حريم ال سلطان الفصل الحادي عشر

0


 


روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه ) 

 كداب ...أنا متأكده اني وحشتك...مهما تنكر عينيك متقدرتش تنكر ابدا اللي بيننا 

انتفخ صدر نوح بتنهيده عميقه بينما ضاق صدره بتلك المشاعر التي ينكر وجودها بينما لا يوجد مبرر لوجود اي مشاعر بينه وبين تلك المرأه إلا الكراهيه !

جذب هاتفه بحنق مجددا من فوق الطاوله بعد أن القاه فوقها بتجاهل زائف سرعان ما تلاشي ويده تعبث بشاشه الهاتف ويقرء رساله تلو الأخري .... اقنع نفسه وهو يدفع أصابعه دفعا ليمسح تلك الرسائل ويحظر الرقم ولكن أصابعه تمردت علي أوامر عقله وبقيت مثبته علي الشاشه كما بقيت عيون روان التي امتلئت بنظرات القوة والتمني بينما تكتب رساله تلو الأخري ومع كل رساله تري أنه قرءها ولم يجيب تتأكد أكثر أنه كما كان تحت سطوة حبها ....! 

اخيرا استجابت أنامله لكتابه كلمه يدرك عميقا بداخله أنها توارب باب من المفترض أن يغلقه بقوة ويتابع طريقه كما فعلت هي قبل سنوات 

: كان !!

رفعت روان حاجبها وهي تقرء تلك الكلمه مستنكره بسخريه إجابته لو كان ما كان لما كان كتب كلمه وكان اغلق الباب ولكن كلمته جعلت المزيد من نظرات الانتصار ترتسم بعيونها الماكره كصياد خبير ينتظر ويتحلي بالصبر لنيل فريسته وليست اي فريسه فهي الحصان الرابح الان .....ستعود كما كانت تحيا مع رجل تحبه يحقق لها كل أحلامها التي ظنتها ستحقق مع عدنان الذي وان اغدقها باحلامها الا انها كانت دوما احلام مشروطه بالاضافه الي بقاءها مع رجل لا يستطيع جعلها تشعر بأنها مع رجل حقا عكس نوح !

حسبه رابحه تحتاج منها الي كل أساليب الانثي التي تعرفها !

: كان ...متأكد !

انتظرت إجابته وحينما لم تصل اخذت المبادرة : لو كان اثبت ....!

ضيق نوح عيناه بينما انفصل عن العالم الذي حوله وبقي كل تركيزة علي شاشه هاتفه وكأنه في حرب يريد أن ينتصر بها مع أن طريق النصر واضح أمامه بابداء التخلي والزهد 

رساله أخري حملت مكر أشد بينما وصلت بصوتها الذي غلفته بنبره عاشقه التاعت من عذاب الفراق ( اثبت يا نوح أن اللي بينا كان ..اثبت انك قدرت تنساني وتشوف غيري عشان أنا عمري ما قدرت انساك ولا اشوف غيرك مع اني ما غيرك ....تهدجت أنفاسها بينما تتابع ...كل يوم وكل لحظه بتخيله انت ....انت اللي بسببك بقيت مع غيرك لما اتخليت عني وعن حياتنا مع بعض عشان رفضت تحارب واستسلمت للظروف)

احتقن وجه نوح وقبض قبضته بقوة بينما يعيد سماع اخر كلماتها ....هو الجاني وهي الضحيه !

هو الذي تخلي واستسلم !

هو من لم يحارب !

هو وهو وهو .....اسئله لديه اجابتها واضحه بالفعل وليس بالكلمات ولكن بمكرها جعلته يفكر في الاجابه مره اخري وهي تستخدم ضعف الانثي 

كلمات كتير أراد أن يلقيها بوجهها عن أنها من تخلت عنه وهو كان بأمس الحاجه لها ....هي وهي وهي وليس هو ولكن قبل نطق كلمه تعالي صوت عقله وهبت كرامته برفض لعتاب اخيرا اعترف أنها لا تستحقه ليتغلب عقله ويعطي الأمر لانامله : انتي اللي اختارتي غيري وانا كمان اختارت غيرك 

التوت شفتيها بابتسامه ساخره لتعيد كتابه كلمتها وهي تحمل تحدي : اثبت .....اثبت انك قدرت تختار غيري 

نظر نوح الي تلك الرساله التي يكاد يري بها انعكاس الشماته بعيون روان بينما علي جانبها كانت تطرق بأطراف أناملها ذات الاظافر الطويله بانتظار رده علي رسالتها التي ظنت أنها ربحت بها رهانها مع نفسها بأنه لم يتخطاها 

وكم كان ذلك الاعتراف قاسي علي نوح ليرفع يداه الممسكه بهاتفه وعلي الفور تظهر بالشاشه الصورة التي التقطها لتلك الجالسه علي الطاوله المقابله لطاولته ودون لحظه تفكير أو تردد فقط رغبه بتأكيد أنه تجاوزها ارسل الصورة التي نظرت لها روان بعيون متسعه غير مصدقه 

لتتسلل ابتسامه متشفيه علي شفاه نوح بينما يكتب : ها اتاكدتي أن حياتي موقفتش عليكي ....!

اندفعت الدماء الي وجه روان التي دققت بالصورة مرارا وتكرارا تحاول أن تتمسك بسخريتها بأنه كاذب ومازال واقع بغرامها 

اخيرا بدأت أنفاسه تهديء بينما عبرت من حلقه حلاوة الانتصار ولو كان بالكذب ليأخذ هو المبادرة : اتأكدتي ؟!

..........

.....

توقفت خطوات حازم والتفت الي مياده بنظرات ثاقبه غلفها بالقليل من الاستخفاف بينما يقول : ها وبعدين ؟!

عقدت مياده حاجبيها متساءله : وبعدين ايه ؟!

ازدادت نظرات الاستخفاف بنظراته بينما يقول : بعد ما طلع ذوقي حلو وذوق مراتي احلي ....وبعدين ؟!

ضحكت مياده بمغزي وهي تهز كتفها : بعدين لما اشوف حاجه تانيه تعجبني اكيد هقولها....ختمت حديثها وهي تتطلع إليه بنظرات تشع بالاعجاب لترتسم ابتسامه ماكره علي طرف شفاه حازم بينما يتابع سيره مجددا وهو  يقول : بس مش ده اللي انا مستني منك تقوليه 

ارتسمت نظرات الانتصار بعيون مياده التي ظنت أنها قاربت من نيل ذلك الصياد الماكر لتقول بدلال : مستني مني اقول ايه ؟!

تمهل حازم لحظات قبل أن يقول ببطء وهو يتوقف مجددا ويتطلع إليها : مستني تقولي ليا علي الشغل المهم اللي بقالك كتير بتقولي عنه 

رمشت مياده باهدابها بينما اجهز حازم علي ثقتها بأنها نالت منه وقد أثبت أنه صياد أكثر مكرا منها 

لتقول بتعلثم: شغل !!

استجمعت نفسها وقالت سريعا بخفه : مستعجل اوي ليه كده علي الشغل خلينا نستمتع باجازة شويه بعيد عن ضغط الشغل وبعدين الشغل جاي جاي 

رفع حازم حاجبه وصدمتها إجابته بينما قال بلامبالاه واضحه لهذا الطبق الشهي الذي تدعوه إليه باغواء انثي تفتح له الباب : بس انا مش جاي اقضي اجازة ....أنا جاي اشتغل 

زمت مياده شفتيها الممتلئه ونظرت له بينما خانتها ثقتها أمام حصونه التي يوهمها بلحظه أنها هشه وباللحظه التاليه يريها أنها حصون من فولاذ 

: وماله لما نشتغل وكمان برضه ناخد اجازة....مررت أطراف أناملها برقه علي عنقها بينما تتنهد بارهاق وتقول بدلال : أنا مرهقه اوي من الشغل وماصدقت اقضي يوم off 

ضحك حازم بعبث وترك عيناه تذهب الي حيث ما تريد تلك الفاتنة بينما ظهرت أكتافها الناعمه من خلال فتحه فستانها الأنيق الذي حدد منحنيات جسدها و مجددا ظنت أنها نالت منه ليصدمها وهو يرسم نظرات الزهد بعيناه ممزوجه بالملل من الصيد السهل قائلا : حيث كده يبقي استمتعي باجازتك طالما مرهقه ...اقترب منها خطوه وتابع بفحيح اثار أعصابها : أنا راجع بكره 

اهتزت نظراتها واسرعت تخرج من تلك السحابه التي كاد يسحبها إليها بجاذبيته المطلقه وتنظر إليه بقليل من الحنق وهو يبدي عدم الاهتمام بأنوثتها الطاغيه : راجع !!

اوما حازم وقال بلامبالاه : خلصت شغلي اللي كنت جاي عشانه هفضل هنا ليه ؟!

قالت مياده باغواء أوضح : قولتلك نقضي اجازه يومين 

هز رأسه ورفض بثبات : مش حابب اخد اجازه 

نظرت له بطرف عيناها متساءله بمكر : حد يكره الإجازات ....ايه الشغل وحشك ولا ....المدام 

لوي حازم شفتيه بعبث هاتفا : المدام 

لوح لها بيده بينما كانوا قد وصلوا الي باحه الفندق : تصبحي علي خير 

وقفت مياده تتطلع في أثره بينما يسير بخطوات متمهله واثقه بهيئته الكامله 

......

استني يا ماما أنا هفتح...اسرعت مريم تقوم من جوار عمر وهي تقول لوالدتها تلك الكلمات 

جففت ورده يدها وخرجت من المطبخ وهي تسأل مريم : مين ؟!

قالت مريم سريعا وهي تضع ورقه بجيب بجامتها : ده ...ده ...رفعت يدها بهذا المغلف قائله : دي لعبه كنت طلبتها لعمر 

عقدت ورده حاجبيها واتجهت الي ابنتها هاتفه بتوبيخ: تاني اوردرات يا مريم ....بكام 

قالت مريم بتعلثم : دي لعبه يا ماما 

اقتربت ورده منها ومدت يدها إليها هاتفه بنبره أمره : هاتي اللي في جيبك عشان اشوف بكام 

تراجعت مريم خطوه لتصر عليها والدتها التي اتسعت عيناها وسرعان ما هتفت بانفعال وهي تري المبلغ : الف جنيه .....لعبه بألف جنيه 

نظرت مريم الي والدتها كطفل ممسوك بالجرم ...ماهو يا ماما كان نفسه فيها 

هتفت بها والدتها بتوبيخ : وكل اللعب اللي عنده دي ايه ولا هو كل حاجه نفسه فيها تجري تجيبيها 

زجرتها بمزيد من التوبيخ : انتي يا بنتي مش بيصعب عليكي شقاكي وتعبك ولا لاقيه فلوسك في الشارع 

وفرت ورده وتابعت متبرطمه : كل شهر مرتبك رايح علي اللعب والحاجات التافهه ومش عارفه تكسري لنفسك قرش 

اقتربت مريم تجاه والدتها ونظرت لها برجاء الا تغضب : وهو أنا بشتغل ليه مش عشان اتبسط واصرف مرتبي 

زجرتها والدتها : اصرفيه علي نفسك..عمر له ام واب 

قالت مريم بعتاب : وخاله ....مش كده 

أشاحت ورده بعيناها عن ابنتها لتميل مريم عليها تحتضنها بمرح : فكي بقي يا رورو وهي الفلوس جايه ليه مش عشان تتصرف 

هتفت بها ورده بحنق : تتصرف في المفيد .. حرام عليكي أنا مش عارفه أشيل منك قرش للزمن ينفعك 

قالت مريم بلامبالاه : وانا هعمل ايه بالفلوس يا ماما ...الحمد لله احنا عايشين كويس 

قالت ورده بحنق : أنا مش بقول نعيش أنا بقولك اعملي حساب الزمن ...انفلتت الكلمات من شفتيها بحنق وتوبيخ : افرضى جالك عريس ...اعمل ايه وقتها وانتي حتي اي حاجه اجيبها لجهازك تجري تطلعيها ...اعمل ايه أنا واجيب منين والفلوس اللي كنت شيلاها لجهازك وجهاز اخواتك وزعتها عليكم واخرتها لا بقي فيه جهاز ولا فيه فلوس 

تألمت ملامح مريم كما حال ورده التي دون أن تقصد خرجت كلماتها جارحه لتنظر الي ابنتها برفق وتمسك يدها قائله : حقك عليا يا حبيبتي ...أنا مش قصدي اي حاجه الا اني خايفه عليكي ونفسي تبقي مبسوطه 

اومات مريم بسماحه وسرعان ما تجاوزت ما قالته والدتها : عارفه يا حبيبتي وانا فعلا مبسوطه ومش شايله هم اي حاجه 

قالت ورده بكمد : بس انا شايله الهم 

قالت مريم برفق : ليه بس يا حبيبتي ...قبل أن تقول والدتها همها الوحيد الذي تعرفه مريم تابعت : يا رورو سيبي بكره لبكره ...ضحكت بمشاكسه تخفي وجعها ونقطه النقص التي يراها الجميع بها ساخره : وبعدين يا رورو لما أن شاء الله هتجوز هتجوز عريس غني يجيب ليا كل حاجه ومش هجيب اي حاجه 

رفعت ورده حاجبيها لتتابع مريم بغرور محبب : ولا أنا مستاهلش 

ضمتها ورده إليها بحنان جارف بينما تقول من عميق قلبها : انتي تستاهلي الخير اللي في الدنيا كله يا حبيبه امك 

........

......

نظر حازم بطرف عيناه تجاه رنا التي لم تفارق الابتسامه الواسعه شفتيها بينما تري سعاده ابنتها وأبيها يفتح لها مغلف يلو الآخر من تلك الحقيبه التي امتلئت بالملابس والالعاب وكل شيء والتي لم تنتظر كارين لحظه أن يرتاح ابيها فور وصوله من السفر وجعلته يفتحها واستقبل حازم دلالها بصبر وحب وسعاده .....لتري تغيير واضح ...يجب ابنته ويدللها ولكن الصبر لم يكن من شيمه ولا طول البال وكان هناك حاجز بسيط بينما كارين كانت تستمع لحديث والدتها الا ترهق والدها وتترك له مساحته الزائفة ولكن هاهو الان لا يريد مساحه ولا يشعر بالضيق من دلال ابنته لتتساءل رنا هل كانت هي من تضع خوف زائف من غضبه ام انه امتصه وتغير بالفعل .....! 

مرر حازم يده خلف عنقه بارهاق واعتدل واقفا وهو يداعب شعر ابنته الناعم قائلا : يلا يا روح بابي خدي كل الهدايا بتاعتك اوضتك وسيبي بابي يرتاح شويه 

اومات كارين بحماس لتميل رنا لتحمل مع ابنتها اغراضها ولكنها وجدت يد حازم تمسك بيدها بينما يقول : سيبيها يا رنا وتعالي جهزيلي هدومي عشان اخد دوش 

اومات رنا وسارت أمامه متجهه الي غرفتهم بينما سار حازم خلفها وهو يحمل حقيبته وعيناه تتطلع إلي تهدل فستانها البيتي حول جسدها الذي لم يخفي عنه منحنياته التي بدأت تتغير وتلك الكيلوجرامات التي فقدتها ...غفلت رنا عن نظراته التي لمعت بالعبث والاشتياق وهو يتابعها وهي توليه ظهرها وتمد يدها الي الخزانه تجاه ملابسه ....مد حازم يداه الي ازرار قميصه يفكها واحد يلو الآخر ليخلعه عن صدره ذو العضلات المقسمه ثم بدء يتحرك بخطوات هادئه تجاه رنا التي مازالت توليه ظهرها غافله عن نظراته التي تكاد تلتهمها....خلع حزامه الجلدي ووضعه علي المقعد وخطي الخطوه الفاصله بينهما ليتوقف تماما خلفها 

شهقت رنا واحتبست أنفاسها وسرعان ما استدارت تجاهه لتتسارع أنفاسها ما أن اصطدمت عيناها بعيناه لتري كل تلك النظرات التي مرت سنوات ولم تراها بعيناه...اعجاب واشتياق وشغف وعبث ..كلها دفعه واحده لم تكن رنا مستعده لها لتتحرك بفعل أنفاسها احدي خصلات شعرها الذي بدء يطول قليلا وقد امتنعت عن قصه كما اعتادت كل وقت قصير  ... مال عليها ولمعت عيناه بالعبث بينما يتراجع بها خطوة ويسند ظهرها الي الخزانه خلفها ويتوقف أمامها بينما يكاد صدره العاري يلتصق بصدرها الذي أخذ يعلو ويهبط بينما مال تجاه وجهها وعيناه لا تفارق النظر إلي عيناها التي حملت براءه فتاه ألهبت مشاعره : مش عاوزة تشوفي جبتلك ايه ؟

ببطء رفع يداه بهذا الشيء الحريري ذو اللون الاحمر الصارخ لتندفع الحمره الي وجنتيها وكأنها تعيش معه مشاعر الخجل لاول مره ومن قال إنه لا يعشق براءتها وخجلها وكأنه للتو تزوجها .....همس بعبث بعثر أنفاسها بينما يرفع يداه أكثر لتتهدل تلك الحمالات الرفيعه لثوب النوم الذي بيده لتخرج نبرتها مبعثره : حلو 

ابتسم حازم برضي تام لرؤيه تأثير قربه عليها واااه لو تري تأثيرها هي عليه بينما عاثت فسادا بمشاعره التي وصلت حرارتها الي أوجها برؤيه خجلها ليميل تجاه عنقها يمرر عليه طرف أنفه يشتم رائحتها العطره وهو يهمس : مش احلي منك 

دق قلبه بجنون حينما وضعت رنا يدها علي صدره وهي تبعده وترفع عيناها إليه وكأنها تتأكد أن الواقف أمامها هو زوجها وكأنه تلبس روح حبيبها الذي كان هكذا معها منذ سنوات .....اين ذهبت نظراته الجامده التي تمتليء بالنقد .. ....اين نظرات عدم الرضي مهما فعلت ...اين ذهبت جبال الجليد التي كانت بينهما بينما تخبرها أنفاسه بمقدار الحراره المشتعله بينهما ...التقت نظراتهما التي تساءلت بها هل حقا قال  ما قال : قولت ايه ؟!  ليبتسم لها ويهز رأسه مؤكدا : قولت مش احلي منك ؟!

ببراءه فتاه متلهفه لسماع معسول الكلمات بعد أن جف نبع قلبها من جفاء سنوات : انت شايفني حلوة 

مال حازم ناحيتها بعتاب استغربته : طول عمري شايفك احلي واحده 

نظرت له رنا بعتاب مماثل ولكنه خرج من قلبها الذي لا يحتمل أن يتلاعب بها : حازم متكذبش عليا .....بقليل من الانكسار النابع من قله ثقتها بنفسها والتي زحفت إليها منذ سنوات وليس سهل أن تتخلص منها بيومان هتفت : شوفت ستات احلي مني بكتير مش عشان خسيت شويه ....وضع حازم طرف أنامله علي شفتيها يوقفها : هشش ..أنا مش بشوف غيرك 

لم يصبر علي حديث أو عتاب بينما بلغت حراره مشاعره أوجها وطالبته بإطفاء تلك الحراره ليميل تجاه شفتيها يأخذها بين شفتيه بقبله حارة امتزجت بها أنفاسه اللاهبه مع أنفاسها التي بدأت تتسارع ليحيط خصرها بذراعيه ويتراجع بها أكثر حتي التصق ظهرها بالخزانه خلفها بينما محي اي مسافه بينهما وهو يكتنف جسدها بجسده الضخم .... قبلات حاره ولمسات أشد حراره أخذت حازم الي سحابه ورديه وأخذت رنا بعيدا الي سنوات كانت بها حراره حبهما لا تنطفيء .....لحظات مرت علي كلاهما وحازم لا يتوقف عن إشعال حراره مشاعرها تجاهه لتكافيء حراره مشاعره حتي اخرجهم صوت ابنتهم من تلك اللحظات ...مامي .. بابي 

بصعوبه توقفت شفاه حازم عن التهام عنق رنا التي بقي يحتجرها بين ذراعيه بينما يقول بأنفاس لاهثه لابنته التي تطرق الباب : ثواني يا كوكو 

حاولت رنا أبعاده وهي تلملم أطراف ثوبها الذي انسدل عن كتفيها كما تحاول لملمه مشاعرها المبعثرة وهي تهمس له : حازم مش هينفع دلوقتي 

تخلي عن كل حصونه أمامها ليهتف باشتياق جارف: وحشتيني يا رنا ....

أغمضت عيناها تستجمع نفسها وهي تهمس له : وانت كمان بس ...كارين 

نظر لها بعتاب بينما اسرعت تتحرك من أمامه وتخرج الي ابنتها ليتوقف مكانه ولا ينكر غضبه الذي تغلغل بكل انش به لأنها تركته وبغيره طفل كان يرتمي علي الفراش بينما فضلت عليه ابنتها أو ابنته لا يهم فهو مثل الطفل بحاجه اليه وهي تجاهلت حاجته ولبت حاجه ابنتها !

............

.....

Flash back 

ظلام وأصوات والم في كل انش من جسده هو كل ما شعرت به نوح أن واجهت عيناه ضوء تلك السياره  القوي بينما تدور وتدور أمامه بعد أن فقد سائقها السيطره عليها وقبل أن يفعل شيء كانت ترتطم به بقوة وتدفعه الي الاتجاه الآخر من الطريق لتنقلب سيارته ومعها تنقلب حياته .....

كل ما فكر به بتلك اللحظه هو أنه يريد فقط لحظه يري بها أبيه ويخبره بتلك الكلمات ويتمني الا يكون قد فات الاوان ليغمض عيناه باستسلام لهذا الالم الشديد الذي اجتاح جسده ..... لم يصدق أنه حظي بتلك اللحظات ما أن آفاق من غيبوبته التي بقي بها ايام طويله ليهتف بوهن ما أن رأي أبيه 

بابا ....خوفت اموت قبل ما اشوفك ...كان نفسي اشوفك و اقولك انا اسف ...

انهمرت الدموع من عيون أبيه وهو يقول بانهيار ويحتضن جسد ابنه المحطم أسفل تلك الاربطه : انا اللي اسف يا حبيبي . ....حقك عليا يا نوح انا كنت خايف عليك ...

وعد مني اني مش هتدخل في حياتك تاني  بس انت قوم علي رجلك ...قوم يا نوح 

كان كل من حوله يحثونه بتلك الكلمات ( قوم علي رجلك يا نوح ) 

الجميع واولهم روان مع اختلاف النيه والهدف 

هي من كانت تتابع تلك الامنيه بالقاء اللوم ....وهي تهتم بالنتيجه 

يعني ايه مش هيلعب كورة تاني !! 

: ده اللي فارق ..كان يجب أن يقول هو تلك الكلمات ولكنها كانت تخرج من شفاه حازم يوبخها بها 

Back 

هب نوح من نومه وهو يفرك وجهه بحنق بينما هذا الكابوس يجثو علي صدره مجددا ولكن تلك المره يري به تفاصيل اكثر ...يري انانيه وعكسها يري حب واهتمام ..... كيف لم يري وقتها أنها لم تكن مثل الجميع تريد منه أن يقوم ليشفي ولكن يقوم ليظل بالصورة التي تريدها ! 

ابعد الغطاء من فوقه وقام بجبين مقطب يضع جسده أسفل المياه الدافئة ويفرك شعره بحنق ...كم كان احمق ...ومازال لانه يفكر بها !!


..........

   ......

مال حازم تجاه ابنته التي وضعت قبله علي خده هاتفه : تصبح علي خير يا بابي 

ابتسم لها بينما ركضت أمام رنا التي رأت في عيناه ذلك الغضب الممزوج بالعتاب طوال اليوم ولم ينكره 

مالت رنا تقبل ابنتها التي غفت سريعا بعد قضاء يوم طويل تلعب مع والدها ....!

بخطوات هادئه اتجهت رنا إليه لتراه قد افترش بعض أوراقه أمامه علي طاوله غرفه الجلوس ينظر بها بتركيز 

: تحب اعملك قهوة 

هز رأسه دون قول شيء ودون النظر إليها أيضا فهي فضلت عليه ابنتها وهو مهما كان رجل الا ان بداخله طفل يغار 

مجددا بعد نصف ساعه استمع الي خطواتها وقد ظنها ستعيد السؤال عما يريد بينما ازداد غضب وعناد الطفل بداخله والذي لا يحتمل الإهمال 

حازم 

رفع عيناه تجاهها ببطء بينما توقفت أمامه وقد ارتدت ذلك القميص الذي اشتراه لها وقد ازداد فتنه بعد أن أحاط بمنحنيات جسدها الممتلئ والذي تغلبت علي خجلها منه وبدأت تتصالح معه لتبدء شعلتها الداخليه بالتوهج والتي انعكست علي خارجها لتقصي قله ثقتها بنفسها والتي تبدء من الداخل 

اقتربت منه خطوتنان وهي تتطلع إليه بينما اجبر حازم عيناه علي عدم النظر إليها متظاهرا بالنظر في الأوراق التي أمامه وهو يقول باقتضاب : نعم 

جلست بجواره وهي تتطلع إلي غضبه المحبب بحب بينما غضبه هذا نابع من عتاب المحبين وليس غضبه الآخر النابع من فرض سطوته أو افتعال مشكله والتقليل منها لتقول بحب : انت زعلان مني ؟!

قال حازم باقتضاب وهو يهز كتفه : فارق معاكي زعلي ؟

قالت رنا دون لحظه تفكير: طبعا 

قال حازم باحتدام وهو ينظر إليها : مكنتيش سبتيني 

قالت رنا بتبرير: ماهو كارين كانت محتاجه ليا 

زفر حازم هاتفا باعتراف أفلت من شفتيه : وانا كنت محتاج ليكي  .... زفر مجددا وتابع بنظريه مقتنع بها 

: بس انتوا الستات كده أول ما الراجل يبين حب واهتمام تسوقوا فيها 

عقدت رنا حاجبيها باستغراب لتلك النظريه التي تسمعها منه لاول مرة ولكن بالنسبه له اتخذها نهج دون وعي منه بعد ما حدث في نوح فلم يرد يوما أن تتغلب عليه مشاعره وتجعلها تتمرد عليه مما فعلت روان 

: ليه بتقول كده يا حازم ؟!

قال حازم بيقين وهو يهز كتفه : عشان ده الواقع ...التوت شفتيه بابتسامه ساخره وهو يتابع : ولا ناسيه روان واللي عملته في نوح بس عشان كانت متاكده أنه بيحبها 

ازدادت عقده جبين رنا وهي تقول باستنكار : بس انا مش روان ومش كل الستات زي بعض 

قال حازم وهو يشيح بوجهه : امال اللي عملتيه ده ايه ؟!

قالت رنا بتبرير بينما شق عليها اتخاذه لهذا النهج والذي وضح لها لماذا كان يعاملها هكذا : معملتش حاجه تضايقك بقصد ...كارين بنتنا كانت محتاجه ليا ...احنا كبار يا حازم نقدر نصبر إنما هي صغيره 

قال حازم بضيق وهو يشيح بوجهه عنها : كنتي هتسبيها لو كنت ناديت عليكي وانا متعصب ...عاد ينظر إليها وتابع :  إنما انتي استغليتي اني وريتك اد ايه بحبك ومحتاج ليكي فتعمدتي تسيبني 

هزت رنا رأسها مرارا من صياغته للموقف بتلك الصورة : لا طبعا .....ابتلعت وتابعت : اه يا حازم لما بتتعصب بسيب كل حاجه واشوفك بس ...قاطعها حازم رافع حاجبه : بس اللي قولته صح 

جدال وبه كاسب أو خاسر وهي لا تريد هذا لتقول برفق شديد : حازم يا حبيبي انت عارف اني مش ممكن اقصد اعمل كده ....رفعت يدها الي وجهه تتلمسه وتنظر الي عيناه بينما تتابع بحب : ليه بتفسر موقف عابر علي أنه نهج ليه عاوز يكون اللي بينا عصبيه وخوف

نالت منه ولكن عقله وعناده ابي ليقول بمكر : عشان تقريبا ده اللي بينفع مع الستات 

هزت رنا رأسها وقالت بعتاب : لا طبعا ..... عمر ما الستات بتحب القسوة 

لانت ملامحه ليرفع حاجبه ويسالها بمكر : افهم من كده انك مش بتحبيني لما بتعصب 

ابتسمت رنا له وهزت رأسها : بحبك في كل حالاتك بس ده ميمنعش اني بحبك اكتر وانت حازم بتاع زمان 

تسللت يداه حول خصرها ليقربها إليه متعطش للمزيد : كنت ايه زمان 

قالت رنا بابتسامه حالمه : كنت زي حازم اللي كان بيحبني وملهوف عليا 

مال عليها يداعب أنفها وهو يقول : ماهو النتيجه كانت ايه ...سبتيني لوحدي 

رفعت رنا ذراعها وأحاطت به عنقه بينما تجرأ لسانها علي نطق مداعبه جريئه : وليه متقولش أن النتيجه اننا وحشنا بعض اكتر 

قبل أن ينطق بشيء كانت تبادر بقرب شفتيها من شفتيه لتضع عليها قبله وهي تهمس له برجاء : خليك كده يا حازم .....بلاش نرجع لحياتنا الكئيبه وللخناق والعصبيه والأوامر ....أنا بحبك ونفسي ارضيك ونبقي مبسوطين 

انتهت كلماتها بين شفتيه التي أخذت زمام الأمور بينما انتهي جدل عقله ورفع كبريائه رايته عاليه حينما اعترفت أنها تريد أن ترضيه 

مال حازم بها أكثر بينما لم تتوقف شفتاه عن تقبيلها بشغف اشعل حراره حبهما من جديد .

..............

.......


دخل نوح الي منزل والدته التي قالت بترحيب بينما كانت تجهز طاوله الافطار : تعالي يا حبيبي انا بجهز الفطار 

تعالي صوت حلوة التي كانت تساعد زيزي : أنا عامله بيض مقلي حلو اوي يا كابتن 

قال نوح بعدم رغبه في تناول الطعام : لا مش عاوز بالهنا والشفا 

أصرت عليه زيزي ليرفض مجددا ....نظرت له حلوة بعتاب ثم مالت تجاه زيزي تهمس لها بشكوي : شوفتي يا مدام زعلان مني ومش بيكلمني ازاي 

رفعت زيزي وجهها الي ابنها قائله بينما تربت علي كتف حلوة : لا نوح ميزعلش منك ابدا ...مش كده يا نوح 

قال نوح باقتضاب : لا طبعا زعلان يا ماما 

نظرت له حلوة بعتاب : وانا عملت ايه ؟!

هتف بها نوح بتوبيخ : لما تبطلي مقاوحه وكل شويه تقولي وانا عملت ايه وتعترفي انك غلطتي مش هزعل منك وقتها 

نظرت زيزي الي ابنها ثم الي حلوة وقالت بجديه : لا ده واضح انك مزعله نوح جامد ....ايه اللي حصل يا حلوة 

نظرت حلوة بخجل الي زيزي قائله : زعل مني عشان خاطر قولت كلمتين عن البنت بتاعه الصحه 

زفر نوح بينما قفزت صورة مريم أمام وجهه ليضع يده علي هاتفه تلقائيا والذي مازال يحمل صورتها ....بحنق مد يداه ومسح الصورة وهو يهتف بوالدته : نورهان لسه نايمه 

قالت زيزي بحزن : لا صحيت من شويه بس مرضتش تفطر

وضعت بعض الطعام بطبق وتابعت برجاء : خد يا حبيبي 

ادخل لها وحاول معاها يمكن ترضي تأكل 

اوما نوح وأخذ الطبق من يد والدته واتجه الي غرفه أخته : صباح الخير 

ابتسمت نورهان له قائله : صباح النور 

مال عليها يقبلها قائلا: ماما قالت لي مش عاوزة تأكلي 

قالت نورهان متنهده بحزن : مليش نفس 

نظر لها نوح برفق وهو يجلس بجوارها : ليه .... ؟

قالت نورهان بحزن واضح : مش حاسه اني عاوزة اعمل اي حاجه ....بس عاوزة الوقت يعدي واولد ابني أو بنتي بخير وبعدها اواجهه الحياه تاني ....أغمضت عيناها بارهاق ذهني وتابعت بأسي : مش عاوزة اي حساب من حد ولا عاوزة احس بأي حاجه لغايه ما الشهور دي تعدي بعدها هبقي مستعده لأي حاجه ....وضعت يدها علي بطنها وتابعت بقهر شديد : بس عاوزة الوقت يعدي 

قال نوح بحنان جارف وهو يضمها إليه : هيعدي بخير ومحدش هيحاسبك ولا يضايقك 

تمنت نورهان أن يكون حديث أخيها صحيح كما تمنت أن تهرب من كل شيء حاليا وهذا حال الكثير مننا مع كثره الضغط يريد الهرب وإيقاف العالم فقط حتي تمر محنه معينه بعدها يستجمع نفسه لمواجهه اي شيء 

: كريم ... قاطعها نوح وهتف بوعد : كريم مش حاسس باللي بتمري بيه

قالت نورهان بغصه حلق وهي تعترف : عشان جزء كبير من الحقيقه ميعرفهاش 

نظر لها نوح بينما وضعت يدها علي اساس المشكله : عاوزة تقولي له ؟

هزت نورهان رأسها برفض لم يتزحزح : لا 

تقبل نوح ولم يضغط عليها ليقول برفق : طيب عاوزة ايه ؟

قالت نورهان متنهده : عاوزة الوقت يعدي زي ما قولتلك 

ابتسم نوح لها برفق قائلا : يبقي اللي انتي عايزاة هيحصل 

.........

نظر ذلك الرجل الي مياده هاتفا بحنق : ايه يا مياده كل ده ومش عارفه تخلصي ليا موضوع بسيط زي ده 

هتفت مياده بانفعال : ولما هو بسيط مخلصتهوش انت ليه 

قال الرجل وهو يحك ذقنه : عشان حازم سلطان مش سهل أن راجل يوقعه 

أشعلت مياده سيجاره ونفثت دخانها وهي تقول : ولا ست برضه 

نظر لها الرجل بشك هاتفا : ايه اللي بتقوليه ده يا مياده ...ده انا قولت مش هياخد في ايدك كام يوم 

نظرت له مياده وقالت بتمهل وهي تعيد ترتيب كل حساباتها بعقلها : مش اوي كده ...واضح اننا كنا فاهمينه غلط وعاوز ترتيب تاني .....تنهدت وتابعت : اصبر يا مجدي شويه 

هتف الرجل باحتدام : مفيش وقت للصبر ...ميعاد المحكمه قرب 

هتفت مياده بحنق : وانا اعمل ايه ....ده حتي تذكره الطياره رفض اني احجزها له 

هتف الرجل بضياع : يعني مش هنعرف نثبت أنه له علاقه بعلاء ابو الخير ....هز رأسه وتابع بانفعال : لا لا ده كده الراجل هيضيع ....دي قضيه أموال عامه ولازم نضربها بأي طريقه حتي لو كانت توريط المحامي بتاعه 

زفر وتابع : ازاي كل ده ومش عارفه تاخدي منه حتي كلمه تفيدنا 

ضحكت مياده ساخره : وانت ساذج اوي كده وعاوزني اساله عن القضيه يقوم يفهم اللي فيها ...هزت راسها وتابعت : لا متجيش كده 

قال الرجل بشتات : طيب شوفي السكرتيره بتاعته سكتها ايه 

هزت مياده رأسها قائله : مينفعش اكشف نفسي قدامها ..متضمنش أنها تروح تقوله 

زفر الرجل بيأس : والحل 

قالت مياده بصبر : نصبر ...تنهدت وتابعت : كده كده هيجي ....هو بس راسم التقل

هتف مجدي ساخرا: راسم التقل ولا انتي اللي وقعتي فيه 

نظرت له مياده بطرف عيناها وهزت كتفها : هنشوف مين اللي هيقع 

....

تراجع عدنان بظهره الي المقعد الوثير وتطلع الي روان باستفهام بارد : يعني ايه ؟!

قالت روان التي اتخذت قرارها بعد أن درسته جيدا لتختار خساره قريبه ستعوضها بمكاسب كبيره 

: يعني واضح انك زهقت مني وكلها مسأله وقت قبل ما ترميني 

عززت من كبريائه وهي تعترف أنه من سيتركها وليست هي لتتابع : أنا بقصر عليك الطريق 

تطلع لها عدنان بنظره ثاقبه وهو يقول : بتقصري الطريق ولا عاوزة تطلعي كسبانه 

قالت روان بتمهل : فين المكسب ؟! ....نظرت له بمكر وتابعت : أنا بوفر عليك خساره كبيره 

ازدادت نظرات المكر بعيناها أكثر وهي تعرض عليه مفاوضاتها : بدل ما ترميني وانا اتهور ومراتك تعرف بقولك نتفق 

أشار لها عدنان أن تتابع وهو يتطلع لها بنظرات محذره لتتابع روان : نتطلق بهدوء ومن غير شوشرة وتديني اللي طلبته عشان اعرف ابدء حياتي من جديد بعيد عنك لما ارجع بلدي خصوصا اني قولتلك أن اهلي مش مرحبين بوجودي بينهم وانا مش هفضل في الشارع 

نظرت له وتابعت : كده انت تفضل مع مراتك في حياتك وانا ارجع بلدي وكأننا منعرفش بعض ويا دار ما دخلك شر 

قال عدنان بشر : ماهو ده كله ممكن يحصل ومن غير ما تاخدي مني قرش واحد 

قالت روان باندفاع لحظي : ماهو أنا مش هضمن رد فعلي وممكن ....اقتبست من كلام حازم وهي تتابع : ارفع عليك قضيه وهنا فيه اتفاقات قضائيه بينا وبينكم وهيتحكم ليا 

احتدمت نظرات عدنان وكاد يهب من مكانه لتتراجع روان بخبث مدروس وتميل عليه تمرر أناملها فوق صدره قائله : بس انا مش هعمل كده ولا عاوزة الأمور توصل بينا لكده .....نظرت له بضعف وتابعت : مهما حصل أنا مراتك وانت مش هيرضيك مراتك تترمي في الشارع 

زادت من لمساتها حول ازرار قميصه تفكهم ببطء وهي تتابع : وبعدين انا مش طالبه كتير ...المليون جنيه نقطه في بحر ثروتك ....رفعت إليه عيناها بمكر وتابعت : اعتبرهم تمن للوقت الحلو اللي عيشته معايا 

تلاقت نظراتهم بينما أثارته بقربها ليضع يداه خلف عنقها يجذبها إليه بخشونة وهو يقول قبل أن ينقض علي شفتيها : سبيني افكر !

...........

....

مررت نورا يدها علي جبين ابنها مره اخري ليصدق حدثها بارتفاع حرارته وسرعان ما تهب من مكانها وتتجه الي الخزانه تخرج ملابسه 

دخلت إليها والدتها بينما كانت نورا توشك أن تبدل لابنها ثيابه : رايحه فين ؟!

قالت نورا والقلق يرعي بقلبها : ادم سخن هاخده للدكتور 

رفعت فتحيه حاجبيها وهتفت باستنكار : لوحدك ؟!

قالت نورا بخزلان : وانا ليا مين ؟!

قالت فتحيه بتبرم: ليكي وائل 

التفتت لها نورا بحنق لتتابع فتحيه متبرطمه وهي تخرج هاتفها : هو مش ابو ابنك ولا ايه 

قبل أن تقول نورا شيء كانت فتحيه تتصل بوائل الذي ما أن أجاب حتي هتفت به : ابنك تعبان ....تعالي خده الدكتور 

قال وائل بقلق : ماله ؟!

قالت فتحيه باقتضاب : هتعرف ماله لما الدكتور يكشف عليه ... تابعت بنبره أمره : يلا مسافه ما أمه تلبسه هدومه تكون وصلت ولا هي هتجري بيه لوحدها ...هو مش ابنك برضه 

قال وائل دون تردد : طبعا يا حماتي ...مسافه الطريق 

أغلقت فتحيه ونظرت إلي ابنتها بقوة ممزوجه بالسخريه: اهو جاي .....زفرت وتابعت :  هو مش ده اللي كنتي بتقولي بيرمي عليكي كل حاجه ...اهو جاي عشان متبقيش تشتكي 

تبرطمت بسخط وتابعت : كل واحده تقول اصل جوزي و اصل جوزي وانتوا اللي مش عارفين تمشوهم ...اقتربت من ابنتها وتابعت : انتي اللي مش عارفه تكسبيه ولا تاخدي نن عينه وطول النهار واقفه قصاده ....نظرت إلي ابنتها ساخره وتابعت : يا اختي شيليه المسؤوليه بدل ما انتي فرحانه بأنك راجل وست بلا هم 

نظرت نورا في أثر والدتها التي تؤمن بمنطق جوزك علي ما تعوديه ...ربما محقه ولكنها لم تعيش ما عاشته وهذا الذي تتغني بأنها قدرت علي توجيهه لم تدرك أنه فقط يفعل هذا ليعيدها إليه !

.........

....

: كارين ...كوكي 

اسرعت كارين تركض تجاه ابيها : نعم يا بابي 

قال حازم وهو يمرر يداه علي شعرها : روحي شوفي مامي لو فاضيه وتحب تروح لتيته وجدان قوليها تجهز 

اتت رنا بعد أن أخبرتها ابنتها لتسأله : انت عاوز نروح لماما 

قال حازم وهو يهز كتفه : مش عاوزة تزوريها 

قالت رنا بتأكيد : اه طبعا 

اوما لها قائلا : طيب تعالي نزورها وبالمره ناخد لها الهديه اللي جبتها ليها 

قالت رنا بامتنان : شكرا كلفت نفسك 

قال برقه مستحدثة عليه وهو يقوم ويمرر يداه علي شعرها: مفيش داعي لشكرا ...اصلا الست مشفتش منها إلا كل خير وعلي طول فاكراني بالهدايا كل ما تسافر عمره أو حج 

ابتسمت رنا له وامسكت بيده وهي تنظر له بحب قائله : ربنا يخليك ليا 

ابتسم لها وقبل وجنتيها قائلا : طيب يلا كلميها وشوفيها موجوده ولا لا 

..........

.....

لم ترد أن تظلمه وتفكر بأنه خطط لزياره والدتها لتنتهي بزياره والدته حيث أنه تلك المره خيرها بلطف أن كانت تريد الذهاب معه ليتزحزح رفضها رغبه منها في بقاء الود بينهما وعدم تعكير صفو تلك الحياه التي تحياها معه تلك الأيام والتي قاربت علي محو كل السابق 

قال حازم ببساطه وهو يتابع قياده السياره : براحتك لو مش عاوزة .. أنا قولت بما اننا في الطريق وانا من وقت ما رجعت من السفر مشفتهاش 

قبل أن تقول شيء القي إليها نظره ثم تابع النظر إلي الطريق : بس لو كارهه اوي امي ومش عاوزة تشوفيها براحتك مش هجبرك 

قالت رنا بسماحه دون تفكير : أنا مش بكرهها ...أنا بحس انها هي اللي بتكرهني و بتضايق من تصرفاتها معايا مع اني مش بعمل لها أي حاجه 

قال حازم بحياديه وبرد مقنع مرتب : كل الحموات كده يا رنا متكبريش الموضوع وهي هتكرهك ليه 

قالت رنا ببراءه : معرفش 

التفت لها حازم وقال ببساطه : يبقي مش بتكرهك ولا حاجه 

انتظر ردها بفارغ الصبر ليكسب رهانه أنه لم يتهاون حينما قرر أن تتخذ حياتهم مجري اخر كما ترغب وبنفس الوقت لم يحثها علي القبول أو الرفض بل انتظر ردها وهو يبدي عدم الاهتمام لتقول رنا بحيره نابعه من داخلها : أنا مش عاوزه ازعلك ...تنهدت وتابعت بحيره أشد : أنا بس نفسي متقولش حاجه تضايقني وتعدي الزياره من غير ما حاجه تحرق دمي وتفتح في أي مواضيع نتخانق بسببها 

رفع حازم حاجبه والتفت لها قائلا : وانتي مش رايحه مع راجل ولا باخدك لامنا الغوله هتاكلك واقف اتفرج 

هزت رنا رأسها وخالفت كلام عقلها بأن كل شيء يحدث في وجوده ولكن امه أخبث من أن تجعله يري أو يسمع : لا مش قصدي 

اوما لها قائلا بصبر : امال قصدك ايه ؟!

اتخذت رنا قرارها لصالح سعاده بيتها لتقول : مش قصدي ....ماشي يا حازم نروح بس عشان خاطري خليك جنبي ولو مامتك قالت ليا اي حاجه نمشي علي طول 

اوما حازم لها دون تعقيب لتتأمل رنا بالجيد 

وهاهي سوسن التي استقبلتهم ولم تنسي تعقيبها : اخيرا افتكرتي أن ليكي حماه زي امك وواجب تزوريها ولا لسه مقموصه مع اني المفروض ... تدخل حازم ليقول بلطف لوالدته مقاطعا : المفروض يا حبيتي تقولي لينا اتفضلوا ولا هنقف علي الباب 

نظرت له سوسن بطرف عيناها وتراجعت لتدخلهم بينما رنا التصقت بحازم وكأنها طفله استشعرت الامان في وجود والدها الحامي لتبتسم من داخلها لتلك المبادره منه والتي جعلت قلبها يرفرف بين ضلوعها 

ما أن جلس حازم حتي اسرعت حوريه تخرج من غرفتها مرحبه : حازم حبيبي حمد الله على السلامه 

قبلت رنا وكارين ثم نظرت إلي أخيها قائله : كويس انك جيت كنت هكلمك ...محتاجه رايك 

تغيرت ملامح سوسن وسرعان ما التفتت الي ابنتها بتحذير هاتفه بقله لياقه : بعدين يا حوريه مش وقته دلوقتي ...لما نبقي لوحدنا 

للمره الثانيه قفز قلب رنا الي السماء حينما قال حازم ببساطه : وهو معانا حد غريب يا ماما ...

احتقن وجه سوسن ولم ترد أن تجادل ابنها الذي استغربت وجوده الي صف زوجته أمامها لتقول باستدراك : مش هنتكلم قدام البنت 

قالت حوريه وهي تجلس بجوار أخيها : كوكي العبي جوه مع حمزة 

قفزت كارين وركضت تلاعب الصغير لينظر حازم الي أخته بقلق : في ايه يا حوريه ؟!

قبل أن تنطق حوريه بشيء كانت سوسن تهتف بسخط : جوزها يا سيدي عاوزها تبيع الدهب والعربيه وكل حاجه وتسافر له الاسبوع اللي جاي 

عقد حازم حاجبيه ونظر الي أخته باستفهام : ليه ؟!

قالت حوريه بتوضيح : ساب الشغل من فتره ومكانش عاوز يقولي واتفق هو وواحد صاحبه يعملوا مشروع 

تدخلت سوسن وهي تهتف بسخط : يعمل مشروع ويحط فيه اللي وراهم وقدامهم ويضيع الفلوس واختك تضيع بعدها ...ازدادت حده نبره سوسن : أنا لا يمكن اسمح لها ابدا تعمل كده ...

قالت حوريه بانفعال : عاوزاني اسيبه في محنته يا ماما وبعدين ماهو الدهب والعربيه من فلوسه

هتفت سوسن باحتدام :الدهب ده امانك انتي وابنك وانا لا  يمكن اوافق تبيعيه انتي فاهمه  

التفت حازم الي والدته وقال بتمهل : اصبري يا ماما افهم منها 

نظر حازم الي أخته وتابع : براحه يا حوريه فهميني 

شرحت حوريه لأخيها ظروف زوجها الذي غدرت به الغربه ليتفهم حازم حيرتها بينما سوسن جالسه علي جمر ملتهب ورنا التزمت الصمت وعدم التدخل ليس لعدم اهتمامها بحوريه التي تعني لها الكثير ولكن حتي لا تحدث مشكله بينها وبين حماتها 

: يا حازم أنا فاهمه خوف ماما وانا كمان خايفه الفلوس تضيع و وليد يرجع ميلاقيش حاجه نصرف منها طالما ساب الشغل وبرضه مينفعش اني اقوله لا واسيبه في محنته ...انت فاهمني 

اوما حازم وصمت يفكر لتهتف به سوسن بحنق : انت ساكت ليه 

قال حازم بنفاذ صبر : بفكر يا ماما 

هتفت به سوسن بعصبيه : وهي محتاجه تفكير ...انت تحكم علي اختك مفيش بيع ولا سفر وتكلمه تقوله يتصرف 

نظر حازم لها باستنكار : مينفعش يا ماما أتدخل بالطريقه دي 

نظرت له سوسن بسخط : امال ايه اللي ينفع .... تبرطمت وهي تشيح بوجهها : ال وانا اللي فاكره انك اللي هتحلها 

زفر حازم ونظر الي حيره أخته في موضوع مهم لا يؤخذ بتلك العجله ولا بالانفعال ....فتح فمه ليتحدث ولكن تعالي رنين هاتفه ليقوم قائلا: هرد علي التليفون وارجع نكمل كلامنا يا ريري 

اومات حوريه ونظرت إلي والدتها التي تعرف موقفها ثم نظرت إلي صمت رنا التي أرادت أن تسمع رأيها 

لتقول حوريه لوالدتها : ماما لو سمحتي شوفي كارين وحمزه 

قامت سوسن علي مضض وهي ترمق ابنتها بنظره غير راضيه ...ما أن خرجت سوسن من الغرفه حتي التفتت حوريه الي رنا قائله : ساكته ليه يا رورو ومقولتيش ليا رايك 

قالت رنا بلطف : ابدا بس محبتش أتدخل في خصوصياتكم 

نظرت لها حوريه باستنكار : أخص عليكي يا رنا ...نظرت لها وتابعت بعتاب : اظن انك مش محتاجه اقولك غلاوتك عندي ولا اني بعتبرك زي اختي ...ابتسمت وتابعت : ولا تحبي اقولك زي ما حازم قال لماما انك مش غريبه 

وضعت يدها علي ساق رنا بحب وتابعت : أنا مبسوطه اوي أن حازم قال كده عشان ده الطبيعي 

ازدادت ابتسامتها اتساعا وهي تتابع : ومبسوطه اكتر أن حازم عرف قيمتك اخيرا 

تمهل حازم الذي انهي مكالمته وكان يتجه الي الغرفه ليستمع الي الحديث الدائر بين أخته وزوجته 

: طول عمري اقول انك كتير اوي عليه وأنه لازم يعرف قيمتك 

قالت رنا بتواضع وسماحه: متقوليش كده .. حازم هو اللي كتير عليا 

ابتسمت حوريه لها وقالت بمشاكسه : يا سيدي ..ده واضح أن الحب رجع ولع تاني 

اومات رنا لها بابتسامه واسعه كما حال حازم الذي تراجع ما أن رأي والدته قادمه من اخر الممر 

نظرت حوريه الي رنا بحيره قائله : ها بقي مش هتقوليلي رايك في معضلتي الصعبه 

قالت رنا بهدوء : مش صعبه ولا حاجه ..نظرت إلي حوريه و تابعت : قرارك واضح في عينيك ...انتي حابه تقفي جنب جوزك وده مش فضل منك ده الطبيعي 

تنهدت وتابعت : طالما عارفه أنه لو الموقف اتعكس هيقف جنبك يبقي متردده ليه 

قالت حوريه بحيره شديده : كلام ماما خلاني اخاف فعلا كل حاجه تضيع 

قالت رنا بتفهم وسماحه: وماله هتبدأو مع بعض من جديد وانتوا مع بعض واقفين جنب بعض بدل ما تخسروا بعض عشان حاجه بسيطه زي الفلوس اللي سهل تتعوض 

نظرت حوريه الي رنا بينما بدأ داخلها يهديء ويرتاح من حيرته : يعني مسمعش كلام ماما 

قالت رنا برفق : لا طبعا مش قصدي ..أنا قصدي تسمعي كلام نفسك يا حوريه .....

نظرت لها حوريه بقليل من التردد : طيب قوليلي بصراحه يا رنا ...انتي محستيش يوم بالندم انك اديتي حازم ورثك..هزت راسها وتابعت : مع الفرق أن الفلوس دي مش بتاعتي وبتاعه وليد 

هزت رنا رأسها قائله  دون تردد. :عمري ما فكرت فلوسي أو فلوسه ....خفضت عيناها وتابعت : ووقتها بصراحه ماما شجعتني وقالت الست الاصيله تقف جنب جوزها 

اتسعت عيون رنا ما أن اقتحمت سوسن الغرفه تصيح بهجوم شديد : امك انتي ست اصيله إنما ام جوزك قليله الأصل مش ده اللي عاوزة تقوليه يا ست هانم 

ابتلعت رنا بتعلثم بينما هبت حوريه من مكانها تدافع عن رنا : ماما ...رنا مقالتش حاجه 

ليته وقف واستمع لباقي الحديث الذي جعل تلك الأصوات تتعالي هكذا هتف حازم بنفسه وهو يسرع إليهم باستفهام : في ايه ؟!

قالت سوسن بهجوم : شوف مراتك بتقول عليا ايه من ضهري ...الهانم بتقارن بيني وبين امها واد ايه هي ست اصيله أنها وقفت جنبك وادتك ورثها 

هزت حوريه رأسها سريعا تدافع عن رنا التي خفضت عيناها بخزلان من نفسها بعد أن القت بكل اللوم عليها انها تحدثت فماذا لو التزمت الصمت لم تكن لتحدث مشكله كالتي حدثت والتي ستحدث بينها وبين زوجها الذي سينقاد كالعاده خلف شكوي والدته دون سماعها 

: لا يا حازم حرام رنا مقالتش حاجه ...والله مقالتش 

هتفت بها سوسن بتوبيخ : يعني أنا كذابه 

أغمضت حوريه عيناها تزفر بحنق من والدتها المتجنيه دوما علي تلك المسكينه : لا يا ماما بس جايز حضرتك سمعتي غلط 

هتفت بها سوسن باحتدام : غلط !!! امال ايه جاب سيره ورثها لما هو غلط 

قالت حوريه بدفاع وهي تنظر إلي أخيها برجاء الا يندفع : أنا اللي سالتها يا حازم والله انا اللي سالت وهي ردت بمنتهي الذوق والأصل 

نظرت سوسن الي ابنتها بسخط بينما نظر حازم الي صمت رنا للحظه انتظرت بها سوسن منه توبيخ ولكنها تفاجئت به يقول بهدوء : طيب يا حوريه .. احنا هنمشي 

نظرت له سوسن بعدم تصديق : تمشي ...وغلط مراتك فيا 

قال حازم بدفاع لم تتوقعه رنا منه : حوريه قالت إنها مغلطتش وانا عارف ان رنا عمرها ما تقول حاجه زي دي جايز زي ما حوريه قالت حضرتك فهمتي غلط 

اتسعت عيون سوسن وهدرت الدماء بعروقها بينما لم تصدق رنا موقفه الذي زاد من رجولته بنظرها ...وعد واوفي وكفي لتبقي صامته !

تعالت انفاس سوسن الغاضبه بصدرها ووقفت تتطلع إلي ابنها بسخط شديد تجاهله متظاهرا بالهدوء بينما يقول لأخته برفق : حبيتي أنا مش ناسي موضوعك وبشدد علي كلمه موضوعك لأن محدش فينا له رأي فيه ...اقعدي مع نفسك وخدي قرار لو انتي عارفه جوزك كويس وعارفه أنه يستاهل تقفي جنبه اعمليها من غير تردد ...مال عليها وتابع بحنان : ولو عاوزة رأيي فعلا وليد راجل محترم وكويس جدا وزي ما عيشتي معاه الحلو لازم تقفي جنبه في الشده ....تنهد وتابع : الراجل سافر واتغرب وكل حاله وماله كان بيبعته ليكي في ايدك تتصرفي فيهم زي ما تحبي وعمره ما حاسبك يبقي بنت الاصول ترد الامانه 

ابتسمت حوريه لأخيها الذي انهي حيرتها بينما أخفت رنا ابتسامتها السعيده بزوجها ورأيه الحكيم والوحيد الذي لم تقترب السعاده ولا الراحه منه كان سوسن التي كانت تغلي حرفيا من الغيظ والغضب 

نادي حازم علي ابنته وحملها قائلا : يلا تصبحوا علي خير 

نظر إلي أخته وتابع : لو عاوزة حاجه كلميني 

اومات حوريه بابتسامه ازدادت حينما رأت أخيها يمد يداه ويمسك بيده رنا وياخذها ويغادرون 

وعلي الفور اسرعت سوسن خلفهم تصفق الباب بعنف وهي تصرخ : بقي أنا بتطلعيني غلطانه يا حوريه ...غلطانه اني خايفه عليكي ....أنا ولا كأني امكم عشان تقفوا ضدي انتي واخوكي اللي نصر مراته عليا 

.......

...

التزمت رنا الصمت في الطريق تعطي له مساحه من التفكير أو الهدوء لتتفاجيء به يلتفت إليها متساءلا : سكتتي ليه يا رنا واحنا فوق 

قالت رنا بأسي نابع من قلبها الخائف من أن يكون رد فعله مع والدته وقتي وأنه ما أن ينفرد بها سيكون له رد فعل اخر وليس عليها لوم من قلبها الذي اعتاد منه الخزلان :  انت اتكلمت مفيش داعي اقول حاجه اكتر من اللي قولته انت او حوريه

نظرت له وتابعت :  

مش عاوزة نتخانق ....ازدادت تنهديدتها عمق بينما تتابع : نفسي نفضل مبسوطين 

تفاجئت به يبتسم لها قائلا بصدق : ومين جاب سيرة الخناق ....اوما لها وتابع بوعد : هنفضل مبسوطين 

رفع عيناه تجاه المرأه يتطلع إلي ابنته الجالسه بالمقعد الخلفي تتطلع من النافذه وتابع بمرح : ايه رايك يا كوكي نعزم مامي علي العشا برا 

هللت الصغيره بحماس وهي تهز راسها : ونلعب في الملاهي 

قال حازم بتفكير للحظه : نشوف مكان فيه كيدز اريا عشان أنا مش قادر العب معاكي في الملاهي 

قالت كارين ببراءه : مامي تلعب معايا.

: لا مامي مش قادره تلعب هي كمان 

عضت رنا علي شفتيها بخجل بينما مال حازم ناحيتها وهمس بحميميه تجاه أذنها : مامي هتلعب معايا لما نروح لعبه +18 

كتمت رنا ضحكتها الخجوله ليغمز لها حازم بشقاوة 

ويهمس مجددا : مش هتلعبي معايا 

وكزته رنا بخجل وهي تشير بعيناها تجاه ابنتها : حازم بطل تكسفني قدام البنت 

عض علي شفتيه باغواء وهو يهمس : هكسفك واحنا لوحدنا 

.........

...

مال ذلك الشاب ذو الشعر المجعد تجاه السياره وهو يسأل مريم: قولتي الصوت طالع منين يا استاذه مريم 

قالت مريم بحيره وهي تشير الي جانب السياره : من هنا يا ايمن ...وانا بكسر الدريكسيون بسمع صوت طقطقه جامده 

اوما ايمن ومال مجددا أسفل السياره ليخرج بعد قليل قائلا: كوبلن يا استاذه 

نظرت له مريم رافعه حاجبها : كوبلن كمان 

اوما ايمن الميكانيكي قائلا : يبقي كده مقص وكوبلن وطبعا هتغيري فردتين الكاوتش عشان المقص لوحهم 

قطبت مريم جبينها وهتفت بامتعاض : انت بتزود يا ايمن ...ده كتير اوي 

قال أيمن وهو يحك راسه : ما أنا قولتلك يا استاذه  اقلبيها واشوفلك حاجه تانيه 

قالت مريم بحيره : وهو يعني تغيير العربيه مش محتاج فلوس يا ايمن 

قال أيمن بتفكير : يعني لو معاكي خمسينايه اخلصلك في واحده معقوله 

هزت مريم رأسها واتسعت عيناها : خمسين ألف ...منين يا ايمن ...لا كتير اوي 

قال أيمن بشرح : ماهو عشان تطلعي علي حاجه احسن شويه ومتفضليش تصرفي عليها 

قالت مريم بقله حيله : مش معايا المبلغ ده ...طيب بس غير المقص والكوبلن وحاول تمشيني شويه لغايه ما اشوف الكاوتش علي الشهر اللي جاي 

وكالعادة سمعت توبيخ من والدتها : اهو عشان تسمعي كلامي وتشيلي قرش لنفسك ....عاجبك كده 

قالت مريم برجاء : ماما خلاص بقي يا حبيتي اهو اللي حصل ...معلش كلها الشهر اللي جاي واحاول أدبر الفلوس 

لوت ورده شفتيها هاتفه : وهو بيفضل حاجه من المرتب ...ماهو عليكي اقساط الفيزا وغيره ...زفرت وتابعت : يلا براحتك عشان متزعليش مني لما ابقي انصحك 

..........

....

نظرت نورا الي هاتفها الذي سرعان ما أغلقت صوته بينما نظر وائل لها وهي جالسه بالخلف مع ابنها لدي عودتهم من الطبيب ليسألها : مين ؟!

قالت نورا بكذب جعلها تحتقر نفسها : مريم .

أوقف وائل السياره أسفل المنزل وحمل ادم للاعلي لترحب به فتحيه بينما تجاهلته نورا ودخلت الي غرفه ابنها تبدل ملابسه وتعطيه الدواء 

مال علي حماته قائلا : عاجبك يا حماتي 

...اهو أنا ببدء صفحه جديده وهي شوفي بتعمل ايه 

قالت فتحيه وهي تعشمه بالأمل : بتدلع عليك ...اصبر بس وهي مسيرها تيجي تقولك نرجع لبعض 

سحبت نورا نفس عميق يلو الآخر بينما ضاق صدرها من نفسها وهي تري اتصالات كريم لا تتوقف لتضطر أن تجيب اخيرا 

قال بلهفه : الف سلامه عليه ..تحبي اجيب دكتور واجيلك 

قالت نورا برفض : شكرا متتعبش نفسك أنا اخدته للدكتور 

قال كريم وهو يهز رأسه : تعب ايه يا نورا ....تعبك راحه انتي مش عارفه انتي بقيتي ايه بالنسبه ليا  

أغمضت نورا عيناها بينما حاسبت نفسها حساب عسير لتلك الصورة بأنها امراه تعرف رجل آخر وليست فقط امرأه بل ام ستهتز صورتها بعيون ابنها 

لتقول باقتضاب : كريم احنا اتفقنا منتكلمش كده 

قال كريم متنهدا : امال نتكلم ازاي ....نورا أنا قولتلك اني معجب بيكي 

قالت نورا برفض : وانا قولتلك اني مينفعش اسمع الكلام ده ....أنا مش عاوزة صورتي تتهز في عين ابني ...أنا مش الست اللي تدخل علاقه زي دي 

قالت بضيق : جايز اتكلمت معاك لاني كنت بمر بظروف صعبه وشيطان ضعفي غلبني بس انا مش كده 

قال كريم باندفاع : نتجوز 

..........

...

ليله تلو الأخري تنتهي بها فوق صدره العاري تستمع الي صوت أنفاسه التي عزفت سيمفونيه حب ولد من جديد 

مررت رنا يدها فوق عضلات صدره وهي تغمض عيناها متنهده بصمت بينما دفن حازم أنامله بخصلات شعرها 

وهو يتمتم بإعجاب : شعرك رجع يطول تاني ....بلاش تقصيه 

اومات رنا بابتسامه : حاضر 

قبل رأسها قائلا برضي تام : بحبك وانتي مطيعه كده 

شاكسته رنا بمرح وهي تعتدل لتستند الي صدره : طيب طالما كده بقي مش عقابي خلص 

عقد حازم حاجبيه وتطلع إليها باستفهام : عقاب 

اومات رنا متشجعه بتغييره معها : مش كنت مانعني اخرج عشان مروحتش لمامتك واهو روحت وسمعت كلامك 

تغيرت ملامحه واعتدل جالسا وهو يجذب الغطاء علي ساقه : ومين قال إني عملتها واحده بواحده ...وبعدين انا اخدتك عند مامتك وخرجتك زي ما حبيتي فين العقاب 

قالت رنا بجبين مقطب : حازم انت عارف كويس قصدي .... انت منعتني اخرج يومها عشان مروحتش لمامتك مع أن ده حقي اني ارفض أو اقبل اروح مكان أنا مش عاوزة اروحه 

صك حازم أسنانه وقام من الفراش وهو يميل يجذب ملابسه بينما يتطلع لها بحنق شديد للحظه قبل أن يميل عليها ويهتف بفحيح به انفاس حازم السابق : أنا عاقبتك زي ما بتقولي عشان كلامك ده .....كلام حقي وشخصيتي هو ده اللي اتعاقبتي عشانه مش انك رفضتي تروحي لماما 

اعتدل واقفا ونظر لها بحنق وهو يرفع إصبعه أمام وجهها ويتابع بتحذير : لو رجعتي تاني تقفي قدامي وتقولي الكلام ده هتلاقي حازم القديم قدامك ...اختاري 

انتفضت رنا مكانها بينما دخل الي الحمام الصغير الملحق بالغرفه وصفق الباب خلفه بعنف ومع انتفاضه جسدها انتفض قلبها بينما وجدت نفسها بنفس المكان هي فقط ظنت بتغير الأركان أنها خرجت منها 

قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 


إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !