بابتسامه صفراء صافحت نهله ورده عمتها وكذلك مروة التي قالت وهي ترسم ابتسامه مماثله : مبروك يا نهله قالت نهله وهي مازالت متمسكه بابتسامتها الزائفه : الله يبارك فيكي ...عقبال مريم ..قريب
بالطبع واضح تلميح نهله لتقول ورده بأمل : يارب يا حبيبتي
اتجهت والده نهله ترحب بهم : اهلا اهلا يا ورده ....ازيك يا مروة يا حبيبتي
تلفتت حولها وهي تتساءل : امال مريم مجتش معاكم ليه ؟
قالت ورده بحرج : معلش يا حبيبتي كان نفسها تيجي بس عندها مشوار مهم
رسمت نهله ابتسامه ساخره واستدارت تجاه المرأه تتطلع إلي هيئتها وهي تقول : ولا يهمك يا عمتو احنا مقدرين اللي هي فيه وأن أي فرح بيقلب عليها المواجع
انتفخت وجنه مروة بالغيظ وغارت علي اختها لتنظر تجاه نهله وتقول ببرود : لا وحياتك ولا في دماغها الا انها نفدت بجلدها من جوازه زي الزفت تندم عليها باقي حياتها ولسه ربنا أن شاء الله شايل ليها نصيبها الحلو
قالت نهله بغيظ متبادل من رد مروة : حلو ولا وحش اهي تلحق اي نصيب قبل ما القطر يفوت
زمت مروة شفتيها وهتفت بسخريه : القطر يفوت بدل ما يدوس عليها يا حبيبتي وبعدين ليه تاخد الوحش ماهو قدامها بس هي بقي مستنيه الحلو والحلو اوي كمان
نظرت لها نهله باستخفاف وعادت تعدل من وضع طرحتها بينما تقول بتعقيب لترد علي مروة : وحياتك يا مروة ابقي امسكي عمر في ايدك كويس احسن انتي عارفه العيال وغلاستهم في الافراح
وانا منبه علي الكل محدش يجيب عياله بس انتوا بقي استثناء ...ضحكت ببرود وتابعت : اصلكم من العيله
احتقن وجه والده نهله بالغضب وسرعان ما زجرت ابنتها من بين أسنانها : ايه اللي بتقوليه ده ....مالت علي ورده تهتف باعتذار : حقك عليا ما انتي عارفه نهله دبش
اومات ورده بحرج بينما كل ما ارادته أن تقوم بالواجب من أجل أخيها وزوجته التي كانت دوما طيبه معها ولكن بالنهاية هي مثل مريم أصبحت تشعر بأن الافراح عبء عليها بسبب كلام الناس القاسي
امسكت مروة بيد ابنها عمر الصغير ونظرت الي نهله وقالت ببرود : لا يا حبيبتي متخافيش اصلا احنا جايين كده يادوب نعمل الواجب وعشان ماما متجيش لوحدها يعني يادوب نباركلك ونمشي بعد الزفه
نظرت لها بتعالي وتابعت : اصلا انا بخاف علي عمر من الزحمه ...رسمت ابتسامه مستخفه علي شفتيها وتابعت : اصل القاعه صغيره اوي ومليانه اشكال عجيبه تقريبا قرايب العريس .....وانا محمود انتي عارفاه بيخاف عليا وعلي عمر اوي فقالي أدخل نص ساعه كده وهيستناني بره
احتقن وجه نهله هاتفه : قصدك ايه ....قصدك أن عريسي
قبل أن تتابع اقتربت مروة منها وربتت علي كتفها وتابعت ببراءه مزيفه : ده نصيبك يا حبيبتي ...مالت علي أذنها وتابعت لترد كيدها: تقريبا ياعيني اخترتي الوحش عشان تلحقي القطر
نظرت ورده الي والده نهله باعتذار بينما احتدم النقاش بين الفتاتان والذي ختمته مروة وهي تحيط كتف والدتها ذراعها وتمسك ابنها بيدها الاخري هاتفه : يلا بقي يا رورو عشان نهله تلحق الزفه
أشارت تجاه تلك الهديه الكبيره التي وضعوها بجانب الغرفه لدي دخولهم وتابعت : هديتك يا نونو يارب بس تليق مع فرشك...أصلها حاجه ذوقها عالي اوي
خرجت مروة منتصره وسرعان ما اجابت علي عتاب والدتها : قولت اللي لازم يتقال ...تستاهل يا ماما ولا يعني اسيبها تلقح علي اختي واسكت
تبرطمت وهي تقود والدتها للخارج : اهو كل واحده تتجوز تفكر نفسها عامله إنجاز وأنها احسن ...مريم جالها عرسان كتير بس اقل منها ليه بقي ترضي بس عشان الناس تقول عنها اتجوزت
لمعت عيون ورده بالدموع وهي تتوقف مكانها لتلتفت مروة إليها باستفهام : مالك يا ماما وقفتي ليه ؟!
قالت ورده بصوت متحشرج بالدموع ولكن دموع السعاده : مع انك علي طول تغلسي علي مريم بس وقت الجد وقفتي في ضهرها ....انا فرحانه بكلامك عن اختك ...ربنا يخليكم لبعض
ضحكت مروة وقالت بمرح : وهفضل اغلس عليها ...امال ...انا اغلس علي اختي بس اللي يقرب جنبها اكله
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم



تسلم ايدك ابدعتي في إنتظار الفصل يا مبدعه
ردحذف