله بينما القي إليها نظره اخري وهو يتابع : حازم جوه .....لم ينتظر اجابتها بينما تابع خطواته تجاه باب المكتب الملحق لتقوم سريعا من خلف مكتبها وهي تقول بتعجل بينما تجذب بلوزتها القصيره فوق بنطالها الضيق للغايه : حضرتك تحب أبلغه مين ...لحظه يا فندم
كان نوح بالفعل قد فتح الباب ودخل دون انتظارها لتتبعه وهي تنظر إلي حازم : متأسفه يا استاذ حازم بس ...قاطعها حازم باشاره من يده : ده نوح ابن عمي ....قام إلي نوح قائلا : تعالي يا نينو ...فينك يا جدع
ابتسمت علا وقالت برقه معتذره بينما يحتضن حازم نوح : سوري مكنتش اعرف
اوما لها حازم بلا اهتمام لتخرج وتغلق الباب بينما يوكز نوح حازم بكتفه:هو انت كل كام يوم سكرتيره جديده .... فين ساره ...خدت استماره سته ؟!
ضحك حازم قائلا : لا خالص بس بقت شيفت الصبح وعلا شيفت بليل
غمز نوح بوقاحه ممازحا بمغزي : شيفت بليل قولتلي ؟!
جلس حازم في المقعد المقابل ل نوح قائلا ببراءه : علي طول ظالمني
ضحك نوح قائلا : انت اللي علي طول عامل بريء
ضحك كلاهما بينما يقول حازم : بريء يا بيه والله ...دي سكرتيره وبس
رفع نوح حاجبه ساخرا : وانت بتطبق بالحرف مفهوم سكرتيرة السبعينات
قال حازم ببراءخ : يا جدع يعني اجيب جعفر يقعد يستقبل الناس
قال نوح وهو يهز كتفه : وماله طالما شايف شغله
ضحك حازم قائلا : انت لو مراتي مش هتحاسبني كده
قال نوح ممازحا : وانا لو مراتك مش هسكتلك بس مراتك طيبه اوي
قال حازم بغرور : لا يا اخويا واثقه فيا
ضربه نوح بكتفه ساخرا : لا وانت اد الثقه
قام حازم تجاه مكتبه قائلا : يلا حفل عليا .....
المهم سيبك فينك بقالك اسبوع مختفي كنت هعدي عليك بليل وانا مروح اجيبلك العقود
قال نوح بينما ياخد تلك الأوراق من يد حازم : العيال عندهم بطوله كنت مطحون شغل
سأله عن ابن عمهم الاخر : و كريم فين ؟!
قال نوح بلا مبالاه : كان معايا من شويه وروح
غرق كل منهما في الحديث لتمضي ساعه بعدها يتمطأ نوح بكسل قائلا: هقوم اروح
اوقفه حازم قائلا : لسه بدري
قال نوح وهو ينظر في ساعته : دي الساعه عشره....غمز لها وتابع : يلا كفايه كده علي شيفت بليل
عشان تلحق تروح بيتها
هز حازم رأسه قائلا : لا لسه قدامي بتاع ساعتين
رفع نوح حاجبه باستفهام : وشيفت بليل هتفضل قاعده
اوما حازم قائلا : طبعا مش شغلها
: وهي مش ممانعه تتأخر كل ده
هز حازم رأسه قائلا : بالعكس دي لما جت تشعل طلبت شيفت بليل
ضحك وتابع بمغزي وقح : أصلها مش بتحب تصحي بدري
........
تهادت انغام اذاعه الاغاني بينما تلفح نسمات الهواء جانب وجه نوح الذي تغيرت ملامح وجهه وشردت عيناه في الفراغ أمامه حينما بدأت تلك الاغنيه
( بتغيب وانت الي علي بالي وان كنت مش غالي ... .)
أخذته تلك الأنغام بعيدا قبل سنوات بعيده أصبحت ذكري وليست ذكري واحده بل ذكريات مازالت تعيش بداخله
Flash back
تطايرت خصلات شعر تلك الفتاه الجميله حلو وجهها بينما يسرع نوح بسيارته الصغيره أكثر وهو يهتف بوجه تشع ملامحه الشابه سعاده : بحبك
هزت الفتاه راسها قائله : مش قدي
هز رأسه ونظر إليها قائلا بصدق : لا انا بحبك اكتر
ضحكت الفتاه وقالت بإصرار : لا يا نينو انا بحبك اكتر
تمهل بالسياره والتفت إليها واشتبكت عيناه بعيناها بينما يقول بمشاعر حاره : نوح مش نينو .....مرر يداه علي جانب وجهها بينما يتابع : نينو بتاعه الناس كلها انما نوح بتاعك لوحدك
ابتسمت الفتاه بخجل محبب : مش بقولك بحبك
احتضنت ذراعه بجرأه وتابعت : ها بقي.... قولي هتجيب كام جون في ماتش النهارده
قال بينما يميل برأسه ناحيتها : لو هتشجعيني ب....
همس بجوار أذنها ببضع كلمات لتضربه بكتفه هاتفه :
بطل قله ادب
ضحك وهز رأسه قائلا باصرار : ماهو الجون ببوسه
وكزته بكتفه بينما تقول بخجل : بطل قله ادب وقولي
هتجيب كام جون
ضحك قائلا : قولتلك لو هتشجعيني يبقي كل ثانيه هجيب جون
قالت بحماس : وريني شطارتك ..... نينو انا عاوزة النهارده كل الناس تتكلم عنك عشان تلفت نظر كابتن ممدوح زي ما قولتلي
اوما متنهدا بحماس : أن شاء الله
انتهت المباراه وهاهو ركض ليلتقي بحبيبته روان ....اربعه اعوام مرت وكل يوم يتعلق بها أكثر وهي لا تتركه ....يلعب بحماس من أجلها ...يريد أن يكون لاعب مشهور كما وعدها وكل يوم يتألق أكثر فأكثر ويقترب من حلمه الذي أصبح حلمها بأن تكون زوجه لاعب كره شهير
وكزته بكتفه حينما مال تجاه وجنتها يقبلها : نوح بس
اختطف من وجنتها الناعمه قبله قائلا : مش اتفقنا وانا جبت كام جون ؟!
ضحكت بخجل قائله :
تلاته
مال علي وجنتها مجددا : يبقي نفذي
تعالت ضحكاتهم وملئت الأجواء الرومانسيه عالمهم لتكون ليله سعيده انتهت بابتسامه حالمه علي وجهه وهو يعود إلي منزله بعد أن اوصلها لمنزلها ولكن كان هناك عبوس علي وجه ابيه الذي هتف به بتوبيخ ما أن دخل من الباب :
اتاخرت ليه ؟!
قال نوح وهو يضع حقيبته الرياضيه أرضا : كان عندي ماتش
لوي عماد شفتيه هاتفا بسخريه : وعندك امتحانات ولا ناسي
هز نوح رأسه قائلا :
مش ناسي
هتف عماد باحتدام : ناسي ومفيش في دماغك الا الزفته الكورة
هتف نوح باحتدام : بابا انا مش صغير
قاطعه عماد بسخط : صغير ومش عارف مصلحتك
كور نوح قبضته وهتف من بين أسنانه : حضرتك اللي مش عاوز تقتنع باللي انا عاوزة وعاوزني اكون زي حضرتك
رمقه عماد بنظره ساخطه قائلا :
وانا ايه ...نظر له وتابع بسخط اشد : صايع من النادي ده للماتش ده ولا محامي ليا اسمي ....رفع إصبعه تجاهه وتابع بتوبيخ : شوف حازم ابن عمك واتعلم منه
هز نوح رأسه باحتدام هاتفا : مش عاوز ..... انا عاوز اعمل اللي بحبه
تعالت نبره عماد قائلا : وانا ممنعتكش بس مش علي حساب مستقبلك ..... جامعتك اهم
غالب نوح تردده واستغل الفرصه فهي مشاجره ستتصاعد وتنتهي بكل الاحوال كما كانت طوال سنوات بينما مقت والده دوما حب ابنه للعب الكره واعتبرها مجرد مضيعه للوقت بينما دوما ما أراد أن يكون ابنه مثله وهذا كان سبب في وجود خلافات لا تنتهي بينهم
ابتلع نوح رمقه بعد أن أخذ قراره في اخبار والده ليقول بشجاعه : طيب بما أن حضرتك فتحت الموضوع انا عندي سفريه
تجهمت ملامح عماد ونظر الي ابنه باستفهام : سفريه ايه؟!
قال نوح وهو ينظر إلي ابيه :
في نادي كبير جدا بيتفاوض وعاوز يمضي معايا ولازم العب كام ماتش قدامهم
لم يري عماد الفرصه التي أمام ابنه أو حلمه بل كل ما رأه هو خطورة ذلك علي جامعته ليقول باستنكار : وامتحاناتك ؟!
قال نوح وهو يبعد عيناه عن نظرات أبيه الناريه :
هأجلها
استشاط عماد غضبا وزمجر هاتفا : مش هيحصل ...علي جثتي ؟!
نظر نوح إليه بعتاب : ليه يابابا
هتف عماد بسخط : عشان مستقبلك
قال نوح بغصه حلق رافض أن يجهض أبيه أحلامه : والكورة مستقبلي ....ده حلمي ...شجعني لو مره واحده
قال عماد وهو يشيح بوجهه عن نظرات عتاب ابنه : بشجعك علي الصح
نظر نوح الي ابيه بخزلان بينما لم يشجعه ولو مره ليقول بتخلي : وانا مش هعمل الا اللي في دماغي
التفت عماد الي ابنه بحده هاتفا : بتتحداني ....!!
استشاط غضبا وتابع وهو يضرب الطاوله بقبضته ::
كبرت وخلاص فاكر مش هقدر عليك ....تحولت نبرته الي التوبيخ بينما يتابع :
مش كفايه فشلك كل السنين اللي فاتت .....
فاكر لما مكنتش بتروح الدروس وتهرب من المدرسه وحتي فلوس الدروس كنت بتشتري بيها كور و ستارزات وتيشترتات كورة .......
اوما نوح بتحدي : فاكر وفاكر كل مره قطعتهم ليا وكل مره حبستني في البيت
نظر عماد الي ابنهون ذره ندم قائلا : بس انت كبرت دلوقتي ومش هعمل معاك كده ....رفع إصبعه أمام وجه ابنه وتابع : انا هقولك كلمتين .... لو نفذت الي في دماغك واللي انت ناوي عليه مش هيكون ليك اب من اللحظه دي !!
كحال اغلب الشباب غلبته حميه دماءه وهاهو يجهز حقيبته بينما يتجاهل رجاء والدته التي كانت تهتف به بدموع :
يانوح اسمع كلام ابوك ابوس ايدك
قال نوح برفض : يا ماما انتوا ليه كلكم ضدي
قالت زيزي برفض : مش ضدك ....ابوك خايف عليك
هتف نوح بامتعاض : من ايه ...من اني احقق حلمي
هز رأسه وتابع بينما يمسح دموع والدته :
ماما انا مسافر وده قراري مش هرجع فيه
تحدي يلو الاخر وكل مره ينتهي الأمر بشجار اكبر من سابقه ولكن هاهي روان تشجعه كما يري : سيبك من كل الكلام ده وركز انك تلعب كويس بكره لما تحقق حلمك اول واحد هيجري وراك هو والدك
هي فقط من كانت تؤمن بحلمه أو هكذا كان يري !!
: ولا يهمك انا موجوده المهم ركز في عقد النادي !!
وربح ذلك العقد وهي من أخبرته أن ربح العقد المهم وخساره أبيه لا تهم لتمر اشهر في قطيعه بين نوح وأبيه وهاهو حازم تدخل للمره الالف يحاول اصلاح ما بين عمه الذي يعتبره كأبيه بعد وفاه ابيه وبين نوح الذي بالطبع كأخيه وصديقه المقرب
: ياعمي هيدخل الامتحان السنه دي ....وعد مني
حقق نوح حلمه وامتلئت نظراته بالانتصار
وامتلئت نظرات أبيه خزي فهاهو اخر عام للمره الثالثه يرسب به !!
ولكن بالنسبه لنفسه كان قد ربح عقد نادي اخر
وعقد زواجه بتلك التي وقع في حبها وبالنسبه له كانت المشجع والدافع لأن يكون كما أخبرته دوما ......عارض أبيه زواجه المبكر من وجهه نظره والقي نوح بمعارضه أبيه عرض الحائط : ياابني تتجوز وتفتح بيت ازاي وانا لسه بتدرس
طالت سنوات الدراسه التي لا يهتم لها نوح ووقفت عائق رفض الاعتراف به ولكن أبيه مثل اغلب الرجال يري مقومات الرجل الذي يكون مسؤول عن منزل وزوجه : انت معندكش شغل اهلها ازاي يوافقوا
: موافقين ومرحبين يا بابا .....وبعدين انا بكسب كويس جدا وحضرتك عارف
اوما أبيه بخزي : عارف وشايف أن الفلوس جريت في ايدك بس ده مش مستقبل مضمون ...عندي الوظيفه اضمن الف مره
لاول مره تخفت نبرته بينما يضع يداه علي كتف ابنه الذي أيقن أن الجدل معه والتحدي لا يجدي : يا نوح انا ابوك وخايف عليك ....الكورة دي هوايه مش مستقبل ...لو تعبت يوم مش هتلاقي مرتب يسندك.....اسمع مني ...خلص السنه اللي باقيه ليك وانزل اشتغل معايا في المكتب زي ابن عمك وزي ما طول عمري بتحايل عليك وبعدها اتجوز والعب كورة زي ما انت عاوز.
بالطبع اصر علي موقفه وتزوج .... كانت شقه أحلامها وحققها لها نوح بينما دفع كل ما يملكه وقسط ما تبقي معتمد علي الدخل الكبير الذي يأتيه وعلي حلمه بالتعاقد مع نادي اكبر بينما لمع اسمه وبدأت النوادي الرياضيه تتفاوض علي شراءه كان حلمه يسير كما تمني وحلم وكانت حياتها تسير كما ارادات وحلمت ولكن دوما كان عماد يخشي أن تلك الفقاعه ستنفجر يوما ما !!
وهاهي مباراه هامه وعقد كبير وقع عليه بشرط جزائي ضخم دون أن يرجع لابيه بل اكتفي بحماس زوجته التي لم يبخل عليها بشيء فقفزت الي وسط جديد مليء بكل ما حلمت به
نظرت تلك المرأه الخمسينية الي روان ابنتها هاتفه : تليفونك بيرن
أغلقت روان صوت الهاتف وقالت بلا مبالاه : دي حماتي سيبك منها
نظرت لها والدتها باستفهام : ما يمكن عاوزة حاجه مهمه دي اتصلت كتير
قالت روان بعدم اكتراث : تلاقيها عاوزة نوح عشان بتقول والده تعبان
اتسعت عيون هاله قائله : وانتي مقولتيش ليه لجوزك يمكن أبوه يحصل له حاجه
قالت روان ببرود : يحصل له اللي يحصل. .. نوح مسافر وعنده ماتش مهم اوي النهارده ولازم يركز أنه يكسب
وانا مش عاوزة اي حاجه تشتته
قالت والدتها باستنكار: ازاي تخبي عنه ...لو عرف هيزعل منك
ضحكت روان بثقه قائله : نوح عمره ما يزعل مني
وبالفعل كانت تعرف كل مفاتيحه وتضعها بجيبها بكل ثقه ......!
دفع نوح بالمياه داخل حلقه بينما انهمرت حبات العرق فوق جبينه بعد أن انهي تمرينه وذهب ليستعد للمباراه
بينما علي الجانب الآخر كان يجب علي أبيه أن يستعد لتلك العمليه الجراحيه التي رفض الدخول إليها إلا بعد رؤيه أبيه
نظر له حازم برجاء : ياعمي وعد مني اول ما تخرج باذن الله هيكون نوح قدامك
هز عماد رأسه وقال برفض ممزوج بالرجاء وهو يمسك يد حازم : عاوز اشوفه يا حازم .....عاوز اشوفه
اسرع حازم لمنزل ابن عمه الذي فشل في الوصول الي هاتفه المغلق وتفاجيء بروان تقول ببراءه : مسافر ومعرفش هيرجع امتي
تعرف كيف تصل إليه كما عرف حازم الذي أخبره بمرض أبيه ......نينو ....نينو !!
لم يستمع لنداء أحد بل ركض بقلب لهيف تجاه سيارته التي قادها بسرعه يقطع الطريق ليصل لابيه من القاهره الي الاسكندريه دون أن يعرف أن بتلك الطريق ستكون تلك الفاجعه !!
Back
....
دخل حازم الي المنزل وهو يضع هاتفه علي أذنه ويتحدث به بصوته العالي والذي وصل لمسامع رنا التي جلست بجوار ابنتها
قامت علي أطراف أصابعها وخرجت بهدوء لتهمس له أن يخفض صوته ولكنه رمقها بنظره حاده
لتتمهل وتنتظر حتي انهي مكالمته ...هتف حازم بها : في ايه
قالت رنا بوجل : ابدا خوفت كارين تصحي علي صوتك
هتف حازم بعصبيه : بتكلم في شغل.... بلاش اشتغل
ابتلعت رنا قائله وهي تخفض عيناها : مش قصدي ...انا ...
أشاح بيده هاتفا وهو يقاطعها : خلصنا هتنامي جنبها زي كل يوم ولا افتكرتي أن ليكي جوز
تعلثمت رنا بينما دعوته صريحه ورفضه واضح لنومها كل يوم بجوار ابنتها : انا ...انا
زفر ودخل الي الغرفه متجاهلها لتدخل خلفه قائله بهدوء :
تحب اجهزلك العشاء
قال دون أن ينظر إليها : اكلت
تركها ودخل للاستحمام
فهمت ما يريد من مغزي كلماته لتتوقف أمام خزانتها تتطلع إلي محتوياتها .... وكم كان وقوفها أمام المره أكثر ما تكرهه ...زاد وزنها كثيرا لذا أصبحت تدثر جسدها في تلك البيجامات الواسعه
وتتجنب ارتداء شيء يبرز وزنها الزائد
لا تعرف أن ما ينقصها هو ثقتها بنفسها واحساسها أنها جميله وهذا هو الذي سينعكس في نظرات زوجها .....تختبيء خلف ملابس واسعه ...تختبيء بنومها بجوار ابنتها حتي لا يراها ... تختبئ وتختبيء دون أن تبحث عن سبب اختباءها وكأنها طفله تبحث عن امانها في الاختباء من وحش خرافي فقط في مخيلتها
ربما يتشاجر معها زوجها لأتفه الأسباب ولكن هذا طبعه فهو عصبي للغايه وهي بعد أن كانت تحفظ طباعه وتعرف أن عصبيته طبع متأصل به فسرت ذلك بأنه لم يعد يحبها ولم يعد يهتم بها
وبالطبع كان السبب أنها تريد نفسها لم تعد تلك الجميله التي تزوجها فأصبحت تتجنبه والمسافات ازدادت بينهم
هو مخطيء وهي مخطيه أكثر منه بحق نفسها
ضمت علي جسدها روبها الحريري واحكمت ربطته كما احكمت ربطه شعرها الذي قصرته بإهمال
هي أهملت نفسها والرجال لا تهتم ! وهاهي النتيجه كراهيه لنفسها
تحركت يدها بتوتر تزيد من أحكام الروب حول جسدها أكثر حينما خرج حازم من الاستحمام يجفف شعره بالمنشفه ويعقد بإهمال حزام روب رداء الاستحمام حول تقاسيم جسده التي نظرت إليها بغيره
كان قبل سنوات هزيل والان امتلك جسد رياضي يحافظ عليه بالذهاب الي الصاله الرياضيه التي يجد لها وقت وسط مهامه مهما كانت
نظر إلي حركه يدها بينما مدتها تجاه صدرها تحكم اغلاق الروب أكثر لترتسم ابتسامه مستخفه بينما يقول ساخرا بمشاكسه: متخافيش مقفول لغايه زورك مش شايف حاجه
اهتزت نظرات رنا بينما تقول بتعلثم : انا مش قصدي
توقفت يد حازم عن تجفيف شعره واتجه ليقف أمامها باستفهام : قصدك ايه يا رنا ....زفر وتابع بضيق :
كل ما اقول حاجه تقولي مش قصدي وكأني بجلدك
عصبي واصبحت تخشي عصبيته وتتجنبه وهو ضاق من تلك المسافات ولم يتساءل عن السبب بل القاه عليها لتخرج نبرتها مهتزه كما عهدها مؤخرا :
مش قصدي ...قصدي
انتفخ صدره بالغضب لتنظر له بوجل قائله : بلاش متخانق
زفر قائلا : ومين قال عاوز اتخانق .... مثلها لم يعد راضي عن حياتهم وما أصبحت عليه وهي فسرت هذا بأنه لم يعد راضيا عن هيئتها وكلما ازداد تفسير كل منهم دون الرجوع للآخر ازدادت المسافات بينهم
لانت نبرته بينما يمد يداه إليها قائلا : تعالي
اقتربت بضع خطوات حتي توقفت امامه : نعم
ابعد كلتا يدها من حول الروب الذي بدء يفك عقدته باحدي يداه بينما بيده الأخري أحاط خصرها البض وقربها الي صدره وهو يميل تجاه شفتيها يلتقطها بشفتيه التي مازالت تتلهف لقربها الذي يجده كلما أراد ...ربما خبت حراره حبهما ولكنه لم ينسي يوما قصه حبهم قبل سنوات لذا كلما اقترب منها توهجت جذوة ذلك الحب الذي عكرت صفوة مخاوف وهواجس برأسها انعكست علي كليهما
خفضت عيناها بينما ضاع سحر اللحظه تحت مخاوفها بينما تهمس وهي تتلمس امانها في الاختباء : النور
نظر لها لتهمس له بخجل : أطفي النور
لا تريده ان يري جسدها الممتلئ وكأنه عار تخفيه عن عيونه المنتقده
ربنا يفهم ولكنه لايريد الحديث وهنا خطأه فربما لو تحدث معها وابعد مخاوفها وأخبرها أنه يحبها كما هي لأنتهت مخاوفها وعاد الصفو الي حياتهم التي اكتفت فيها بالاختباء والمشاهده !!
........
.....
ابتسم نوح لوالدته التي وضعت يدها برفق فوق بطن أخته وقالت بدعاء : ربنا يتمم حملها علي خير
اوما نوح قائلا : يارب
ابتسم لأخته قائلا : عاوزة حاجه يا نورهان
هزت أختها راسها وقالت بابتسامه بينما تحمل بيدها ذلك المغلف الكبير الذي أحضره لها ما أن طلبته : تسلم ايدك علي الشيكولاته
ابتسم لها وخرج من الغرفه قائلا : ماما عاوزك
خرجت زيزي خلفه ليدخل في صلب الموضوع مباشره : ماما مش اتفقنا نور ترجع بيتها ..... كريم كلمني كتير وانا قولتله أنها راجعه
قالت زيزي بتهرب: ماهي قالت عاوزة تفضل قاعده معايا عشان اخد بالي منها ما انت عارف تعب الحمل
قال نوح دون مراوغه : وعارف كمان دلعها يا امي
قالت زيزي بعتاب : بقي اختك بتدلع
اوما نوح قائلا : اه يا ماما وانتي مطاوعاها ....دي من اول الحمل قاعده عندك وسايبه بيتها وجوزها مينفعش كده
قالت زيزي : ومينفعش اقولها امشي
زفر نوح قائلا : براحتكم بس افتكري اني حذرتك تطاوعيها ....اسمعي كلامي وخليها ترجع بيتها وانتي ابقي كل شويه اطمني عليها
قالت زيزي بمراوغه ؛ هشوف يا نوح
...تصبح علي خير
......
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم


أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك