
روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه )
خرج نوح من مبني البنك واتجه الي حازم الجالس في سيارته ليعطيه تلك الورقه التي بها التحويل
قال حازم بامتنان : أنا مش عارف اقولك ايه يا نوح ....شكرا يا حبيبي وزي ما اتفقت معاك ست شهور بالضبط وهرجعلك الفلوس
هز نوح رأسه وقال بعتاب : احنا فيه بينا الكلام ده ...عيب عليك خيرك سابق
قال حازم بامتنان : متقولش كده ...انت وعمي اللي خيركم عليا
عقد نوح حاجبيه وهز رأسه : بطل بقي ياأخي كلامك ده ..احنا عيله واحده وبعدين هو مش جوز حوريه يبقي جوز اختي ولا ايه ...ربنا معاه
اوما حازم قائلا : يارب يا حبيبي .... مال تجاه تابلوه السياره وأخرج ورقه قائلا وهو يعطيها لنوح : ده وصل بالمبلغ
عقد نوح حاجبيه بشده قائلا : انت بتشتمني ولا ايه ....بطل هبل وقطع الوصل ده
قال حازم بجديه : ده حقك والواحد ميضمنش الظروف
ربت نوح عليه كتفه قائلا : حقي مضمون بكلمتك ...قطع الوصل يا حازم ومتزعلنيش منك
نظر له حازم وطوي الورقه قائلا وهو يضعها بجيبه : مش هقطعه وهخليه معايا ونقطعه أن شاء الله وقت ما ارجع فلوسك ...ربت علي يده وتابع : وباذن الله وقت ما يجي وقت سداد اول دفعه من تمن الأرض هدفعهم وانا بسجل العقد
اوما نوح قائلا : أن شاء الله...انا سايب عليك كل حاجه انت عارف اني مش بفهم الا في الكورة وبس
ضحك حازم وهز رأسه ليتمهل قليلا قبل أن يسأل نوح : هو انت مش هتدخل كريم معاك شريك في الفرع التاني
تغيرت ملامح نوح وقال باقتضاب : لما فاتحته قبل كده قال مش عاوز
قال حازم موافقا : اه بس ده كان من سنه لما كنت بتفكر مجرد تفكير إنما دلوقتي انت هتنفذ... اعرض عليه تاني
هز نوح رأسه برفض ليقول حازم برجاء : نوح متكبرش الموضوع انت وهو اكتر من كده
التفت له نوح باتهام هاتفا : هو اشتكي ليك ؟
هز حازم رأسه وقال بحيادية : مش شكوي ...بنتكلم مع بعض والكلام جاب بعضه
هتف نوح بامتعاض : وعاجبك تصرفاته
قال حازم وهو يهز كتفه : يعني هما الاتنين غلطانين
عقد نوح حاجبيه هاتفا : لا يا حازم مش هما الاتنين غلطانين ...كريم راجل وكل اللي عمله في الموضوع ده
أنه اتصرف بتصرفات ذكر مش راجل ...ولعلمك أنا اتكلمت مع نورهان كتير بس واضح أن هي عندها تروما ولا ازمه نفسيه عامله ليها خوف زايد وبدل ما البيه يحاول يطمنها ويقرب منها ويقف جنبها زي ما قولتلك عمل فيها أنه بس ذكر مش راجل وقالي اتجوز
اتسعت عيون حازم بينما لم يظن أن كريم قد تحدث بتلك الترهات مع نوح ليتابع نوح باحتدام : وياريته كلام وخلاص ده قدام عيني داير ورا بنت شمال ويمين وكمان رايح يشتكي .. يحمد ربنا اني مقولتش لأختي وصممت أنها تتطلق منه
رفع إصبعه أمام حازم وتابع باحتدام : بس انا مش ساكت عشانه ..أنا ساكت عشانها هي وبس ...زفر وتابع بضيق : هي مش حمل صدمه زي دي
احتقن وجه بالغضب وتابع : بس قسما بالله لو خطي بس خطوه في الطريق اللي ناوي عليه ههد المعبد علي اللي فيه
تمهل حازم وترك نوح ينفث عن غضبه ليتحدث بهدوء اخيرا : طيب انا سمعتك اسمعني بقي انت واحده واحده ....اولا نورهان غلطانه عشان سابت بيتها كل ده
هتف نوح بحنق : قولتلك حالتها النفسيه ...قاطعه حازم بجديه : يبقي نشوف مالها مش نوافقها وخلاص ... اه اسمع أن الستات بتمر بوقت صعب بس فيه طب ودوا قعدتها معاكم مش هتحل حاجه بالعكس هتزود الخلاف وياسيدي اكيد كريم لما يعرف حاجه زي دي هيقف جنبها
أشاح نوح بوجهه وهتف بحنق متذكر كيف لم يأتي الي المشفي : مش هتشحت منه اهتمام ...كانت في المستشفي وهو مفكرش يروح يطمن عليها
عقد حازم حاجبيه بدهشه قائلا : اللي عرفته منه أن راح المستشفي
قال نوح باحتدام : كداب
قال حازم بدفاع : وهيكذب ليه بس ...بقولك قالي أنه راح
ضيق حازم عيناه بحيره : ازاي بتقول انه مراحش
قال نوح بلا مبالاه : يروح ولا لا مش فارقه اختي مش محتاجه له في حاجه
قال حازم بجديه : غلط ...اختك مراته وطبعا محتاجه له
قبل أن ينفعل نوح تابع حازم برفق : ما علينا يا نوح مش هنجادل في بديهيات ...المهم موضوع كريم والجواز ده هبل واكيد انت عارفه متسرع بس مستحيل يعملها
نظر له نوح ساخرا : والبت اللي رايح جاي وارها
تساءل حازم باهتمام : بنت مين ؟!
تراجع نوح عن التحدث معها بينما شعر بوخزه ضمير أن يأتي علي سيرتها بشيء لا يؤكده الا نظريته : اهي بنت وخلاص يا حازم مش فارقه
قال حازم بإصرار : فارقه طبعا ... هل فعلا انت شوفت عليه حاجه ولا مجرد الكلمتين اللي بيقولهم ؟!
انتفخ صدر نوح وهتف بحيره : مش عارف يا حازم اهو شوفته معاها كام مره وهو كل مره يأكد ليا بكلامه
قال حازم بتغاضي : يبقي كلام وخلاص ...تنهد وتابع : اخر نقطه بقي هي علاقتكم ...انتوا ولاد عم واحنا التلاته مينفعش نخسر بعض
قال نوح بعصبيه : لما مش هخسره عشان اختي هخسره عشان مين
قال حازم بجديه: مش هتخسره عشان حد ....اختك مراته ومسيرهم يرجعوا لبعض ...نظر إلي نوح وتابع بنصيحه جاده : اخرج من الموضوع يا نوح ....دخولك بينهم هيزود المشاكل ...سيبهم يحلوا مشاكلهم سوا !!
..........
....
تسارعت انفاس رنا بينما تتابع أداء تلك التمارين بأصرار حتي لو انقطعت أنفاسها إلا أن رؤيتها لنفسها تفقد الوزن يوم بعد يوم جعل حماسها يزداد ولا تتكاسل
دخل حازم الي المنزل عكس عادته فلم تتوقع رنا أن يعود باكرا هكذا وقد غادر قبل ساعتين فقط ...وضع حقيبته جانبا وهو يبحث بعيناه عنها بينما عم الهدوء أرجاء المنزل ...ظنها قد نامت بعد انصرافه هو وابنتهم في الصباح ليتجه الي غرفتهم بخطوات هادئه وسرعان ما تتوقف خطواته حينما وجدها توليه ظهرها وتمارس تلك التمارين وهي تتطلع كل بضعه دقائق الي هاتفها الذي تعرض عليه فيديو لتلك التمارين ...طالت وقفته يتأملها وهي بحماس تلهث وتعيد تمرين يلو الآخر ويبدو أن تلك التمارين جاءت بثمارها فهاهو جسدها يستعيد طبيعته .... لمعت نظراته المعجبه بينما ظل علي وقفته يتأمل تقاسيم جسدها بينما تتأرجح تلك الضفيره الصغيره علي ظهرها فيبتسم وهو يتساءل باعتراف متي نفضت كل هذا الغبار عن حياتهما وعادت تعيد إشعال جذوة إعجابه بها من جديد وكأنه يقع بحبها مره اخري ..... لا ينكر أن مواقفها الصغيره والكبيرة من وجهه نظره ومشاكستها ونقارها الذي يمتعض منه لا ينكر الا انها استطاعت به أن تجعله يعيد الالتفات إليها وأخذت جزء كبير من تفكيره بينما مرت سنوات وقد كف عن التفكير بأي شيء من جانبها الذي كان يضمنه كما يضمن قبضه يده ولكن الآن لم يعد هكذا بينما أن فتح قبضته ولو قليلا يوكزه خوف متزايد أن تتسلل من قبضته !
استدارت رنا وهي تستعد للانحناء تبدل في تمارينها لتقع عيناها عليه ....انفلتت صرخه فزع من بين شفتيها
حينما انتبهت لحازم الذي لم تشعر بعودته وهاهو واقف لدي باب الغرفه يتطلع إليها ....حازم خضتني
كطفله صغيره أغمضت عيناها تلتقف أنفاسها المرعوبه لتتعالي ضحكته بينما يقترب منها بخطوات متمهله ومازالت عيناه تتطلع بشغف الي جسدها الذي لاحت تقاسيمه من زيها الرياضي الملتصق به ولم يراها يوما بشيء كهذا بينما لا ينكر أن عليه أن يخبرها أن تتوقف عن أداء تلك التمارين وتكتفي بتلك الكيلو جرامات التي تمنح جسدها انحناءات مغريه ....فتحت رنا عيناها حينما سمعته يضحك لتجده قد توقف أمامها يتطلع إليها ببراءه مزيفه اخفي خلفها عبث نظراته : سلامتك من الخضه يا روحي
ضيقت رنا عيناها ونظرت إليه باستغراب فجرعه الدلال زائده: روحي
رفع حاجبه وقال بعبث : روحي اللي ناويه تطلع روحي
قالت ببراءه بينما دغدغ غرورها الأنثوي بغزله: أنا
ضحك قائلا : لا أنا وشخصيتي الجديده يا روحي
تهربت رنا بنظراتها من مكر نظراته التي تسقط علي صلب موضوع جدلهم لتبحث عن المنشفه وسرعان ما تمسك بها تجفف عرقها وتحاول اسدالها علي جسدها الذي التصق به زيها الرياضي ليقول حازم بنبره لعوب وهو يبعد المنشفه: طيب وليه كده ...دي حتي اول مره اشوفك لابسه كده
خفضت رنا عيناها بخجل قائله : متوقعتش انك ترجع بدري كده
غمز بشقاوة قائلا : افهم من كده أن كل يوم الصبح بيبقي فيه تمارين
اومات رنا بعفويه ليضرب مقدمه رأسه قائلا : بقي أنا اقضي الصبح في المحكمه وافوت علي نفسي التمارين
افلتت ضحكه رنا الرقيقه وهي تعض علي شفتيها بينما احاط خصرها بذراعيه القويه وقربها الي صدره ومال عليها يهمس بجوار أذنها : بعد كده هنتمرن مع بعض
رفعت عيناها إليه وقالت بخبث زائف : يعني هتاخدني معاك الجيم
قال بمكر وهو يهز رأسه بينما فهم ما ترمي إليه : لا هتمرن معاكي في البيت ....غمز لها وتابع بشقاوة : ده انا حتي عندي طقم للجيم هيعجبك اوي
ومن قال إنه لا يعجبها بكل الاحوال خاصه وهو بهذا المزاج ...داعب وجنتها بطرف أنامله قائلا بعبث : مش عاوزة تشوفيه ؟!
هزت رنا رأسها وقالت بخجل : لا
رفع حاجبه وتقبل دلالها هامسا : بقيتي تقولي لا كتير
قالت رنا بفطنه : جرب متدنيش أوامر
نظر لها ومرر طرف لسانه علي شفتيه يتطلع إليها بينما يوما بعد يوم تزداد إصرارا علي إثبات أنها لم تعد تلك المطيعه بعيون مغلقه ليقول وهو يميل الي جانب عنقها يمرر عليه طرف شفتيه : جربي انتي تقولي حاضر
تأوهت رنا برقه حينما التهم عنقها بقوة محببه لتهدر الدماء بعروقه وسرعان ما تزحف شفتيه تجاه شفتيها بينما تطوقها ذارعيه ...غابت رنا للحظات برومانسيه قبلاته قبل أن يبعد شفتاه عن شفتيها ويلقي نظره الي ساعته وتعود رنا الي ارض الواقع وتسأله : صحيح انت رجعت بدري ليه
قال علي مضض بينما لن يسعفه الوقت لإشباع جوعه منها : حوريه مسافره وهوصلها المطار
نظر لها وتابع : تيجي معايا
اومات بلا تفكير : ماشي ...هاخد دوش والبس
عض علي شفتيه وغمز بوقاحه : ناخد دوش سوا
اتسعت عيون رنا وهزت رأسها وسرعان ما انفلتت من بين يديه وركضت الي الحمام لتتبعها ضحكه حازم الذي قال وهو يفك ازرار قميصه : علي فكره الفكره عجبتني وهعملها لما نرجع اعملي حسابك
كتمت رنا ضحكتها وهي تتوقف خلف باب الحمام تستمع إليه وتهتف لنفسها بخجل : فكره ايه يا مجنون ...!
توقفت أسفل المياه والإبتسامة لا تفارق شفتيها وكأنها عادت مراهقه يركض خلفها بغزل جريء لتعود بذاكرتها لاول ايام زواجهم وسرعان ما تضع يدها علي قلبها الذي ازدادت دقاته وتغمض عيناها بتمني أن يظل هكذا وتعود حلاوة تلك الأيام ...فقط لو يتوقف عن كونه المسيطر الأمر الناهي ستكون هي طوع بنانه دون جدال !
.........
...
تماسك حازم أثناء لحظات الوداع الصعبه مع أخته التي وضع بيدها ظرف قائلا : وصليه ل وليد اول ما توصلي
نظرت حوريه الي أخيها قائله : أنا قلقانه ماما تعمل معاك مشكله لما تبيع الدهب والعربيه
هز حازم رأسه وقال برفق : متقلقيش من حاجه وزي ما قولتلك قولي ل وليد حازم هيخلص كل حاجه ويبعتلك بس الاول اديله الظرف ده
نظرت له باستفهام : فيه ايه الظرف ده ؟!
قال حازم بابتسامه : حاجه بيني وبينه ....يلا عشان تلحقي الطياره
لوحت حوريه لأخيها الذي بقي يتطلع في أثرها وقلبه يهتز داخل ضلوعه ولكنه تماسك بينما انهارت سوسن تبكي بلا توقف حتي أن قلب رنا تمزق من أجلها وسالت دموعها هي الأخري
ارتمت سوسن بحضن حازم بعد أن خرج من بوابه المطار تبكي بشده : اه يا بنتي .... بنتي هتوحشني اوي يا حازم ...هعيش ازاي من غيرها ....اه يا حوريه يا حبيتي كنتي ماليه عليا البيت
نظر حازم الي سوسن وقال برفق وهو يمسح دموعها : ادعيلها يا ماما توصل بالسلامه وكفايه عياط
هزت سوسن رأسها وازداد بكاءها قائله : سيبني يا حازم اعيط يمكن قلبي يهدي .....بكت أكثر طوال الطريق وتهدجت أنفاسها ولم يفلح حازم في تهدئتها بينما رنا جالسه بالخلف تسيل دموعها بصمت وكم تكره الوداع
تصبب العرق علي جبين سوسن بينما بدأت تشعر بوخزه قويه تجاه قلبها متزامنه مع تلاحق أنفاسها
لتقول بألم شديد : قلبي واجعني اوي يا حازم
توقف حازم جانبا والتفت الي والدته بقلق سرعان ما تحول الي هلع حينما رأي امتقاع وجه والدته: مالك يا ماما
وضعت سوسن يدها علي قلبها وقالت بألم : قلبي واجعني اوي يا حازم
اسرعت رنا تنزل من الخلف وتسرع تجاه باب السياره بجوار سوسن تفتحه وتسكب قليلا من المياه بيدها ثم تضعها علي وجه سوسن الذي تلاشت منه الدماء ليصرخ حازم بهلع : ماما ردي عليا ...ماما
هتفت رنا بقلق وهي تمسك بيد سوسن البارده : حازم اطلع علي المستشفي بسرعه
قفزت رنا بالخلف واسرع حازم بوالدته الي اول مشفي قابلهم لتمر ساعه عليهم بقلق شديد حتي طمأنهم الطبيب : ضغطها واطي جدا .. دون لها الوصفه الطبيه وشدد علي الراحه النفسيه والجسدية
وتركهم ليمسك حازم بيد والدته يسندها الي السياره وهو يقول برفق : سلامتك يا حبيبتي
أحاطت رنا كتف سوسن بهذا الوشاح الخفيف حينما استشعرت رجفتها قائله بحنان : سلامتك يا طنط
قاد حازم ببطء وهو ينظر كل لحظه والاخري تجاه والدته التي بدأت تستعيد أنفاسها
ليبتسم حازم لها قائلا : حاسه انك احسن
هزت سوسن رأسها وقالت بكمد : مش حاسه بحاجه
نظرت سوسن بطرف عيناها تجاه ابنها ثم قالت تنعي نفسها : ما أنا خلاص بقيت لوحدي ....اموت ولا يحصلي اللي يحصل مش فارقه
قال حازم برفض : بعد الشر عليكي يا ماما ....أنا مش هسيبك لوحدك ابدا ....هاخدك تقعدي عندي
هزت سوسن رأسها قائله : لا أنا مش برتاح الا في بيتي روحتي بيتي اموت علي سريري
قال حازم ورنا بنفس اللحظه : بعد الشر عليكي
أصر حازم عليها قائلا : ماما اسمعي الكلام ...انتي تعبانه والدكتور صمم ترتاحي ...هاخدك عندي ترتاحي ورنا هتاخد بالها منك ...شاكسها وتابع : وكوكي كمان ولا مش عاوزة تبقي مع زومي ابنك حبيبك
هزت سوسن رأسها وقالت بإصرار : مش بحب اسيب بيتي ...
قال حازم دون تفكير : خلاص نقعد احنا معاكي
رحبت سوسن ولكنها تمسكت بنبرتها الواهنه بينما تقول بمكر : تنوروا يا حبيبي وتملوا عليا البيت ...بس مراتك هترضي
رمشت رنا باهدابها ونظرت تجاه حازم الذي قال بنبره لا تقبل الجدل : أنا قولت ورنا مش هتمانع طبعا
نظر إلي رنا وأشار لها بنظراته : مش كده يا رنا
لم تستطع رنا الرفض بينما حماتها بتلك الحاله لتقول بتأكيد : طبعا يا طنط ...مش هنسيبك لوحدك
............
....
هتفت حلوة بجذع في تلك الموظفه التي تنظم الأدوار : هو ايه اللي استني دورك ...استني ايه اكتر من كده ده انا من صباحيه ربما واقفه عشان اصرف العلاج
قالت الموظفه بصبر : صرف العلاج بالدور يا انسه .. أشارت إلي كل الدفاتر الموضوعه أمام موظفه اخري علي المكتب : انتي مش حطيتي دفتر والدتك هنا
اومات حلوة هاتفه : من بدري
اومات لها الموظفه قائله : يبقي هيجي الدور عليكي ...اتفضلي استني برا شويه وهننادي اسمك
زفرت حلوة وخرجت من المكتب تزفر بضيق لتجلس مع الجالسين تهز ساقها قليلا بعصبية قبل أن تقوم وقد اهتداها تفكيرها للذهاب الي مكتب مريم التي تذكرتها ما أن وقفت أمامها تذكرها بنفسها : أنا اللي كنت مع الكابتن ...قاطعتها مريم وهي تهز راسها : اه فاكراكي
كيف تنساها وتنسي كلماتها ولكن هاهي لم تعاملها بالمثل بينما اشتكت لها حلوة : من الصبح واقفه والدور لسه مجاش عليا ...نظرت لها بطرف عيناها وتابعت : قومت افتكرتك وقولت اجي يمكن تعملي خاطر للكابتن وتيجي معايا تكلمي زمايلك يصرفوا ليا علاج امي عشان سيباها لوحدها وهي ست كبيرة وتعبانه وزمان سكان العمارة مش ساكتين علي طلباتهم
اومات مريم بتفهم لتقول وهي تقوم معها : هقوم معاكي ...التفتت لها وتابعت : بس مش عشان خاطر الكابتن ...لا عشان والدتك
ابتسمت فله لها قائله : كتر خيرك يا استاذه
قالت مريم بابتسامه : مريم قولي مريم
بقلب طيب تابعت ابتسامتها قائله : تعالي يا حلوة معايا
دخلت مريم الي مكتب زملاءها وقالت :معلش يا هبه عشان خاطري اختمي الدفتر وانا هكلم د احمد في الصيدليه
ختمته لها زميلتها قائله : عشانك بس الاستثناء ده يا مريم
ابتسمت لها مريم بامتنان وأخذت الدفتر لتسرع فله ناحيتها بينما وقفت بانتظارها بالخارج : خلاص يا استاذه ..قصدي يا مريم
اومات مريم قائله : اه ثواني بس هدخل اصرف ليكي العلاج وارجع
قالت فله متبرطمه : ماهو سهل اهو امال كانوا ليه بيعملوا معايا كده
قالت مريم بابتسامه علي تعليق الفتاه : مش بيعملوا معاكي حاجه الا انهم بيعملوا شغلهم ومش كل مره هيعملوا كده....زي ما انتي مستنيه دورك فيه ناس تانيه مستنيه وانتي اخدتي دورهم
قالت حلوة بتجاوز عن مثاليات مريم : اهو انتي الخير والبركه ...أنا كل شهر هاجي ليكي تخلصيني
ضحكت مريم وهزت رأسها بقله حيله : ابقي بس هاتي ليا الدفتر قبلها بيوم وانا احجزلك دور بدري
اومات فله التي أخذت من يد مريم العلاج وقالت بامتنان : شكرا يا استاذه بجد
قالت مريم بسماحه: العفو ..الف سلامه لوالدتك
اومات فله ووضعت الدواء في حقيبتها المهترئه وسارت بضع خطوات لتنظر مريم في أثرها لحظات ثم تسرع خلفها : حلوة
التفتت حلوة لها لتقول لها مريم : هتروحي ازاي
قالت حلوة بابتسامه : زي ما جيت بالمشروع
قالت لها مريم برفق : طيب استني هوصلك لأول الشارع
أصرت مريم أن تبقي معها حتي توقفت لها الحافله لتلوح لها بعد أن أعطتها ورقه صغيره وضعت بها ورقه ماليه متعلله أنه رقم هاتفها
.........
...
نظرت رنا الي حازم الذي قال وهو يسند والدته ويدخل بها من باب المنزل : خديها اوضتها يا رنا وانا هروح اجيب كارين من المدرسه واعدي علي البيت اجيب لينا هدوم وارجعلكم علي طول
قالت رنا بتعلثم : طيب اجي معاك عشان مش هتعرف تجيب هدوم
نظرت لها سوسن بطرف عيناها للحظه ثم سرعان ما أخفت غيظها من تلك الماكره التي تريد أن تستفرد بابنها وتحاول أثناءه عن البقاء معها مستغله ذهابها معه بحجه إحضار الملابس لتقول بوهن وهي تتمسك بيد ابنها : خلاص يا حبيبي مفيش داعي تلخبطوا حياتكم بسببي خد مراتك وروح
قال حازم سريعا وهو ينظر إلي رنا : لا طبعا يا ماما مش هنسيبك لوحدك ..مش كده يا رنا
اومات رنا علي مضض ولكنها رأت في نظراته الرجاء لاول مره
ليضع يد والدته بيد زوجته ويتابع : يلا يا رنا خديها اوضتها وانا مش هتأخر عليكم
............
بكراهيه أبعدت سوسن يد رنا عنها وهي تساعدها علي الجلوس لتنظر لها رنا بينما هتفت بها سوسن بحقد : انتي السبب أن بنتي تبعد عني منك لله
عقدت رنا حاجبيها وقالت باستنكار ممزوج بالحزن : ليه يا طنط بتدعي عليا
هتفت بها سوسن بحقد : وهفضل ادعي عليكي ولا هسامحك ابدا ....نظرت لها بسخريه وتابعت : عامله نفسك طيبه وبنتصحيها وال ايه بنت اصول ولازم تقفي جنب جوزك
توجع قلب رنا من دعاء سوسن عليها بهذا الحقد لتقول بعتاب : وهو أنا مش بنت اصول فعلا ووقفت جنب جوزي
التفتت لها سوسن وشرور العالم تجمعت في نظراتها بينما تهتف بها : وانتي هتعايرينا طول العمر خلاص يا حبيبتي خلصنا وبعدين ابني رد دينك من زمان وبيكي أو من غيرك كان هيبقي كده عشان أنا ابني شاطر وواحده زيك متستحقهوش
نظرت لها رنا بحزن شديد وانفلت العتاب من بين شفتيها : ليه كل الكره ده ...أنا كنت عملتلك ايه
هتفت سوسن بحقد : وقفتي حال ابني ...كل شويه تقعدي تفكريه بالحسنه الوحيده اللي عملتيها و مش شايفه كل اللي عمله عشانك ...شوفي نفسك وشوفي انتي بتداري نقصك وماسكه بس انك وقفتي جنبه اول حياتكم
قالت رنا بلسان ثقيل لا تستوعب كل هذا الحقد : نقصي
اومات سوسن بازدراء : اه يا حبيتي ولا مش شايفه نفسك عامله ازاي ...ده البت السكرتيره اللي عنده شكلها احسن منك ...زفرت سوسن وتابعت : ولو هقول ابني نفسه حلوة وقابلك هقولك قدريه وشوفي طلباته ...هو مش زيه زي اي راجل نفسه في ولد
ابتلعت رنا بثقل لتتابع سوسن سلخها بسياط لسانها : دفعتيه دم قلبه في عمليات عشان البنت اللي عارفه انك مش هتعرفي تجيبي غيرها وهو ساكت كل ده يبقي ردي المعروف وجيبها منك انتي وقوليله اتجوز وشوف واحده تخلف ليك طالما انا مش هعرف اخلف تاني
أشاحت بوجهها وتابعت متبرطمه : إنما اقول ايه ...انانيه وفاكره انك بجميله وقفتك جنبه اشتريتيه طول العمر
منك لله يا شيخه كل لحظه في حياتي عشان ابني لما يكبر مش هيلاقي جنبه ولد يسنده
ارتجفت شفاه رنا بالدموع التي انفجرت تمر من حلقها لتقول بصوت ممزوج بدموعها : أنا مش هقول لحضرتك الا حاجه واحده بس ....لو حوريه اللي واقفه مكاني ترضي حماتها تقولها كل الكلام ده
احتقن وجه سوسن وابعدت عن نفسها في تأنيب للضمير فهي ام تبحث عن صالح ابنها: متجبيش سيره بنتي !
..........
...
اشارت زيزي الي حلوة قائله : خدي يا حلوة الاطباق دي طلعيها علي السفره
اومات حلوة وأخذت الاطباق لتجد نوح يدخل من الباب : السلام عليكم
قالت حلوة بابتسامه واسعه : وعليكم السلام يا كابتن
اوما نوح بصمت ظنته حلوة أنه مازال غاضب منها لتتجه إليه قائله : كابتن نوح
نظر لها بصمت بينما كلمات حازم تتردد بعقله لتتابع حلوة بابتسامه : انت لسه زعلان مني
قبل أن يجيب تابعت بابتسامه : إذا كانت صاحبه الشأن خلاص مش زعلانه مني يبقي انت تفضل زعلان ليه
انتبه نوح الي حديثها باستفهام : صاحبه الشأن
اومات حلوة بابتسامه واسعه : اه ..مريم
عقد نوح حاجبيه بعدم فهم وقبل أن يسأل قالت حلوة باستفاضة: مش أنا كنت عندها الصبح والحق يتقال طلعت جدعه اوي ...الاول روحت اقولها تعمل خاطر ليك بس هي بقي طلعت احسن مني وقالت عشان خاطر امي مش عشان خاطرك وقامت معايا صرفت العلاج وكمان وصلتني للمشروع وحطت في أيدي ورقه فيها رقم تليفونها وقالت ليا لما تعوزي حاجه كلميني وانا بفتح الورقه لقيت جواها ٢٠٠ جنيه
استنفرت كل عروق نوح وهب من مكانه هاتفا : أنا قولتلك روحي ليها ....ايه اللي عملتيه ده ؟
تراجعت حلوة بخوف وقالت بتعلثم : وانا عملت ايه ...دي هي اللي ...قاطعها نوح بسخط : تطلبي من الناس خدمه ليه ..تعرفيها منين ...مش دي اللي قولتي عنها كلامك البايخ
قالت حلوة وقد بدأت الدموع تلمع بعيونها من نبرته الخشنه : وصالحتها
بكت واسرعت تخرج من جيبها النقود وهي تتابع : وانا مكنتش عاوزة فلوس هي اللي حطتها في أيدي وانا فكرتها ورقه اهي هرجعها لها بس متزعقش ليا
خرجت زيزي علي صوت ابنها ولكنها توقفت مكانها حينما وجدته يقترب من حلوة ويقول برفق واعتذار وهو يربت علي كتفها : مش قصدي ازعق ليكي ....فرك وجهه وتابع بينما يعترف أن عصبيته سيطرت عليه : أنا فكرتك قولتي ولا عملتي حاجه من حركاتك الرخمه
نظرت له حلوة بعتاب : ما أنا قولتلك اني صالحتها وحكيتلك اللي حصل
قال نوح وهو يشير لها أن تجلس : لا اقعدي بقي واحكي تاني من الاول
تدخلت زيزي باستفهام : في ايه ؟!
قال نوح وهو يشير لوالدته : اهي هتحكي...اسمعي
ختمت حلوة حديثها : طيبه اوي ومش متكبره وسمحه كده لولاها كان زماني لسه واقفه مستنيه الدور
التفتت زيزي الي ابنها ولاحت ابتسامه مشرقه علي شفتيها وهي تسأله بصوت خافت : هي دي مريم برضه
اوما نوح لتشع نظرات زيزي بالرضي وهي تنظر إلي ابنها الذي وجد صدره ينتفخ بالغرور وكأنه بالفعل احسن الاختيار كما أخبرته نظرات والدته التي قالت لحلوة : طيب يلا يا ست البنات ادخلي اغرفي الاكل وصحي نورهان
ركضت حلوة لتميل زيزي علي ابنها وتضع يدها فوق يده قائله : اه منك انت ....يعني البنت مفيهاش غلطه وانت تقولي لسه بظبط اموري ...هات عنوانها وانا النهارده اروح اطلبها ليك
قال نوح وهو يهب من مكانه وكأن لدغته حيه : عنوان ايه وخطوبه ايه لا لا ...لسه يا ماما قولتلك
تعكرت ملامح زيزي ونظرت إلي ابنها بتوجس : لسه ايه ..نوح انت ليه مصمم انك متاخدش خطوه جد في الموضوع ده
قال نوح بتهرب أصر عليه تلك المره : لا ماهو أنا مش هدخل في جدال تاني معاكي يا ماما ...التفت لها وتابع : أنا قولت لحضرتك كل حاجه فلو سمحتي متدخليش الا لما اطلب من حضرتك
اتجه سريعا الي باب الشقه لتوقفه زيزي : استني هنا أنا بكلمك
قال نوح برفض : خلصنا كلام يا ماما بعد اذنك
هتفت به زيزي بإصرار: طيب اقعد اتغدي
هز نوح رأسه قائلا ؛ لا عندي شغل ..سلام
جلست زيزي تفكر بحيره لماذا لا يأخذ ابنها تلك الخطوة بينما كانت حيره نوح اكبر وهو يسأل نفسه في أي مأزق وضع قدمه وغاص بها يورط نفسه في أمر كهذا مع فتاه لا يعرف عنها شيء كما لا يعرف أن كان هو نفسه مستعد لتلك الخطوه التي ظن أنه بتزيفيها لوالدته قد اقصي عن نفسه وصمه اسره لروان !
...
..........
طبطبت الصلاه علي قلب رنا التي بكيت وهي تسجد بخشوع بينما لم ترد علي حماتها أو تثور أو تغضب فقط بكت قهرها لله فهو القادر علي أخذ الحقوق ....طوت سجاده الصلاه التي افترشتها باحدي أرجاء البهو ووقفت مكانها تتساءل متي يأتي زوجها أو السؤال الأهم هل ستبقي وتصمت وتخفي عنه ما قالته لها والدته والتي تري نفسها محقه في كل ما رمتها به ...هل تكرهها كل هذا الحد هل تراها غير مناسبه لابنها ..هل تراها انانيه ؟!
انتبهت رنا علي ذلك الصوت لارتطام شيء بالأرض الرخاميه لتسرع تجاه غرفه سوسن بلا تفكير ...توقفت مكانها حينما رأت سوسن تحاول الانحناء تجاه الأرض لتلتقط علب الدواء التي تناثرت بينما خانتها يدها وهي تمسك بكوب المياه لتأخذ الدواء بينما انفعالها مع رنا جعل أنفاسها تتهدج .....بلا تفكير قالت رنا بقلب طيب وهي تبعد يد سوسن عن الزجاج المكسور للكوب : خليكي يا طنط احسن تتعوري
اسرعت تجمع قطع الزجاج لتقع عيناها علي قطعه الحلوي التي اخذتها سوسن قبل الدواء لتترفق بها وتحدث نفسها بأنها بكل الاحوال امرأه كبيره ومريضه حتي وان جرحتها فهي بحاجه اليها لذا اتجهت الي المطبخ تلقي الزجاج المكسور من يدها وتبدأ بإعداد طعام لتلك المراه بقناعه داخليه أنها فقط تؤدي معروف لامراه مريضه لا تعرفها ولا تعتبرها حماتها !
............
....
رنا ...رنا
ابتلعت رنا غصه حلقها وسرعان ما غسلت وجهها سريعا حينما سمعت نداء حازم الذي مال علي ابنته قائلا : روحي شوفي تيته سوسن وقولي لها سلامتك علي ما اشوف مامي فين
وضع حازم الحقيبه من يده جانبا ثم حمل بضع اكياس واتجه الي المطبخ حيث وقفت رنا تعد طعام خفيف لسوسن التي مهما فعلت لا تستطيع رنا معاملتها بالمثل
ابتسم حازم لها حينما قالت : قولت اعمل لطنط غدا خفيف عشان تاخد الدوا
تفاجأت به يقول بحب وهو يقترب منها : تسلم ايدك
أشار إلي الاكياس وتابع : أنا جبت اكل من برا عشان متتعبيش
نظرت رنا له باحتياج شديد أن ترتمي بحضنه وتبكي وتشكي له ليس والدته ولكن من وجعها ولكنها لم ترد أن تثقل عليه بينما تابع برفق وهو يفتح الاكياس : كوكي طلبت شاورما وبيتزا وانا كمان جبت فراخ عشان بكره يادوب تسخنيها وبلاش تقفي تتعبي وتعملي غدا وخليكي جنب ماما وهحاول اخلص محكمه ومش هروح المكتب وارجع لكم
طبطبت كلماته التي تخبرها باهتمامه علي قلبها الذي توجع من كلمات سوسن بينما يقول بامتنان لاول مره يظهره وهو يربت علي رأسها : معلش اني خليتك تسيبي البيت بس هي امي وست كبيرة مقدرش اسيبها وهي تعبانه
كالعاده يزرع شتله ترزع أمامها رنا فدان لتقول له بابتسامه هادئه : ولا يهمك خليك جنبها ربنا يشفيها
ابتسم لها ومال يقبل وجنتها لتدخل كارين راكضه : مامي أنا جعانه
ضحك حازم بينما قاطعته ابنته ليميل يحملها قائلا : طيب تعالي اغسلك ايدك ووشك علي ما مامي تخلص
هل أيضا يساعدها ابتسمت رنا في أثره وهي تفكر أن تتغاضي للمره المليون عن قيود القفص وترضي بما في داخله وتتظاهر بالعمي عن وجود قضبان
قبل أن يستدير حازم كانت سوسن الماكره تقوم من فراشها بعد أن أخبرتها كارين بحماس طفولي : بابي جاب الاكل اللي بحبه
تظاهرت سوسن بالوهن وهي تتجه الي المطبخ ليقول حازم سريعا ما أن رأي والدته : ماما قومتي ليه من السرير
قالت سوسن بمكر اخفته خلف وهن نبرتها: قولت اقوم اعملكم حاجه تاكلوها واهو اكل لقمه عشان اخدت الدوا من غير. اكل وحسيت اني هبطانه
تخبره بطريق مخفي أن زوجته لم تهتم بها حينما غادر ولكن هل يصدق وهو جاء فجاه ووجد زوجته بالفعل أعدت الطعام ليقول بابتسامه وهو يربت علي كتف والدته : روني عملتلك الاكل وثواني ويكون عندك يا حبيتي تعالي اوضتك ارتاحي
نظرت سوسن تجاه رنا التي وقفت بصمت بينما دافع عنها دون قصد منه لتقول سوسن وهي تشير الي الاكياس : وليه يا حبيبي كلفت نفسك مش بتقول مراتك عملت الاكل وبعدين ماهو أنا الفريزر عندي مليان خير ربنا
قال حازم بابتسامه : كوكي شبطت وقولت بدل ما رنا تقف وتسيبك يبقي الاكل جاهز بس اهي عملت كمان
اوما وتابع : هي عملت ليكي اكل خفيف احسن من أكل برا عشان معدتك متتعبش
علي مضض تناولت سوسن الطعام الذي جلبته رنا الي غرفتها وأصر حازم أن يطعمه لها وهاهي فقط تثني الي ابنها : تسلم ايدك يا حبيبي
قال حازم بابتسامه : بالهنا والشفا
قال لرنا وهو يعيد الصينيه الي المطبخ :ماما بتقولك تسلم ايدك يا حبيتي
اومات رنا له بابتسامه رسمتها بعيدا عن حزن قلبها وهي تشكر الله أنه بهذا الرفق ولم يعد كمان كان هو ووالدته عليها
قالت رنا بعد أن غسلت الاطباق : طيب انت مش هتاكل
هز رأسه باستفهام : انتي وكارين اكلتوا
قالت رنا وهي تهز راسها : لسه
اوما حازم قائلا : طيب انا هاخد دوش ونأكل سوا
دخل الي والدته واطمأن عليها بعدها اتجه حيث جهزت رنا الطعام الذي لاحظ أنها لم تقربه ليقول باهتمام : مش بتاكلي ليه ؟
قالت رنا وهي تشير الي طبق السلطه أمامها : باكل
ضحك حازم وشاكسها : اااه...بيتزا وشاورما مع الدايت
اومات رنا ضاحكه ليقول حازم بمرح لابنته : مش كنتي اختارتي حاجه تانيه لمامي يا كوكي
نظر حازم الي رنا وقال باهتمام : طيب كنتي طلعتي من الفراخ يارنا وبكره اجيب تاني
هزت راسها قائله بينما ليست لها شهيه اصلا : لا خلاص شبعت شكرا انك مهتم
ليت الحياه بينهم تبقي هكذا احترام وود وحب متبادل ...ستتحمل كل شيء حتي وان كانت كلمات سوسن الجارحه !
أصرت سوسن أن تنام كارين بجوارها ليأخذ حازم رنا الي غرفته القديمه والتي بالكاد الفراش بها يأخذ جسده الضخم ليتمدد عليه ضاحكا : شكلي مضطر اخدك تنامي فوقي
ضحكت رنا بخجل قائله : انت بتلكك شكلك
اوما حازم غامزا بشقاوة : بصراحه اه ...تعالي
فتح لها ذراعيه لياخذها بينهما وتضع رنا رأسها فوق صدره متنهده بثقل شديد وتغمض عيناها هامسه بخفوت : أنا بحبك اوي يا حازم خليك دايما معايا كده
قبل رأسه قائلا بإسقاط وهو يزيد من ذراعيه حولها : لو فضلتي جوه حضني كده هفضل كده واكتر من كده كمان نامت رنا وهي تحلم بالوعد الذي تريده أن يبقي عليه وهاهي تستيقظ علي سخط سوسن الذي لا يرضي بينما استيقظت باكرا واتجهت الي غرفتها بعد أن جهزت لها الأفطار لتقول سوسن ببرود وهي تشيح بوجهها : مش عاوزة حاجه منك ولا عاوزة تعايريني أنا كمان انك بتخدميني .....صمتت رنا ولم تعقب تصبر نفسها بأنها امراه كبيره ويكفي معامله حازم لها لتتابع سوسن بسخط أشد : أنا مش محتاجه ليكي ربنا يخلي ليا ابني هو هياخد باله مني
زفرت رنا بين نفسها والتفتت الي سوسن وقالت بصبر : أنا وحازم واحد يا طنط ومش بتفضل علي حضرتك ابدا ..اتفضلي افطري عشان الدوا
مدت سوسن يدها تجاه رنا وكادت تبعد يدها بالطعام ولكنها توقفت حينما دخل حازم الي الغرفه قائلا : مالكم في ايه ؟
قالت سوسن سريعا وهي ترسم وجه الطيبه : ابدا يا حبيبي انا بقولها اني بقيت كويسه وهعمل كل حاجه لنفسي باذن الله
هز حازم رأسه برفض واقترب من والدته وهو ياخذ الطعام من يد رنا : لا يا حبيتي احنا موجودين نهتم بيكي لغايه ما تبقي كويسه
سخرت رنا من وجه حماتها الآخر وطبطبت علي قلبها بأنها امراه جبانه لا تواجهه وتخشي غضب ابنها ولا تخشي غضب ربنا الذي يري ما تفعله بها لذا فليأخذ حقها القدير سبحانه وتعالى!
مال حازم علي والدته يقبلها قائلا : أنا مش هتأخر ورنا معاكي لو احتاجتي اي حاجه
خرج ليتجه الي رنا الي أعدت ابنتها للمدرسه ليقول حازم : هاخد كارين المدرسه واخلص شغلي بعدين اجيبها وارجع ...عاوزة حاجه اجيبهالك
هزت رنا رأسها قائله : لا شكرا
اوما حازم واتجه الي الباب لتقصي رنا ترددها وتناديه: حازم
التفت لها لتقول بتردد : هو ممكن تجيب ليا شويه حاجات
اوما بلا تردد لتقول بتبرير : الاكل بتاعي عشان بس مبوظش الرجيم
اوما حازم بابتسامه واسعه : اه طبعا ..انا اصلا كنت بسالك عشان كده لاني معرفش بتأكلي ايه
دونت له رنا طلباتها ولم تمر نصف ساعه وتعالي رنين جرس الباب لتجد البواب يعطيها تلك الأكياس قائلا : الاستاذ حازم بعت الحاجات دي
ابتسمت رنا واتجهت الي هاتفها تنوي أن تشكره وهي تفتح الاكياس لتري الخبز والزبادي وكل ما طلبته وزياده ومن بينهما ورقه مكتوب عليها ( احنا تحت امر الرجيم )
اشرف وجهها بابتسامه واسعه وهي تتخيله ينطق بتلك الكلمات والغزل المحبب الذي رفعها لفوق سابع سما ولكن هاهو ظهور سوسن فجاه أمامها ينزلها الي سابع ارض بينما تشير الي الاكياس قائله : مين كان علي الباب
قالت رنا بتعقيب : حازم بعت حاجات مع البواب
نظرت سوسن الي المشتريات قائله : وليه كل ده ماهو فيه أكل كتير في البيت
قالت رنا بخجل وهي تقفل قبضتها علي تلك الورقه : اصل .. اصل انا بعمل رجيم وحازم جاب ليا الاكل اللي بأكله
رفعت سوسن حاجبها وقالت بتهكم جارح : اكل جاهز من برا واكل رجيم للهانم ...يلا وانا اقول ابني مش عارف يشيل قرشين للزمن ليه .. اهو اياك يطمر
القت كلماتها وعادت الي غرفتها لتجلس رنا بكمد تهز راسها وهي تتساءل ما المتعه لدي البعض بقول كلمات تكسر القلب ...!
........
..........
تقلبت روان بفراشها بينما بدأت الشمس تغيب وكالعادة تستيقظ بعد العصر منذ أن عادت لمنزل أهلها الغير مرحبين بها ولكنها تتجاهلهم وتبقي ....خرجت من الغرفه لتجد والدتها تتحدث مع والدها الذي ما أن رآها حتي قام من مكانه واتجه الي غرفته
لتهتف روان بتبرم : هو هيفضل قالب وشه كده كل ما يشوفني
نظرت لها والدتها وهتفت بها بتوبيخ : اتكلمي عن ابوكي بأدب
لوت روان شفتيها هاتفه : ولا ادب ولا هتكلم خالص ....تلفتت حولها باستفهام : هي سيلا فين ؟
تهكمت والدتها هاتفه : لسه فاكره اني ليكي بنت ....
لوت روان شفتيها ونظرت إلي والدتها بامتعاض : كلمتين كل يوم ....وانا هعمل ليها ايه ...مش حضرتك بتعملي ليها كل حاجه
اومات والدتها هاتفه بسخريه : علي رايك يبقي بتسالي عليها ليه
نظرت لها روان بسخط : عشان بنتي
أشاحت هاله بوجهها هاتفه : بنتك عند ابوها
اتسعت عيون روان وهتفت باستنكار : وازاي أنا معرفش
قالت هاله بتهكم : اهو بجمله اللي متعرفهوش عن بنتك
قامت وتركتها تغلي من الغيظ ولكن من قال إن ماحدث ليس بصالحها ....انتوت أن تحرمه من رؤيه ابنته لتضغط عليه قليلا ولكن هاهي طريقه اخري للضغط
.........
...
عقدت زيزي حاجبيها بينما تهتف روان بها : وانا بقولك عاوزة بنتي
قالت زيزي التي ابقت روان واقفه علي الباب ولم تسمح لها بالدخول : وانا بقولك بنتك مع ابوها ومش هنا ويلا اتفضلي
قالت روان باستنكار : بتطرديني من بيتك يا طنط
قالت زيزي بغل: بطردك من حياتنا كلها مش من بيتي بس
زفرت روان هاتفه بوعيد : ماشي يا طنط لما نشوف رأي نوح
نظرت لها زيزي ببرود لتتابع روان بحنق شديد : اخد البنت فين ؟! فين النادي بتاعه
قالت زيزي ببرود : ميخصكيش
أغلقت زيزي الباب بوجه روان التي وقفت مكانها تغلي من الغيظ وعقلها يعمل كالطاحونه تفكر بأن توقف زيزي أمامها عقبه كبيره يجب أن تذللها وليس هناك من يقوي علي ذلك إلا نوح الذي كان دوما ما يقف بوجه عائلتها من أجلها...خرجت من المصعد وهي تغلي من الغيظ ولكن سرعان ما ارتخت ملامحها حينما لمحت حلوة تهتف بوالدتها : أنا طالعه اجمع الزباله يا امي ونازله علي طول
توقفت روان مكانها واغتصبت ابتسامه ترسمها فوق وجهها المزين بعنايه بمساحيق التجميل: حلوة عامله ايه ...انتي مش فاكراني
وكيف تنسي حلوة تلك المراه التي دوما ما عاملتها بسوء وتعالي لتقول وهي تهز راسها : فاكراكي يا مدام
قالت روان بخبث وهي تمد يدها الي حقيبتها : وانا كمان فكراكي بحاجه حلوة هتعجبك اوي يا حلوة
اخرجت علبه صغيرة من المكياج ولوحت بها لحلوة باغراء قائله : شوفي بقي أنا جبتلك ايه من برا
نظرت حلوة الي علبه المكياج الصغيره قائله : حلوة اوي بس امي تزعق ليا لو حطيت منها
قالت روان تساير الفتاه علي مضض : ابقي حطي من وراها
فتحت العلبه ووضعت قليل من أحمر الخدود علي وجه الفتاه البريء وهي تتابع : شوفي بقيتي حلوة زي اسمك ازاي
تصنعت العفويه وهي تتابع بينما شغلت عقل الفتاه بتلك العلبه : قوليلي يا حلوة هو انتي تعرفي النادي بتاع نوح
قالت حلوة سريعا : امال ايه ...ده اخدنا كلنا يوم الافتتاح وساعات كتير بروح اخد بالي من سيلا
اومات روان بترقب: فين بقي
قالت حلوة وهي تصف لها : اول شارع يمين من الميدان الكبير اللي في سموحه عارفاه.
اومات روان التي لمع المكر بعيناها : اه عرفته
أعطت الفتاه العلبه قائله : يلا بقي روحي شوفي بتعملي ايه ولما اجي مره تانيه هجيبلك معايا روج
اومات الفتاه بحماس طفولي واسرعت تصعد بينما أخذت روان طريقها تجاه نوح الذي لم يتوقع رؤيتها !!
.......
....
نظر وليد الي تلك الكلمات التي كتبها له حازم ( احنا اخوات يا وليد ... التحويل ده قبل ما ترفضه اعتبره دين عليك وقت ما تقف علي رجلك رجعه أنا مش بفرض عليك اي حاجه لو حبيت ابعتلي ابيع حاجتك واحولك الفلوس ولو اعتبرتني فعلا اخوك مش بس اخو مراتك اقبل التحويل مني ورجعهولي وقت ما تقف علي رجلك ...حازم )
نظرت حوريه بترقب الي زوجها الذي أخذ لحظات يعيد قراءه تلك الكلمات ثم ينظر تجاه زوجته وسرعان ما يضمها إليه قائلا : حبيتي أنا مش عارف اقولك ايه ولا ازاي هرد جميل حازم
فهمت من زوجها ما فعله أخيها ليختم حديثه : كان صعب عليا اوي اقولك بيعي دهبك أو حاجه أنا اشتريتها ليكي بس كنت مضطر ...دلوقتي حازم وقف جنبي وعفاني من اني اعمل كده
مال عليها يقبلها قائلا : خليني أكلمه اشكره وبعدين اقولك انتي وحشاني اد ايه .!
..........
....
أفرغت رنا جيوب حازم كما اعتادت لتضع تلك الورقه المطويه جانبا بجوار محفظته ...خرج حازم من الحمام يجفف شعره بالمنشفه ليتجه الي رنا التي وقفت تعلق ملابسه بالخزانه ....رنا
التفتت له ليشير الي تلك الورقه قائلا : أنا عاوز اقولك علي حاجه
اومات بترقب ليتابع : أنا استلفت من نوح ٥٠٠ الف جنيه
اتسعت عيون رنا بصدمه : ايه ؟
قال حازم بصوت خافت : الموضوع ده بيني وبينك محدش تاني يعرفه ...أنا بس بقولك عشان لو حصل ليا حاجه تعرفي أن نوح له عندي فلوس
قالت رنا بقلب لهيف : بعد الشر عليك يا حازم متقولش كده ....حمحمت وتابعت : طبعا أنا مش بتدخل في الحاجات دي بس ينفع اعرف السبب
قال حازم وهو يهز رأسه : طبعا هقولك انتي مراتي ولازم تعرفي كل حاجه عني
لاول مره يعرفها وهي لم تسأل عن الماديات معه ليتابع : أنا بعتت مليون جنيه لوليد بدل ما يبيع دهب حوريه وهو هيرجعهم ..أنا مش فارق معايا فلوسي أنا بس بقولك عشان تعرفي الدين اللي عليا لنوح
.........
تلاقت نظرات كريم مع نوح مره تلو الأخري خلال التمرين ولا ينكر نوح أنه فكر بكلام حازم ولكنه استصعب قليلا تلك الخطوه أن يبدأ بها بينما كريم كان كل يوم عن الآخر يزداد ضيقه كما تزداد وحدته ...نعم يعترف أنه هرب من تلك الوحده بمحاولته الدخول في علاقه مع نورا ....جذبته إليها ولكن هل حقا دق قلبه لها أن أنها كانت مسكن لكرامته مازال مصر عليه حتي لا يري نبذ زوجته لها .....فكر كثيرا بالأمس و لاول مره سأل نفسه هل ممكن أن يكون سبب رغبه نورهان بالابتعاد عنه هو شيء فعله ولا يدري عنه شيء ...كيف بيوم وليله انقلبت حياتهم هكذا ....!
مقارنه سريعه جالت بعقله بين اول مره عرفت بحملها وكيف كانت تطير حرفيا من الفرحه حتي أنها جاءت إليه راكضه وقاطعته بالتمرين flash back
كيمو ...كيمو ....اسرع يلتفت إليها كما التفت الاطفال الذين يدربهم وضحكوا بمكر طفولي حينما ارتمت نورهان بين ذراعيه وهمست له بهذا الخبر ليجد يداه تمسك بها ويسرع الي اقرب غرفه تبديل ملابس ويسرع يغلق بابها ويمطرها بالقبلات
Back
غامت عيون كريم بحزن شديد بينما ارتسمت علي جانب شفتيه ابتسامه وهو يتذكر تلك اللحظات الجميله التي انتهت بليله مأساويه حينما فقدوا جنينهم
بهتت ابتسامته بينما عاد يتذكر حملها بالمره الثانيه
Flash back
قال كريم وهو يغلق حقيبته بينما يسند هاتفه بيده : خلاص يا نور أنا خلصت شغلي وهطلع من النادي ...جهزي نفسك هعدي عليكي نروح سوا
تعلثمت نورهان قائله : لا روح انت يا كريم...أنا هفضل عند ماما النهارده
عقد حاجبيه باستفهام: ليه في حاجه ..مالها طنط ؟
ازداد تعلثم نورهان بينما تقول : لا ابدا مفيش ...أنا ...أنا أصلي حامل وقولت افضل مع ماما عشان تاخد بالها مني !
Back
شتان بين تلك المره والتي تسبقها ...يشعر حتي أنها لم تفرح كما كانت أول مره وكأن هناك حاجز بينها وبين تلك السعاده التي حرمت كلاهما منها
تنهد بضيق وهو يراجع حياتهم التي تغيرت بعد الاجهاض الذي تعرضت له ولكنه لم يفكر أن التغيير كان معه هو بل ظن أن ما تعرضت له يؤثر عليها ....تذكر الان فقط كم مره تكون بين ذراعيه ويشعر أنها فقط تؤدي واجب ....تنهد وهو يسأل نفسه ماذا كان عليه أن يعرف منها ويشعر وقد تأخر كثيرا بتلك اللحظه الاسئله !
.......
...
خرج نوح من الملعب يلهث بينما بقي كريم الذي يراه نوح البومات الماضيان يدرب بلا توقف وكأنه يغرق نفسه بالانشغال ....لا يستطيع نوح أن يركض كل تلك الساعات بسبب الم ساقه الذي مازال يشعر به بين الحين والآخر لذا يأخذ استراحه طويله ولمن اليوم كان التمرين حماس للغايه ليخرج من الملعب لاهثا ولكنه يضحك ويشجع هؤلاء هم الأطفال الذين تجمعوا حوله بحب
سحب نوح منشفه واتجه الي غرفته التي دخل لها وسرعان ما خلع عن صدره الذي تسبب فوقه العرق التيشيرت الرياضي الذي التصق به لتتسع عيناه بمفاجأه حينما رأي روان أمامه ...!
........
...
جمعت مريم الاطباق بينما اسحرع اختها ملك تساعدها قائله : هو انا كل ما هاجي يا روما هتهدي نفسك في البيت كده ...ماما بتقولي انك بتروقي البيت لغايه الفجر
قالت مريم بسماحه: أنا بحب البيت يبقي متروق يا ملوكه ...متشغليش بالك
ربتت ملك علي كتف اختها قائله : حبيتي ربنا يكرمك
ابتسمت وتابعت : طنط حماتي مسافره العمره قوليلي عاوزة تدعيلك بأيه
قالت مريم بابتسامه : تدعي لماما بطول العمر يارب وكمان خليها تدعي لنورا صاحبتي وكمان رنا
اخذها الحديث مع اختها عن اصدقائها وخاصه رنا التي اتصلت بها بعد أن اختطفت دقائق بعيد عن سوسن التي لا تترك يوم من هذا الأسبوع الذي مر عليها وكأنه سنه لا تحرق دمها به وتسمم بدنها بكلماتها
.........
....
عقد نوح حاجبيه بقوة حينما لمح روان أمامه جالسه تضع ساق فوق الأخري ...انتي ؟!
قامت روان وبجرأه مررت عيناها علي عضلات صدره التي تصبب فوقها العرق بينما عضت علي شفتيها باغواء تعمدت أن تظهره له كما أظهرت اشتياقها وهي تقترب منه : وحشتني قولت اجي اشوفك
بحنق أعاد نوح ارتداء التيشيرت الذي كان بيده لتقترب منه روان وتقول بجرأه ومغزي بينما تسبقها رائحتها العطره : مكنتش بتتكسف مني زمان
عضت علي شفتيها وتغلغلت رائحتها بانفه تداعب حواسه كما بدأت يدها تداعب عضلات صدره وهي تهمس بجرأه شديده : كنت بتحبني دايما اقلعك التيشيرت ......نظرت إلي عيناه التي أظلمت بالشغف الذي تلاعبت علي ايقاظه بداخله بينما تمرر يدها ببطء علي عضلات صدره وتقرب جسدها من جسده بينما تتابع بهمس مغوي: وألبسه أنا ....فاكر اد ايه كنت بتحبني البس هدومك يا نينو
تلاعبت تلك الماكره بكل اوتار اللعبه لتخدر عقله حواسه وتقترب منه أكثر فأكثر بينما تثقل انفاس نوح أكثر فأكثر...!
........
...
قالت حلوة بعفويه وهي تاخذ من زيزي كيس القمامه : وهي ايه اللي رجعها تاني دي يا مدام .. اينعم سلمت عليا وادتني هديه بس برضه قلبي مش بيحبها
قالت زيزي باستغراب : انتي بتتكلمي عن مين يا حلوة
قالت حلوة وهي تهز كتفها : مدام روان
اتسعت عيون زيزي وسرعان ما زجرت حلوة لتخبرها بكل ما دار بينها لتهتف بها بامتعاض : وانتي وصفتي ليها مكان النادي بتاع نوح
قالت حلوة بوجل : اه يا مدام ....هو أنا عملت حاجه غلطت
تراجعت زيزي عن توبيخ الفتاه التي لا تفهم مكر روان لتقول لها برفق : هاتي يا حلوة المكياج
ربتت علي كتفها وتابعت : انتي عمرك ما هتعملس حاجه من ورا امك ....أنا وقت ما تكبري شويه وينفع تحطي مكياج هجيبلك احسن منها ماشي يا حبيبتي
اومات حلوة ببراءه لتدخل زيزي سريعا الي منزلها ترتدي ملابسها وتضع في حقيبتها تلك العلبه التي اخذتها من حلوة !
........
....
تأثرت ملامح مريم بينما شعرت من أجل صديقتها بالاختناق لتتابع رنا بهمس : أنا مش قادره اتحمل ونفسي ارجع بيتي ...هي بقت كويسه
بررت لصديقتها : أنا استحملت الاسبوع ده لغايه ما تخف عشان ربنا بس مش قادره
قالت مريم برفق : معلش يا حبيبتي استحملي وان شاء الله حازم يقولك ترجعوا
قالت رنا بكمد ؛ مش هيقول طول ما هي قدامه عامله نفسها تعبانه
مالت ملك تجاه مريم وقالت بمكر : واللي تخليها ترجع بيتها
نظرت مريم باهتمام الي اختها التي تابعت : وكمان جوزها بنفسه اللي هيقولها نرجع
نظرت لها مريم بعدم تصديق كما حال رنا التي قالت لمريم : ازاي
قالت ملك بثقه وهي تمد يدها تجاه اختها : هاتي التليفون وحطي ايدك علي ودانك ....ضحكت بمرح وتابعت بغمزه شقيه : انتي لسه قطه مغمضه واللي هقوله كلام كبار
ابتلعت رنا ببطء بينما بدأت دقات قلبها تتسارع والحمره تنتشر في وجهها وهي تراجع نصائح ملك اخت مريم .... فكرت للحظه أن تتراجع خجلا ولكنها عادت تتذكر كلمات ملك ( تتكسفي من ايه يا عبيطه ....ده جوزك ..اسمعي اللي بقولك عليه واياك الكسوف يعرف ليكي طريق ....بكره أن شاء الله تتصلي تشكريني من بيتك )
سحبت رنا نفس عميق تثبت به أصرارها بينما تمد يدها
تجاه قميص حازم الموضوع علي طرف المقعد وتتجه به ناحيه الخزانه التي فتحت احدي جوانبها ووقفت خلفه ومدت يدها تخلع ملابسها ثم ترتدي قميصه وتكتفي بغلق بضعه ازرار في المنتصف .... سحبت نفس اخر وهي تقصي ذلك الخجل الذي تملك منها والذي لا داعي منه فكما قالت ملك يجب أن تبدو عفويه...مدن يدها تجاه دبوس شعرها وخلعته ومررت أناملها بخصلات شعرها التي تماوجت حول وجهها وطالت كتفها الظاهر من فتحه القميص الذي شمرت اكمامه....نفس اخير سحبته وزفرته ببطء بينما تخرج من خلف جانب الخزانه وتغلقها وهي مازالت تولي حازم ظهرها متظاهره بالعفويه .... اجتذب صوت اغلاق الخزانه انتباهه بينما جلس يستند بظهره الي الوساده ويتطلع في ملف أمامه .... نظر تجاه الخزانه بعفويه وعاد يتطلع الي الأوراق ولكن عيناه تجمدت مكانها بمنتصف الطريق وعاد ينظر تجاه رنا سريعا ... مسحت عيناه هيئتها بينما مازالت توليه ظهرها بينما بدأت أنفاسه تتسارع والإعجاب يتشعشع بنظراته التي ببطء أخذت تتأملها بدايه من ساقيها التي كشف عنها قميصه بينما ارتفع فوق ركبتها بكثير نهايه الي شفتيها التي عضت عليها برقه ما أن استدارت ولمحت نظراته ....ثقلت أنفاسه وببطء قام من مكانه واتجه إليها وعيناه تكاد تلتهمها
ليتوقف أمامها وسرعان ما يحيط خصرها بيده ويجذبها الي صدره بخشونة محببه لتشهق رنا متصنعه البراءه : حازم انت بتعمل ايه
وضع حازم ظهرها تجاه الخزانه وتراجع بها هامسا وهو يميل تجاه عنقها : انتي اللي بتعملي ايه فيا كل يوم عن التاني
أغمضت عيناها تستمتع بقبلاته الحارة التي أخذ يرسمها فوق عنقها وانتهت بقبله أكثر حراره علي شفتيها
لتتسارع دقات قلبها بداخلها بينما تحاول أن تخفي ابتسامتها المنتصره بينما سار السيناريو كما رسمته لها ملك وهاهو ينظر إليها بلوعه حارقه بينما يصدر قراره وهو بالكاد يستطيع أن يحتمل حينما همست له : حازم مش هينفع لما نرجع بيتنا ...قبل أن تغضبه لأنها أبعدته عنها تابعت ما املته عليها ملك بهمس رقيق وهي تمرر يدها حول عنقه : انت مش متخيل واحشني اد ايه بس غصب عني مش هينفع هنا ....تمسكت بجرأتها وتابعت ما قالته لها ملك بالحرف ولكن صوتها كان أقرب إلي الهمس : يا حبيبي صوتنا هيبقي عالي وجايز طنط تسمعنا....لاول مره تتحدث معه بجراه راقته كثيرا وحرصت عليها ملك لتؤكد له أن أبعاده عنها خارج عن إرادتها فلا يغضب وهاهو يعلن قراره بعد لحظات تفكير : ماما اتحسنت كتير وانا كنت هشوف بكره واحده كويسه اوي هتقعد معاها وتاخد بالها منها يبقي
الصبح نرجع بيتنا
مال علي عنقها يلتهمه بقبلاته مجددا وهو يهمس بشغف كبير : أنا مش قادر علي بعدك اكتر من كده
أمسكت رنا ابتسامتها التي تراقصت بداخلها بينما ترسم التأثر وهي تهمس بجوار أذنه : طيب وطنط مش هتزعل
ألهبت همساتها حرارته التي بالأساس وصلت حد الحريق ليقول من بين أسنانه : هتصرف معاها متقلقيش
قالت رنا برقه ووداعه وهي توليه ظهرها وتنام : اللي تشوفه يا حازم تصبح علي خير
أخفت مكرها وهي تغمض عيناها للحظه متنهده بارتياح وداخلها يقيم الافراح لتشهق باللحظه التاليه بينما التفت ذارعي حازم حولها يجذبها إليه ليصطدم ظهرها بعضلات صدره التي ضمها إليه ودفن رأسه في عنقها هامسا: وانتي من أهله يا حبيبتي
نامت قريرة العين تدعو لملك التي أعطتها احدي المفاتيح
........
...
اقتحمت زيزي باب غرفه نوح الذي اتسعت عيناه حينما لمح والدته أمامه : ماما !!
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
x


روووعة كاتبة مبدعة
ردحذف