حلقات القيد الذهبي اقتباس

0


 التفتت ماس تجاه أخيها الذي توقف جانبا لتسأله : في ايه يا محمود وقفت ليه ؟

قال محمود وهو يشير إلي الاتجاه الآخر من الطريق : هجيب حاجه ...؟

قالت باستفهام : حاجه ايه يا محمود ...بقولك متأخره علي الشغل 

قال محمود بابتسامه ماكره: معلش يا ماسه عشر دقايق مش اكتر 

أشار الي المقعد الخلفي للسياره وتابع : علي ما ارجع شوفي في شنطه الشغل بتاعتي كده انا حطيت سبحتي ولا نسيتها 

اومات ماس واستدارت بجسدها للخلف لتتسع ابتسامه محمود الماكره بينما انشغلت ماس بالنظر الي الخلف ولم تلمح ذلك الذي تسلل وهو يهز رأسه لمحمود ويشير له بعيناه بامتنان بينما بلحظه كان يقفز في السياره بجوار ماس التي كانت ما تزال مشغوله بالنظر الي الخلف تفتش في جيوب الشنطه ...لتقول دون أن تستديى ما أن استمعت الي صوت انغلاق الباب : لحقت ترجع... ده انت مكملتش دقيقه 

لم تتلقي رد لتسمع صوت دوران السياره فتقول مجددا : محمود شكلك نسيت السبحه.....توقفت الكلمات بحلقها وسرعان ما تغيرت ملامحها حينما استدارت للإمام مجددا ورأت من يتحرك بالسياره جاسر : انت 

ابتسم جاسر لها وهو يختطف نظره الي ملامحها التي لم يدرك الان كم يعشقها ولكنه أدرك أن عشقها لم يقل لحظه بل يزداد : هيكون مين غيري 

زمت ماس شفتيها بحنق وهدرت بانفعال متوعده : ماشي يا محمود ...بقي بتدور علي سبحتك!! بتضحك عليا 

قال جاسر بدفاع : أنا اللي غصبت عليه ...احنا لازم نقعد مع بعض نتكلم 

هزت ماس رأسها وهتفت باحتدام : قولتلك الف مره مش عاوزة اتكلم معاك 

اقف يا جاسر 

هز جاسر رأسه وقال بإصرار : بس انا عاوز اتكلم معاكي ولا مش هقف 

قالت ماس بعصبيه : قولتلك مش عاوزة اتكلم معاك 

قال جاسر بإصرار : بلاش تتكلمي اسمعيني 

أشاحت ماس بوجهها تجاه النافذه بينما تهتف بخزلان شديد : سمعتك كتير ومعنديش اي ذره استعداد اسمعك ولا اتكلم معاك 

قال جاسر بإصرار : هتسمعيني يا ماس 

هتفت ماس به بحده شديده : بالغصب 

هز جاسر رأسه وابتلع مراره شعوره بأنه انهي كل فرصه معها : بالحب يا ماس مش بالغصب 

هتفت ماس ساخره : حب ايه .... قول بالكذب بالخيانه 

قال جاسر بدفاع عن نفسه لم ييأس منه : مخونتكيش ولا اقدر اعملها 

قالت ماس وهي تواجهه بعيناها: خونت وقدرت يا جاسر ومتكدبش 

هز جاسر رأسه وقال بأسي : مقدرش والله ما اقدر ..... توقف جانبا ومال عليها يمسك بيدها بين يديه ويهتف برجاء   : عشان خاطري يا ماس بلاش نتكلم في اللي فات ...خلينا نتكلم في اللي جاي ....بلاش تتكلمي اسمعيني الاول وشوفي كلامي عن اللي جاي هيخليكي تغيري موقفك ولا لا ...ابتلع وتابع بجديه بينما تضغط كلتا يداه علي يدها : اسمعيني وبعدها قولي انتي عايزة ايه اعمله ليكي ولحياتنا ولولادنا وانا وعد مني هنفذ كل حاجه 

التقت نظراتهما لتري ماس الصدق في عيناه ولكن قلبها الجريح رفض تلك الرؤيه لتسحب يدها من يداه وتشيح بوجهها عنه هاتفه بتخلي : مش محتاجه منك حاجه ولا انت المفروض تكون محتاج مني اقولك تعمل ايه عشان تكون زوج وأب وحبيب وصاحب و اخ زي ما وعدتني من سنين 

تغلغلت المراره بحلقها بينما تتابع بأسي : انت كل يوم كنت بتتخلي عن دور من الأدوار دي لغايه ما بقيت بس تلعب دور الزوج وبتلعبه ظاهريا إنما من جواك كنت خلاص مش عاوز مسؤوليه ولا حمل زياده. ...عادت تتطلع إلي عيناه بينما تتابع بخزلان شديد : انت مبقتش حبيبي اللي وعدني بالحب ولا اخويا اللي بتقف جنبي في أي محنه ولا صاحبي اللي بعرف اتكلم معاه في اي حاجه ....ازدادت نبرتها خزلام بينما تشعشع الخزي بنظرات جاسر الذي تعري كليا امام صدق تصويرها له : وحتي دور الأب أنا اللي بقيت اقوم بيه اغلب الوقت 

أبعدت عيناها عن نظرات عيناه التي نحرها الندم لتتابع بتخلي : خلاص مبقاش فيه كلام بيننا ولا في اي وعد ممكن توعدني بيه واصدقه 

هل ييأس ...هل يصدق أنه قد اجهز علي كل فرصه لديه .... لا لن يفعل ....لن ييأس وسيخلق الفرص وسيستعيد ما كان له من قلبها وحبها 

ارتجفت يد ماس حينما عاد يمسك بها بين احدي يديه بينما بيده الأخري امسك برفق بذقنها ليدير وجهها إليه وهو يقول بجديه ووعد صادق : مش هوعدك بأي حاجه ...أنا هنفذ وعودي كلها اللي وعدتك بيها من اول ما حبيتك 

نظرت له ماس وتحلت بنظرات الاستخفاف حتي لا تنساق الي هوه حبه مجددا : لسه فاكرها 

ابتسم جاسر وقال بعذوبه : عمري ما نسيتك اي حاجه كانت بيننا 

نظر إلي عيونها وتابع : مجرد ما ببص في عينك بعرف انتي بتفكري في ايه وعاوزة ايه 

حاولت ماس ابعاد عيناها عن عيناه وهي تقول بنفس الاستخفاف : فعلا !

اوما جاسر : طيب تحبي تعرفي اول حاجه انتي عايزاه مني ايه عشان بس تحاولي تديني فرصه 

هزت ماس رأسها قائله : خلاص مبقتش عاوزة منك اي حاجه 

قال جاسر بمقامره : جربي طيب .... لو صح اللي هقوله اوعديني تديني فرصه 

قبلت ماس الرهان لتلتفت إليه وتنتظر ما سيقوله والذي نطق به وقد وضع نفسه مكانها ليستشعر نفس مشاعرها : نفسك اعوضك عن اللي فات ...نفسك اعيشك احساس يخليكي تنسي كل اللي فات .. نفسك ترجعي كام سنه لورا وتعيشي سعاده يوم من اللي كان بيننا لدرجه تخليكي توافقي تديني فرصه اصلح كل اللي فات 

سحبت ماس نفس عميق بينما لا تنكر ما قاله ولكن اعترافها بصحه كلماته لم تكن سهله ليشعر جاسر بالحرب الدائره بين قلبها وعقلها ليجتذب عيناها بينما مال عليها وبدء يدندن بصوته النشاذ...عاوزنا نرجع زي زمان قول للزمان ارجع يا زمان ....وهات لي قلب لا داب ولا حب ولا اتجرح ولا شاف حرمان 

تلاقت نظراتهم لتتسلل ابتسامه متمنيه علي شفتيه بينما يقول برجاء : موافقه نرجع الزمان 

انتظر طويلا ولكن قلبه اخبره أن انتظاره لن يكون مهدرا لتنطق ماس اخيرا : موافقه بس بشرط 

نظر لها باهتمام لتشير باصبعها : شهر واحد يا جاسر ....قدامك شهر واحد لو خلص ومقدرتش تخليني فعلا اعيش الاحساس اللي وصفته هنسيب بعض وننفصل بهدوء 

مغامره ومقامره ولكنه قبلها بوعد : وعد مني هستغل كل لحظه في الشهر ده بس ابدا مقدرش اوعدك اني اسيبك 

غمز لها بشقاوة بينما تمتد يداه الي السياره يديرها وهو يتابع : ال ننفصل بهدوء ...ده حتي جاسر والهدوء مينفعش يبقوا في جمله واحده ....ده انا اهد الدنيا واخطفك ولا اني اسيبك 

رفعت ماس حاجبها : تخطفني

اوما جاسر بغمزة شقيه اخري : زي ما هعمل دلوقتي 

قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 

قريب جدا أن شاء الله الحلقه 




إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !