( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه )
انتفضت سيلا من بين ذراعي والدها حينما انفتح الباب فجاه لتتسع عيون نوح حينما رأي والدته أمامه تقتحم الغرفه ..ماما !
برفق مرر يداه علي ظهر الصغيرة التي مازالت الدموع تلمع بعيونها ليقول بحنان وهو يضمها إليه مجددا: متخافيش يا لولو
نظرت الصغيرة بعتاب الي والدها لتقتله نظراتها التي لمعت بها الدموع ليقول بحنان شديد وهو يقبلها : انتي خايفه من بابي
هزت راسها ليداعب خدها بحنان قائلا : اهي تيته زيزي جت ..ايه رايك نأخذها ونروح الملاهي
وضع الصغيره علي المقعد واتجه الي والدته يتطلع لها باستفهام وقلق : في ايه ... حاجه حصلت ..نورهان كويسه ؟
هزت زيزي رأسها وقالت بينما تنظر تجاه حفيدتها بقلق : مفيش حاجه ...مالها سيلا ؟
قال نوح بصوت خافت : بعدين يا ماما
افلتت نبره زيزي الغاضبه : هي الست دي جت هنا ؟ ... جت ليه عاوزة منك ايه تاني بعد اللي عملته ...رد عليا يا نوح !
رفعت سيلا عيناها تجاههم ليزجر نوح والدته بنظراته ويهتف من بين أسنانه بخفوت ؛ بعدين يا ماما
تقلبت زيزي علي جمر ملتهب بينما اتجه نوح الي صغيرته وحملها وهو يقول برفق : يلا نروح الملاهي وبعدين نروح عند تيته زيزي
هزت الصغيرة رأسها وبكت هاتفه : عاوزة تيته هاله ...
قال نوح برفق وهو يمرر يداه علي شعرها بحنان : بكره حاضر هاخدك لها بس النهارده خليكي مع بابي عشان خاطري
قتلته نظرات الصغيره التي صمتت بينما تنازع داخله فهو
لم يقصد أن ينتزعها من حضن جدتها ولكن التحدي هو ما حركه تجاه تلك التي حينما لم تجد منه استجابه اسرعت تستغل ابنته ضده !!
.......
صفقت روان باب التاكسي الذي أوقفته بعد أن خرجت من باب النادي ووجهها يغلي بالحمره لتتذكر كيف رفضها بما لم تتوقع
Flash back
للحظه ظنت أنها نالت منه حينما وجدته يغمض عيناه وجسده يستجيب للمساتها التي ازدادت قربا وجرأه علي صدره الذي لم تكن تري مقدار النار التي اشتعلت به واغماضه لعيناه لم يكن استجابه بل مقاومه ضاريه يستحضر بها كل ذكرياته مع تلك الغادره التي حتي وان امتلكت قلبه الذي شب علي حبها لن يمكنها ابدا من امتلاك عقله الذي لا ينسي كيف تركته بمحنته وكيف استطاعت أن تكون لرجل اخر بينما عجز هو ....فتح نوح عيناه فجأه ونظر إليها لتحاول روان التظاهر أنها لا تري تلك النظرات التي امتلئت بالازدراء وتتابع تقربها منه ولكن قبضه يداه التي أمسكت بيدها أوقفتها لتتسع عيناها حينما دفعها بقوة بعيدا عنه صارخا : اياك تلمسيني!
نظرت له باستنكار بينما ارتد جسدها للخلف بفعل دفعته : أنا يا نوح !! انت كنت بتتمني المسك واقرب منك
هتف نوح بحقد شديد : كنت مغفل
نظر لها بازدراء وتابع : وانتي فكراني لسه كده .....رمقها بنظره مشمئزة وتابع : فاكره لما تقربي مني هنسي كل اللي عملتيه
سرعان ما استجمعت تفكيرها الشيطاني وهتفت متقمصه دور الضحيه: عملت ايه ...أنا ولا انت اللي اتخليت عن كل احلامنا سوا .....اشارت حولها وتابعت بغضب أتقنت رسمه : لما انت تقدر تعمل كل ده معملتهوش ليه وقتها ورحمتني من العذاب اللي كنت فيه وعيشته بسببك
اقتربت منه وهي تستحضر دموعها وتتابع : أنا متخلتش عنك برغبتي ..أنا كنت مضطره عشان تقوم تاني علي رجلك ...فكرت لما هتلاقيني بضيع من ايدك هتقاوم بس انت استسلمت وكأنك ماصدقت ووقتها كرامتي وجعتني اوي منك وعقلي الغبي صور ليا اني بعمل الصح لما صممت علي الطلاق واتجوزت غيرك
ساد الصمت لحظات الا من صوت أنفاس كل منهما لتظن روان أنها نالت منه ولا ينكر نوح أن قلبه أراد بشده تصديق روايتها ولكن عقله سرعان ما امسك زمام الأمور لتنتفض روان من مكانها علي صوته الغاضب الذي زمجر بها وهو ينقض علي ذراعيها يمسك بهما بقوة ويهزها مزمجرا : بقي انتي عملتي كل ده عشاني....عشان حياتنا روحتي اترميتي في حضن واحد تاني
اثارتها خشونه قبضته ورسمت الضعف والاستسلام وهي تتطلع إلي عيناه تهتف بدموع زائفه : في كل لحظه كنت بتخيله انت يا نوح ...انت حبيبي اللي عرفت يعني ايه حب معاه ...اول كل حاجه عيشتها معاك انت وفضلت عايشه علي ذكرياتي معاك ....كنت بتخيله انت
اشمئزت نظراته من كلماتها ليبعد يداه عنها وينفضها وكأنها شيء مقرف بينما يهتف بجزع شديد : اخرسي ...بس اخرسي. .....هز رأسه وتابع بحقد شديد: انتي انسانه مقرفه ..حقيره ..خاينه
هز رأسه وتابع بأسي : موقفتيش جنبي في اكتر وقت كنت محتاج ليكي فيه ....رميتي بنتنا واختارتي نفسك ...الحب اللي بتتكلمي عنه ده كان أكبر غلطه غلطتها في حياتي
اهتزت نظرات روان بينما لاول مره يعلنها صراحه صورتها في عيناه التي غامت بوجع شديد وهو ينطق كل كلمه بصدق جعل عقلها يتوقف عن التفكير في شيء تقوله ينقذها من براثن تلك الصورة المرتسمه بعقله
ابتلعت ببطء وفتحت فمها تحاول البحث عن كلمات لم يسعفها بها عقلها الا إبداء الندم لتسرع ناحيته تنحني أمامه هاتفه : سامحني يا نوح ...أنا بحبك واتصرفت غلط .....أمسكت بساقه تستجديه لعل انكسارها أمامه يصلح انكسار كرامته ليتصالح عقله مع قلبه : سامحني يا نوح ...أنا غلطت عاقبني علي غلطتي زي ما انت عاوز بس سيبني أكفر عن غلطتي في حقك وفي حق بنتي ...أنا هعيش ليكم بس ....صدقني يا نوح أنا مش عاوزة اي حاجه الا اني اعيش معاكم ...أنا غلطت واتعلمت من غلطتي
تعالي صدر نوح بأنفاسه المتلاحقة بينما عيناه تتطلع إليها وهي جاثيه أمامه تناجيه أن يسامحها ....!
السماح والندم هل تمحوا حقا تلك الكلمات كل ما اقترفته في حقه من أخطاء ...هل تداوي جرح قلبه الذي مازال ينزف ....سؤالان فقط سألهما عقله قبل أن يقوده مجددا غير سامح لقلبه بالتدخل بينما ساندت كرامته عقله ليتراجع خطوه للخلف جعلت روان ترتد علي أثرها للخلف وتبقي مكانها تتطلع إليه ليهتف نوح بثبات عجز عن رسمه بعيناه التي أشاح بها عن نظراتها وهو يقول : وانا كمان اتعلمت من غلطتي ...مالكيش مكان في حياتي
كان ثباته علي رفضه أكثر من أن تتحمله روان التي دوما ما راهنت علي حبه الذي يسيطر عليه فلم تتحمل خساره رهانها بعد أن ذلت نفسها بتلك الطريقه أمامه لتعتدل واقفه وتتطلع إليه بينما أولاها ظهره وقبل أن تفكر بشيء تستغله ضده كانت تتعالي تلك الطرقات علي الباب
اتجه نوح ليفتح ليجد أمامه تلك الفتاه التي تدرب ابنته تقول بهدوء وهي تمسك بسيلا: سيلا خلصت يا كابتن وكانت بتسأل عنك
قال نوح بابتسامه لابنته أتقن رسمها وهو يسد بجسده فتحه الباب حتي لا تري والدتها : طيب روحي يا سيلو مع هبه العبي في الكيذر اريا وانا خمس دقايق وجاي وراكي
استدارت الفتاه ولكن تلك الخبيثه سرعان ما وجدت كارتها الرابح وهاهي تظهر من خلف نوح هاتفه بإسم ابنتها : سيلا
ابتسمت الصغيره وتهللت ملامحها : مامي
قبل أن تفلت هبه يد سيلا كان نوح يهتف بها بنبره أمره : هبه خدي سيلا زي ما قولتلك
تمسكت هبه بيد سيلا التي فتحت لها والدتها ذراعيها هاتفه : تعالي لمامي يا سيلا
احتقن وجه نوح بالغضب ووقفت هبه بحيره وحرج لا تعرف ماذا تفعل بينما هتفت بها روان بنبره أمره : سيبي بنتي
ابتلعت الفتاه بحرج اعفاها نوح منه قائلا : روحي انتي يا هبه
استدرات الفتاه واسرعت تغادر من أمام الغرفه بينما استدار نوح تجاه روان وعيناه تنذر بشرور العالم بينما أخذت ابنتها بحضنها قائله : مامي هتلعب معاكي يا سيلا
صغيره استعادت كل الاحاسيس التي عاشت فقدها وهي تري كل الفتيات بحضن أمهاتهم فليس عليها لوم أو حرج من الارتماء بحضن والدتها
ولاول مره نوح لا يري تلك الحقيقه بأن ابنته صغيره تحتاج إلي والدتها ولا تفهم شيء آخر ليقسو عليها بينما يجذبها من حضن والدتها ويهتف بروان بغضب شديد : اطلعي برا
اتسعت عيون روان بينما لم تظنه يوما يفعلها أمام ابنته التي أخذها عنوه من حضنها وحملها صارخا مره اخري : بقولك اطلعي بره
رفضت روان أن تخرج خاسره لتندفع إليه وتحاول جذب الصغيره من بين ذراعيه : مش هخرج الا ومعايا بنتي
فقد السيطره علي نفسه ولم يراعي وجود ابنته بالمنتصف كل منهما يحاول جذبها من الاخر لتنفجر سيلا باكيه بخوف بينما رج صوت نوح الجهوري أرجاء الغرفه وهو يصرخ بروان : خديها مني بالمحكمة ...براااااا
قاومت روان وحاولت بطل قوتها انتزاع الصغيره الباكيه من بين ذراعي ابيها وهي تهتف به : المحكمه دي انت اللي هتتبهدل فيها وبرضه مش هتشوف بنتك تاني
غلت المراجل برأس نوح بينما إعلانها للحرب سهلت مهمته ليحكم قبضته علي ابنته باحدي ذراعيه بينما بيده الأخري قبض عليه ذراع روان وجذبها تجاه باب الغرفه ليدفعها منه صارخا : اعلي ما في خيلك اركبيه!
Back
فركت روان قبضتها بعنف بينما تغلي كل دماءها وهي تتذكر ماحدث وتتوعد وتنتوي له ...ماشي يا نوح
أنا هوريك ازاي تعمل فيا كده .... !
.......
..
تحرك نوح ذهابا وإيابا وهو يشبك يداه خلف ظهره بينما أخذت زيزي سيلا بحضنها تحاول تهدئتها ...لم يتخيل يوم أن يضع ابنته بهذا الموقف واراد بشده ان يتحدث معها لعلها تفهم أنه لم يحرمها من والدتها بل هو يحميها من أن تعيش صدمه تركها لها مره اخري ...!
زفر مره تلو الأخري وقدم ساق واخر الأخري يفكر قبل أن يدخل الي ابنته التي تركها لوالدته حتي يهديء
أخذ قراره بعدم الهروب مجددا ...أنها ابنته وحتي وان كانت صغيره سيرتب الحديث لتفهمه برفق ...اقترب من باب الغرفه الموارب ولكنه توقف وتعكرت كل ملامحه بينما استمع الي والدته تتحدث مع ابنته وهي الأخري تحكم بها غضبها ولم تراعي أن الصغيره لا ذنب لها فيما يحدث : بابي اكتر واحد بيحبك ....الست دي سابتك من وانتي بيبي صغيره وسابت بابي .... تيته هاله هي اللي اخدت بالها منك وربتك.... الست دي وحشه يا سيلا يا حبيتي ومش بتحبك ...بابي بيحبك
زم نوح شفتيه بقوة وكور قبضته بينما انغرست كلمات والدته كالسيوف بصدره بينما لا ذنب لتلك الصغيره لتدفع اي ثمن ...ما ذنبها أن تتشوه بداخلها صورة الام ...ما ذنبها أن تعيش بصراع كراهيه جدتها لوالدتها...ما ذنبها أن تعيش بأي صراع
......
نوح
انتبه نوح الي أخته التي قامت من نومها الذي أصبحت تغرق به لساعات : مالك يا نوح
لم يقل شيء بل سحب خطواته التي امتلئت بالاحباط والألم فهو ذنبه وحده ومن ستدفع ثمنه ابنته !
نوح
لم يتوقف لنداء أخته التي انتفضت علي صوت الباب الذي صفقه خلفه ....
ماما في ايه
قالت زيزي متنهده بتعب بعد أن عجزت عن تهدئه بكاء الصغيرة : تعالي يا نور شوفي سيلا علي ما اتكلم مع اخوكي
قالت نورهان وهي تقترب من سيلا وتاخذها بحضنها : نوح مشي
قالت زيزي بحنق متبرطمه : بتهرب مني طبعا ...ماشي يا نوح
.......
...
بهدوء رفعت رنا يد حازم التي تحيط بخصرها لتعيدها الي الفراش بجواره ثم تتسلل بهدوء الي خارج الغرفه .... توقفت لدي باب المطبخ حينما وجدت سوسن واقفه تعد الافطار لتسحب نفس عميق ثم تتجه ناحيتها قائله : تعبتي نفسك ليه يا طنط ...تعالي ارتاحي وانا هكمل....توقفت رنا حينما التفتت لها سوسن وهتفت بقله لياقه : اطلعي برا أنا مرتاحه وانا واقفه في مطبخي !
ابتلعت رنا قله لياقه حماتها وخرجت دون أن تقل شيء ولكن أنفاسها الساخنه قالت الكثير كما حال خطواتها التي اتجهت الي الغرفه تنتوي اخبار زوجها بكل ما فعلته بها حماتها الايام السابقه ولكنها حينما فتحت الباب ووجدت ابنتها جالسه فوق ساق ابيها يلاعبها تراجعت
: صباح الخير
رسمت ابتسامه باهته وهي تنظر تجاه حازم الذي ابتسم لها بينما أصبحت تري ابتسامته كثيرا تلك الآيام لتقول بهدوء : صباح النور
تراجعت عن التحدث بشيء يفسد الود بينهم ويعكر تلك السعاده بينما هو بالفعل وعدها بالأمس أنهم سيعودون الي منزلهم فلتتحمل تلك الساعات كما تحملت سنوات
قام حازم وهو يحمل ابنته ليعطيها لرنا قائلا : يلا يا كوكي روحي لمامي تجهزك
نظر إلي رنا وتابع : علي ما نفطر تكوني جهزتي الشنطه بتاعتنا عشان اوصلك البيت بعد ما اوصل كارين المدرسه وبعدين ابقي اروح شغلي
اشرق وجه رنا بابتسامه واسعه بينما تقول له بنبره حملت الامتنان أنه نفذ وعده : حاضر يا حبيبي
اتجه الي خارج الغرفه بعد أن ارتدي ملابسه ليجد سوسن تحمل بعض الأطباق لتضعهم علي طاوله السفره التي جهزتها بقصد منها أن تجعله يري تقصير زوجته
قال سريعا وهو يتجه ناحيتها : ليه يا ماما تعبتي نفسك وقومتي من السرير ...كنتي استني رنا تجهز كل حاجه
هزت سوسن رأسها وقالت لابنها بمغزي : لا يا حبيبي مفيش داعي ..خليها نايمه
قال حازم وهو يهز رأسه : لا دي صاحيه من بدري بس بتلبس كارين ...أنا فكرتها جهزت الفطار !
هزت سوسن رأسها وقالت بوهن وهي تخفي مكرها : لا يا حبيبي ولا جهزت ولا حاجه ...أنا اللي عملت كل حاجه وقولت خليها نايمه
عاد حازم كلماته : مش نايمه يا ماما .... حضرتك كنتي استني ثواني تلبس كارين وتعمل الفطار وبلاش تتعبي نفسك
لوت سوسن شفتيها لدفاع ابنها عن زوجته لتهتف ببرود : ما علينا ...أنا بقيت كويسه وزي الفل
ابتسمت لابنها وتابعت : وقولت لازم اعملك الفطار من ايدي وكمان قهوتك
قال حازم بامتنان : تسلم ايدك يا حبيتي ...أنا بس مش عاوز اتعبك..انتي لسه تعبانه
قالت سوسن وهي تهز راسها وتضع يدها فوق يد ابنها : تعبك راحه يا حبيبي ..أنا بقيت زي الفل
تنهد حازم براحه قائلا : الحمد لله...كده بقي ابقي مطمن عليكي لما نمشي !
اتسعت عيون سوسن وسحبت يدها سريعا من فوق يد ابنها وهي تهتف باستنكار : تمشوا ...تمشوا تروحوا فين
؟!
قال حازم برفق : نرجع البيت يا ماما ...!
نظرت له سوسن باستنكار : حالا مستعجل تسيب امك ...وانا اللي كنت لسه هقولك تخليكم قاعدين معايا علي طول
ابتلع حازم ببطء بينما اكملت سوسن خطتها التي رتبتها برأسها : اه يا حبيبي خليكم معايا علي طول واقفل شقتك ولا اقولك بيعها مفيش داعي منها وخليكم هنا واهو انت تستفيد بالفلوس دخلها مشروع تكسب فيه
شطحت احلام سوسن بعيدا كما حال دقات قلب رنا التي تناثرت هنا وهناك داخل صدرها حينما استمعت لتلك الكلمات لتتراجع خطوتين وهي تضع يدها علي قلبها بانتظار رد حازم الذي تمهل قليلا ينتقي اجابه وهاهو يأخذ الامر ببساطه ويقلبه لمزاح قائلا لوالدته : وانتي شايفاني شاطر اوي في المشاريع ...لا يا ست الكل أنا مش بفهم الا في المحاماه وبعدين أبيع بيتي ليه بس
قالت سوسن ببديهيه: ما أنا بقولك عشان تقعدوا معايا هنا ..البيت كبير
قال حازم بابتسامه ورفق وهو يريد الخروج من هذا المازق دون أن يكسر خاطر والدته : البيت عامر بحسك يا ست الكل ....وبعدين انا اخدت كلامك حكمه ...كل واحد بيرتاح في بيته ....نظر لرد فعلها الذي لاح علي وجهها المستنكر وتابع بنفس الرفق : وبعدين احنا قلقنا راحتك كتير اليومين اللي فاتوا ..ارتاحي مننا شويه
هتفت سوسن بامتعاض : وهو أنا اشتكيت ليك ؟!.
هز حازم رأسه قائلا برفق : لا خالص يا حبيبتي أنا بس بقول ارتاحي من دوشه كارين وانا مش هسيبك وكل يوم هاجي اطمن عليكي
أشاحت سوسن بوجهها هاتفه بسخط : وده بقي كلامك ولا كلام السوسه مراتك
نظر حازم الي والدته بعتاب قائلا : برضه يا ماما ينفع تقولي عنها كده قدامي
قالت سوسن دون تراجع : بقول قدامك احسن ما اقول في ضهرك زي ماهي بتقول عني في ضهري
اتسعت عيون حازم من اتهام والدته لزوجته لتتابع سوسن باحتدام : أيوة ...رفعت اصبعها أمام وجه ابنها وتابعت : واياك تدافع عنها أنا متاكده أنها اللي قالت ليك تمشوا ويا عالم قالت ايه عني
سحب حازم نفس عميق وقال بهدوء مدافع عن رنا : مقالتش حاجه يا ماما أنا اللي لقيتك كويسه الحمد لله وقولت نرجع البيت ... المكتب بعيد عن هنا وكمان مدرسه رنا وتمارينها وانا كل يوم رايح جاي تعبت وعندي شغل كتير
قالت سوسن بثبات : انقلها مدرسه تانيه ومش مهم التمارين وانت روح شغلك براحتك
قال حازم وهو يهز رأسه بامتعاض لهذا الترتيب المفاجيء من جانب والدته : و ليه بس اغير نظام حياتنا يا حبيبتي ماهو أنا بقولك اني كل يوم هاجي اطمن عليكي وكمان اتفقت مع واحده تقعد معاكي نشوف طلباتك
رفعت سوسن حاجبها وهتفت بسخط بينما لم تتوقع رفض ابنها الذي القته علي رنا : مش بقولك كلام مراتك وترتيبها
هتف حازم باستنكار : ورنا مالها بس
هتفت سوسن باحتدام : مالها أنها مش بتحبني وعاوزة تبعدك عني بأي طريقه
قال حازم بصبر : وهي هتعمل كده ليه ؟
قالت سوسن بعصبيه :
مش بقولك سوسه وخبيثه ولا انت فاكرها طيبه وقاعده تخدمني مثلا ....اشاحت بكتفها وتابعت : دي حركات بتعملها قدامك إنما وانت مش موجود ولا بتعبرني
احتقن وجه رنا بالغضب وانتوت أن تتجه إليهم لتدافع عن نفسها ولكنها تراجعت حينما وجدت حازم يدير الحوار بطريقه ذكيه بينما يقول برفق لوالدته : اهو شوفتي بقي انك مش مرتاحه في وجودها
نظرت له سوسن بحنق هاتفه : أنا مقولتش كده انا بس بقولك وخلاص وبقولك اني متحملاها عشانك وبسكت ومش بفتح بوقي عشان موقعش بينكم
قال حازم بصبر : انا مش هجادل معاكي يا امي طالما شايفه أنها كده بس هقولك ببساطه طلعيها برا الموضوع خالص عشان هي مش ملزمه بخدمتك يا حبيتي وانا بس اللي ملزم وعشان كده هجيب واحده تاخد بالها من حضرتك وانا هطمن عليكي ولو محتاجه اي حاجه كلميني
نظرت له سوسن بعتاب : يعني انت واخد قرارك
قال حازم بحنان وهو يمسك يدها : ياامي ماهو قراري واضح أنه صح طالما وجودكم مع بعض مش مريحكم
هتفت سوسن بسخط وهي تسحب يدها من يد ابنها : أنا مشتكتش بس مراتك الخبيثة السوسه اللي واضح انها اشتكت ليك
زفر حازم هاتفا بنفاذ صبر : مشتكتش يا أمي وعشان خاطري بلاش تتكلمي عنها كده قدامي ولا أنا مش راجل وحقها ادافع عنها
تراجعت سوسن بكمد داخلي لتنظر الي ابنها قائله بتفخيم : انت سيد الرجاله وهي اللي متستاهلش واحد زيك
لوت شفتيها وتابعت : زعلان اوي وبتدافع عنها لما بقول عنها سوسه وخبيثه وهي انانيه مش بتفكر فيك زي ما بتفكر فيها
نظر حازم الي والدته وعقد حاجبيه بينما تابعت سوسن باحتدام : واحده غيرها تشوف اللي يريحك وتعمله زي ما انت مريحها
قال حازم بضيق : هتعمل ايه يا ماما ماهي بتعمل اللي عليها وزياده
لوت سوسن شفتيها هاتفه : برضه بتدافع عنها ؟!
زفرت وتابعت بسخط :
طيب لما هي بتعمل اللي عليها وزياده ليه مخلفتش ليك ولد يشيل اسمك ويبقي سند ليك و لأخته
تعكرت ملامح حازم من ذكر ذلك الموضوع ليقول بامتعاض : اراده ربنا يا ماما وهو بأيدها
قالت سوسن وهي تهز راسها : ونعم بالله ... اه بأيدها يا حازم
قال حازم بعدم فهم : تعمل ايه ؟
قالت سوسن سريعا : تقولك اتجوز اللي تخلف ليك طالما هي مش قادره
قال حازم باستنكار : اتجوز ...!!
ايه اللي بتقوليه ده يا ماما
قالت سوسن باحتدام : بقولك اللي المفروض هي كانت تقوله ليك ....واي ست مكانها هتقوله طالما بتحب جوزها مش بتحب نفسها وبس زيها
قال حازم باستنكار : برضه يا ماما في واحده بتحب جوزها تقوله اتجوز غيرها
اومات سوسن باقتناع : اه لما تكون الجوازه دي للمصلحه نظرت إلي ابنها وتابعت لإقناعه كما هي مقتنعه : وبعدين قولي هتفرق معاها ايه ... بالعكس دي هترتاح وتريحك
تابعت محاوله إقناع ابنها بلا كلل : انت تقدر تفتح بيت واتنين و هي وبنتها عايشين احسن عيشه ولا في اي حاجه هتنقصها واهو انت كمان متبقاش حاجه ناقصاك وتخلف وانت لسه صغير ولا هتقعد عمرك كله لما تكبر وتلاقي نفسك ولا ولد ولا سند
اسمع مني يا حبيبي واتجوز وهتشوف هترتاح ازاي وكل واحده منهم هتحاول تسعدك
صمت حازم ولكن صمته ليس اقتناع بل ضحك داخله علي وجهه نظر والدته التي لم يظنها جاده ابدا لذا لم يجد داعي من مجادلته لها بها وهاهي رنا ينقبض قلبها لهذا الصمت الذي ظنته اقتناع !
........
....
لم تقل رنا شيء بل بقيت صامته طوال طريق عودتهم وكل كلمه من كلمات سوسن تتردد في أذنها بينما حازم دخلت كلمات والدته من أذن وخرجت من الأخري !
اوصل ابنتهم الي المدرسه وأخذ رنا الي المنزل ليحمل الحقيبه ويسبقها الي الداخل بينما تمهلت رنا وهي مازالت غارقه بحديث سوسن وصمت حازم عليه !
دخلت رنا الي الغرفه التي سبقها حازم إليها ليلتفت إليها وعلي شفتيه ابتسامه عابثه بينما يخلع قميصه عن صدره ويمد لها يده به ببطء وعيناه تمسح قوامها بوقاحه محببه بينما يقول بعبث : عاوزين نعيد عرض امبارح بليل
مدت رنا يدها تجاه يده الممدودة وأخذت منه القميص وهي تحاول أن تقصي كل تلك الكلمات التي ازدحم به عقلها ...تمدد حازم علي الفراش وأسند رأسه الي ذراعيه التي رفعها خلف ظهره وجلس باريحيه بانتظار رنا التي أولته ظهرها تحاول السيطره علي رجفه يدها ورجفه قلبها بينما صمته شتت تفكيرها لتأخذ قرارها باندفاع وتستدير إليه هاتفه : حازم عاوزة اتكلم معاك
قال حازم بعبث وعيناه مازالت تتطلع اليها : هنتكلم يا روحي ....غمز بشقاوة وتابع وهو يشير الي الفراش بجواره : البسي القميص وتعالي نتكلم
سحبت رنا نفس عميق تحاول أن ترتب أفكارها ولكن عبثا فهاهي تمر الدقائق وهي واقفه مكانها ليعقد حازم حاجبيه باستفهام ؛ مالك يا رنا ؟!
قالت رنا وهي تضع القميص جانبا وتتجه ناحيته بلا تفكير وباندفاع تسأله حازم : انت عاوز تخلف ؟!
عقد حاجبيه وتمهل قبل أن يسأل سؤال أجابت عليه دون أن يسأله : أنا سمعت كلامك انت ومامتك
قام من مكانه واتجه ليقف أمامها يسألها بقليل من الانفعال : انتي بتتصنتي علينا
هزت راسها وتراجعت خطوة بوجل ' لا أنا مقصدتش اتصنت بس سمعت كلامكم
قال حازم بضيق : سمعتي ايه ؟!
قالت رنا بلا مراوغه : كل حاجه
زفر حازم هاتفا : يبقي سمعتي ردي عن كل حاجه
قالت رنا بنبره باهته : انت سكتت
التفت لها بحده هاتفا : سكتت عن ايه بالظبط
قالت رنا بقلب مرتعب من إجابته : سكتت لما مامتك قالت لك اتجوز
ضيق حازم عيناه وهتف بها : وانتي فسرتي سكوتي ايه
قالت رنا ببطء وهي تنظر إلي عيناه : أنا بسألك
زفر هاتفا : مش محتاجه تسألي ..سكوتي كان عشان مفيش داعي ادخل في جدال مالوش داعي ...بمعني اصح كان كلامها مجرد كلام وخلاص لا يتقال ولا يتردد عليه
ربما كان عليها أن تكتفي باجابته ولكن قلبها الخائف من ذلك الهاجس اجبر لسانها علي نطق تلك الكلمات : بس مكنش لازم تسكت كان لازم ترد عليها
رفع حازم حاجبه هاتفا : ارد اقول ايه ؟!
قالت رنا وهي تهز كتفها : اللي بتقوله دلوقتي
نظر لها بملل واضح : ليه ؟
قالت رنا باندفاع : عشان تبطل تتدخل في حياتنا
هتف حازم بتحذير : رنا انتي بتتكلمي عن امي
قالت رنا بهجوم : وهي اتكلمت عني
أجاب حازم ببساطه : وانا مسكتش ...انتي مش بتقولي سمعتي كلامنا
قالت رنا بضيق وعصبيه : سمعت يا حازم ومش متضايقه أو خلاص اخدت أنها مش بتحبني بس ليه تخرب بيتي وتقولك الكلام ده
قال حازم بملل لإنهاء الحديث الذي طال بلا داعي من وجهه نظره : اهو كلام وخلاص
هتفت رنا باحتدام بينما من وجهه نظرها للحديث بقيه : كان لازم ترد عليها
نظر لها حازم ورفع حاجبه : انتي هتعمليني اقول ايه ومقولش ايه ؟!
قالت رنا باحتدام : مش حقي
انتفخ صدره بالضيق فقط من تلك الكلمه ليهتف بانفعال : حقك !! تاني هتقولي حقي
قبل أن تقل شيء رفع حازم إصبعه أمام وجهها وتابع بتحذير : طيب اسمعي بقي يا رنا عشان دي اخر مره هكرى كلامي في الموضوع ده
أنا مش عاوز اتجوز ولو عاوز هعملها لا بكلامك ولا بكلام ماما ولا اي حد
استنكرت بشده ما قاله لتهتف به باستنكار : لو عاوز !! تطلعت له وتابعت باستنكار أشد : وانا المفروض اقبل ؟!
نظر لها حازم باحتدام : قصدك ايه ؟!
قالت رنا بعصبيه : قصدي ان كلامك عن نفسك واللي أنت عاوزه ..... هل سالتني أنا عاوزة ايه ولا اقبل ايه ومقبلش ايه ...ازدادت عصبيتها بينما تتابع : وانا مستحيل اقبل انك تتجوز عليا
هزت راسها وتابعت بصوت اعلي: مش من حقك تقرر لوحدك حياتي تمشي ازاي
نبرتها واختيارها الكلمات و عصبيتها كلها مؤشرات رفض عقله استقبالها وتمريرها ليهتف بها بانفعال : امال مين من حقه
قالت رنا ببديهيه: أنا .... دي حياتي انا وانا اللي اقرر
امسك حازم بذراعها وهتف بعصبية شديده : وانتي مراتي وبتاعتي
هزت رنا رأسها وحاولت انتزاع ذراعها من قبضته هاتفه برفض : أنا مش ملكك
لاول مره تتحدث معه هكذا وتقف له الند بالند ليهتف بها بغضب شديد وهو يترك ذراعها : لا ملكي يا رنا ...!
اتسعت عيون رنا لتهتف به بامتعاض : حازم
لم يقبل أن تتحدث أكثر لينظر لها بحدة مزمجرا : عاوزة ايه ...؟! ....اقترب منها ولفحتها سخونه أنفاسه بينما يتابع بسخط شديد : عاوزة تعملي مشاكل بينا وماله ...سخر وهو يتابع : ماهو أنا الغلطان من الاول عشان وقت ما كنت مش بسمح ليكي تتكلمي بالطريقه دي عمرك وقتها ما فاكرتي مجرد تفكير تقفي قدامي إنما دلوقتي ماشاء الله واقفه تردي عليا الكلمه بعشره وتطالبي بحياه وحقوق ليكي لوحدك وكأني هوا .... مش موجود ولا ليا كلمه تتسمع
اتجه الي طرف الفراش بغضب وأمسك بقميصه بينما أن بقي أمامها ستزداد الأمور اشتعالا ...سرعان ما كان يرتدي قميصه لتتجه رنا إليه بينما تعترف أن الأمور أخذت منحني اخر لا تريده ولم تتوقعه لتحاول إعادتهم الي طريق الحديث : حازم انت بتعمل ايه
لم يقل شيء ليتجه الي خارج الغرفه وهو يسحب مفاتيحه لتسرع رنا خلفه تحاول أن تتحدث : حازم استني احنا بنتكلم
التفت لها وهتف بغضب وهو يرفع إصبعه أمام وجهها : الكلام خلص ودي اخر مره هسمحلك تنطقي قدامي فاهمه
نظرت له رنا بعتاب بينما عاد حازم القديم بكل ما تكرهه وتخشاه لتمسك ذراعه برجاء أن يتابعوا حديثهم ولا تكون تلك اخر كلماته : حازم ...ابعد يدها عن ذراعه وقاطعها هاتفا : اوعي
...........
..
قالت مريم توافق رنا : لا طبعا مغلطتيش ....هو ازاي اصلا يفكر يكون بالغرور ده وفاكر انك مجرد تابع .....نظرت ملك الي اختها التي تتابع حديثها مع صديقتها لبضع دقائق بعدها لم تجد بد من التدخل مره ثانيه لتشير الي مريم : هاتي التليفون
أعطته لها لتهتف رنا وهي تختم حديثها : كده انا غلطانه
قالت ملك بحكمه : مغلطتيش في المعني بس غلطتي في اختيار الكلام ....يا بنتي اختاري الكلام
تنهدت وتابعت بتوضيح : كلامك صح بس شخصيه جوزك كمان متقبلش كده في كلام كتير يتقال و يوصل نفس المعني .
لم تفهم رنا لتتابع ملك : بصي يا رنا .... متسمعيش كلامي ولا كلام مريم ولا اي حد ..اسمعي كلام عقلك عشان دي حياتك وانتي القبطان ...هل لو قدامك جبل تلج تدخلي فيه وتقولي اصل ده الطريق الصح المستقيم
....هزت كتفها وتابعت : ماكنتي تقولي بدل ما اسمح ومسمحش مرضاش غيري يشاركني فيك بحبك وبغير عليك ...هل صعب تقولي كلمتين بنفس المعني ترضي بيهم غروره وكمان تجنبي نفسك المشاكل والخلافات ....وكمان تختاري الوقت المناسب ...انتي اختارتي توقيت غلط اصلا
تنهدت وتابعت برفق : حاسه بيكي وعارفه أن كان جواكي نار بعد كلام امه بس فين ذكاء الست.... التحدي مش هو الحل في نص الحياه ...هزت راسها وتابعت : اه ممكن في الاول وانتوا لسه بتوضحوا شخصياتكم قدام بعض إنما في وسط الطريق بعد سنين سكوت هو لتعود عليه من ناحيتك فجاه تقولي له كل الكلام ده
يارنا اقعدي مع نفسك وفكري وشوفي انتي عاوزة ايه
لو انتي عاوزة تكملي معاه يبقي بذكاء تغيريه لو مش عاوزة يبقي اتحديه
لو يستاهل يبقي بذكاء اتعاملي معاه لانك فاهمه شخصيته ...
انتي من ناحيه وأمه من ناحيه خليكي انتي الاذكي ....!
أنهت ملك حديثها مع رنا وبدأت حديث آخر مع اختها التي رفضت سياسه ملك لتقول برفق : يا مريم انتي يا حبيبتي جايز لسه معندكيش خبره إنما التحدي والمواجهة مش دايما مطلوبين بين الزوجين
عشان أنا طبع وانتي طبع وكل واحد طبع .....حتي في الحياه مش بين الازواج وبس ...هل انتي وماما مش كل واحد طبع وبتختلفوا وانتي بتحاولي تحتويها
قالت مريم ببديهيه: عشان دي ماما
قالت ملك بموضوعيه : وده جوزها ...يا مريم يا حبيبتي فيه حكايات كده تخلص وانتي مرتاحه زي خطوبتك مثلا انتي عملتي الصح في كل الاحوال لو كنتي اتجوزتيه وكبرتي دماغك عن المؤشرات كانت حياتك هتبقي جحيم ...في الاول قرارك بيكون اسهل بكتير زي صاحبتك لو من الاول حطت النقط فوق الحروف مكانتش وصلت للمرحله دي ... القرار سهل في الاول واللي علي البر عوام إنما وانتي جوه مش بالسهولة دي وصاحبتك واضح انها بتحبه وهو كمان بس بدماغه وطريقته يبقي تشغل دماغها
........
...
فتحت زيزي باب شقه ابنها واتجهت الي غرفته وهي تناديه : نوح ... نوح
وجدته والدته انصرف لتعود لاسفل وهي تغلي من الغضب ...قالت نورهان برفق :
اهدي يا ماما
قالت زيزي بعصبية : اهدي ازاي يا نور ... امبارح مشي عشان ميقولش ليا حصل ايه بينه وبين الست دي وبرضه من الصبح مشي
قالت نورهان بدفاع عن أخيها : اي أن يكون اللي حصل واضح أنه مش عاوز يتكلم فيه وسيلا حبيبتي قالت إنه زعق مع مامتها يبقي خايفه من ايه
وضعت يدها فوق يد والدتها وتابعت : وبعدين هو مش قالك أنه بيحب واحده تانيه
قالت زيزي بضيق : و
وليه مش بيتجوزها ويقفل الطريق علي الست دي
لم تجد نورهان تبرير لتهتف زيزي بخوف شديد : أنا قلبي مش مرتاح ....نوح ساعه ما عرف الست دي وقفت قدامنا كلنا وصمم يتجوزها مع أنه كان صغير وميقدرش يفتح بيت بس صمم دلوقتي بقي ايه مانعه ....هزت راسها وتابعت بقلق : أنا قلبي بيقولي أنه بيضحك عليا بموضوع البنت دي ومش ناوي يتجوزها
نظرت إلي ابنتها وتابعت : واهو شوفتي سيلا عامله ايه ....امها هتستغلها كويس اوي وتضغط عليه وبكره يقولي رجعتها عشان البنت
هزت راسها وتابعت بقهر : وقتها والله ما هقدر اتحمل حاجه زي دي وهموت من قهرتي
..........
....
قالت هاله برفق وهي تنهي مكالمتها مع نوح : فهماك ياابني...ماشي يا نوح خليها معاك كام يوم بس خد بالك منها
وضعت هاتفها جانبا واندفعت بغضب الي غرفه روان التي اعتدلت جالسه ما أن دخلت إليها والدتها التي قالت بلا مقدمات : انتي عايزة ايه ....راجعه ليه....راجعه تخربي حياتنا وحياه بنتك ....
قالت روان باستنكار وهي تتقمص دور الضحيه بينما لم تحتاج لفطنه لتعرف أن نوح تحدث مع والدتها وبما أنه تحدث إذن والدتها ربما تكون كارت اخر تلعب به : أنا يا ماما ....أنا اخرب حياه بنتي
خفضت عيناها تستدعي دموعها وهي تتابع بقهر مزيف : خلاص بقيت أنا الشيطان وكلكم ملايكه ....كلكم بتقولوا رجعت اخرب حياتكم ومحدش شايف أنا حياتي اتخربت اد ايه ....أنا سبت كل حاجه ورجعت عشان بنتي
لم تتأثر هاله لتهتف بابنتها : متأخر ...رجعتي متأخر اوي
قالت روان بمزيد من تزييف القهر : غصب عني ...أنا ما الوقت ده بحاول
قامت تجاه والدتها وتابعت بحزن : يا ماما ليه محدش مصدق اني راجعه ندمانه وعاوزة اعيش مع بنتي وجوزي
قالت هاله وهي تبعد يد ابنتها عنها : كان قدامك جوزك وبنتك وانتي سبتيهم بارادتك
قالت روان بتبرير: كنت لسه صغيرة وطايشه ...غلطت وبعترف بكده .....تنهدت وتابعت ؛ يا ماما غصب عني لما كل الظروف اتغيرت خوفت واتضغطت وأخذت قرار غلط ليه مصممين كلكم تفضلوا تجلدوا فيا وتخلوني ادفع تمن غلطه
نظرت هاله إليها وقالت بنبره قاطعه : عشان دي غلطتك اتحملي تمنها إنما ذنبها ايه بنتك تهزي استقرارها ...ذنبه ايه نوح يفضل يدفع تمن الغلطه دي ....ليه تهدديه ببنته اللي متخلاش عنها زي ما عملتي
هزت روان رأسها وهي تخفي مكرها بينما تقول بموافقه: عندك حق يا ماما ..أنا غلطت بس غصب عني قولت له الكلام ده إنما أنا مش هنفذ منه كلمه ....ده كان تهديد فارغ بس انا مش ناويه اعمل اي حاجه
.........
...
وكانت تلك الكلمات هي ما انتوت أن تعيد بها تنفيذ خطتها ....هب نوح من مكانه ما أن رآها تدخل من باب المكتب : انتي ايه اللي جابك هنا ؟
اشارت له روان بيدها وقالت بهدوء : اهدي يا نوح لو سمحت أنا مش جايه اتخانق ..أنا جايه اتكلم معاك بهدوء
نظر نوح لها لتتقدم بضع خطوات وهي تغلق الباب خلفها وتتابع : اسمعني الاول بعدين اعمل اللي يعجبك
علي مضض جلس نوح وبداخله صوت يطالبه بالهدوء والتعقل لمصلحه ابنته : عاوزة تقولي ايه ؟
قالت روان بهدوء وهي تجلس قبالته: اول حاجه عاوزة اقولك اني اسفه علي الكلام اللي قولته امبارح .....تنهدت وتابعت بانكسار زائف : أنا مكنتش اقصد اهددك ...رفعت عيناها التي أتقنت رسمها باللون الاسود الحالك بينما تتابع وهي تتطلع إلي عيناه: أنا بس الموقف وطريقتك معايا اللي عمري ما كنت اتخيل انك تعاملني بيها خلتني أفقد اعصابي واقول الكلام ده
قامت من مقعدها واتجهت لتقف بجواره بينما تتابع وهي تتجرأ وتضع يدها علي كتفه : انت عمرك ما عاملتني كده ولا عمرك كنت قاسي عليا ...طريقتك معايا صدمتني
ابعد نوح كتفه عن لمستها وهتف باشمئزاز ساخرا : زي ما اتصدمت فيكي
لمعت عيونها بالمكر والانتصار بينما داخل غضبه هاهو عتابه لتقول باعتذار وضعف مزيف : حقك عليا يا نوح
تنهدت وتابعت : حقكم كلكم عليا ....كنت صغيره وطايشه وغلطت ودفعت تمن غلطتي كتير اوي
مجددا اقتربت منه لتميل ناحيته وتتابع برجاء: هقولك تاني واترجاك يا نوح ...خليني اصلح غلطتي
نظر لها للحظه ولكن عقله اجبر عيناه علي النظر بعيدا لتأخذ نوح كل تلك المؤشرات لصالحها وتتابع : نبدا صفحه جديده ... ولو علي سيلا مش هفكر أبعدها عنك
قال نوح باندفاع : متقدريش
قالت روان بتحدي : اقدر ...التفت لها بحده لتسرع تتراجع بدهاء : بس قولتلك مش هعمل كده ....
زفر نوح وضاق من مراوغتها ليهتف بها : انتي عايزة ايه ؟!
قالت روان بدلال وهي تميل عليه : عاوزاك انت
أشاح نوح بوجهه عنها لتتابع بابتسامه ماكره: بس واضح انك مبقتش عاوزني ...تنهدت وتابعت بينما تطرق بكعب حذاءها وهي تعود إلي مقعدها وتجلس عليه : وانا هحترم رغبتك دي ومش هفرض نفسي عليك بس بما أن وجودي خلاص بقي أمر واقع يبقي نتعامل علي الأساس ده
نظر لها باستفهام : اي اساس !!
قال روان بهدوء وهي تمرر يدها علي ساعتها الانيقه : اساس اني ام سيلا ووجودي في حياتكم أمر واقع .....خلينا نبقي متحضرين زي اي اب وام ونكون احنا الاتنين في حياه بنتنا
.........
....
فكرت رنا كثيرا بحديث ملك ....ملك محقه ربما وعي أيضا محقه ....ماذا تفعل ...هل تتراجع ...هل تعتذر ...بما انها تعرف شخصيته فهذا ما يتوقعه منها وكانت ربنا تفعله قبل بضعه اشهر ولكن تلك المره تستصعبها كثيرا وهاهي تستصعبها أكثر بينما عاد إلي المنزل متأخرا بصمت وتجاهل وكأنه يرفع أمامها رايه الاصرار علي موقفه الذي اتخذه ضدها لخلاف لن يعترف به أنها محقه ...يعاقبها فقط لأنها خالفت سيطرته !
............
....
نظرت مريم تجاه نورا التي بادلتها النظر ثم عادت كل منهما مجددا تنظر تجاه ادم وعمر بينما توقفوا بجوار بعضهم في جانب ذلك الملعب الجديد تلوح علي ملامح كل منهما غربه شديده وعدم اعتياد
لتطمأن كل منهما الأخري : هيتعودوا ...هما بس عشان اول مره في النادي الجديد
اومات مريم توافق صديقتها : عندك حق
نظرت نورا الي مريم باعتذار : أنا اسفه يا مريم اني لخبطتلك تمارين عمر
هزت مريم رأسها وقالت برفق : متقوليش كده ...وبعدين عادي جدا دول اطفال ...بكره ياخدوا علي الكابتن وعلي زمايلهم الجداد....لوت شفتيها وتابعت : هو يعني اللي عمل النادي ده معملش غيره
.......
....
هز نوح رأسه بينما يتطلع الي ذلك الرجل ذو العضلات الذي ضحك قائلا : ولا علي ارضي ولا علي ارضك يا نينو .....الماتش علي أرض محايده
نظر نوح تجاه أحد زملاءه يفاوضه علي بعض الماتشات والتحديات المشتركه بين الاكاديميات: مره علي ارضي ومره علي ارضك ونبدا عندي يا ونش
هز الرجل رأسه قائلا : ما نبدا عندي يا نينو
ضحك نوح قائلا : نعمل قرعه !
هز الرجل رأسه موافقا : نعمل وماله
قال نوح موافقا وهو يعتدل واقفا : هستناك بكره نحط الجدول
وافقه تامر الونش أحد زملاءه ويمتلك اكاديميه مثله ليقوم معه يسيران الي البوابه ليعقد نوح حاجبيه ويتوقف مكانه بينما لمح ذلك المشهد وهو يمر من جوار أحد الملاعب ....ايه يا نينو وقفت ليه ...عينك علي واحد من لعيبتي
هز نوح رأسه وأدار رأسه لتقع عيناه الي حيث كان يبحث بينما جلست نورا ومريم ليتجه صوبا الي الملعب .....أطلق الكابتن صفاره يوقف اللعب للاستراحه ويتجه الي نوح مرحبا : اهلا يا نينو
قال نوح وهو يرحب بالكابتن بينما عيناه تتطلع بحنان تجاه عمر وادم : اهلا يا حوكش ...ايه اخبارك
قال الكابتن بابتسامه : الحمد لله
ما أن لمح عمر وادم نوح حتي ركضوا إليه : كابتن نينو
انحني نوح ناحيتهم يحتضنهم ليرتموا بحضنه وكأنهم ايتام وجدوا أبيهم ليحتضنهم نوح بحنان جارف
رفع الونش حاجبه معلقا : هما ولادك
اوما نوح وهو يعتدل واقفا : اه
اوما الونش قائلا وهو ينظر إلي حوكش : خد بالك منهم دول عيال نينو
تابع نينو بضع خطوات مع صديقه الذي سأله : مشيوا ليه من عندك ؟!.
توقف نوح مكانه بينما هو نفسه يريد أن يعرف ليقول
للونش : نكمل كلامنا بعدين ....بعد اذنك
اتجه صوبا باندفاع ناحيه نورا ومريم الذين رأوا ماحدث
وتجاهلوه ....
رفعت مريم عيناها باستنكار حينما وجدت نوح يتوقف امام طاولتهم ويهتف باتهام : ذنبهم ايه الولاد .... وجه حديثه الي مريم تحديدا لا يعرف لماذا ولكن رؤيته للاطفال بتلك الصورة ازعجه وحمل مريم وحدها السبب بأنها من أخذت صديقتها بهذا الطريق ولا يعرف أن الحقيقة العكس ومريم انسحبت من أجل نورا
: أنا فهمتك وحذرتك أن الاولاد بتتأثر جدا ونفسيتهم بتتعب بس انتي عنديه...رفع إصبعه أمام وجهها وتابع باحتدام : عاجبك شكل الولاد وهما واقفين في جنب الملعب زي الاغراب ...عاجبك كده
عقدت مريم حاجبيها وهبت من مقعدها وسرعان ما اندفعت بغضب هاتفه : وانت مالك
نظر لها نوح باستنكار : أنا مالي ...مالي اني خايف علي الولاد
قالت مريم بحده : شكرا وفر خوفك لنفسك مش هتخاف عليهم اكتر من اهلهم وبعدين عادي اطفال والأطفال بتتأقلم ...زي ما اتعودا علي النادي بتاعك هيتعودوا علي غيره ولا يعني مفيش الا النادي بتاعك في البلد
قال نوح بغرور وثقه : مكاني مفيش مكان زيه ...مال ناحيتها لتلتقي عيون كل منهما بالآخر بينما يتابع : عشان أنا بعاملهم أنهم حلمي وبعمل كل الي اقدر عليه عشان يحققوه
انتفخ صدر مريم بالغضب ورأت نورا هذا لتحاول التوضيح بينما لم تري من نوح الا كل ماهو طيب مع ابنها ولولا ما حدث لم تكن لتبعد ابنها وتعرضه لاختبار جديد بعد أن كان اعتاد واستقر وبدأ يبدي تحاول وتحسن ولكن قبل أن تقول شيء كان وائل يهتف وهو يعقد حاجبيه : في ايه ؟!
يحاول بشتي الطرق أن يثبت لها أنه تغير ويفرض وجوده بينهم وهاهو اصر أن يصطحب ابنه لاول تمرين له ولكنه لم يجلس معها هي ومريم بل جلس في طاوله بعيده ولكن حينما رأي نوح يقف ويتحدث معه اتي علي الفور
التفت له نوح باستفهام كما حال وائل الذي نظر إلي نوار قائلا : في ايه ....مين حضرتك ؟
قال نوح باستفهام بينما اول مره سري وائل: حضرتك اللي مين ؟
قال وائل باعتداد: انا ابو ادم
مد نوح له وقال بلياقه : اهلا وسهلا ...اول مره اشوف حضرتك
قال وائل بمغزي وهو ينظر إلي نورا : ومش هتكون اخر مره
اوما نوح : باذن الله
نظر له وائل قائلا : في مشكله ولا حاجه
هزت نورا رأسها قائله : لا ابدا .... ده كابتن نوح كان بيدرب ادم في الاكاديميه القديمه وكان بيسلم علي الولاد
التفت وائل الي نورا وقال باستفهام : هو مش قولتي الولد مش حابب الكابتن وعشان كده غيرتي التمرين
نظر نوح تجاه نورا التي قالت بتعلثم : ماهو ...تدخلت مريم قائله : ما علينا يا وائل
هز وائل رأسه قائلا : لا ....نظر تجاه نوح باستفهام وتابع : هو انت اللي ضايقت ابني
نظر نوح بطرف عيناه تجاه مريم اللي قالت سريعا : لا يا وائل ...محدش ضايق ابنك
قال وائل باستفهام : امال ايه ؟
قال نوح يوافقه : بالضبط أنا زي سيادتك بسأل فيه ايه ....نظرت نورا تجاه مريم بينما غزي الخوف ملامحها و وائل و نوح كل منهم يتحدث الي الآخر وينتظرون اجابه واضحه لتتدخل مريم قائله : بسببي ...نظر كل منهما لها لتتابع بكذب : أنا فيه مشكله صغيره حصلت بيني وبين والده واحد من الولاد ونورا عشاني سحبت ادم من التمرين مع عمر وقولنا بدل المشاكل نشوف اكاديميه تانيه
ضحك وائل وقال ببساطه بينما وجدت الفه بينه وبين نوح : شوفت يا كابتن عقل الستات
نظر إلي مريم وتابع باعتذار : مش قصدي يا مريم ....يعني تغيري كل اللي الولاد اتعودا. عليه عشان مشكله صغيره ...طيب كنتي قولي للكابتن وهو يتصرف
انتفخ وجه مريم بالحنق بينما ينظر لها نوح بانتصار قائلا : قولت كده يا باشمهندس بس علي رايك عقل الستات كده
انتهز الفرصه بأفضل طريقه ليمد يداه تجاه وائل قائلا : اتشرفت بيك يا باشمهندس وهستني ادم وعمر في تمرينهم عادي
افلت الرفض من شفاه نورا : لا
عقد وائل ونوح حاجبيهم لتقول نورا باستدراك : قصدي خلاص احنا دفعنا الاشتراك هنا ...
هز نوح رأسه وقال بإصرار : الولاد هترجع تمرينهم
نظر إلي وائل وتابع بلياقه : دول ولادي .... اشتراكهم وصل كامل المهم يرجعوا تمرينهم
سار وائل بضع خطوات مع نوح لتلمح نورا ومريم تبادل ارقام هواتفهم وتنظر كل منهم الي الآخر
: انسان بارد متطفل سخيف
قالت نورا بوجل شديد : وبعدين يا مريم .... كده انا ممكن تقع في مشكله لو وائل شاف كريم بيكلمني
هتفت مريم باحتدام : طيب يبقي يفكر يكلمك تاني وقتها والله لهعرف طريق مراته من رنا واعرفها كل حاجه
.........
....
مد نوح يداه الي نور الشقه التي دخل إليها متأخر بتهرب من والدته لتتسع عيناه ما أن فتح النور ووجد والدته جالسه أمامه ؛ ماما
قالت زيزي بمواجهه: بتتهرب مني ليه يا نوح ؟
قال نوح بمراوغه : ههرب منك ليه يا ماما بس
قالت زيزي بضيق : امال معدتش عليا ليه لما رجعت
قال نوح وهو يلقي حقيبته الرياضيه أرضا : عادي يا ماما راحت متأخر زي ما حضرتك شايفه وقولت بلاش ازعجك
اومات زيزي تتقبل عذره الواهي: ماشي يا نوح ....تعالي اقعد أنا عاوزة اتكلم معاك
نظر لها نوح بضيق : نتكلم في ايه يا ماما
قالت زيزي دون مراوغه : مفيش موضوع غيره .... انتي ناوي علي ايه ؟
صمت نوح لتتابع زيزي باحتدام : انت وعدتني انك لا يمكن ترجع لها وانا متاكده أنها هتستغل البنت ضدك ...وضعت يدها علي ساق ابنها وتابعت برفق : اسمع يا حبيبي انا عارفه انك عاوز مصلحه بنتك بس ده مش معناه انك تقبل علي نفسك ترجعها حتي لو ضغطت عليك بالبنت
انا اتكلمت مع حازم ...عقد نوح حاجبيه وسأل والدته باستنكار : اتكلمتي مع حازم في ايه
ابتلعت وقالت بتمهل : في وضع سيلا يا نوح ....توقعت انك انت اللي تسأله عن وضعك القانوني وتاخد إجراء
قال نوح وهو يشيح بوجهه : مفيش داعي يا ماما
عقدت زيزي حاجبيها باستنكار : هو ايه اللي مفيش داعي ...احنا لازم نعمل المستحيل عشان متحرمكش من بنتك وانا هتكلم مع هاله واخليها تشهد في المحكمه وال....قاطع نوح والدته قائلا باقتضاب : مفيش داعي يا ماما ...أنا وروان اتفقنا ....اتسعت عيون زيزي وهبت من مكانها ومأن لدغتها افعي ما أن استمعت لتلك الكلمات لتهدر بابنها تقاطعه : اتفقتوا ...اتفقتوا علي ايه
زفر نوح بينما تابعت زيزي بقهر شديد ووعيد ؛ والله ورحمه ابوك لو رجعت لها ما هتكون ابني ولا اعرفك
قال نوح بنفاذ صبر من تكرار نفس الحديث : قولتلك مش هرجعها يا ماما واقفلي كلام في الموضوع ده بقي
قالت زيزي بغضب : مش هقفله.....رد عليا معني كلامك ايه بأنكم اتفقتوا
اخبر نوح والدته بحديثه مع روان والذي لم ترتاح له ولم تصدق نيتها لتنظر الي نوح الذي انهي الحديث وهو يقوم ويتجه الي غرفته : نقفل بقي الموضوع ده يا ماما ..أنا مش قادر افتح عيني يا ماما بعد اذنك هنام
انهي الحديث مع زيزي التي لم يغمض لها جفن تفكر بأن تلك الحيه يجب أن تخرج من حياه ابنها !
...........
...
: مريم !!
رددت رنا بدهشه بينما تفاجات زيزي تزورها وتسالها عن مريم : اصل نوح جاب اسمها كام مره قدامي فقولت اسألك عنها
اندهشت مريم بينما زيزي أرادت أن تعرف اكثر عن تلك الفتاه قبل أن تأخذ أي قرار
: نوح اتكلم عن مريم. .... هو اصلا ماله بيها
قالت زيزي بابتسامه هادئه : اهو بقي جاب سيرتها كام مره كده قدامي ومش هكذب عليكي أنا حسيت انها عينه منها فقولت اسألك عنها ...لوت شفتيها وتابعت بحنق : ماهو انتي شوفتي اختياره اول مره
هزت رنا رأسها سريعا : لا طبعا يا طنط مفيش مقارنه ...مريم دي بنت كويسه اوي
أخذت تتحدث عنها بكل ماهو طيب لتبتسم زيزي وتحتضن رنا قائله : ربنا يريح قلبك يا حبيبتي زي ما ريحتي قلبي
قالت رنا بابتسامه : شكرا يا طنط .... علي فكره لو تحبي اعرفك عليها ..هزت زيزي رأسها وقالت بمكر : تسلمي يا حبيتي ....أنا هبقي اتعرف عليها بطريقتي
وهل ستنتظر التعارف ....؟!
عقد نوح حاجبيه باستفهام حينما وجد والدته تقف فوق رأسه توقظه ليفرك عيناه ويسأل والدته : في ايه يا ماما ؟
قالت زيزي بابتسامه ماكره: في كل خير يا حبيب امك ...اصحي عشان عاوزاك في مشوار
قال نوح باستفهام : موضوع ايه ؟
قالت زيزي بمكر وهي تتجه الي الخزانه تفتحها وتقف أمامها تقلب بين ملابسه هنا وهناك : هقولك بعدين ....يلا بس قوم خد دوش وانزل نفطر سوا وبعدين البس اللي هختاره ليك
رفع نوح حاجبه مرددا : البس ايه ؟
تقول شيء وتقصد شيء ليندهش نوح بشده حينما سألته والدته وهي مازالت تبحث بين ملابسه : امال فين البدله الرصاصي اللي كنت جايبها علي فرح صاحبك من كام شهر
ردد نوح بعدم فهم : البدله
التفتت زيزي إليه هاتفه : وبعدهالك يا نوح هو كل ما اقول حاجه هتفضل تسالني عن حاجه ...رد وخلاص ..فين البدله ؟
قال نوح وهو يغادر الفراش : هتلاقيها يا ماما متعلقه هتكون فين يعني ....شاكس والدته وتابع : ايه عندنا فرح ولا ايه ؟
التفتت زيزي إليه وقالت بابتسامه ماكره بينما تحاصر ابنها بنظراتها : اه يا حبيبي ....فرحك
ازدادت ابتسامتها مكرا بينما تتابع : ماهو اصلنا رايحين نطلب مريم النهارده باذن الله!!
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم



أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك