حريم ال سلطان الفصل الخامس عشر

0


 ( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه ) 

عقدت زيزي حاجبيها ونظرت إلي نوح هاتفه باستنكار : لسه ايه ...مستني ايه ؟! انت مش بتقول بتحبوا بعض يبقي ليه معترض نروح نخطبها 

قال نوح بمراوغه : مش معترض ولا حاجه ...أنا بقول لسه بدري علي الخطوة دي 

رفعت زيزي حاجبها وهتفت باستنكار : لسه بدري ؟؟! هو انت لسه شاب صغير يا نوح مستني تخلص دراستك مثلا 

لوت شفتيها وتابعت بمغزي : ماهو انت اول مره لما قولنا ليك لسه بدري صممت 

زفر نوح بضيق هاتفا : ماما وبعدين بقي ...هو كل كلمه تفتحي في القديم 

قالت زيزي وهي تهز راسها : عندك حق...نقفل القديم ونفتح الجديد 

راوغ نوح بمشاكسه : هي كرتونه يا ماما ..جديد وقديم 

زفرت زيزي بضيق من مراوغه ابنها لتقف أمامه وتهتف بامتعاض : وبعدهالك يا نوح ..مالك عمال تراوغ في الكلام وتلف وتدور ...فهمني ياابني 

قال نوح متنهدا : افهمك ايه يا ماما بس 

قالت زيزي بنفاذ صبر : ناوي علي ايه ومش عاوزة نروح نخطب البنت ليه 

قال نوح بتهرب من نظرات والدته وهو يتظاهر بتجهيز ملابسه : قولتلك لسه شويه علي الخطوة دي 

زفرت زيزي واتجهت لتقف أمام ابنها هاتفه : ايوة يعني انتي ناوي تاخد الخطوة أن شاء الله 

قال نوح وهو يهز كتفه : لما احس اني مستعد

نظرت له زيزي بعيون ثاقبه للحظه ثم قالت بإصرار : وهتحس امتي انك مستعد 

قال نوح وهو يبعد عيناه عن عيون والدته : مش عارف يا ماما 

أمسكت زيزي بذراعه واجبرته علي النظر إليها لتري بعيونها ما يخفيه خلف كلماته : مش عارف ولا مش عاوز 

نظر لها نوح بصمت لتتابع بحصار : ماهو حاجه من اتنين اما موضوع البنت ده اي كلام بتقوله ليا وخلاص ومفيش بنت من الأساس وأما انت بتتسلي بيها شويه وخلاص 

رفع نوح حاجبه باستنكار : أنا !!

اومات زيزي بنفاذ صبر : اه كلامك مالوش معني تالت ....رفعت اصبعها أمام وجهه وتابعت : وحالا تفهمني 

زفر نوح بضيق هاتفا : مفيش حاجه تتفهم يا ماما غير اللي قولته ...اه في بنت وناوي أن شاء الله اخطبها بس لما اظبط شويه حاجات في حياتي ....وعشان ترتاحي ممكن سنه ولا حاجه اكون فتحت الفرع التاني واستقريت 

رفعت زيزي حاجبها باستنكار شديد هاتفه : سنه !!

هزت راسها برفض شديد : لا طبعا أنا لا يمكن اسمح بحاجه زي دي 

نظر نوح الي والدته باستنكار هو الآخر : تسمحي بأيه يا ماما 

قالت زيزي وهي تزجره بالزاويه : انك ...انك تفضل معلق بنت معاك كل الوقت ده من غير حاجه رسمي ...هزت راسها مجددا ونظرت إليه وتابعت : أنا ترضاها لأختك 

حشرته بالزاويه ليهز رأسه برفض : لا طبعا يا ماما وبعدين ليه خدتي كلامي اني هظلم البنت ...أنا بس بقول لسه قدامي وقت 

زفر وتابع لينهي الحديث مع والدته : خلاص يا ماما كام شهر كده ولا حاجه 

جذب ملابسه وسريعا اتجه للحمام لتقف زيزي مكانها تفرك يدها بضيق وهي تهتف بنفسها : مخبي عليا ايه يا نوح ....بتهرب مني وطبعا في الكام شهر دول تكون التانيه لفت عليك تاني 

..........

...

نظر حازم تجاه رنا بطرف عيناه من خلال المرإه حيث وقف يرتدي ملابسه ليراها تضع قهوته علي طرف الطاوله وتهم بالمغادره ...كتم زفرته الضائقه داخل صدره بينما لايريد أن يبدي اي تأثر لموقفها الذي لام نفسه كثيرا أنه من تهاون حينما أخذته اول مره وهاهي تكرره وتأخذ جانب منه .... استني 

توقفت رنا مكانها والتفتت إليه باستفهام : نعم 

قال ببرود مصطنع وهو يشير الي الخزانه : مفيش ولا قميص ابيض 

قالت رنا بتعلثم وهي تتجه الي الخزانه : ماهو ...ماهو انت مقولتش هتلبس ابيض وانا جهزت ليك هدومك 

هتف حازم بامتعاض لاجابتها البسيطه المقنعه فهي سألته وكما طلب جهزت ملابسه ولكن بالنسبه له مجرد اجابتها وعدم بحثها عما يرضيه كما اعتاد منها بمثابه ناقوس اخر لهذا التمرد المزعوم لتخرج نبرته منفعله وهي يهتف بها : غيرت رأيي ..انا حر ولا هتتحكمي فيا 

لم تنسلخ كليا مما اعتادت عليه وهاهي بوادر عاصفه لن تقف أمامها فهو. يتعصب لشيء بسيط وهي ستحتوي عصبيته لتهز رأسها وتقول بهدوء : لا مش هتحكم فيك 

تنهدت بارتياح ما أن فتحت الخزانه ووجدت قميص ابيض أنقذها وجوده لتخرجه وتتجه به اليه وهاهو وجهه يحتقن بينما أراد بهذا الشد أن تتجاوب معه ولا تبقي صامته وهاهو طريق آخر خطأ يستخدمه معه وقد ظنه ناجح السنوات الماضيه ولكنه لم يدرك أنه خطأ فادح بينما وضعها دوما تحت ضغط الخوف من عصبيته هو ما ادي بها الي الانفجار 

حاول بعد فوات الاوان استدراك الموقف بينما يقول : الجو حر مش عاوز البس اسود 

اومات رنا بهدوء قائله بينما تهندم له ملابسه علي طرف الفراش : البس اللي يعجبك ... تحب اجهز ليك حاجه تانيه 

زفر حازم بضيق منها بينما تظاهرها بقبول ثورته لم يرضيه لانه يري في عيناها الاعتراض 

خرجت رنا وبقي هو يغلي من الغضب بينما توقف في منتصف الطريق لا هو يستطيع العوده الي سابق عهده في شدته معها ولا أيضا يستطيع التهاون!!

نظرت رنا إليه بينما اتجه كالعاصفه تجاه الباب الذي صفقه خلفه بعنف مغادرا ومعه غادرت زفره ضائقه صدرها فهي أيضا وقفت بالمنتصف لا تستطيع العوده الي صمتها الذي لم تعد تتحمله ولا تستطيع ايضا التهاون حتي لا يتمادي!

.......

...

بفضول نظرت زيزي تجاه هاتف نوح الذي تعالي رنينه مره بعد مره بهذا الرقم ..... بإصرار لم يتوقف الرنين كما لم يتوقف هذا الصوت الداخلي لزيزي بتوجس لهويه المتصل 

خرج نوح من الاستحمام يجفف شعره بالمنشفه ليعقد حاجبيه باستفهام حينما وجد والدته ما تزال بالغرفه : ماما انتي لسه هنا 

قالت زيزي وهي تشير الي هاتفه : تليفونك مش مبطل رن...شوف مين بيتصل 

عرف هويه الرقم ولكنه تظاهر بالعكس وهو يغلق الصوت قائلا : مش مهم ..رقم غريب 

نظرت زيزي الي ارتباك ابنها لتصدق شكوكها وتقول بإصرار حينما تعالي الرنين مره اخري : طيب شوف مين يمكن مكالمه مهمه 

هز رأسه قائلا : هيكون مين ... مش وقته 

كان للتو يضع ساعته الذكيه بمعصمه حينما وردت له تلك الرساله التي راتها زيزي علي الشاشه : نوح بكلمك مش بترد عليا ليه ..عاوزاك ضروري

كره رؤيه تلك النظره في عيون والدته والتي امتلئت بالخزي بينما تهتف به : رد عليها شوف عايزة ايه 

زفر نوح هاتفا : قولت مش وقته يا ماما ...كمان بتشوفي رسايلي...ايه يا ماما عيل صغير أنا

هتفت زيزي بامتعاض : بقولك رد عليها وبعدين عاتبني 

امسك نوح هاتفه بحنق واجاب بصوت منفعل : عاوزة ايه ؟

لم يرضي انفعاله ملامح زيزي التي بقيت محتفظه بغضبها مرتسم فوقها ....فهي تعرف ألاعيب تلك الفتاه 

صدق حدثها بينما هاهي روان تقول بنعومه معاتبه: مالك يا نوح بتكلمني كده ايه ...ده بدل ما تقول عامله ايه 

زفر نوح بحنق بينما نظرات والدته وسمعها كانوا كليا معه ليهتف بضيق : عاوزة ايه خلصي !

هتفت روان وهي تكتم غيظها من تحدثه معها هكذا : مش انا اللي عاوزة دي سيلا 

قال بقلق : مالها سيلا 

تأهبت ملامح زيزي وهي تعرف التالي بينما هاهي تستغل الفتاه الصغيره 

لتقول روان برقه ؛ ابدا من الصبح عاوزة تشوفك وتتغدي معاك 

اوما نوح دون تردد : ماشي ...هعدي اخدها بعد الضهر 

قالت روان سريعا : لا متتعبش نفسك ..قولي المكان وانا اجيبها واجيلك 

نظر نوح بطرف عيناه الي والدته ولم يرضي أن يدخل بجدال أمامها ينتهي بمعرفه مغزي الحديث بأنه سيرضخ من أجل ابنته ليقول باقتضاب : هبقي اكلمها 

اغلق ونظر الي والدته بضيق متبرطما : ما كنتي تاخدي التليفون وتتكلمي بدالي يا امي بدل ما انتي واقفه تسمعي كده 

قالت زيزي ببرود : وماله كنت اديني التليفون وانا ارد عليك الحربايه دي 

افلت العتاب من بين شفاه نوح : ماما أنا مش حابب كلامك ده وكنت عاوز اتكلم معاكي فيه. 

رفعت زيزي حاجبها باستنكار بينما هاهو بدء بالدفاع عنها ليستدرك نوح بصدق ولكن لم تصدقه والدته  .... قصدي مينفعش قدام البنت نتكلم كده ...دي امها مهما كان وانا مش عاوز بنتي تتعقد 

ارتسمت ابتسامه بارده علي شفاه زيزي وهزت رأسها بينما تخفي نيتها : عندك حق ....طبعا عشان نفسيه البنت 

نظر لها نوح بعدم اقتناع : ماما انتي بتاخديني علي قد عقلي 

قالت زيزي وهي تغادر : يا عالم مين بياخد مين علي قد عقله 

..........

.....

عقدت نورا حاجبيها باستفهام بينما خرجت من مدرسه ابنها بعد أن أوصلته لتجد وائل الذي أصر علي إيصال ابنه المدرسه لاول مره مازال واقفا بل مال وفتح لها باب السياره : وده ايه بقي أن شاء الله 

قال وائل وهو يشير الي الناس حولهم : اركبي يا نورا توصلك الشغل 

هزت راسها برفض ليهتف بإصرار : اسمعي الكلام مش هتلاقي مواصلات 

دخلت نورا الي السياره حينما وجدت الناس تتطلع إليهم لتغلق الباب بقوة وتقول ما أرادت قوله ولكن وجود الناس منعها : وده من أمتي ما أنا بقالي سنين رايحه جايه متبهدله في المواصلات ....لوت شفتيها وتابعت بمراره : وياريت كان عاجب

لم تنتهي كلماتها بينما تدفقت المراره الي حلقها أكثر وهي تتابع : كنت لو اتاخرت دقائق ولا رجعت ملقتش الغدا جاهز كنت بأخد قلمين تلاته علي شتيمه وقله ادب واهانه 

احتقن وجه وائل وكور قبضته الممسكه بالمقود لتتسع عيون نورا بينما لاول مره ينطق بها : أنا آسف 

التفتت له وكأنها تريد كائن خرافي وليس الرجل الذي عاشت معه سنوات من القهر : آسف ...وانت بتعرف تنطقها اصلا 

ابتلع وائل وهز رأسه قائلا : بتعلم يا نورا 

صكت أسنانها بقوة بينما صورة الرجل الذي يصدرها لها الان لا يمكن أن تكون بتلك السذاجه وتصدقها ابدا بعد كل ما عاشته معه لتقول بسخريه : وده من أمتي 

قال وائل بجديه : من دلوقتي 

قالت نورا بتخلي : متأخر اوي 

كان قد وصل إلي مقر عملها لتتابع بتمهل بعد أن أخذت قرار نفذته بالفعل بانفصالها عنه لتتزامن كلماتها مع تمهل السياره قبل توقفها : متأخر اوي اوي اوي وخلاص مبقاش ينفع 

نزلت من جانبها من السياره دون قول شيء آخر لتدخل الي عملها وعيناه تتابعها بينما لا ينكر أن تلك المره الأولي التي يأخذها الي عملها الذي كان ينتظرها أسفله كل يوم من ايام خطبتهم دون ملل ولكن بعد الزواج لم يجد ابدا اي داعي من تلك الأفعال الطيبه !

.......

...

عقد حازم حاجبيه وهو يخطو الي مكتبه ليجد مياده بانتظاره وبرفقتها امراه اخري 

قامت لتتجه إليه تصافحه بود : حازم عامل ايه ؟

قال باقتضاب : الحمد لله 

اشارت للفتاه أن تتبعها وهي تدخل خلفه الي مكتبه 

...لم يسأل عن هويه المرأه ولم يقل شيء لمياده التي فكرت أن تلعب كارت اخر 

لتقول سريعا وهي تشير الي المرأه : دي ندي ....اللي كلمتك عنها 

عقد حاجبيه يتذكر لتتابع مياده بغيظ داخلي بينما عدم اهتمامه أصبح تحدي بالنسبه لها : اللي كانت متجوزه اخويا 

زفر حازم بملل وهتف بقله لياقه : جايباها عندي ليه ...مش قولت مش قصتي 

قالت مياده سريعا : اعمل ايه بس يا حازم ما أنا قولتلك الموضوع كله وقولتك اد ايه احنا قلقانين منها  ...تنهدت وتابعت وهي تضع ساق فوق الأخري بتعالي مقصود أمام الفتاه : واهي برجلها جت لغايه عندك ومستعده تمضي علي اي ورق عشان تثبت حسن نيتها 

نظر حازم الي المراه التي جاء دورها في الحديث لتتحدث بانكسار قائله : أيوة يا استاذ أنا مستعده امضي علي اي حاجه المهم ولادي يرجعوا يعيشوا مع ابوهم وانا موافقه حتي اكون خدامه بعقد 

رفع حازم حاجبه وقال دون تجميل: وايه اللي يجبرك علي كده 

قالت المرأه بانكسار : الحوجه مره يا استاذ وانا وبناتي اتبهدلنا ومعنديش اي حاجه مهمه الا اني اكون جنبك بناتي ويعيشوا كويس 

قالت مياده بابتسامه منتصره : اهي اتعلمت الدرس كويس يا متر ....ضحكت وتابعت بتشفي : ياريت بقي تعمل كل اجراءاتك عشان تخليها تثبت اكتر أنها مش هتنسي الدرس 

نظر حازم الي مياده وقال ببرود : قولتلك مش قصتي يا مياده 

قامت مياده من مكانها واتجهت إلى جانب مكتبه لتقف بجواره قائله برجاء ناعم :وانا قولتلك مش بثق الا فيك  بليز يا حازم وافق عشان خاطري ....نظر إليها لتقترب أكثر ومعها تنساب رائحه عطرها الاخاذ بينما تتابع بدلال : هتخليني اتحايل عليك اكتر ولا ماليش خاطر عندك

علي مضض هز حازم  رأسه ليدق جرس مكتبه وسرعان ما تدخل إليه الاء ليقول لها : خدي المدام اوضه ماهر وخليه يعمل لها كل اللي تطلبه 

ابتسمت مياده بانتصار لتشير الي ندي قائله بنبره أمره : روحي معاها وانا جايه وراكي 

انتظرت لحظات الي أن غادرت ندي التي سارت بانكسار بينما تجر معها ذيل ثوبها الفضفاض والواضح تدني خامته ليري الحاله التي وصلت إليها بالرغم من أنها امراه جميله لم يخفي عليه جمال ملامحها ....ابتسمت مياده ونظرت إلي نظراته تجاه الفتاه قائله : شوفت اتبهدلت ازاي ....احسن تستاهل عشان تبقي تقدر قيمه النعمه اللي كانت فيها 

لم يعقب حازم بشيء لتتابع مياده وهي تميل عليه تفاجأه بقبله علي وجنته ...مش عارفه اقولك ايه مرسي يا حازم 

اتسعت عيناه وهب من مقعده ما أن بالكاد لامست شفتاها الناعمه وجنته ليلوح الاستنكار علي ملامحه فتستدرك مياده وتقول سريعا : سوري يا حازم أنا بس من فرحتي انك مردتش طلبي عملت كده 

عادت الي مقعدها لتسحب حقيبتها وتتابع وهي تغادر واتغلق الباب خلفها  : عادي بقي محصلش حاجه دي بوسه بريئه 

زفر حازم بضيق ومد يداه يمسح وجنته بضيق 

مسحه تلو الأخري ومعها تقع عيناه علي الإطار الذهبي الموضوع علي جانب مكتبه وبه صوره ابنته وزوجته التي شعر بنظراتها وكأنها تعاتبه ليقوم سريعا الي الحمام الملحق بغرفه مكتبه يفتح المياه التي انهمرت بقوة كما غسل وجهه بقوة !!

.......

....

تمهلت خطوات روان التي تسير ببطء تتهادي بكعب حذاءها العالي الذي ظهر من أسفل بنطالها ذو اللون الفاتح بينما ارتدت فوقه بلوزة حريريه باللون الوردي الفاتح قاصده لتزداد عقده جبين نوح بينما فضحته نظراته الي ذلك اللون الذي يحبه ( تعرفي اني بحب اللون ده اوي عليكي ...ضحكت روان بدلال وهي تميل عليه قائله : ماهو عشان كده يا حبيبي دولابي كله اللون ده ) 

عاد نوح من تلك الذكري وهو يفرك يده بضيق من قلبه الخائن والذي اشترك معه عقله بتذكره تلك الذكريات 

رسم علي وجهه ابتسامه حينما افلتت سيلا يد والدتها وركضت ناحيته ليميل عليها يحتضنها ويقبلها ثم يأخذها لتجلس معه الي تلك الطاوله حيث سيتناولون الغداء وهو يذكر نفسه أنه هنا فقط من أجل ابنته 

جلست روان وهي تركز نظراتها علي نوح الذي بالكاد نظر إليها بينما ركز كل نظراته علي ابنته التي أكلت طعامها بهناء وتعمدت روان الإفراط في الاهتمام بها واطعامها بفمها 

نظر نوح الي ابنته قائلا بعد انتهاء الغداء : عاوزة عصير ولا ايس كريم ولا ايه يا سيلو 

قالت ابنته بابتسامه : كيك شيكولاته بس عاوزة العب في الكيذر اريا 

اوما نوح قائلا : ماشي يا حبيتي بس كلي الكيك الاول 

طلب لنفسه قهوة ولابنته ما أرادت وترك روان تطلب لنفسها كما فعل بطلب الغداء 

أنهت الصغيرة الحلوي لتنظر الي ابيها بعيونها الحلوة : اروح العب يا بابي 

اوما نوح لتهم الفتاه بالقيام ولكن روان اوقفتها وهي تقول ببراءه: مش توري بابي انتي رسمتي ايه الاول يا سيلو 

اخرجت روان تلك الورقه الصغيرة من حقيبتها الانيقه واعطتها لسيلا التي فردتها بحماس أمام ابيها علي الطاوله ...تغيرت ملامح نوح حينما هتفت الفتاه بحماس وهي تشير الي رسمتها الطفوليه : دي انا وانت ومامي ماسكين ايد بعض وبنلعب في بيتنا ...ايه رايك يا بابي في رسمتي 

شق علي نوح احلام صغيرته ليلقي نظره غاضبه تجاه روان ثم يخفيها سريعا ويرسم ابتسامه علي شفتيه الي ابنته التي داعب شعرها بحنان قائلا : حلوة يا حبيبتي 

يلا روحي العبي 

ركضت الصغيرة لينتظر نوح لحظات الي أن ابتعدت سيلا بعدها يلتفت إليه روان ويهتف بها بعصبيه : بطلي اللي بتعمليه ده 

قالت روان ببراءه وهي تتظاهر بعدم الفهم : عملت ايه ؟!

هتف نوح من بين أسنانه : بتستغلي البنت وتملي دماغها بكلام فارغ انتي عارفه كويس أنه مش هيحصل 

نظرت له روان بنفس البراءه: لا مش عارفه انت بتتكلم عن ايه 

هتف نوح بامتعاض : معناها ايه الرسمه دي 

قالت روان وهي تهز كتفها : معناها بنت صغيره بترسم شيء طبيعي جدا ...بيت امها و ابوها فيه 

قال نوح بعصبيه: امها هي اللي سابتها وسابت البيت اللي بتتكلمي عنه 

هتفت روان بانفعال ساخره : وهو كان فيه بيت ولا كانت اوضه في شقه والدتك 

نظر لها نوح بغضب هاتفا : ايا أن يكون اهو سبتيه 

قالت روان بتعقيب : مش اي أن يكون سبته بسبب 

قال نوح ساخرا : ودلوقتي السبب خلص وفاكره هنرجع تاني 

اومات روان بثقه : وفيها ايه لما نرجع عشان خاطر بنتنا 

قال نوح بغضب : طلعي البنت برا الموضوع عشان من الاول انتي معملتيش حسابها 

قالت روان برجاء : غلطه يا نوح غلطه بحاول أكفر عنها ليه مش عاوز تسامحني 

زفر نوح واشاح بوجهه هاتفا : عشان مش كل الغلطات تتصلح بأسف 

التفت لها وتابع وهو ينظر بعيونها ليقنعها بما أراد إقناع قلبه به : وعشان بكرهك  

رفعت روان حاجبها وهتفت بعدم اقتناع واضح : كداب 

نظر لها بحنق وكرر كلمته : انتي اللي بتكدبي علي نفسك ولسه مصدقه اني ممكن ارجعك 

قالت روان برجاء وهي تتجرأ وتمد يداه تضعها فوق يداه : وفيها ايه يا نوح لما نرجع لبعض .... بقولك اسفه وبترجاك نرجع ليه مصمم غرورك وكرامتك تقف بينا وبين سعادتنا 

سحب نوح يداه بسرعه من أسفل يداها رافض أن يفكر حتي أن كان للمستها تأثير عليه ليهتف بها بغضب شديد  : عشان كرامتي وغروري انتي دوستي عليهم 

قالت روان وهي تستحضر دموعها : غصب عني 

أشاح نوح بوجهه رافضا سماع المزيد : خلصنا بقي مش عاوز اسمع تاني كذبك 

التفت لها وتابع بوعيد وهو يرفع إصبعه أمام وجهها : ودي اخر مره بحذرك تستغلي البنت في اللي بينا 

قالت روان بدفاع كاذب عن نفسها : أنا مش بستغلها ...هزت كتفها وتابعت : مقدرش اعمل زيك واكسر أحلامها .....نظرت له وتابعت بمواجهه : ولا تحب 

اقولها بلاش تحلمي انك تكوني زي صحابك عندك ام واب عشان ابوكي عاوز كده 

نظر لها نوح بحنق شديد لتشيح روان بوجهها وتتظاهر بالألم وهي تتابع بقهر أتقنت رسمه : اقولها ابوكي مصمم ميسامحش امك ومصمم يبعد عننا وخلاص بيكرهنا 

هتف نوح بها بانفعال شديد : بكرهك انتي مش بكره بنتي 

نظرت له روان ولاح الاستخفاف بنظراتها وهي تكرر كلمته : بتكرهني !! 

نظر نوح لها بينما تهز كتفها وتتابع بثقه : واضح بدليل انك السنين دي كلها مقدرتش تتخطاني 

غلت الدماء بعروقه ليتراجع عن الغضب وينظر لها ساخرا  : مقدرتش ...لا ده انتي مصممه تضحكي علي نفسك 

هز كتفه وتابع ببرود : انتي كنتي مجرد محطه في حياتي والمحطه الوحيده اللي نسيتها خلاص 

تغيرت ملامح روان بينما يتابع : وعشان متعلقيش نفسك اكتر بالوهم أنا هتجوز 

نظرت له روان باستخفاف : تتجوز ...ليه دلوقتي ما كنت اتجوزت من سنين 

.مال ناحيتها وقال بابتسامه متشفيه في تغير ملامحها : كنت مستني اللي تخطف قلبي 

نظرت له روان بغيظ بدء يلوح علي يدها التي أخذت تطرق بأطراف أظافرها علي الطاوله : ولقيتها 

اوما نوح ببرود وتشفي : لقيتها وهتجوزها قريب اوي 

هزت روان ساقها بعصبية وهي تنظر إلي برود ملامحه لتهتف باندفاع : كداب انت عمرك ما حبيت غيري 

لم يرد بل أشاح بنظراته المستخفه  ينظر تجاه ابنته ليتركها لحظات تغلي بنار الغيره والتي جعلتها تندفع بتحدي : قول اللي تقوله أنا متاكده أن عمرك ما حبيت ولا هتحب غيري 

التفت نوح لها ليري التحدي بنظراتها التي امتلئت ثقه وهي تتابع : اتجوز واحده ولا عشره أنا متاكده أن قلبك عمره ما حب ولا هيحب غيري 

.......

...

استنزف لقاءه مع روان طاقته بالاضافه الي دموع ابنته وهو يتركها والتي تعلقت بعنقه تترجاه أن يبقي معهم فلم تكن لديه اي طاقه للقاء والدته التي وجدها جالسه بانتظاره بشقته حينما فكرت أنه سيصعد دون أن يمر عليها ليهرب منها 

: ماما ...أنا راجع تعبان ومش عاوز اتكلم في أي حاجه 

قالت زيزي ببرود : وانا من الصبح تعبانه وقاعده علي نار مستنياك .. رد عليا بوضوح كلمتين بعدها هنزل واسيبك ترتاح ..نظرت له وتابعت بإصرار : غير كده هنفضل أنا وانت نناهد في بعض ومش هنخلص 

تنهد نوح قائلا : نعم يا ماما ..عاوزة ايه ؟

قالت زيزي دون مراوغه : طبعا شوفتها النهارده 

قال نوح وهو يرتمي علي الاريكه بجوار والدته : شوفت بنتي يا ماما 

هتفت زيزي بانفعال : وهي كانت مع بنتك يا حبيبي 

قال نوح بضيق : اه يا ماما 

قالت زيزي بنفاذ صبر : وايه اللي حصل ..اتكلمتوا في ايه ؟

قال نوح بنفاذ صبر هو الآخر : ولا حاجه ...

نظرت له زيزي بعدم اقتناع : يعني قعدتوا ساكتين 

قال نوح بكذب : اه ....كل كلامي كان مع سيلا 

زفرت زيزي وتقبلت كلامه الغير مقنع لتهز رأسها وعلي الفور كان نوح يقوم قائلا : خلصت من التحقيق ينفع انام بقي 

اوقفته زيزي قائله : اه بس اخر كلمه

التفت نوح إليها باستفهام لتتابع زيزي : بكره هنروح بين أهل مريم 

عقد نوح حاجبيه باستهجان والتفت الي والدته هاتفا : تاني يا ماما هنتكلم في الموضوع ده 

قالت زيزي بنبره قاطعه : مش هنتكلم أنا قولت كلمه ومفيهاش نقاش 

هز نوح رأسه وقال باستنكار : وانا ماليش رأي 

قالت زيزي وهي تهز كتفها ببرود : ليك ورأيك واختيارك كان مريم وانا مجرد بس امك وبتمم الموضوع 

زفر نوح وبالفعل لم يكن بحاجه لأي جدال مع والدته ليقول بنبره قاطعه : ماشي يا ماما خليني امهد لها الموضوع واتفق معاها علي ميعاد 

هزت زيزي رأسها وهي بإصرار تغلق أمامه اي فرصه للهروب : وماله معاك طول الليل مهد لها براحتك 

رفعت حاجبها وتابعت بمرح : هو انتوا مش بتتكلموا وتحبوا في بعض في التليفون اهو فرحها وقولها أن ماما حابه تتعرف عليكي 

نظر نوح لوالدته بحنق لتتابع زيزي بسماجه: ولا اقولك تستني ليه ..اطلبها دلوقتي وفرحها 

رفع نوح عيناه للاعلي بضيق لتقوم زيزي من مكانها وهي تقول : يلا تصبح علي خير يا حبيبي ومتنساش ميعادنا بكره مع اهل مريم 

........

.....

انتظرت مياده قليلا بالسياره قبل أن تلحق بها ندي لتسالها بلهفه : عملتي ايه ..كلمتيه؟

هزت ندي رأسها قائله : لا ...السكرتيره قالت مشغول 

هتفت بها مياده بحنق : ومصممتيش ليه يا غبيه ...أنا مش فهمتك هتقولي له ايه 

قالت ندي وهي تهز راسها : فاهمه بس مينفعش ادخل عليه كده فجاه 

هزت كتفها وتابعت : سيبني شويه وانا هعرف اسبك الدور 

اومات مياده قائله : جري ايه يا بت هو انتي اللي هتحددي ولا ايه ...لا تكوني فكرتي نفسك بجد مرات اخويا 

قالت ندي وهي تلوي شفتيها : مش فاكره حاجه أنا بس بقولك سيبني وانا هعرف اعمل شغلي 

قالت مياده بضيق : طيب طيب يلا انزلي وابقي كلميني بلغيني اول بأول باللي بيحصل 

غادرت الفتاه لتقود مياده الي أحد الأماكن وهاهي جالسه الي طاوله مع ذلك الرجل الذي هتف بامتعاض : لسه مفيش اي جديد ...قولتلك مفيش وقت يا مياده الجلسه قربت 

قالت مياده بثقه : وكمان خطتي قربت تكمل ..انت مشوفتش بصته للبت ندي كانت ازاي وكانت صعبانه عليه اد ايه 

قال الرجل بضيق : وانا لسه هستني بصته...ما أنا قولتلك ادفعي للسكرتيره بتاعته ولا اي حد من اللي شغالين معاه 

قالت مياده برفض : ولو عرف ولا هما راحوا قالوا له ...وقتها كل حاجه هتبوظ

نظرت بعيدا وهي تتابع بمكر : اصبر انت وهتشوف هوقعه ازاي !

.......

....

عقدت زيزي حاجبيها ونظرت إلي نورهان قائله : يعني ايه ...مش عاوزة تيجي معايا نخطب لاخوكي 

قالت نورهان بتخلي عن كل شيء بينما أصبحت لا تغادر تقريبا غرفتها ولا فراشها وقد تملك منها اكتئاب خفي لم تدرك خطورته بعد : تعبانه يا ماما ومش عاوزة ولا قادره اتحرك 

قالت زيزي برفض وهي تسحب الغطاء من فوق ابنتها : انتي مش عاوزة تعملي ايه حاجه بس كفايه كده استسلام ...قومي من السرير وتعالي نكمل كلامنا برا الاوضه دي 

قالت نورهان برفض وهي تجذب الغطاء فوقها مره اخري : لا يا ماما أنا سقعانه 

قالت زيزي باستنكار : سقعانه ايه ده الجو نار والحامل بتبقي حرانه اكتر من اي حد 

عقدت نورهان حاجبيها وسرعان ما أحاطت بطنها بيدها وهي تقول بقلق شديد : قصدك أن فيه حاجه مش طبيعيه ....ايه يا ماما ...أنا حاسه اني سقعانه ده معناه ايه 

قالت زيزي برفق لحاله ابنتها : عادي يا حبيبتي أنا بقول اللي بسمعه وعادي من جسم للتاني تفرق بطلي بقي قلق عشان القلق ده غلط يزيد عن حده كده 

اقتربت من ابنتها وجلست بجوارها وقالت برفق : يا حبيتي اسمعي كلام امك ..قومي خدي دوش وتعالي نقعد شويه في البلكونه وبعدها اجهزي عشان نروح مشوار اخوكي 

واهو تغيري جو 

تنهدت وتابعت : وبعد ما اطمن علي اخوكي لازم اطمن عليكي انتي كمان 

نظرت إلي ابنتها برفق وتابعت : هو كريم مش بيكلمك خالص ولا انتي حاولتي تكلميه

هزت نورهان رأسها ولاح الاسي بنظراتها لتقول زيزي بعدم رضي : طيب وآخرتها يا نور 

تنهدت وتابعت : يا بنتي لو مفكره انك هتقضي الكام شهر اللي فاضلين في حملك معتزله انك تعيشي حتي وبعدها هترجعي لحياتك زي ما كنتي مش هتعرفي ... البعد بيعلم الجفا وبعدك عن بيتك طال اوي 

تغيرت ملامح نورهان وهزت رأسها برفض شديد : مش هرجع البيت 

ترفقت والدتها بها لتقول : ليه يا نور ...ايه اللي حصل ومش عاوزة تحكي ليا عنه في البيت 

قالت نورهان بتهرب : مفيش حاجه ..أنا بس مش عاوزة ارجع البيت الا لما اخلف باذن الله 

قالت زيزي بقبول زائف ومسايره: طيب بلاش ترجعي ....كلمي كريم هو يجي يقعد معاكي هنا 

هزت نورهان رأسها برفض حير زيزي التي أخذت قرار هي الأخري ستنفذه بعد أن تنفذ قرارها بخطبه ابنها 

....

...

وضعت زيزي الاطباق علي الطاوله لتنادي علي ابنتها بينما نوح يراجع بعقله كلماته التي رتبها ليتهرب من موعد اليوم 

جلست زيزي بعد أن وضعت أمام نورهان طبقها ليسالها نوح برفق : عامله ايه يا حبيتي 

قالت نورهان بابتسامه هادئه بينما لاح الوهن علي ملامحها : الحمد لله 

قالت زيزي بابتسامه : حلوة يا حبيبي وكمان جايه معانا مشوار النهارده 

قال نوح متظاهر بالبراءة : ياااه ده انا نسيت اقولك يا ماما 

عقدت زيزي حاجبيها باستفهام : نسيت ايه .. اوعي تقولي انك مكلمتش مريم 

قال نوح بكذب وهو يرسم ابتسامه علي شفتيه : لا طبعا كلمتها وكانت مبسوطه اوي 

اومات زيزي بنفاذ صبر : طيب كويس ايه بقي اللي نسيت تقوله 

قال نوح وهو ينظر في ساعته : للاسف عندي ماتش مهم اوي الساعه سبعه نسيته خالص بعد ما حددت الميعاد معاها ويادوب هنام ساعه بعد الغدا وانزل عشان أمرن العيال قبل الماتش 

ضيقت زيزي عيناها ونظرت إلي ابنها هاتفه : بقي عندك ماتش وكنت ناسي 

اوما نوح ببراءه : اه يا ماما شوفي الحظ 

لوت شفتيها وتابعت بمكر : ومريم هتقول ايه لما ترجع في الميعاد 

قال نوح بأريحية : مش هتقول حاجه ..ابتسم وتابع : هي متفهمه اوي وقالت اي وقت تاني اكون فاضي فيه 

رفعت زيزي حاجبها : بقي هي قالت كده 

اوما نوح وقال بابتسامه واثقه بأنه انتصر في هروبه : طبعا يا حبيتي وهو أنا بحبها من شويه ...عاقله كده وفاهمه طبيعه شغلي وبتشجعني وقالت ليا طبعا الماتش اهم 

نظرت نورهان الي عيون زيزي التي كانت تتابع حديث نوح وهي ترفع حاجبها : الماتش اهم طبعا يا حبيبي 

نظرت في ساعتها وتملهت لحظه قبل أن تتابع : حيث كده بقي يبقي يا دوب نقوم بعد الغدا نجهز وننزل نروح علي بيتها 

اتسعت عيون نوح وغص حلقه بالطعام ليسعل ويكاد يختنق به .. اسرعت زيزي تعطيه الماء قائله : مالك يا نوح 

قال نوح وهو يبتلع الماء : مفيش يا ماما انتي اللي مالك في ايه ...نروح ايه دلوقتي ...بقولك عندي ماتش الساعه سبعه 

قالت زيزي بسماجه وهي تشير الي الساعه. : احنا فين والساعه سبعه فين ...دلوقتي الساعه واحده وعلي ما نلبس وننزل ونروح بيتها تبقي تلاته ..اهو نتعرف عليهم ساعه وتنزل تروح الماتش بتاعك 

هز نوح رأسه برفض بينما انقلبت عليه كذبته : لا لا تلاته ايه هو حد يروح لحد الساعه تلاته 

قالت زيزي بمكر : فيها ايه ...أنا حتي محبش ازور الناس بليل وبعدين هو مين في البيت غيرها هي ووالدتها يعني مفيش احراج 

استغرب نوح قائلا : وانتي عرفتي منين أنها هي ووالدتها 

قالت  زيزي باستنكار بينما تلك المعلومات المفترض أنه يعرفها : وهيكون مين معاهم ابوها الله يرحمه مثلا 

ابتلع نوح واستدرك قائلا  : لا مش قصدي ...أنا بس بقول مفيش داعي نزعج الناس 

قالت زيزي بإصرار : فين الازعاج ده احنا ساعه نتعرف عليهم 

زم نوح شفتيه بضيق بينما تابعت زيزي تضغط عليه : انت عشمتها يبقي بلاش تكسر خاطرها 

يلا كمل أكلك عشان نلحق نقوم 

زفر نوح ونظر الي والدته : انتي مصممه يعني 

اومات زيزي بسماجه : اه ...النهارده هروح اتعرف عليهم 

قال نوح بتحذير : نتعرف عليهم بس 

قالت زيزي بمكر : طبعا أمال مثلا هنكتب الكتاب !

.........

...

قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 

اقتباس من الفصل القادم 


قال نوح وهو يهز كتفه : وحياتك أنا زيي زيك بالضبط فجاه لقيت امي بتتكلم في شبكه ومهر وقايمه  

ضحك حازم قائلا : دبستك

هز نوح كتفه ليقول حازم بتحذير : بس اوعي تسمع كلامهم وتمضي قائمه زي دي 


رسم كريم ابتسامه زائفه علي شفتيه بينما يقول لنوح : مبروك..... ازدادت ابتسامته مكرا بينما يتابع : اخيرا يا راجل عرفت تعمل  move on 

تغيرت ملامح نوح ليزفر وهو يقول متجاهل تلميح كريم: شوفت نورهان 

اوما كريم وهو يكتم غضبه : اه ...كويسه اوي ..لوي شفتيه وتابع بسخريه : واضح أن صحتها جت علي القعده عندكم 









إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !