روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه )
أصدر ارتطام ذلك الطبق الزجاجي صوت قوي بينما يصطدم بالأرض الرخاميه ليبعد كريم قدمه سريعا وهو يزفر بينما ينحني ليجمع الزجاج من علي الارض وسرعان ما تغييم عيناه بتلك الذكريات المشابهه والتي كانت قبل أشهر
Flash back
اسرعت نورهان تدخل الي المطبخ حينما سمعت صوت تحطم الزجاج لتقول بقلق بينما انحني كريم يجمع بقايا الزجاج : حاسب يا حبيبي تتعور
قال كريم وهو يلقي بالزجاج في القمامه : متخافيش العديد بس انتي لغايه ما انضفه
هزت نورهان رأسها وهي تساعده قائله : ايه بس يا حبيبي خلاك تدخل المطبخ
قال كريم بابتسامه : قولت اساعدك يا حبيتي ...انتي حامل ومش عاوزك تقفي كتير وتتعبي
قالت نورهان بابتسامه واسعه وهي تحيط عنقه بذراعيها : ومين قال إني بتعب لما بعمل ليك اي حاجه هزت كتفها وتابعت : بالعكس أنا بحب جدا اعمل ليك كل حاجه بايدي
احاط كريم خصرها بذراعه وقربها إليه أكثر بينما يقول بحب : وانا عشان الكلام الحلو ده مش عاوز ايدك الحلوه تعمل اي حاجه ...أنا هجهز الغدا
هزت راسها ضاحكه : انت اصلا يا حبيبي مش بتعرف تعمل اكل
قال بحب : اجيب اكل من برا يا روحي كل يوم عشان خاطرك
هزت نورهان رأسها قائله : لا يا حبيبي انا بحب اطبخلك بايدي
ضحكت برقه وهي تتابع : ولا قصدك أن اكل برا احلي من اكلي
هز رأسه وأمسك بكلتا يديها يرفعها تجاه شفتيه يقبلها
قائلا : كل حاجه من ايدك حلوة يا روحي
Back
تنهد كريم وهو يعود من تلك الذكري والغضب شديد يلقي الزجاج من يده ليتحطم أكثر وهو يسأل نفسه ما الذي تغير .....لماذا ابتعدت عنه ...راجع نفسه كثيرا وراجع حياتهم ولم يجد اجابه لسؤاله ....فرك وجهه بعنف وهو يعقد حاجبيه بينما يلاحظ وهو يعقد تلك المقارنه أن هناك مقارنه لم يعقدها .... تلك الفتره التي تلت اجهاضها ...لم تكن فتره طويله ولكنها كانت بدايه ذلك الصمت الذي غير حياتهم ....لم يتحدث معها عن ما مرت به ليس اهمالا أو عدم احساس بما مرت به بتلك التجربه الصعبه ولكن ظنا منه أن عدم الحديث افضل حتي تنسي ....توقف مكانه وحك رأسه يفكر هل تلك الاجابه التي يسأل عنها ...هل ظنت أنها غير مهتم أو أنه لم يشعر بوجعها....هل بداخلها بدأت تتغير مشاعرها ناحيته بسبب عدم حديثه معها عن تلك التجربه الصعبه
هز رأسها بحيره شديده بينما يتذكر بصعوبه تفاصيل تلك الفتره التي كانت شهرين ربما أو أكثر قليلا وبعدها حملت مجددا وتغير كل شيء ....رفع حاجبه بتركيز شديد ....نعم كانت حزينه وصامته ولكنها لم تتغير معه كانت تؤدي كل واجباتها تجاهه كما اعتاد هنا توقف تفكيره وهو يسأل نفسه هل كان احمق وكل تلك الفتره كانت فقط تؤدي واجب بينما بداخلها كانت تحتاج إليه وهو لم يشعر وظن أن عدم حديثه معها أو سؤالها عما تشعر به اهمالا بينما هو من ناخد بتلك الطريقه يساعدها علي النسيان ...تنهد كريم بحيره شديده ممزوجه بشعور ضاري بالاحتقار لنفسه بينما لم يفكر تلك الأفكار من قبل بل ركض يفكر بتخريج مدفوعا بنزعه كرامته !
.......
نظرت زيزي الي الدرجات المتبقيه لباب الشقه حيث اخبرها بواب العمارة بأن الدور القادم هو شقه أن مريم
التفتت خلفها لتجد نوح يمسك بذراع أخته ويصعد متمهلا لتهمزة : يلا يا نوح
قال نوح بضيق واضح : طالع اهو يا ماما ولا هطير مثلا
زجرته زيزي بنظراتها وهتفت به : طيب يلا خلاص اهو الدور اللي جاي
تعالي رنين الجرس ليقوم ذلك الرجل من مقعده ويتجه الي الباب وسرعان ما ينظر إلي زيزي التي تقدمت نوح ونورهان بخطوة لتقول بابتسامه : السلام عليكم
قال الرجل وهو يهز رأسه : وعليكم السلام...أامري
قالت زيزي بنفس الابتسامه : كنت عاوزة الست ام مريم
اوما الرجل وأدار رأسه الي الداخل ينادي ....ام مريم...ام مريم ...تعالي في ناس عاوزينك
خرجت المرأه من المطبخ تجفف يدها بالمنشفه وهي تسأل : ناس مين ؟
نظرت زيزي الي ابنها باستفهام عن هويه الرجل الذي فتح ليتهرب نوح من سؤال والدته الواضح
تقدمت المرأة من الباب قائله : اهلا وسهلا...خير
اتسعت عيون زيزي وسرعان ما نظرت إلي نوح باستفهام ملح أكثر حينما رأت صغر عمر المرأه لتهمس له : مامتها شكلها صغير ماشاء الله
عادت تنظر إلي المراه قائله بابتسامه : كل خير يا حبيبتي ... كنت عاوزينك في موضوع بخصوص مريم
تغيرت ملامح المراه وسرعان ما هتفت بقلق وهي تنظر تجاه نوح ونورهان : مريم ....هي عملت ايه ؟
قالت زيزي سريعا بابتسامه : لا متقلقيش ....كل خير
اشارت تجاه نوح الواقف خلفها وتابعت : ده ابني نوح واحنا جايين بخصوص موضوع يخصه هو ومريم
اتسعت عيون زيزي حينما تعالي صوت المرأه الغاضب تنادي ابنتها : مريم ....انتي يا مضروبه تعالي هنا حالا وقولي ليا عملتي ايه يخلي الاستاذ بتاعك يجيب امه واخته لغايه هنا
اتسعت عيون الجميع من انفعال المرأه التي تابعت بحنق تنادي مجددا : تعالي هنا حالا والا هدخل اجيبك من شعرك
التفتت زيزي الي ابنها باستنكار سرعان ما تحول الي بلاهه حينما ركضت فتاه صغيره ذات شعر كيرلي غزير تلمع الشقاوة بعيونها بينما بالكاد تبلغ التاسعه من عمرها لتقف أمام والدتها وتقول ببراءه وهي تنظر إلي زيزي ونوح : أنا معملتش حاجه يا مامي ....نظرت إلي نوح وتابعت : ده مش استاذ بتاعي
ابتلعت زيزي بينما نظرت المرأه إليهم باتهام : اهي البنت بتقول معملتش حاجه ..جايين ترموا بلاه
قالت زيزي باستدراك بينما نوح يريد أن تنشق الأرض وتبلعه مما هو قادم من والدته : لا يا مدام مفيش اي حاجه ...واضح أن فيه سوء تفاهم ...احنا جايين لمريم
نظرت إلي الصغيرة وتابعت : بس مش مريم دي
تابعت بحيره : هو فيه مريم تاني في العماره
فكرت المراه لتقول وهي تهز راسها : اه قصدكم مريم الكبيرة ....فيه مريم في الدور التاني
اومات زيزي وقالت بحرج : اسفين للازعاج بس هو البواب اللي دلنا علي الدور ده لما سألنا عن ام مريم
قالت المراه بابتسامه هادئه بينما ارتاحت ملامحها حينما لم تجدها مشكله بخصوص صغيرتها المشاكسه
: اه ...اصل مريم بنتي شقيه حبتين والكل متعود أنها اللي الناس بتسأل عنها
قالت زيزي بلطف : ربنا يخليهالك ...بعد اذنك واسفين للازعاج مره تانيه
...
ااااه..توجع نوح حينما لكمته والدته بحنق بينما تراه يكاد ينفجر ضحكا وهم ينزلون الدرج
: بتضحك علي ايه ....مش تقول إنه مش بيتهم
قال نوح بعفويه : وانا اعرف منين بيتهم ولا مش بيتهم
توقفت زيزي ونظرت إليه بشك : ازاي مش عارف بيتهم؟
قال نوح باستدراك وهو يحمحم: عارف طبعا بس يعني مطلعتش عندهم عشان اعرف الدور الكام
اومات زيزي وتابعت نزولها لتتوقف بتردد أمام الشقه
: ها هتطلع هي ولا لا
قال نوح وهو يهز كتفه بصمت ولكن بداخله تبرطم بصوت خافت ( يارب متطلعش هي )
التفتت له زيزي بحنق : بتبرطم تقول ايه
هز نوح كتفه ببراءه لتتسع عيناه بينما اتسعت ابتسامه زيزي فجاه وهي تقول : بس ماشاء الله عسل اوي مريم الصغيره دي ....تنهدت وتابعت : يلا عقبال ما تجيب اخت لسيلا
توقفت نوح مكانه ونظر الي والدته بتحذير : ماما ..احنا اتفقنا جايين نتعرف وبس ...ايه بقي جاب سيرة جواز وخلفه
قالت زيزي ببراءه وهي تخفي مكرها : اه طبعا يا حبيبي نتعرف وبس ...أنا بقول في اعتبار ما سيكون يعني ....مش مسيركم أن شاء الله تتجوزا
قال نوح بتسويف ضحكت عليه زيزي بداخلها : اه بس لسه بدري اوي ...يعني نتخطب كده سنتين تلاته ونشوف
اومات زيزي بابتسامه خدعت بها نوح قائله : خمس سنين خطوبه يا حبيبي ..هو فيه احلي من فتره الخطوبه !
.....
التفتت ورده الي ملك التي خرجت بهدوء شديد من أحد الغرف لتسألها بهمس : نام ؟
اومات ملك متنهده : بالعافيه يا ماما ...مكنش عاوز ينام ابدا معايا ومستني مريم
ابتسمت ورده قائله : متعلق بيها اكتر من أمه
اومات ملك بابتسامه : فعلا ... فضل يعيط كتير وزعلان اني انا اللي جبته من الحضانه وسأل عن مريم قولتله في مشوار وراجعه
تنهدت ورده قائله : كلها ساعتين علي ما يصحي تكون رجعت ونتغدا كلنا ولا تحبي تتغدي انتي والبنات
هزت ملك رأسها قائله : لا هستني مريم
اومات ورده قائله : ماشي يا حبيتي هي قالت هتزور صاحبتها بعد الشغل وترجع علي طول
اومات ملك لتقول : هقوم اشوف الغدا
هزت ورده رأسها قائله : لا يا حبيتي متتعبيش نفسك ... مريم مجهزة كل حاجه ...هقوم بس احط صينيه الفراخ في الفرن تستوي علي ما مريم ترجع
اومات ملك وبقيت جالسه تشاهد التلفاز بينما دخلت ورده الي المطبخ
....
...
طرقت زيزي الباب وبعد قليل فتحت تلك الشابه الباب
لتنظر إليها زيزي بتردد قبل أن تقول : أنا كنت بسأل عن الست ام مريم .... نظرت لها ملك باستفهام : مين حضرتك ؟
قالت زيزي بتردد : واحده معرفه ...ممكن تناديها
اومات ملك لتوقفها زيزي : بس احنا بنسأل عن مريم ....مريم اللي بتشتغل في التأمين الصحي
عقدت ملك حاجبيها بقلق وسرعان ما نادت والدتها : ماما ... ماما..في ناس بتسأل عن مريم
اسرعت ورده بقلق : خير ..مريم بنتي مالها
قالت زيزي تطمأنها : كل خير ..مدت يدها إليها وتابعت : أنا زيزي والده نوح ....جايين في موضوع خير بخصوص مريم
نظرت حولها وتابعت : بس هنتكلم علي الباب يا ام مريم
هزت ورده رأسها سريعا وقالت وهي تفسح المجال لهم : لا طبعا ..اتفضلوا ...اسفه بس قلقت لما قولتوا مريم
قالت زيزي تطمأنها بابتسامتها : مفيش قلق ... وعشان قلبك يرتاح ...احنا جايين نطلب أيدها
........
تجمدت ملامح ورده للحظه تستوعب ما قالته تلك المرأه لتبتسم زيزي وتقول بود : ايه يا ام العروسه ...هنتكلم علي الباب ؟
تدخلت ملك سريعا قائله بينما كانت ورده غارقه في استيعاب ما قالته تلك المرأه : لا طبعا اتفضلوا ..اتفضلوا
نظرت ورده إليهم وهي تفكر بعدم استيعاب لتلك اللحظه التي تمنتها .... عريس لابنتها دون ترتيب أو مواعيد ....نظرت إلي نوح ببطء لتزداد دقات قلبها بينما تراه بتلك الهيئه التي جعلت السعاده تطرق قلبها بقوة بينما كما تمنت دوما لابنتها النصيب الحلو ..!
استعادت ثباتها لتشارك ملك الترحيب بهم وتقودهم الي غرفه الصالون التي كانت تلمع ككل ركن بالمنزل بينما مريم من قضيت الليله الماضيه تنظف وترتب كما اعتادت لتدعو ورده لها بسرها بأن ترتاح وتسعد كما دوما تريح وتسعد من حولها
جلست زيزي علي الاريكه بينما جلس نوح ونورهان في الجهه المقابله لتجلس ملك بجوار والدتها التي تطلعت الي زيزي بفضول كبير لأن تعرف كل شيء وهاهي زيزي روت فضولها لتقول دون مقدمات : أنا زي ما قولتلك واحنا علي الباب .. احنا جايين يا ست ام مريم نطلب ايد مريم لابني نوح
اشارت الي ابنها وتابعت : ده نوح ابني خريج كليه حقوق
قالت ورده بابتسامه واسعه : ماشاء الله محامي
هزت زيزي رأسها قائله : لا يا حبيتي ...هو اتخرج من الكليه بس طول عمره كان بيحب الكورة ...تجاوزت الحديث عن الحادث وما سبقه وسرعان ما وصلت إلي النقطه الهامه لتتابع : هو عنده اكاديميه بيدرب فيها كوره ...ومش بس كوره ده نادي الحمد لله كبير
نظرت إلي ابنها وتابعت : الحمد لله دخله كويس جدا وعنده شقته جاهزة كمان وشاف مريم وقالي أنه حابب يرتبط بيها وانا مكدبتش خبر لما عرفت عنها كل خير واهو جينا نطلبها
نظر نوح الي والدته بضيق واضح من تلك التفاصيل التي يراها مبكره ولكن زيزي تجاهلت نظراته وعادت تتطلع إلي ورده وتسألها أيضا دون مقدمات : قولتي ايه يا ام مريم ؟!
رأت ملك أن والدتها مازالت لا تستوعب كما حالها هي الأخري بينما رقصت دقات قلبها بالسعاده لأختها لتقول سريعا وهي تعطي فرصه لوالدتها : علي طول كده يا طنط ...طيب نشرب حاجه الاول ونكمل تعارف
ابتسمت زيزي لها لتقوم ملك ناحيتها وتقول بود : أنا ملك اخت مريم الوسطانيه وعندنا مروة الصغيرة كمان
ابتسمت زيزي لها قائله : و دي نورهان اخت نوح الصغيره برضه وعندي الوسطانيه شاهنده بس متجوزة في البحر الاحمر
قالت ملك بترحيب : اتشرفنا بيكم ...تشربوا ايه
قالت زيزي بود : متتعبيش نفسك يا حبيتي
أصرت ملك لتتجه الي المطبخ وسرعان ما تجهز العصائر والحلوي وتمد يدها الي هاتفها لتتصل باختها ولكنها تراجعت قائله لنفسها ( خليها مفاجاه يا روما )
عادت ملك بعد قليل تحمل صينيه الضيافه لتضعها فوق الطاوله الرخاميه وتبدأ بتقديمها لهم ...ابتسمت نورهان قائله بتهذيب : شكرا تسلم ايدك
ابتسمت ملك لها قائله : بالهنا والشفا
نظرت زيزي الي ورده وهي تعيد طبق الحلوي الي الطاوله بعد أن تناولته : اهو اكلنا وشربنا ها ياأم مريم قولتي ايه ؟
قالت ورده بحيره ؛ اقول ايه ...أنا بس ...أنا بصراحه متلخبطه ومش عارفه اقول ايه ...اصلها مفاجاه يعني !
قالت زيزي بتوجس : مفاجاه حلوة ولا وحشه
قالت وردة سريعا : لا طبعا حلوة اوي ...أنا بس اللي لسه بستوعب
حمحمت وتابعت : اصل بصراحه مش هخبي عليكي ...بنتي مريم حظها شويه وكتير عرسان جت ومكانش بيحصل نصيب وحتي الخطوبه بتاعتها اتفركشت
نظرت ملك الي والدتها بتوجس تحذرها من أن تتحدث بما حدث بتلك السرعه ولكن ورده رأت أن الصراحه مطلوبه بتلك المواقف لتتابع باقتضاب ذكر ما حدث لتختم حديثها متنهده : زي ما قولتلك ..حظها قليل ونصيبها مكانش حلو
قالت زيزي بابتسامه بينما ما قالته ورده جعل قلبها يرق أكثر تجاه تلك الفتاه التي تريد رؤيتها : وليه متقوليش أن نصيبها الحلو باذن الله في ابني وكل اللي فات كان اختبارات
نظرت ورده الي نوح بابتسامه واسعه وهي تؤمن علي كلمات زيزي : عندك حق
تلتفت زيزي حولها قائله : طيب هي فين بقي عروسه ابني اللي عماله اسمع عنها ونفسي اشوفها
قالت ورده بابتسامه بينما انشرح قلبها لتلك المراه التي تمنت كثيرا أن تكون مثلها حماه لبناتها : هي في مشوار وزمانها راجعه
اومات ملك قائله : اه يا طنط ..هي مش بتتأخر
هزت زيزي رأسها بابتسامه واسعه : تيجي بالسلامه
تنهدت زيزي وتابعت : حيث بقي احنا بنتكلم بصراحه انا كمان ابني نوح مكانش نصيبه حلو في جوازته الأولي
انتظرت لحظه تتطلع إلي ملامح ورده التي تغيرت وهي تسأل : هو كان متجوز !
اومات زيزي متجاهله نظرات نوح الغاضبه والمحذره من ذكر لي تفاصيل لتقول زيزي بحكمه وهدوء فهي أيضا أن تتطرق لاي تفاصيل : اه ...اتجوز سنه ومحصلش نصيب وعنده بنوته زي القمر اسمها سيلا
قالت ورده بثقل : طلق ليه ؟
قالت زيزي باقتضاب : محصلش نصيب
قالت ورده سريعا باستدراك : أنا مش بسأل حشريه مني ..أنا بس ام وعاوزة اطمن علي بنتي ...وطالما فيه بنت في النص يبقي جايز يرجع لمراته ....قالت زيزي سريعا تقاطع ورده : لا يمكن ده يحصل
نظرت إلى ابنها وتابعت : مش كده يا نوح ؟!
اكتفي نوح بالصمت لتنظر ورده الي صمته بتوجس ولكن سرعان ما تحولت زيزي اداره باقي الحديث : مش هيحصل يا ام مريم ....كل اللي بينا وبينها البنت والبنت مع جدتها ام امها يعني كمان مريم مش مطلوب منها تهتم بيها ولا اي حاجه
قالت ورده سريعا : مش بتكلم في كده يا مدام بالعكس أنا مريم بنتي طيبه وحنينه وكل الاطفال بتحبها
قالت زيزي بابتسامه : سمعت عنها كده ....قوليلي زيزي وبلاش مدام بقي احنا هنبقي أهل أن شاء الله
قالت وردة بود : وانا ورده
ابتسمت زيزي لها لتتابع : طيب ايه رايك بقي يا ورده ..موافقه ؟
تمهلت ورده قليلا قبل أن تقول بهدوء وابتسامه : إذا كان عليا قلبي ارتاح ليكم ومعنديش مانع بس طبعا رأي مريم الأساس
قالت زيزي بابتسامه واثقه وهي تنظر إلي ابنها بطرف عيناها : هتوافق أن شاء الله.....ولغايه ما تيجي أن شاء الله وناخد رايها خلينا نتكلم في كل التفاصيل
سحبت زيزي نفس عميق وتابعت : أنا عاوزة افرح بابني وانتي اكيد زيي عاوزة تفرحي بمريم وبما أن ابني الحمد لله شقته جاهزه مفيش داعي لخطوبه ولا غيره ونعتبر قاعده النهارده الخطوبه وانا كمان مجهزة هديه العروسه
اتسعت عيون الجميع بينما زم نوح شفتيه بحنق وهو ينظر إلي والدته التي خالفت اتفاقها معه وهاهي لم تفرغ جعبتها من المفاجآت لتفتح حقيبتها وتخرج منها علبه قطيفه حمراء فتحتها وهي تتابع بابتسامه : أنا معرفتش مقاس صباعها عشان اجيب خاتم فجبت اسورة رقيقه وحلوة زيها
ابتلع نوح ببطء بينما نظرت نورهان الي أخيها الذي احمر وجهه بغضب من والدته التي قفزت خطوات دون أذنه ولم تكن خطوات زيزي مفاجاه بالنسبه لنوح وحده بل لورده وملك لتقول ورده وهي تبتلع ببطء : براحه بس عليا يا زيزي .....اسورة وكتب كتاب بسرعه كده
قالت زيزي ببساطه : وفيها ايه طالما القبول موجود
زمت نورهان شفتيها تمسك ضحكتها علي ملامح نوح حينما تابعت زيزي وهي تبتسم لورده : أنا اكتر حاجه اكرهها هي الخطوبه دي .....أنا هعمل زي ما اهالينا عملوا ...الناس تطلب البنت من هنا تجهز الشقه ونكتب الكتاب والدخله من هنا
وانا اهو جبت الاسورة وخير البر عاجله
قالت ورده بتمهل : طبعا خير وكل حاجه بس برضه الأمور متتاخدش بسرعه اوي كده
قالت بحيره : يعني اشوف رأي مريم واشاور جواز إخوتها لأنها زي اختهم و....و ..كمان فيه اتفاقات لازم نتكلم فيها
قالت زيزي وهي تهز راسها : وماله نتفق .... تحبي نتفق علي ايه ؟!
عصرت ورده عقلها وهي تفكر بحيره وتوجس لتلك الزيجه السريعه ليبدو شتاتها واضح أمامه زيزي التي انتظرت بفارغ الصبر وهي تتجنب النظر إلي نوح الذي تتوقع ملامحه الغاضبه والتي ستتقبلها بصدر رحب فهي تبحث عن سعادته وليس أمامها الا تلك الطريقه لتبعده عن العقربه زوجته الأولي
قامت ورده وقالت بلياقه : تسمحي ليا ثواني
اشارت لابنتها ملك أن تتبعها الي الخارج لينتهز نوح الفرصه ويهب من مكانه ويتجه الي والدته ويهتف بها بحنق من بين أسنانه : ده اللي اتفقنا عليه يا امي
قالت زيزي ببراءه مزيفه : اعمل ايه يا حبيبي ماهو ربنا ميسر والدنيا زي ما انت شايف ماشيه لوحدها ....
هتف بها نوح بحنق : جايبه اسورة ومرتبه كل حاجه يا ماما متضحكيش عليا
قالت زيزي ببراءه : ماهو قولت عيب ندخل علي الناس وايدينا فاضيه
نظر لها نوح بحنق لتتدخل نورهان تنقذ والدتها من براثنه : مش وقته يا نوح ...بعدين نتكلم عشان عيب لو الناس سمعتنا
زفر نوح بحنق واستجاب ليد أخته التي اخذته تعيده الي مقعده ...
....
نظرت ملك الي والدتها هاتفه : قلقانه من ايه يا ماما بس
قالت ورده بحيره : غريبه يا بنتي ....يعني عريس وكويس اوي مفيهوش عيب بس موضوع أن أمه مستعجله اوي ده قالقني وحاسه انهم مخبين حاجه
قالت ملك ببساطه : هيخبوا ايه بس
قالت ورده بحيره : مش عارفه ...بس يعني موضوع السرعه ده انتي شايفاه طبيعي
قالت ملك بحيادية : يعني مش اوي بس عادي طالما جاهز هيستنوا ايه
نظرت إلي والدتها وتابعت : دي دعواتك يا ماما أن ربنا يعوض مريم بعريس كويس والراجل ماشاء الله ميتعيبش
قالت ورده بحيره : طيب أنه مطلق وعنده بنت ...تفتكري اختك توافق
قالت ملك بتفكير : أنا شايفه أنها عادي وكتير جه ليها عرسان في نفس ظروفه ومكانتش بتفكر برفض في موضوع الولاد وكان اعتراضها علي العريس نفسه أنما في الحاله دي العريس كويس اوي اعتقد هتوافق باذن الله
قالت ورده بتفكير : يارب يا بنتي ...تمهلت قليلا قبل أن تتابع : بس انا برضه لازم اأمن مستقبلها ومتسرعتش زي الخطوبه اللي قبلها ولازم احط شروط
قالت ملك بابتسامه : وماله يا ماما ...أنا شايفه الست مرحبه ....مالت علي والدتها وتابعت : تعالي بقي نرجع نقعد معاهم عشان عيب نسيبهم لوحدهم
عادت ورده الي جلستها لتقول بابتسامه : أنا مبدئيا موافقه يا زيزي
ابتسمت زيزي بسعه لتتابع ورده بتمهل : بس عندي كده شويه حاجات نتفق عليها
اومات زيزي بصدر رحب بينما ضاق صدر نوح لسير الأمور بتلك السلاسه التي لم يتمناها
قالت ورده بهدوء : انتي قولتي أن ابنك عنده شقه
قالت زيزي سريعا : شقه جاهزه من كل حاجه ومستنه العروسه
قالت ورده باعتراض : بس انا بنتي مش هتتجوز علي فرش قديم .....
قالت زيزي سريعا بدفاع : مش قديم ولا حاجه .... انتوا بس تعالوا شوفوا الشقه وهتعجبكم
رفعت ورده راسها قائله : معلش يا زيزي ...أنا عاوزة بنتي يتعمل لها زي اي عروسه ...شقتها تتوضب وتتفرش كله جديد في جديد
ابتلعت زيزي وقالت بتفكير : أنا مقولتش حاجه ..حقها وحقك طبعا ..أنا والله مش مستخسره ولا حاجه أنا بس بقول التوضيب بياخد وقت فأيه رايك أنا موافقه نفرش جديد والشقه زي الفل ومش محتاجه اي حاجه تانيه
قالت ورده بإصرار : اللي مريم تشوفه وقتها بس لو حاجه مش عجباها تتغير
انتفخ صدر نوح بالغضب واخذ يهز ساقه بينما سيوأد كل احلام والدته ما أن يخرجوا فلتتفق أكثر ولتري من سينفذ تلك الاتفاقات
قالت زيزي بابتسامه : وماله بس انا متاكده أنها هتعجبها ...مالت علي ورده وتابعت : اصلي مش هخبي عليكي ..ابني باذن الله داخل مشروع جديد ومحتاج لكل قرش ...قبل أن تقول ورده شيء تابعت زيزي سريعا ؛ بس ده مش معناه هيبخل بحاجه ابدا ..هزت راسها وتابعت : أنا بس بقول لو فيه حاجه مفيش داعي تتغير نسيبها
ابتسمت وتابعت : الشقه ماشاء الله كبيره اوي وفرشها هيتكلف كتير وزي ما انتي شايفه الحاجه غاليه اوي وحرام نبيع الحاجات بسعر قليل ونشتري بالغالي
قالت ورده دون أن تبدي تراجع : الغالي للغالي وانا بنتي غاليه
ابتسمت لها زيزي ولم تعترض : حقك
اومات ورده وبدأت الراحه تسري في أوصالها بينما تري زيزي مستعده لفعل اي شيء لابنتها لتقول بمبادره: شوفوا علينا ايه واحنا مش هنتأخر وهجيب باذن الله الغالي كله لبنتي
ابتسمت زيزي لها قائله : مش هنختلف ....نظرت إليها وتابعت : عندك طلبات تانيه
اومات ورده قائله : عاوزة فرح لمريم مش تدخل سكيتي
قالت زيزي بموافقه: طبعا هنعمل فرح كبير
تبرطم نوح بداخله بوعيد : ابقي احضريه انتي الفرح يا ماما
نظرت ورده الي زيزي التي شجعتها بموافقتها لتقول : اخر حاجه
قالت زيزي بفطنه : الشبكه اللي تختارها
هزت ورده رأسها قائله : هديتكم واللي تجيبوه بس مش ده طلبي
نظرت لها زيزي بفضول لتأخذ ورده قرارها قائله : أنا عاوزة بتكتب لمريم مؤخر ٢٥٠ الف والقايمه ب ٧٥٠ الف
ابتلعت زيزي ببطء ونظرت إلي ورده باستفهام : ليه بس بتصعبيها يا ورده ....انتي مخونانا
قالت ورده سريعا باستدراك : مش مخونه..تنهدت وتابعت : أنا بس بحرص وانا حكيت ليكي علي اللي حصل في الجوازه الأولي
قالت زيزي بقليل من الاعتراض : صوابعك مش زي بعضهم وانا ابني عمره ما يعمل كده في بنات الناس ده عنده اخوات بنات
قالت ورده بإصرار : معلش يا زيزي المثل بيقول حرص ولا تخون ...غص حلقها بينما تتابع : وانا اتساهلت كتير في اول مره وميلت بختها بايدي وضيعت حقها وبتتعاير باللي حصل ولو كنت وقتها كاتبه ليها قايمه ومؤخر مكنش استهون بيها
تنهدت زيزي بصمت وحيره لتنظر لها ورده التي ختمت حديثها قائله : معلش بس انا بضمن حق بنتي
نظرت زيزي الي نورهان ثم الي نوح الذي صمت أمام مغالاه طلبات ورده ليس قبول تراه والدته بعيناه بل باب يهرب به ومبرر أنه فعل ما عليه وهاهي والده الفتاه من لا تتساهل ...
قبل أن تقبل زيزي أو ترفض أو تفكر حتي ورده بالتراجع كان جرس الباب يتعالي لتقوم ملك سريعا قائله : دي اكيد مريم
...حاولت مريم رفع تلك الأكياس مجددا بينما تضغط الجرس وهي تتراجع عن البحث عن المفتاح داخل حقيبتها وهي تحمل تلك الأكياس بينما مرت في طريق عودتها لإحضار بعض نواقص المنزل ...أسرعت ملك تفتح الباب لاختها لتتنفس مريم الصعداء وتقول سريعا : خدي من ايدي يا ملك
أخذت ملك الاكياس ووضعتهم جانبا من يد مريم التي تفاجأت بها تسحبها بعيد عن باب الشقه ..في ايه يا ملك
قالت ملك وهي ترفع تلك الفرشاه تجاه وجه مريم تزينه باحمر الخدود بينما وضعت بجيبها بعض مستحضرات التجميل وبقيت بانتظار عوده اختها : مش وقت اسئله .....خدي حطي روج بسرعه
نظرت مريم الي اختها بعدم فهم بينما ملك يدها تعمل هنا وهناك تظبط هيئه اختها التي لم تتوقع ابدا ان يكون هناك عريس بانتظارها بالداخل ...ملك اوعي في ايه ؟
قالت ملك بابتسامه واسعه وهي تغمز لاختها وتشير الي الداخل : فيه عريس جوه .... قمر يا روما ...طول بعرض ...تقولي طالع من فيلم
توقفت مريم مكانها بعدم استيعاب لتضحك ساخره بعد لحظات : بطلي هزار بقي أنا جايه مش قادره اخد نفسي وانتي تقوليلي روج اوعي يا لوكه خليني ادخل ...عموري جه من الحضانه
نظرت ملك الي اختها باستنكار : اقولك عريس تقولي هزار وعموري
قالت مريم متنهده : طبعا هزار ...ها قوليلي عموري عمل ايه
قالت ملك بحاجب مرفوع : يابت بقولك عريس جوه
نظرت إلي اختها باستنكار بينما لا تراها تمزح لتنظر لها باستفهام :بتتكلمي جد
اومات ملك بابتسامه واسعه : جد اوي طبعا وهي دي فيها هزار
زفرت مريم هاتفه بسخط : طبعا واحد من مجايب طنط سعاد ...هزت راسها بينما لن تجلس جلسه الصالونات مجددا لتقول بضيق : لا لا أنا زهقت من المواضيع دي
قالت ملك باستنكار : يابنتي انتي مش سمعاني بقولك قمر طول بعرض ومش من مجايب طنط سعاد ده كلمته بتقول شافك وعجبتيه ....ده حلو اوي
قالت مريم ساخره : عينك اللي حلوة ولازم تقولولي كده تلاقي ماما موصياكي وبعدين هيشوفني فين
هزت ملك رأسها قائله بنفاذ صبر : يابنتي تعالي طيب شوفيه واسألي كل اللي يعجبك الناس جوه مستنيه
هزت مريم رأسها قائله : لا مش هقعد مع حد ..اقولك انا همشي ولما الناس تمشي نادي عليا
نظرت لها اختها بحنق : تمشي ايه يا مريم ... اسمعي الكلام وتعالي اقعدي مع الناس عيب
قالت مريم باصرار لرفض عيش تلك التجربه مجددا : قولت لا يا ملك
نظرت لها اختها بضيق لتستدير مريم تهم بالمغادرة لذا سرعان ما قالت ملك بمكر ...طيب خلاص طالما مش عاوزة تشوفيه ادخلي اوضتك لغايه ما يمشوا
نظرت مريم لأختها التي تابعت ببراءه مزيفه : هتقعدي في الشارع مثلا ...لا تعالي ادخلي اوضتك وهما كده كده دقايق وهيمشوا لما اقولهم انك هتتأخري
اومات مريم لتسير بضع خطوات علي أطراف أصابعها تنتوي الركض الي غرفتها وهي تمر من أمام باب الصالون الموارب لتشهق بينما جذبت اختها يدها بقوة وبسرعه دفعتها تجاه باب الصالون وهي تقول سريعا : مريم جت
......
جزت مريم علي أسنانها وهي تبعد يد ملك عنها والتي تدفعها بها تجاه تلك غرفه الصالون : ملك ....دفعتها ملك مجددا وهي تهمس من بين أسنانها : ادخلي بس وابقي افهمي بعدين
قبل أن تقول مريم شيء كانت اختها تدفعها برفق ولكن بسرعه لتجد مريم خطواتها تصل الي باب الغرفه والتي نظر الجالسون بها ناحيتها ليفوت أوان التراجع ....
ابتلعت مريم ببطء بينما توجهت نظرات الجالسون ناحيتها لتتوقف مكانها وقبل أن تتراجع كان صوت نسائي هاديء يتعالي بود شديد : تعالي يا مريم
نظرت مريم تجاه زيزي التي ابتسمت بسعه وهي تمد يدها تجاه مريم وتقول مجددا : تعالي يا مريم
ادارت مريم رأسها تجاه اختها ملك التي تقف خلفها بوعيد وبدي ارتباكها واضح وهي تخطو تجاه تلك المرأه التي تحدثت إليها بود والفه....تعالي يا حبيبتي
قامت زيزي من جلستها حينما اقتربت مريم منها لتمد ذراعيها إليها تحتضنها قائله بود : اهلا يا حبيبتي
تراجعت خطوة تتطلع إلي وجه مريم الهاديء وتزداد ابتسامتها سعه بينما تقول بألفه : أنا بقي طنط زيزي ....شويه ناخد علي بعض وتقوليلي زيزي لو تحبي
ضحكت وتابعت : قولي طنط قولي ماما قولي زيزي اللي يعجبك المهم ...متسأليش علي اسمي الحقيقي عشان مش بحبه ولا هقوله ليكي
كان نوح جالس يتابع مقدمه والدته التي تصرفت بها وكأنها تعرف تلك الفتاه منذ سنوات وليس وكأنها تراها لاول مره ليتبرطم بداخله ( طيب هقولها أن اسمك زينات يا ماما )
عاد يتطلع الي والدته التي كانت تتحدث مع مريم الواقفه تستوعب وكان واضح علي ملامحها الاستغراب
اشارت زيزي تجاه نورهان التي وقفت تصافحها بينما تقدمها لها والدتها : دي بقي نورهان بنتي الصغيرة ....عندي كمان شاهنده بس متجوزه في البحر الاحمر وقريب اوي تنزل اجازة وتتعرفي عليها
اخيرا اتي الدور علي ذلك الجالس علي أحد المقاعد خلف مريم التي استدارت حينما اشارت لها زيزي وهي تقول بمشاكسه : وده طبعا اكيد مش هعرفك عليه
ضحكت زيزي بينما لاحت المفاجآه علي ملامح مريم التي تقابلت عيناها بعيون نوح الذي كان يريد أن تنشق الأرض وتبلعه بينما تابعت زيزي بود ومرح : ابني وأغلي واحد عندي في الدنيا والسبب اني اتعرف عليكي يا حبيبتي ....تنهدت وتابعت بعتاب : مع اني زعلانه منه أن كل ده معرفنيش عليكي
نظرت ورده تجاه ملك باستفهام لتصحح زيزي كلماتها سريعا : من كتر كلامه عنك كان نفسي اتعرف عليكي ومش كلامه بس ده كلام رنا وحلوة ....كمان
صك نوح أسنانه بينما زادت والدته من القصيد بيت وهي تتابع بمشاكسه : بس طبعا نوح اللي من اول ما شافك وهو كل يوم يقولي يا ماما في بنوته زي القمر شاغله بالي ...
نظر نوح تجاه والدته بغيظ أخفاه سريعا وهو يرسم ابتسامه تجاه مريم ويهمس في نفسه ( كفايه يا زينات )
عادت زيزي لتجلس وهي تاخذ مريم لتجلس بجوارها
: حبيتك من اول ما شوفتك
اشارت تجاه ورده وملك : وحبيت ماما وكمان اختك العسل دي
ابتسمت ورده وملك تجاه زيزي التي نظرت ناحيه مريم قائله : أنا مش هقولك نوح عندي ايه مسيرك تعرفي بس هقولك اد ايه هو راجل طيب وابن حلال وجدع وشهم
ضحكت وتابعت : هتقولي مامته ولازم اشكر فيه هقولك مسيرك تعرفي
مالت تجاه مريم وتابعت بخفوت تلمح أنها بالفعل تعرف نوح : وانتي اكيد عارفه
نظرت مريم تجاه نوح الذي أراد أن تنشق الأرض وتبلعه أو تصمت والدته التي نظرت تجاه مريم مجددا وتابعت : زيارتنا ليكم كان المفروض تبقي قبل كده ...نظرت تجاه نوح وتابعت بمرح : اهو يا سيدي عشان تبطل زن عليا بدل ما كل يوم تقولي هنتعرف علي أهل مريم أمتي
اتسعت عيون نوح ونظر تجاه والدته بوعيد أخفاه سريعا وهو يهز كتفه : اه أنا زنان اوي
ابتسمت زيزي ونظرت تجاه باب الغرفه حيث توقف عمر الذي استيقظ للتو ينادي : روما ...روما
بحنان اسرعت مريم تقوم تجاهه وتحمله ليضع رأسه علي كتفها بينما مازال النعاس يداعب عيونه لتقول ورده بابتسامه : ده عمر ابن اخت مريم بس متعلق بيها اوي يمكن اكتر من مامته...نظرت إلي ابنتها وتابعت بحب : اصل مريم حنينه اوي
قالت زيزي وهي تربت علي ساق مريم : باين عليها
مالت ناحيه ورده وتابعت : مش بقي الطيبون للطيبات يبقي قولي موافقه ياأم مريم
قالت ورده بابتسامه هادئه : هقول خدوا وقتكم وفكروا واحنا هنكون في انتظار الرد
قالت زيزي بعتاب لورده : الجواب باين من عنوانه وانا مش عاوزة الا مريم تكون مرات ابني ....متعقدهاش يا ام مريم وخلينا نفرح
قالت ورده بثبات : أنا كمان نفسي افرح ببنتي بس بالأصول
نظرت ورده الي نوح وتابعت :
اسمع بقي ياابني .... انا مش هتنازل عن مؤخر و لا قايمه لبنتي وبالمبلغ اللي احدده
حمحم بينما اتسعت عيون مريم ونظرت الي والدتها التي تابعت بنبره قاطعه دون أن تجاوب علي السؤال الذي لمع بعيون مريم التي لا تعرف شيء عن حديث والدتها التي تابعت : خد وقتك فكر وهستني ردك
قبل أن تقول زيزي شيء كانت ورده تربت علي كتفها قائله بود
وهي تعيد لها الاسورة التي لم تراها مريم وتتابع
؛ فكروا براحتكم ياأم نوح وهستني ردكم
اومات زيزي قائله وهي تنظر لابنها : اللي فيه الخير يقدمه ربنا وان شاء الله ردنا معروف احنا بس نجهز نفسنا
اومات ورده وهي تعفيها من الحرج : علي أقل من مهلكم
احتضنت زيزي مريم التي نظرت إلي والدتها بفضول عن ذلك الحديث الذي دار بينها وبين زيزي
صافحت نورهان مريم بابتسامه وتقدمت خلف والدتها بينما صافح نوح ورده التي قالت له بود: اتشرفت بيك ياابني
قال نوح بتهذيب ؛ الشرف ليا يا فندم
ابتلعت مريم ببطء وانسحب الدماء من وجهها بينما بالكاد لامست يداه يدها التي سحبتها سريعا من يده وسرعان ما هربت من عيناه التي كانت قريبه جدا منها
وهو ينحني قليلا بطوله الفارع تجاهها بينما يقول بلياقه: اتشرفت بيكي يا انسه ...قصدي يا مريم
وقفت مريم مكانها بينما خرجت ورده وملك من الغرفه يوصلونهم
...........
....
نظرت الاء الي إصرار ذلك الرجل بملل لتهتف به للمره الخامسه : يا فندم قولتلك الاستاذ حازم مش فاضي النهارده ...اشارت الي المكتب الممتلئ أمامها بالموكلين وهي تتابع : كل المواعيد محجوزة
قال الرجل بإصرار : هقابله عشر دقايق بس ..أنا عندي قضيه مهمه ومحتاجه فيها
قالت الاء برفض : النهارده صعب جدا ومستحيل كمان
نظرت في الاجنده التي أمامها و تابعت : لو تحب احجز ليك ميعاد بعد بكره
زفر الرجل ونظر تجاه باب غرفه حازم المغلقه قائلا : يعني مفيش ولو حتي دقايق الاستاذ فاضي فيهم
هزت الاء رأسها قائله : لا خالص ....
اوما الرجل واستدار ليغادر لتعود الاء الي عملها بهذا اليوم المشحون
....
خرج الرجل من تلك العماره الكبيره ليخرج هاتفه من جيبه متحدثا ( أيوة يا باشا .... مشغول والمكتب مليان و السكرتيره قالت معندوش لحظه فاضيه )
أجاب الطرف الآخر بصوت أجش ( انت متاكد يا مجدي )
( طبعا يا باشا ...بقولك المكتب زحمه وقدامه لنص الليل علي ما يخلص )
تنهد الرجل بارتياح ليقول ساخرا ( مش محتاجين الا ساعتين زمن )
نظر في ساعته وتابع ( يلا نفذ )
اوما الرجل ليدخل الي تلك السياره وسرعان ما يخرج هاتف صغير يضع به أحدي شرائح الهاتف لينتظر قليلا إلي أن عملت بعدها يرسل بتلك الرساله النصيه التي ما أن وصلت إلي وجهتها حتي جعلت عيون من تقرأها تكاد تخرج من موضعها !
......
هتف نوح بامتعاض شديد بينما يفرغ غضبه من والدته بقيادته المتهورة : بتضحكي عليا يا ماما .....
قالت زيزي برفق تمتص غضبه : يا حبيبي ماهو خير البر عاجله
هتف نوح بسخط شديد : خير ايه ....امها بتتشرط في مليون جنيه
قالت زيزي بدفاع : علي الورق يا حبيبي هو انت هتدفع منهم حاجه ...أمسكت يديه برجاء : هدي السرعه شويه عشان اختك يا حبيبي مفيش حاجه حصلت والست كل كلامها خوف علي بنتها وده ورق وبس هي اخدت منهم حاجه
قال نوح برفض وهو يهديء من سرعه السياره : ولو برضه ...هز رأسه واتت فرصته لإيجاد حجه للرفض : لا لا أنا مش موافق
اتسعت عيون زيزي باستنكار : مش موافق
اوما نوح وقال ببساطه : اه ....أنا معنديش فلوس اصرف علي كل الطلبات اللي من غير داعي دي
قالت زيزي بانفعال : عروسه وحقها فرش جديد وقائمه ومؤخر
قال نوح برفض : وانا حقي ارفض
قالت زيزي باستنكار : ترفض ليه ...هو انت فاكر هتتجوزها ببلاش وبعدين انت قولت بتحبها فيها ايه بقي مستخسر فيها ليه ؟
قال نوح بمراوغه بينما لم يجد بد من اخبار والدته بتلك الحقيقه لعله يفلت من حصارها الذي شعر به يخنقه بينما تسرعت زيزي بكل تلك الخطوات التي لم يحسب حسابها فكل ما فكر به جلسه تعارف ممتده تجعل زيزي تتوقف عن اللحاق به حتي ياخذ قرار
ليقول وهو ينظر إلي الطريق أمامه : معييش فلوس والله يا ماما
نظرت له زيزي باستنكار ليتابع : أنا مسلف حازم كل فلوس الأرض ومعييش الا بتاع ١٠٠ الف ودول ميعملوش حاجه قدام طلبات امها
نظرت له زيزي بخزلان : انت بتكذب عليا يا نوح
هز نوح رأسه قائلا : لو مش مصدقاني اتصلي بحازم واسأليه .....زفر وتابع : كلها ست شهور ويرجعهم وقتها نبقي نشوف
كان قد توقف أسفل المنزل لترمقه زيزي بنظره معاتبه قبل أن تغادر السياره التي بقي بها يزفر بحنق من كل هذا الموقف الذي بدء يريد نفسه به ضئيلا لانه دخل منزل الفتاه بلعبه مثل تلك ولكن ها هي النهايه اتت من جانبهم بعد مغلاه والدتها
كابتن ..كابتن
التفت نوح تجاه حلوة التي اسرعت ناحيته ليسألها : في ايه يا حلوة
قالت حلوة بابتسامه : كنت عايزة أسألك في حاجه
اوما نوح قائلا : قولي
تمهلت حلوة قبل أن تقول : كنت عايزة استأذنك عشان متزعلش مني قبل ما اعمل حاجه كده
قال نوح بنفاذ صبر : اخلصي
قالت حلوة بتردد : اصل مرات عمي عندها الضغط زي امي ولما كنت بكلمها وقالت ليا العلاج غالي فكرت اروح للانسه مريم تساعدني اعمل لها ورق نفقه الدوله زي ورق امي فقول استأذنك
.......
عاجبك اللي اخوكي بيعمله
قالت نورهان بتأثر : مش عارفه يا ماما ....هي يعني برضه مامتها طلباتها كتير شويه
قالت زيزي بدفاع : وهي الست طلبت ايه زياده ...حقها وحق بنتها امال هنتجوز البنت ببلاش ...لا يا بنتي زي ما ابوكي طلب ليكم حقها ولا اكمن ملهاش اب
قالت نورهان بحيره : ونوح حاليا ميقدرش ...نأجل شويه
هتفت زيزي بامتعاض : وقتها تكون التانيه جابت رجله ...هزت راسها بإصرار وتابعت : أنا لا يمكن اقف
ساكته
قالت نورهان بحيره ؛ هتعملي ايه بس يا ماما
قالت زيزي بتفكير : هبيع دهبي كله ولو حكمت هاخد قرض كمان
توقف المصعد لتخرج زيزي وتسير خطوتين وخلفها نورهان التي توقفت مكانها حينما لمحت كريم يأتي من نهايه الممر من تجاه منزلهم
توقف كريم مكانه بمفاجاه هو الآخر يستدرك دقات قلبه التي تسارعت بينما كان هاتفه بيده وكان للتو ينتوي الاتصال بها قلقا حينما طرق الباب كثيرا ولم يجد اجابه بينما وجد قدمه تقوده الي منزلها بحنين شديد ممزوج بإحساس الندم والرغبة في إصلاح كل شيء بينهم والذي يبدو بحديث بينهم عن ما غيرها لن يخجل منه ولن تتدخل كرامته تلك المره بل سيسأل بوضوح عن سبب تغيرها معه !
نطقت نورهان اسمه بحنين شديد : كريم !
كانت عيناه تسأل سؤاله القلق وقبل أن ينطق به كانت زيزي تقول بترحيب : اهلا اهلا يا حبيبي ..... مقولتش انك جاي
قال كريم وهو يبتلع بينما عيناه تعلقت بعيون نورهان: قولت اجي اشوف نور وقلقت لما ملقتش حد بيفتح ...كنت هتصل بيكم
قالت زيزي بعفوية: متقلقش يا حبيبي ولا حاجه
امسكت ذراعه تأخذه تجاه الباب وهي تتابع بنفس العفويه : احنا كنا بنخطب لنوح ...تعالي ادخل وانا احكيلك ...اصل الموضوع جه بسرعه كده وروحنا نتعرف علي الناس
كل ما قالته زيزي دخل الي إذن كريم ومر علي عقله الذي تمطأ وهتف ساخرا بداخله أنها كانت بالخارج ولم تكن مريضه تلازم الفراش كما تدعي منذ اشهر
لتخرج نبرته ساخره وهو يرفع حاجبه : بتخطبوا لنوح !!
ممم ...نظر تجاه نورهان باتهام وتابع : وانا اللي فكرتك تعبانه ....التوت شفتيه بابتسامه ساخره وهو يتابع بنفس نظرات الاتهام : ماشاء الله واضح أن صحتك جت علي قعدتك عند مامتك
تدخلت زيزي باستدراك : والله يا حبيبي ما كانت عاوزة تخرج بس انا صممت وهي سمعت كلامي .....أمسكت ذراعه وتابعت بدفاع عن ابنتها : خوفت عليها من كتر قعدتها في السرير وصممت تيجي معانا ...ماهو اخوها برضه وميصحش متكونش معاه
ابعد كريم ذراعه عن يد زيزي برفق قائلا : لا عندك حق ...ميصحش ابدا متكونش مع اخوها
رمق نورهان بنظره ساخره وتابع وهو يستدير ليغادر : بس يصح متكونش في بيتها
اسرعت زيزي تحاول اللحاق به بينما تسمرت نورهان مكانها تشعر بتلك النوبه من الالم الشديد ببطنها تجتاحها من هذا الضغط وليد تلك اللحظه ...كريم استني ياابني هقولك
هز كريم رأسه وتابع سيره قائلا : متقوليش يا طنط كل حاجه باينه مش محتاجه كلام ....خليها عندك طالما مرتاحه
التفت إلي زيزي وتابع ساخرا : أنا يهمني ايه الا راحتها وطالما أنا قالق راحتها يبقي بلاها أنا خالص
اندفع الي الدرج ولم ينتظر المصعد لتتوقف زيزي مكانها تلوم نفسها علي ما قالته بعفويه لم تكن تظن أنها ستضع ابنتها بهذا الموقف لتسرع إليها قائله باعتذار : حقك عليا يا نور مكنتش اقصد كل ده يحصل
ربتت علي كتف ابنتها وتابعت : أنا هروح وراه وافهمه اني اللي صممت تخرجي
امسكت نورهان يد والدتها قبل تستدير قائله : لا يا ماما ...سيبيه براحته
هتفت زيزي بامتعاض : لحد انتي يا بنتي ....سوء التفاهم ده هيخليه يظن انك مش عايزاه
قالت نورهان وهي تبتلع بألم : ماما أنا مش قادره اتكلم ...تهدجت أنفاسها وهي تتابع بألم جعل العرق يتصبب فوق جبينها : دخليني يا ماما اوضتي ارتاح
امتثلت زيزي الي طلب ابنتها التي رأت حالتها لتأخذ يدها وتسير بها الي الداخل والالم من أجل ابنتها وابنها ينهش بقلبها !
...
اسرعت الاء تقوم خلف ذلك الرجل الذي سبق بضعه رجال آخرين متجها صويا الي مكتب حازم دون استئذان
يافندم استني
رفع حازم عيناه من فوق الاوراق التي أمامه ما أن انفتح الباب ودخل منه ذلك الرجل قائلا بود شديد : باشا البشوات
قالت الاء سريعا بدفاع عن نفسها : والله يا استاذ حازم حاولت أوقفه بس هو دخل علي طول
قال الشاب برجاء : واقعين في عرضك يا باشا وابويا قالي متجيش الا وفي ايدك الاستاذ
اشار حازم الي سكرتيرته بالانصراف ليقوم من خلف مكتبه قائلا بقلق : ماله ابوك ...تاني موضوع التار
اوما الشاب متنهدا : اه يا باشا ....وغلاوتك ما عمل اي حاجه بس نقول ايه في عيله الضوي اللي مصممين يوقعوه ورتبوها صح والبوليس جه اخد ابويا من وسطنا
حك حازم رأسه بتفكير قائلا : هو فين دلوقتي
قال الرجل سريعا : في قسم باب شرق
اوما حازم ليشير الي الشاب قائلا ؛ طيب اقعد واحكيلي كل اللي حصل
هز الشاب رأسه قائلا : هحكيلك باشا بس واحنا في الطريق ..ابويا مشدد عليا وانا والرجاله جايين ناخدك علي طول
قال حازم بلا تردد : طيب روح وانا وراك
هز الشاب رأسه قائلا : رجلي علي رجلك يا باشا ...ابويا مريض قلب ومش هيتحمل الحبسه
اوما حازم ليخرج وتتفاجيء الاء به يخبرها أن تلغي كل مواعيد جدوله المزدحم
.......
دققت رنا بتلك الرساله التي وصلت إلي هاتفها الذي بقي بيدها معلقا للحظات شعرت أنها فقدت القدره علي فعل أي شيء بل تمنت لو كانت فقدت القدره علي الرؤيه حتي لا تري تلك الكلمات التي قلبت عالمها وجعلت دقات قلبها تتخبط داخل صدرها ( جوزك بيخونك )
مرارا وتكرارا أخذت تعيد قراءه تلك الكلمات وهي لا تدرك ما المفترض أن يكون رد فعلها
لتحرك يدها ببطء علي شاشه الهاتف وتعود تقرء مجددا ....رساله وصلت لها بالخطأ ...ام حقيقه تتمني الا تعرفها ....كلمات كثيره ترددت بداخل عقلها ودارت في فلك عالمها الذي انهار
أخذت نفس عميق وهي تتطلب الرقم الذي ابتسم مالكه بخبث وهو يعطي الهاتف للفتاه الجالسه بجواره لتجيب
: أيوة ؟
قالت رنا بلسان ثقيل : انتي بعتتي ليا المسج
قالت الفتاه بصوت ناعم : صعبتي عليا قولت انبهك
قالت رنا بلسان اثقل : تنبهيني من ايه ؟!
قالت الفتاه بخبث : من اللي كتبته في الرساله ولا تحبي اقوله بصوت عالي ....صمتت رنا لتأخذ الفتاه لحظه ثم تتابع : طيب واضح انك مش مصدقه أو مش عاوزة تصدقي عموما اقطعي الشك باليقين وروحي اتأكدي بنفسك
قالت رنا ببطء ؛ اروح فين ؟
قالت الفتاه سريعا : العنوان اللي هبعته ليكي وهناك بقي تتاكدي بنفسك من كلامي ......طال الصمت لحظات اخري لتتابع الفتاه : معاكي قلم ؟!
نظرت رنا بعيون لمعت بها الدموع الي ذلك العنوان الذي دونته ولا تعرف ماذا تفعل به !
هل تذهب وتتاكد كما قالت الفتاه ام تتظاهر ان شيئا من هذا لم يحدث ؟!
........
...
أجاب ذلك الرجل ( نفذت ؟! )
اوما الرجل قائلا : معلوم يا باشا الرساله وصلت
اوما الرجل قائلا : عينك عليه
قال الرجل بتأكيد بينما عيناه علي سياره حازم التي لم تتحرك من مكانها بينما غفل عن خروجه من هؤلاء الرجال الذين انطلقوا به بسيارتهم ..!
........
...
التفت حازم الي ذلك الشاب الذي يقود سريعا قائلا : ها يا عدي قولي ايه اللي حصل
هتف الشاب بامتعاض : قولتله بلاش يا ابويا نروح البلد بس دماغه ناشفه وصمم ....كور قبضته الممسكه بالمقود وهو يتابع : صمم واللي خوفت منه حصل .....كلمه من هنا وكلمه من هنا ثواني وقامت عركه كبيره والدنيا ولعت بين العيلتين وابويا مسكتش وجاب عليها واطيها وهدد عيله الضوي كلهم
عقد حازم حاجبيه وهو يحث الشاب علي المتابعه : وبعدين !
زفر الشاب هاتفا : ابدا فين وفين علي ما العمده هدي العركه وانا علي طول اخدت ابويا ورجعنا علي اسكندريه
بعدها بكام ساعه البوليس جه قبض عليه ابويا وقالوا إن واحد من عيله الضوي لقوه غرقان في دمه
قال حازم بجبين مقطب : مات ؟!
هز الشاب رأسه قائلا : لا بين الحياه والموت في مستشفي المديريه
تنهد حازم بتفكير بينما يتابع الشاب : وطبعا اتهموا ابويا فيه بعد ما هددهم وكمان الكلاب أهل البلد كلهم هيشهدوا مع عيله الضوي ضد ابويا
حك ذقنه بحنق شديد هاتفا : بس يمين بالله ابويا ما عمل حاجه
احتار حازم في هذا المأزق بينما يتابع الشاب : ده طلع من العركه وقلبه شادد عليه حتي في نص الطريق تعب مني وستر ربنا اني لقيت دكتور كشف عليه واداله حقنه خلته يرجع البيت يترمي في فرشته كام ساعه قبل ما البوليس يكسر علينا الباب وياخده
لمعت عيون حازم ليلتفت الي عدي قائلا : حالا تقب وتغطس تجيب ليا الدكتور ده
نظر له الشاب بعدم فهم ولكنه لم يجادل ليمسك هاتفه يتصل بأحد رجال أبيه الذي يلحقه بالسياره : عبده ...طيران تجيب ليا الدكتور اللي كشف علي ابويا واحنا راجعين من البلد
تمهل ونظر الي حازم باستفهام : يجيبه فين يا باشا
قال حازم بنبره أمره : علي القسم بسرعه
اوما عدي وأملي الرجل طلب حازم الذي كان الحل وهاهي ساعه وكان يخرج من باب القسم وبيده ذلك الرجل الاشيب الذي نظر له بامتنان وفخر قائلا : ظني فيك عمره ما خاب يا استاذ ....احتضنه وتابع : روح ربنا يستر طريقك ... والله غلاوتك من غلاوه عدي
ابتسم حازم لها قائلا : القلوب عند بعضها يا حاج يحيى
ربت الرجل علي كتفه وقال بفخر لابنه : قولتلك الاستاذ هو اللي هيطلعني من ضيقتي
ابتسم عدي وهز رأسه بينما بسهوله اثبت حازم عدم امكانيه تواجد الرجل عند الطبيب وبنفس الوقت محاوله قتل الرجل ليخلي سبيله بكفالة ويخرجه
قال يحيى بامتنان : اامر يا حازم باشا ...طلباتك اوامر
نظر إلي ابنه وتابع : طلع يا واد دفتر الشيكات واكتب للاستاذ الرقم الي يطلبه
رفض حازم أخذ اي أتعاب قائلا : مفيش اي داعي يا حاج ...دي حاجه بسيطه
أصر الرجل ليقول حازم بتسويف : لسه لما القضيه تتقفل خالص
نظر له وتابع بتحذير : بس مش هنبهك يا حاج ...طول ما التحقيق شغال بلاش تهوب ناحيه البلد ولا تعمل اي حاجه متهورة
قال الرجل باندفاع : ده انا هشرب من دمهم بحق عشان المره دي تكون قضيه بجد مش تلفيق
قال حازم برفض : لا يا حاج ... لو ليا غلاوة عندك زي ما بتقول بلاش
تنهد الرجل قائلا : تأمرني يا حازم باشا
قال عدي سريعا وهو يفتح باب السياره لابيه ولحازم: نوصل الاستاذ مكتبه وبعدين نروح ترتاح يا حاج
قال حازم وهو يهز رأسه : لا مفيش داعي ...خد الحاج يرتاح وانا كمان هرجع البيت
...
.....
لم يكن نوح بحاجه لسماع اسمها مره اخري ليقول لحلوة وهو يخرج من جيبه مبلغ مالي : خدي هاتي لها علاج شهر وبعدين نبقي نشوف الموضوع ده
اومات حلوة ليقول نوح بتحذير : اياك يا حلوة تروحي لها ولا تكلميها من غير. ما اعرف
قالت حلوة بتأكيد : مكنتش سالتك يا كابتن
اوما نوح وكاد يدخل الي سيارته مجددا ولكنه لمح كريم يخرج من بوابه المنزل
تلاقت عيون كريم بعيون نوح الذي تردد لحظه ولكنه لم يتراجع بل تقدم ناحيته ببادره لإصلاح ما بينهم حينما رأه يغادر منزلهم مؤكد كان يزور أخته وهو يريدها ام تكون سعيده لذا لا داعي لوجود مشاكل بينه وبين زوجها : كريم ..عامل ايه
اخفي كريم غضبه وتمسك بسخريته وبروده فأن كانت لا تريده فلماذا يبدي اي غضب لبعدها
رسم كريم ابتسامه زائفه علي شفتيه بينما يقول لنوح : مبروك..... ازدادت ابتسامته مكرا بينما يتابع : اخيرا يا راجل عرفت تعمل move on
تغيرت ملامح نوح ليزفر وهو يقول متجاهل تلميح كريم: شوفت نورهان
اوما كريم وهو يكتم غضبه : اه ...كويسه اوي ..لوي شفتيه وتابع بسخريه : واضح أن صحتها جت علي القعده عندكم
نظر نوح إليها بجبين مقطب بينما تابع كريم وهو يتجاوزه ويتجه الي سيارته : خليها عندكم
توقف نوح مكانه ينظر في أثر زوج أخته بحنق مكبل لا يعرف ماذا يفعل ....هل يغضب ويكون سبب في خراب بيت أخته ام لا يتدخل قبل أن يسمع منها ليزفر بضع مرات قبل أن يغادر هو الآخر
.........
...
لا تعرف رنا كيف ارتدت ملابسها ولا كيف ستكون خطوتها التاليه أن تأكدت من شيء كهذا كما أنها لا تعرف كيف اخرست صوتها الداخلي الذي طالبها بالصمت والتجاوز وعدم فتح باب لا تعرف كيف ستمر منه ليتغالي صوت جديد بداخلها أن من حقها أن تعرف
...تعرف وبعدها لا تعرف ماذا ستفعل !
وضعت الورقه التي دونت بها العنوان بخط مرتعش داخل حقيبتها واتجهت الي الباب وهي تشعر بالثقل في خطواتها
.........
...
اتخذت مريم من استبدالها لملابسها فرصه لتختلي بنفسها تستوعب ما حدث .... ما تفسير مجيئه لطلب يدها بتلك الصورة المفاجئه .... مثل اي فتاه دق قلبها بقوة وهي تراجع كل موقف جمعها به....لتتهادي ابتسامه الي شفتيها تفكر هل بالفعل اعجب بها ..؟!
مر وقت طويل سنوات وسنوات جعلت قلبها يجف وتلك الاحلام الورديه تنضب من عقلها وهي تغادر عشرينات عمرها وتدخل بالثلاثينات ومعها تتقوقع داخل شرنقه أنها كبرت علي تلك الأحلام بفارس يشاركها به إذا فالموقف بأكمله غريب ..... !
خرجت من غرفتها وهي تحاول ترتيب أفكارها وتبحث عن اجابه لسؤال والدتها أن كانت موافقه ام لا بينما حكمها علي اختيار شريك حياتها أصبح لا يحكمه مظهر أو مستوي اجتماعي بل من ترتاح لتشارك معه حياتها
سحبت نفس عميق وهي تخبر نفسها انها بحاجه لوقت تلك هي الاجابه المثاليه التي قررت أن تخبر والدتها بها ولكن قبل أن تقول شيء كانت تتهادي تلك الكلمات من نقاش اختها مع والدتها الي أذنها
: أيوة يا ماما بس برضه أنتي حكمتي رأيك شويه زياده .... ايه لازمه قايمه ومؤخر كبير اوي كده طالما الست وافقت علي طلباتك
نظرت ملك الي اختها التي وقفت بجبين مقطب تستمع الي تلك الكلمات لتستدير ورده تجاهها وتتمسك بجمود ملامحها بينما تسأل مريم بدهشه : طلبات ايه ؟
قالت ملك لتلطيف الأمور : ابدا يا حبيتي دي ماما اصلها يعني اتحكمت في شويه طلبات
ازدادت عقده جبين مريم بفضول لتقول ملك بخفه : يعني فرش وفرح وكده وام العريس وافقت بصراحه
تنهدت ورده وقالت باقتناع : وكمان مؤخر و قايمه
استمعت مريم لحديث والدتها والذي لم تقتنع به ورأت به مبالغه ربما لأنها لم تعد تري نفسها جديرة بشروط مثل تلك لتدخل بجدل مع والدتها وهي تفكر ماذا ظن الناس عنها
تعالي صوت مريم دون أن تقصد أن يعلو فوق صوت والدتها بينما لم تصدق تلك الشروط التي وضعتها والدتها : يا ماما انتي كده بتقولي أننا طماعين
ومخونين
اومات ورده بنبره قاطعه : مش طماعه بس مقولتش مش مخونه ...لازم احرص ومأمنش
نظرت إلي ابنتها وتابعت بمغزي : ولا ناسيه اللي قبله عمل فينا ايه
خفضت مريم عيناها للأرض بينما شقت الغصه حلقها : مش كل الناس زي بعضها
هتفت ورده باحتدام : واللي اتلسع من الشوربه ينفخ في الزبادي ....لو هو شاري هيوافق
قالت مريم بعتاب : كان نفسك اتجوز بأي طريقه
اومات ورده برفض لعتاب ابنتها : ومازلت ..... بس مع ده بالذات لازم احرص الف مره
نظرت إلي ابنتها واخفت وجع قلبها بينما تتابع بحزم : أما ينفذ شروطي وأما بلاها الجوازه من الأساس
نظرت مريم لوالدتها بعدم فهم : اشمعني ده ؟!
صمتت ورده لتقول اختها ملك بحيره : مش عارفه يا مريم بس ماما قلقانه أن الموضوع جه بسرعه كده
حمحمت وتابعت : يمكن عشان كمان أنه مطلق وعنده بنت
اتسعت عيون مريم بعدم استيعاب ليس لتلك الحقيقه فقط بل لكل ماحدث ..... لم يبادر ولو مره من المرات القليله التي جمعتهم بشيء يوحي أنه معجب بها ناهيك أن تجده في منزلها يطلب يدها
نظرت إلي والدتها وشاركتها نفس القلق الذي لا تضع يدها مباشره علي سبب له ...هي فقط تشعر بأن هناك شيء غير مريح بكل تلك الزياره
قالت ملك تلطف الأمور : ماما طلبت حقك والست مرحبه اوي
افلت السؤال من شفاه مريم : وهو
صمتت ملك للحظه قبل أن تقول : يعني معترضش
قالت مريم بحنق : وموافقش يبقي حس أننا طماعين
قالت ورده بانفعال : يحس باللي يحس بيه أنا قولت شروطي ومش هقبل بغيرها والا خلاص يا مريم ...أنا مش هعيشك تاني خيبه الامل
زفرت وتابعت بجديه : وبعدين لو شاري بجد مش هيعترض علي ورقه اأمنك بيها من غدر الزمن
تنهدت مريم توافق والدتها ولكن حيرتها لم تنتهي ....لتسأل نفسها ...هل هو حقا كما قالت والدته معجب بها
انتبهت الي اختها التي وضعت يدها علي كتفها وهي تسألها برفق : مالك يا مريم ...انتي بتفكري في ايه ؟
قالت مريم بصدق : بفكر في اللي المفروض افكر فيه ... هل هو مناسب ليا وانا مرتاحه للجوازه دي ولا لا
هزت كتفها وتابعت : بالنسبه ليا ده اهم من قايمه ومؤخر
.......
....
أغلقت رنا باب الشقه كما أغلقت أذنها عن سماع صوت العقل الذي يناديها الا تنساق وراء تلك الرساله المجهوله ....فكرت للحظه أن تتراجع وتواجهه ولكن بماذا تواجهه بشيء ربما يقوله بمنتهي التجبر منه ....ماذا أن اخبرها كام يخبرها دوما ان الامر بيده أن أراد الزواج بأخرى ...ماذا ستفعل أمام مواجهه خاسره
أخذت قرارها وتابعت خطواتها تجاه المصعد الذي قبل أن تصل إليه كان يتوقف وينفتح الباب ويخرج منه حازم الذي فك قليلا ربطه عنقه بارهاق وهو يجر خطواته خارج المصعد تجاه شقته لتتوقف خطواته كما توقفت يداه الممسكه بربطه عنقه حينما وجد رنا أمامه ....انصدمت ملامحها وبهتت الوان وجهها وهي تراه أمامها ليعقد حاجبيه ويتطلع إليها بسؤال ليس بحاجه الي نطقه ولكنه نطق به باستنكار أكثر منه سؤال : انتي رايحه فين ؟
تعلثمت رنا وهدرت دقات قلبها بقوة داخل صدرها بينما قبضت يدها علي هاتفها تفكر هل تخبره بأمر تلك الرساله وكان هذا التصرف الطبيعي الذي سيرحمها من نيران غضبه بينما يراها في طريقها للخارج دون أن تخبره لتلعن لسانها الذي سبق عقلها وقال تلك الكذبه بصوت مرتجف : كنت ....كنت .. كنت رايحه لمريم
اتقدت عيناه بشرور العالم بينما يهتف باستنكار شديد : من غير ما تقولي ليا ؟!
ازدادت لمعه الشر بعيناه وعصفت الظنون برأسه ليهتف باندفاع : كام مره خرجتي من ورايا
قبل أن تستوعب رنا مغزي سؤاله كان يجذبها من ذراعها ويتجه الي باب الشقه التي دفعها إليها بقوة طفيفه حل خلفها واغلق الباب وسرعان ما انفجر بغضب : انطقي...من أمتي بتخرجي من ورايا
فكرت رنا أن تخبره بالحقيقه ولكن اتهامه اعمي بصيرتها لتقول بدفاع عن نفسها : ايه اللي بتقوله ده .... أنا عمري ما عملتها
اتجه حازم ناحيتها وهتف بسخط شديد : عمرك ما عملتيها الا لما عرفتي البنت دي ....البنت دي من وقت دخولها حياتنا وانتي اتغيرتي وانا كان عندي حق في كل ظنوني
ضرب الطاوله بغضب شديد الجم لسان رنا وجعلها تنكمش علي نفسها بخوف بينما صاح بصوت جهوري : زودتيها اوي يا رناااا زوديتها اوي وانا مش هسكت اكتر من كده
اندفع ناحيتها وسرعان ما امسك بذراعيها بقوة هاتفا بنبره قاطعه : من اللحظه دي تقطعي علاقتك بالبنت دي ومتعرفيهاش تاني ....ترك ذراعها وتابع بوعيد وهو يرفع إصبعه أمام وجهها: ولو عرفت انك كلمتيها تاني مش هيحصل كويس
ابتلعت رنا واستجمعت شجاعتها أمام غضبه لتقول برفض : مش من حقك تقولي كده ...مريم صاحبتي ومعملتش اي حاجه
انتفضت بينما صاح بصوت مرعب والشياطين تتراقص امام عيناه : من حقي ..أنا جوزك وكلمتي هي اللي هتمشي وانا قولت اللي عندي وهتسمعي كلامي غصب عنك .... نظر لها بسخط وتابع : ده اللي عندي مش عاجبك اخبطي دماغك في الحيط
انتفضت رنا مجددا علي صوت الباب الذي صفقه خلفه بعنف شديد لتغمض عيناها التي تدفقت منها الدموع الغزيرة تسأل نفسها لماذا لم تواجهه بالحقيقه ....؟!
والاجابه أنها أضعف من تبعيات تلك المواجهه التي قد تنتهي الي قرار سيادي لا يقبل النقاش بأنه يعرف اخري ويختمه بأن تضرب رأسها بالجدار وهنا سيكون عليها اتخاذ قرار أن تقبل وتكمل حياتها من أجل ابنتها ولا تفكر في كرامتها أو تختار كرامتها وتهدم بيتها ولا تلتفت لتأثير ذلك علي ابنتها وفي كلا الحالتين هي أضعف من تلك المواجهه
...
......
نظرت مياده الي انور باستنكار شديد هاتفه : انت اتجننت ؟!....ازاي تعمل كده ..
قال انور بانفعال : كنتي عاوزاني اعمل ايه ....مفيش وقت ولازم الاقي ورقه اضغط عليه بيها فقولت اخطف مراته اصورها ولا حتي اهدده بيها
هتفت بحنق : وبعدين ..تفتكر كان هيسكت
قال انور بغيظ : وقتها كان هيسكت
هزت مياده رأسها بسخط : واهو خطتك منجحتش ومراته مجتش واكيد قالت له علي الرساله وهو ذكي هيفهم أن ليكم يد
نظرت له بسخط وتابعت : اسمع بقي أنا قولتلك سيب ليا الموضوع ده ومتتصرفش من دماغك بس انت غبي ومصمم تتهور وتودينا كلنا في داهيه
زفر بحنق هاتفا : اعمل ايه يعني
قالت مياده بحنق : متعملش اي حاجه وتصبر ...خلاص هو قرب ياكل الطعم .
......
...
كان مجيء نوح إليه فرصه ليتوقف عن التفكير في ماحدث بينما جرأتها تزداد يوما بعد يوم وكذلك تحديها له والذي يدفعه لتصرفات أشد كل مره والنتيجه أنها تبتعد أكثر والفجوه بينهم تزداد ....شغل نفسه بحديثه مع نوح الذي أراد أن يتحدث مع أحد هو الآخر ليتوقف عن عتاب نفسه أنه استغل الفتاه بهذا الموقف
نظر حازم إليه باستفهام : وانت قولت ايه ؟!
: معرفتش اقول ايه
قال حازم بنبره قاطعه : تقول لا ..... قايمه ومؤخر ارفض طبعا وشوف غيرها البنات كتير ..وبعدين فجاه كده من اول قعده تدخل لي تفاصيل زي دي
قال نوح وهو يهز كتفه : وحياتك أنا زيي زيك بالضبط فجاه لقيت امي بتتكلم في شبكه ومهر وقايمه
ضحك حازم قائلا : دبستك
هز نوح كتفه ليقول حازم بتحذير : بس اوعي تسمع كلامهم وتمضي قائمه زي دي
هز نوح رأسه برفض : لا طبعا لا يمكن
ساد الصمت لحظه لينظر حازم الي نوح قائلا : انت لسه مش بتكلم كريم
هز نوح كتفه قائلا : عادي ...شوفته النهارده بس لسه في بينا حيطه
قال حازم بعقلانيه : لو عاوز رأيي طلع نفسك من وسط الراجل ومراته
قال نوح باندفاع : دي اختي
قال حازم يوافقه : مختلفناش بس هي مش صغيره ...سيبهم يا نوح واطلع انت منها
.........
...
بتردد كاد يتغلب علي شجاعتها تراجعت مريم خطوة وهي تتوقف لدي باحه النادي وقد وقعت عيناها عليه جالس الي أحد الطاولات لتتساءل اين إصرارها عيل المجيء والتحدث معه كبالغين لعلها تأخذ قرار بينما كل ما حدث مازالت لا تستوعبه ...أخذت نفس عميق واتجهت ناحيته ولم ينكر نوح مفاجئته لرؤيتها
حمحمت مريم وقالت بخجل ؛تسمح نتكلم شويه
اوما نوح سريعا وهو يقوم لتجلس : اه طبعا ..اتفضلي
ابتلعت مريم تبحث عن مقدمه عفاها نوح منها بينما يبدأ الحديث : اكيد مستغربه أننا جينا بيتكم فجاه وطلبنا الطلب ده
اومات مريم موافقه : بصراحه اه ....هزت كتفها وتابعت : يعني مفيش اي بادره كانت بينا تشير لأن حاجه زي دي تحصل ....هزت كتفها مجددا وتابعت: يعني احنا تقريبا كل مره نشوف بعض نتخانق
قال نوح بقليل من المراوغه : يعني مش خناق اوي بس جايز اختلاف في وجهات النظر
اومات مريم قائله : اي أن يكون المهم مكنش فيه اعجاب اصلا عشان نوصل لمرحله جواز
نظر لها نوح وتراجع بظهره للمقعد قائلا : امال ايه يوصل للمرحله دي
احمرت وجنه مريم وتهربت من الاجابه قائله : يعني تفاهم مثلا
اوما نوح قائلا بعقلانيه بحته : أو احتياج
نظرت له مريم بعدم فهم ليوضح نوح بكلمات بارده كليا : يعني أنا محتاج اتجوز وانتي قدامي مناسبه نوعا ما ...ليه لا ؟
عقدت مريم حاجبيها بينما تابع نوح وهو يتقمص ذلك الدور العقلاني والصريح حد الوقاحه .... واضح انك زيي بتفكري بعقلك وعشان كده خلينا نتكلم زي اتنين كبار عارفين هما عاوزين ايه ....سحب نفس عميق وزفره ببطء وهو يتابع بينما مريم تستمع بصمت : اسمعي يا مريم ....أنا منكرش اني شايفك بنت مناسبه ليا واعتقد اني كمان مناسب ليكي واي أن تكون مقدمه الموضوع بيننا المهم أن العرض قائم ...أنا عاوز اتجوزك
نظرت مريم إليه بنفس الصمت بينما تجلي نوح أكثر بدور الرجل البارد ذو التفكير العقلاني البحت
نظر إلي اصابع يده اليمني التي يضعها في مقابل يده اليسري ثم سحب نفس عميق للحظه قبل أن يرفع عيناه تجاهها قائلا بعد أن أخذ قراره : شوفي يا مريم أنا زي ما قولتلك بالمنطق احنا مناسبين لبعض وعشان كده انا مش حابب موضوع شروط مامتك وكأننا في بيع وشراء
...رفعت مريم عيناها تجاهه ليتابع : انا شقتي جاهزة وفيها كل حاجه .....عادي لو حبيتي تغيري فيها حاجه معنديش مانع وبالنسبه للفرش الستائر الحاجات دي اي حاجه تحبي تجيبيها انا هكتبهالك في قايمه ليكي تضمن حقك وهكتب ٥٠ الف مؤخر .....عقدت مريم حاجبيها ليعقد هو الآخر حاجبيه ظنا منه أن عرضه غير مناسب ليتفاجيء بها تقول بانزعاج واضح : هو ليه انا حاسه ان الخطوات دي سريعه اوي
: مش فاهم
حمحمت وهي تحاول صياغه ما تشعر به : يعني ...يعني قايمه ومؤخر ....مش ده موضوعي ولا اللي جيت اتكلم معاك فيه
نظر لها باستفهام لتخفض عيناها وتقول بتوتر : يعني احنا منعرفش بعض وخطوة الجواز انا استغربتها وعشان كده جيت مش جايه اتكلم في تفاصيل
سحب نفس عميق ومازالت عقده جبينه قائمه بينما سألها بفضول : مستغربه ايه ؟!
قالت مريم بتوضيح بينما تنظر إلي يدها التي تضع بها ساعتها بينما تمرر يدها الأخري علي حزامها المعقود حول معصمها كما تفعل كلما شعرت بالتوتر : قولتلك أننا منعرفش بعض
قال باستفهام غير صبور : عاوزة تعرفي ايه ...اسمي ...سني ...شغلي .... اهلي..اسألي وانا اجاوبك ....
هزت مريم راسها قائله : مش ده اللي أقصده
قال بينما بدء يبدي نفاذ صبره : تقصدي ايه ؟!
قالت بفضول لم تحتمل بقاءه داخلها : يعني ..مثلا ...ليه طلبت تتجوزني
قال بلا لحظه تفكير : حضرتك انسه ومش مرتبطه وشوفتك مناسبه ليا وبما اني راجل مؤهل لفتح بيت
اخدت اقصر الطرق و طلبتك للجواز...ايه الغريب في كده
مجددا نطقت بنفس الكلمات التي قد لا تصف تقريبا ما تفكر أو تشعر به : أننا منعرفش بعض
قال وهو يزم شفتيه : قولتلك اسألي
تراجعت مريم ونظرت إليه هو باستفهام : طيب انت مش عاوز تسألني عن حاجه ...فركت يدها وتابعت بجرأه بينما تريده أن يعرف كل شيء عن خطبتها السابقه : يعني قبلك انا كنت ....قاطعها قائلا : مش عاوز اعرف ومش فارق معايا قبلي كان ايه
عكسها تماما فهي تريد أن تعرف ليتابع : طالما مسألتش يبقي مش عاوز اعرف
: بس انا عاوزة اعرف
: قولتلك علي ظروفي
قالت مريم باندفاع : تمام بس يعني مش المفروض نعرف حاجات اكتر عن بعض
التقت نظراتهم لتخفض مريم عيناها علي الفور بينما تتابع : يعني علي الاقل عيشت ايه او حسيت بأيه
قال نوح ببرود وهو يهز كتفه : بالنسبه ليا مش شايف اي لازمه للتفاصيل دي ...نظر لها وتابع بلا مشاعر : الخلاصه زي ما قولتلك أننا مناسبين لبعض لو موافقه علي عرضي يبقي تمام
في اقل من لحظه حسمت مريم امرها وأخذت القرار الذي كانت تظنه صعب ولكن بحديثها القصير معه وجدته قرار سهل للغايه لتنظر اليه وبنبره قاطعه تقول وهي تعتدل واقفه : أنا مش موافقه
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم



أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك