اقتباس من الفصل القادم روايه حريم ال سلطان
حازم أنا عاوزة اتكلم معاك
رفع حازم حاجبه ونظر إليها بنظره حاده هاتفا : لو هتتكلمي في موضوع مريم يبقي لا
ابتلعت رنا ببطء وتقدمت ناحيته خطوه قائله بثبات يخالف الخوف الذي تشعشع بداخلها من تلك المواجهه : عاوزة اتكلم معاك في حاجات كتير ومن ضمنها موضوع مريم
أشاح حازم بوجهه هاتفا : مفيش كلام هيغير قراري
قالت رنا وهي تفرك يدها : اسمعني الاول
زفر هاتفا بحنق : عاوزة تقولي ايه ؟
قالت رنا وهي تبتلع ببطء : مريم ملهاش اي علاقه باللي بيننا
قاطعها حازم بحنق : مش عاوز اسمع مبررات ..قراري نهائي
قالت رنا بصوت خافت بينما تتزايد دقات قلبها : حازم ...أنا كذبت عليك ...أنا مكنتش رايحه لمريم ومش مريم اللي خلتني اخرج من وراك لاول مره
ببطء رفع حازم عيناه ناحيتها بينما يستوعب ما نطقت به : ايه ؟
اومات رنا وهي تستجمع شجاعتها وتعترف بالحقيقه بينما تمد يدها إليه بهاتفها : ده سبب خروجي
تناول حازم الهاتف من يدها لتقع عيناه علي تلك الرساله .... دقيقه مرت بصمت وعيون رنا معلقه بملامحه التي أخذت تتغير شيئا فشيئا لتتراجع خطوة بينما رفع عيناه ناحيتها وهو يسألها باستنكار شديد : وانتي صدقتي ؟!
قالت رنا بوجل : كنت رايحه عشان اتأكد
هتف حازم بغضب شديد وهو يعتدل واقفا ويتجه ناحيتها : سؤالي واضح ....انتي صدقتي وشكيتي فيا !!!
وضعت مريم امضاءها علي تلك الورقه ثم وضعت عليها الختم لترفع عيناها الي المرأه الواقفه أمامها وتقول بابتسامه : اتفضلي يا حاجه انزلي الدور اللي تحت سلمس الجواب هتستلمي الدفتر
اومات المراه قائله بامتنان : تسلمي يا بنتي
اومات مريم لها ونظرت تجاه الباب حيث ينتظر باقي الناس ادوراهم لتقول برفق : اتفضل يا حاج ....تقدم الرجل لتتوقف عيون مريم مكانها علي الباب حيث ظهر نوح من خلف الرجل
أبعدت عيناها عنه وتابعت عملها بتجاهل لتسأل الرجل : اتفضل يا حاج ...طلباتك
بقي نوح واقف في انتظار دوره وعيناه تتطلع إليها بينما أجبرت عيناها علي عدم النظر ناحيته مجددا وتابعت ما تفعله
انتهت زميلتها من المواطن الواقف أمامها لتشير الي الباب قائله: اتفضل يا فندم
نظر نوح الي المرأه التي تستدعيه لتتجاهل مريم كل ما يحدث فهو مواطن اتي لقضاء خدمه فلماذا تهتم
بقي نوح واقف مكانه لتعيد فوزيه النداء : اتفضل يا فندم انت اللي عليك الدور
هز نوح رأسه وتراجع خطوة للخلف يفسح المكان لمن بعده قائلا وهو ينظر تجاه مريم : مشتكر يا فندم ...أنا اصل موضوعي مع الاستاذه مريم ....نظرت له فوزيه بفضول : ماهو أنا زي مريم ...اتفضل اخلص ليك ورقك
أصر نوح لتتجاهل مريم الفضول الذي هي متاكده أنه يلمع بعيون زميلتها الان ...تابعت عملها ونوح واقف مكانه بصبر استغربته حتي أنها اطالت مده بقاء الرجل قدر الإمكان ولكن في النهايه انتهت ليتقدم نوح ....أشار الي المقعد أمامها قائلا : ممكن اقعد
نظرت له مريم بحنق وهي تتطلع إلي عيون زميلتها المعلقه تجاهها ليقول نوح متظاهرا بالألم : وقفت كتير ورجلي وجعتني
قالت مريم بلياقه وهي تشير الي المقعد : اتفضل
ما أن جلس حتي تحدثت بمهنيه : خير ...ايه طلباتك ...تجديد ولا استخراج دفتر جديد
قال نوح وهو يبحث في جيبه عن ورقه سرعان ما أخرجها وتناول قلم من أمام مريم ودون بها شيء كاد الفضول يقتل مريم لمعرفته وهاهي لحظه ومرر الورقه أمامها لتقرء ما بها وهو يقول بزييف : ممكن تشوفي الطلب بتاعي يا انسه
اومات مريم ونظرت إلي الورقه وما قرأته جعل ملامحها تتغير وتنظر له قائله باندفاع بعد أن قرأت كلماته ( ممكن نتكلم مع بعض في أي مكان ) : افندم
حمحم نوح وأشار بعيناه تجاه زميلتها التي تتابعهم لتزفر مريم وتهز رأسها وتتظاهر بأنها تجيب عليه في شيء يخص العمل : لا يافندم مينفعش للاسف
ليأخذ نوح الورقه مجددا ويكتب عليها : حقي اعرف ليه رفضتيني
نظرت مريم الي الورقه وأجابت : الأسباب واضحه يا فندم ولو مفيش عندك استفسار تاني بعد اذنك عشان في غيرك مستني دوره
احتقن وجه نوح من معاملتها المقتضبه معه ليمسك الورقه وبصبر يكتب عليها ويعيدها الي مريم ( حقي اخد فرصه تانيه ..... لو سمحتي خلينا نتكلم تاني ...زميلتك فضوليه اوي .... خدي إذن وتعالي نتكلم في أي مكان براحتنا .... مش من عادتي اتحايل علي حد بس انتي غير اي حد )
تفتكروا مريم هتقبل ولا لا
ابننا بيراجع نفسه ولا لسه بيضحك علي مريم
ايه اللي خلاه يتغير كده بعد ماكان في اول مقابله بيحاول يخليها ترفضه
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم



أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك