حريم ال سلطان اقتباس

0

 

انا كنت عاوزة اطمن عليكي 
ارتسمت ابتسامه باهته علي جانب شفاه رنا التي رثت نفسها بينما تبتلع وتنظر تجاه مريم قائله بخجل واسف علي نفسها بعد ما فعله حازم امام الجميع  : صعبت عليكي ؟!
بحنان ورفق شديد وكأنها تعرفها منذ سنوات نظرت مريم إليها وهزت راسها قائله : ده انا اللي لو عرفتي مريت بأيه هصعب عليكي 
تلاقت عينا كلاهما وكل منهما تشعر بألفه ورفق تجاه الآخري ..... تنهدت مريم قائله : مش احنا اللي المفروض نحس بالكسوف من تصرفاتهم ولا تصعب علينا نفسنا 
شجعت نفسها كما تفعل دوما ورفعت راسها بكبرياء : احنا قويين اوي عشان مرينا بكل ده ولسه واقفين 
ارتسمت علامات الاسي علي ملامح رنا بينما تعلقت عيون مريم بالفراغ أمامها وهي تخبرها بما مرت به : كانت خطوبه عاديه ...يعني مش قصه حب مجرد معرفه ....عريس واتقدم ليا ووافقت ... ارتسمت ابتسامه مستخفه علي شفتيها بينما تتابع : وافقت علي الخطوبه ووافقت علي كل حاجه بحكم اني زي ما بيقولوا فاتني قطر الجواز .....هيسافر يشتغل وبلاش نكلف خطوبه اشتريت فستان عشان افرح ماما وابقي عروسه 
كل حاجه ناقصه في الشقه كنت بكملها عشان افرح ماما اللي وافقت هي كمان أن جهازي كله يروح الشقه من غير قايمه.....تنهدت بثقل كبير وهي تتذكر تلك الأيام : مش عارفه الاقي وصف لأهله اللي كانوا شايفين ابنهم كتير اوي عليا بس لأني كبرت في السن وهو جه ينقذني من العنوسه ... !!
قولت عادي زي ما كانت ماما تنصحني ...كبري ...عدي. ...فوتي .... حافظي علي بيتك
سخرت بمراره وتابعت : بيت ايه بس ....كنت هبله اوي وانا بحافظ علي حاجه باينه من اولها أن مفيش فيها خير ....استقطاع وبخل وقله ذوق وماما تبرر لكل موقف قالوا لا قائمه ولا مؤخر ماما قالت بنشتري راجل وياريته كان راجل ...... تهكمت بأسي : البيه رجع من السفر علي قبل الفرح بكام يوم وفجأه لقي اني منفعش وأنه كتير عليا زي ما أهله شايفين 
اختنق صوتها وخفضت عيناها تنظر إلي يدها التي تكورها في حجرها حتي لا تبكي بينما تتذكر قهره والدتها التي كانت لا تصدق .....فرشت شقتي وجبت فستاني وكنت خلاص هتجوز وفجاه قالي أنه مش مقتنع اوي بالخطوة دي 
رفعت عيناها ونظرت الي رنا التي طفرت دموع الاسي من عيونها شفقه بفتاه انكسرت فرحتها بتلك الطريقه لتبتلع مريم وتقول ببساطه ورضي : قولت لعله خير .....وقولت له ربنا يوفقك ومكنش عندي اعتراض ابدا علي حكمه ربنا واختياره 
غص حلقها وتابعت : اخد جهازي ورفض هو أو أهله يرجعوا ليا اي حاجه .... اخدوا كل حاجه ومعرفتش اثبت من غير قايمه والناس صدقت حكايتهم أنه فارش كل حاجه من فلوس سفره وحتي اللي مصدقوش قالوا يعوض عليكم ربنا هو فيه حد ميكتبش قايمه وعدت وبعد شهرين اتجوز واحده جارته علي فرشي 
هزت كتفها وسرعان ما أزاحت تلك الدمعه التي كادت تنساب من عيونها ونظرت الي رنا ورسمت المرح ساخره من ماضي اليم : اهو شوفتي بقي اني انا اللي صعبت عليكي 
اهتزت نظرات رنا وانسابت الدموع من عيونها لتضحك مريم علي جروحها بينما تقول ببساطه : اهو انا مش قاهرني الا اللحاف الكشمير
نظرت لها رنا لتتابع : كنت شاريه لحاف كشمير تحفه ...فضلت احوش من مرتبي شهرين لغايه ما جبته وفي مره عديت وشوفت مراته حطاه علي البلكونه يتشمس .....ضحكت ولكن بداخلها قطرت مراره القهر لتقول برضي : الحمد لله 
ضحكت رنا بمراره قائله : ربنا هيكرمك ويجيب ليكي حقك 
: ونعم بالله 
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 
ايه رايكم و توقعاتكم 
 

إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !