حريم ال سلطان اقتباس متقدم

0


تعالت أصوات ابواق السيارات كما تلألأت أنوارها من كل جانب لتتوقف أسفل المنزل سياره تلو الأخري تتعالي منها أصوات الموسيقي الصاخبه وتلك الابواق العاليه .... نزل نوح من جانبه واتجه ناحيه مريم ليفتح الباب ويمد يداه إليها يساعدها علي النزول وسرعان ما تقترب ملك ومروة ونوا ورنا يحملون أطراف فستانها ويسيرون خلفها الي ان دخلت من بوابه المنزل لتتعالي زغاريد زيزي وورده وأصدقاء نوح يطلقون الصفارات والأبواق 

احتضنت ورده ابنتها بقوة وهي تحاول امساك دموعها بينما لا تتخيل انها ستستيقظ صباحا دون أن تراها ولمن قلبها يدعو لها بالسعاده لتقول لنوح بصوت مختنق بدموع السعاده ووجع الفراق : مش هوصيك عليها يا ابني خد بالك منها 

اوما نوح يطمانها : في عنيا يا طنط 

حضن يلو الآخر من الجميع يترك بقلب مريم اثر موجع بينما مازالت منفصله عن ما حولها تسحبها تلك الدوامه بلا توقف 

ربتت زيزي علي كتفها بعد أن احتضنتها لتقول لورده بعتاب : وبعدين ياأم العروسه كده برضه هتخليها تعيط 

هزت ورده رأسها وقالت بحنان لمريم التي انسابت دموعها وهي ترتمي بحضن والدتها وكم تتمني لو لم توافق وبقيت بحضن والدتها ولكن فات أوان التراجع وبقي فقط لها الندم!!

زغردت ورده وهي تمسح دموعها ليتجه نوح ناحيه مريم يضع يدها بذراعه بعد أن تخلص بصعوبه من كل هؤلاء الشباب من تلامذته وأصدقاءه الذين مازالوا يهللون بفرحه 

مال نوح تجاه والدته التي همست له بشيء ليهز رأسه ويهمس لها هو الآخر ومريم لا تسمع ولا تهتم بينما تعلقت عيناها بعيون والدتها 

مال مجددا تجاه زيزي التي همست من بني أسنانها مجددا : اسمع الكلام بقولك شيلها 

همس نوح بخفوت وهو يزجر والدته : حاضر يا ماما هشيلها بس مش هنا 

أصرت زيزي : اسمع الكلام بقولك شيل عروستك 

جز نوح علي أسنانه وهمس لوالدته : حاضر يا حبيبتي هشيلها بس مش قدام الناس ....غمز لوالدته بشقاوة وتابع بهمس : فوق هشيلها 

ضحكت زيزي وربتت علي كتفه قائله بسعاده : ربنا يسعدكم يا حبيبي 

اوما نوح لها لتشاكسه زيزي بمرح : بكره هسألها ..عارف لو مشيلتهاش هوريك 

ضحك نوح وتقدم ومريم بذراعه ليساعدها علي الدخول الي المصعد وهو يحمل طرف فستانها ليلوح للجميع ويصعد معها ومعه تتصاعد دقات قلبها بينما شعرت بالمصعد يضيق عليها كما ضاق عليها صدرها .....نظر نوح إليها يتأملها بينما خفضت عيناها للأرض ولم تنظر إليه ليغيب نوح لحظات بتأمل خجلها وبراءتها المحببه 

انتبه من تأملها علي صوت توقف المصعد ليساعدها علي الخروج ...سارت مريم بلا اراده تتقدمه بضع خطوات 

لتتوقف مكانها حينما هتف نوح : مريم ....استني ثواني 

توقفت مكانها ونظرت إليه ليسير ناحيتها قائلا : خليكي واقفه ثواني 

اومات بصمت مازال يستغربه ولكنه فسره خجل ....تقدم أمامها ليمد يداه الي جيبه يخرج المفاتيح يفتح الباب ثم يلتفت إليها بابتسامه للحظه وهو يميل يمسك طرف فستانها يعطيه لها لتضعه علي ذراعها وقبل أن تسأل عن السبب كانت تنفلت من بين شفتيها شهقه حينما وجدت نفسها بين ذارعيه يحملها ...نوح 

قال بغمزة شقيه بينما يحكم ذراعيه حول جسدها : ماما موصياني اشيلك 

اندفعت الدماء الي كل أطرافها وتركزت علي وجنتيها التي نظر لها نوح بإعجاب بينما يشير لها برأسه : حطي ايديك حوالينا رقبتي 

ببطء حركت ذارعها تجاه عنقه الذي بالكاد لمسته لتشعر بتلك الكهرباء تسري بجسدها ..تقدم نوح بها الي المنزل يسير وهي بين ذراعيه لتقول مريم بخجل : كفايه كده نزلني 

ضحك نوح من قلبه وهز رأسه قائلا : بقولك زيزي موصياني 

قالت مريم بخجل : معلش كفايه احسن اكون تقيله 

عقد نوح حاجبيه بتقييم للحظه ثم قال وهو يهز رأسه : لا هو الفستان اللي تقيل .... اقلعيه كده عشان تبقي اخف 

اخيرا خرج رد فعلها بعفويه لتضرب كتفه بيدها وتحاول أن تتملص منه هاتفه بحنق : اوعي كده يا قليل الادب 

كادت تقع من بين ذاعيه ليترنح نوح بها للحظه قبل أن يعيد احكام ذراعيه حولها وهو يقول ضاحكا : أنا قصدي عشان الفستان تقيل ....انتي نيتك وحشه ...

انزلها ببطء علي طرف الفراش وهو يميل فوقها يقرب وجهه من وجهها لتلامس أنفاسه وجهها الذي تحول الي جمره ملتهبه من الاحمرار بينما همس بشقاوة : دماغك راحت فين 

أبعدت مريم وجهها سريعا للخلف وقالت بتهرب : لا راحت ولا جت ...بطل بقي قله ادب عشان بتحرج 

ضحك نوح وداعب وجنتيها بطرف أصابعه قائلا  : ابطل ...!! هو أنا عملت حاجه اصلا ....تظاهر بالبراءة بينما يعتدل واقفا ويمد يداه الي ستره بدلته ينتوي خلعها وهو يتابع : علي طول ظلماني كده 

صوت متوجع تعالي بداخلها تعقيبا علي كلماته ( انت اللي ظلمتني ) 

قبل أن يخلع سترته تعالت تلك الأصوات الاتيه من أسفل المنزل ليتجه الي الشرفه الواسعه بجانب الغرفه يفتحها ويخرج لينظر للاسفل وهو يضحك ويلوح لهولاء الذين مازالوا يهللون ويصفرون ....بهجه ملئت الشارع بينما اشعل الشباب الصواريخ والشماريخ وهم يهتفون باسمه ( نينو يا نينو ياابهه ...ايه العظمه دي كلها ...ياعريس ياعريس ....افرح وهيص )

قبضت مريم علي طرف فستانها بينما غص حلقها بقوة وهي تري كل تلك السعاده التي لم تكن تحلم يوما بها وهاهي أكثر مما حلمت ولكنها للاسف سعاده وهميه 

( عاش يا رجاله ...خلاص بقي ) 

نوح يتحدث وهم يرددون ليلوح لهم اخيرا ويعود الي الغرفه ويغلق النافذه وهو يهز رأسه ضاحكا : مجانين ...هيفضلوا كده للصبح 

قالت مريم وهي ترسم ابتسامه : بيحبوك اوي 

نظر نوح لها وقال بغرور محبب وهو يتطلع الي عيونها : وانا اتحب... مش كده 

تلاقت عيناها بعيناه لتهز رأسها بينما تكاد تلك الغصه تخنقها وهي تهز راسها باعتراف قلبها : اه ...تتحب!

وقعت في حبه حقيقه لا تقبل الجدل ووقعت بشباكه حقيقه اخري لاتقبل الجدل 

قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 



إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !