جزت مريم علي أسنانها وهي تبعد يد ملك عنها والتي تدفعها بها تجاه تلك غرفه الصالون : ملك ....دفعتها ملك مجددا وهي تهمس من بين أسنانها : ادخلي بس وابقي افهمي بعدين
قبل أن تقول مريم شيء كانت اختها تدفعها برفق ولكن بسرعه لتجد مريم خطواتها تصل الي باب الغرفه والتي نظر الجالسون بها ناحيتها ليفوت أوان التراجع ....
ابتلعت مريم ببطء بينما توجهت نظرات الجالسون ناحيتها لتتوقف مكانها وقبل أن تتراجع كان صوت نسائي هاديء يتعالي بود شديد : تعالي يا مريم
نظرت مريم تجاه زيزي التي ابتسمت بسعه وهي تمد يدها تجاه مريم وتقول مجددا : تعالي يا مريم
ادارت مريم رأسها تجاه اختها ملك التي تقف خلفها بوعيد وبدي ارتباكها واضح وهي تخطو تجاه تلك المرأه التي تحدثت إليها بود والفه....تعالي يا حبيبتي
قامت زيزي من جلستها حينما اقتربت مريم منها لتمد ذراعيها إليها تحتضنها قائله بود : اهلا يا حبيبتي
تراجعت خطوة تتطلع إلي وجه مريم الهاديء وتزداد ابتسامتها سعه بينما تقول بألفه : أنا بقي طنط زيزي ....شويه ناخد علي بعض وتقوليلي زيزي لو تحبي
ضحكت وتابعت : قولي طنط قولي ماما قولي زيزي اللي يعجبك المهم ...متسأليش علي اسمي الحقيقي عشان مش بحبه ولا هقوله ليكي
كان نوح جالس يتابع مقدمه والدته التي تصرفت بها وكأنها تعرف تلك الفتاه منذ سنوات وليس وكأنها تراها لاول مره ليتبرطم بداخله ( طيب هقولها أن اسمك زينات يا ماما )
عاد يتطلع الي والدته التي كانت تتحدث مع مريم الواقفه تستوعب وكان واضح علي ملامحها الاستغراب
اشارت زيزي تجاه نورهان التي وقفت تصافحها بينما تقدمها لها والدتها : دي بقي نورهان بنتي الصغيرة ....عندي كمان شاهنده بس متجوزه في البحر الاحمر وقريب اوي تنزل اجازة وتتعرفي عليها
اخيرا اتي الدور علي ذلك الجالس علي أحد المقاعد خلف مريم التي استدارت حينما اشارت لها زيزي وهي تقول بمشاكسه : وده طبعا اكيد مش هعرفك عليه
ضحكت زيزي بينما لاحت المفاجآه علي ملامح مريم التي تقابلت عيناها بعيون نوح الذي كان يريد أن تنشق الأرض وتبلعه بينما تابعت زيزي بود ومرح : ابني وأغلي واحد عندي في الدنيا والسبب اني اتعرف عليكي يا حبيبتي ....تنهدت وتابعت بعتاب : مع اني زعلانه منه أن كل ده معرفنيش عليكي
نظرت ورده تجاه ملك باستفهام لتصحح زيزي كلماتها سريعا : من كتر كلامه عنك كان نفسي اتعرف عليكي ومش كلامه بس ده كلام رنا وحلوة ....كمان
صك نوح أسنانه بينما زادت والدته من القصيد بيت وهي تتابع بمشاكسه : بس طبعا نوح اللي من اول ما شافك وهو كل يوم يقولي يا ماما في بنوته زي القمر شاغله بالي ...
نظر نوح تجاه والدته بغيظ أخفاه سريعا وهو يرسم ابتسامه تجاه مريم ويهمس في نفسه ( كفايه يا زينات )
عادت زيزي لتجلس وهي تاخذ مريم لتجلس بجوارها
: حبيتك من اول ما شوفتك
اشارت تجاه ورده وملك : وحبيت ماما وكمان اختك العسل دي
ابتسمت ورده وملك تجاه زيزي التي نظرت ناحيه مريم قائله : أنا مش هقولك نوح عندي ايه مسيرك تعرفي بس هقولك اد ايه هو راجل طيب وابن حلال وجدع وشهم
ضحكت وتابعت : هتقولي مامته ولازم اشكر فيه هقولك مسيرك تعرفي
مالت تجاه مريم وتابعت بخفوت تلمح أنها بالفعل تعرف نوح : وانتي اكيد عارفه
نظرت مريم تجاه نوح الذي أراد أن تنشق الأرض وتبلعه أو تصمت والدته التي نظرت تجاه مريم مجددا وتابعت : زيارتنا ليكم كان المفروض تبقي قبل كده ...نظرت تجاه نوح وتابعت بمرح : اهو يا سيدي عشان تبطل زن عليا بدل ما كل يوم تقولي هنتعرف علي أهل مريم أمتي
اتسعت عيون نوح ونظر تجاه والدته بوعيد أخفاه سريعا وهو يهز كتفه : اه أنا زنان اوي
ابتسمت زيزي ونظرت تجاه باب الغرفه حيث توقف عمر الذي استيقظ للتو ينادي : روما ...روما
بحنان اسرعت مريم تقوم تجاهه وتحمله ليضع رأسه علي كتفها بينما مازال النعاس يداعب عيونه لتقول ورده بابتسامه : ده عمر ابن اخت مريم بس متعلق بيها اوي يمكن اكتر من مامته...نظرت إلي ابنتها وتابعت بحب : اصل مريم حنينه اوي
قالت زيزي وهي تربت علي ساق مريم : باين عليها
مالت ناحيه ورده وتابعت : مش بقي الطيبون للطيبات يبقي قولي موافقه ياأم مريم
قالت ورده بابتسامه هادئه : هقول خدوا وقتكم وفكروا واحنا هنكون في انتظار الرد
قالت زيزي بعتاب لورده : الجواب باين من عنوانه وانا مش عاوزة الا مريم تكون مرات ابني ....متعقدهاش يا ام مريم وخلينا نفرح
قالت ورده بثبات : أنا كمان نفسي افرح ببنتي بس بالأصول
قبل أن تقول زيزي شيء كانت ورده تربت علي كتفها قائله بود ؛ فكروا براحتكم ياأم نوح وهستني ردكم
اومات زيزي قائله وهي تنظر لابنها : اللي فيه الخير يقدمه ربنا وان شاء الله ردنا معروف احنا بس نجهز نفسنا
اومات ورده وهي تعفيها من الحرج : علي أقل من مهلكم
احتضنت زيزي مريم التي نظرت إلي والدتها بفضول عن ذلك الحديث الذي دار بينها وبين زيزي
صافحت نورهان مريم بابتسامه وتقدمت خلف والدتها بينما صافح نوح ورده التي قالت له بود: اتشرفت بيك ياابني
قال نوح بتهذيب ؛ الشرف ليا يا فندم
ابتلعت مريم ببطء وانسحب الدماء من وجهها بينما بالكاد لامست يداه يدها التي سحبتها سريعا من يده وسرعان ما هربت من عيناه التي كانت قريبه جدا منها
وهو ينحني قليلا بطوله الفارع تجاهها بينما يقول بلياقه: اتشرفت بيكي يا انسه ...قصدي يا مريم
وقفت مريم مكانها بينما خرجت ورده وملك من الغرفه يوصلونهم
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم



حماس ليفل الوحش
ردحذف