حريم ال سلطان

0

 عقد نوح حاجبيه بينما يستمع إلي تلك الأصوات العاليه بجوار ابنته التي تهدج صوتها بالبكاء ليهتف بهلع ...اسيل ....مالك يا سيلا ؟!

خرج صوت الفتاه مرتجف بالبكاء وهي تهتف به : جدو وتيته بيتخانقوا مع مامي ....أنا خايفه اوي يا بابي 

قال نوح وهو يهب من مكانه : متخافيش يا حبيتي أنا جايلك علي طول 

خرجت زيزي سريعا علي صوت نوح الذي يسألها عن مفاتيح سيارته  ...في ايه يا نوح 

هتف نوح وهو يبحث عن مفاتيح سيارته : مش عارف يا ماما ....سيلا بتقولي جدها وجدتها بيتخانقوا مع مامتها 

عقدت زيزي حاجبيها بقلق : وانت رايح فين ؟

قال نوح بنفاذ صبر وهو يبحث علي الطاوله بجوار الباب : هكون رايح فين يا ماما ...رايح لها 

فين المفتاح 

قالت زيزي بعدم تركيز بينما كل ما جذب انتباهها هو تلك المشاجرة : مش عارفه يا نوح تلاقي حلوة شالته هنا ولا هنا

المهم قولي انت هتروح تعمل ايه ...متتدخلش بينهم ...ام واب مع بنتهم مالك بيها 

قال نوح باستنكار : أنا رايح لبنتي اللي بتعيط يا ماما مش رايح لحاجه تانيه 

زفر بضيق بينما وجد المفتاح ليجذبه ويخرج مسرعا 

بينما جلست زيزي علي جمر ملتهب لتمر أقل من ساعه وهاهي تري سياره نوح من الشرفه التي بقيت بها من وقت خروجه !

اندفعت الدماء بعروق زيزي واحتقن وجهها بينما رأت تلك المرأه تنزل من السياره وبيدها ابنتها .....!

فهمني ايه اللي جاب الست دي هنا 

قال نوح وهو يشيح بوجهه : ابوها طردها هسيبها تبات في الشارع 

نظرت له زيزي بحقد هاتفه : تولع مالك بيها 

هتف نوح بنفاذ صبر : ام بنتي يا ماما 

رفعت زيزي حاجبها ونظرت إلي ابنها بخزي هاتفه : أيوة يا نوح صح ....ام بنتك !


مرر حازم يداه علي عيناه يفركها بينما تتراقص تلك الأدخنة حوله ....استند الي المقعد وهو يقوم ليترنح لوهله....اسرع الحاج يحيى يمسك بذراع حازم : علي فين يا باشا 

قال حازم وهو يفرك عيناه مجددا : هروح يا حاج كفايه كده 

قال الرجل بإصرار : لسه بدري يا باشا ده الفرح مش هيخلص قبل الصبح .....ضحك وتابع بينما يشير حوله :  ده انت حتي مأخدتش واجبك 

ضحك حازم قائلا بينما الأدخنة تتصاعد من حوله كما حال الموسيقي الصاخبه : واجب ايه يا حاج ده انا باين عملت دماغ علي الريحه بس 

ضحك يحيي قائلا : هي فين بس الدماغ ....ده شويه حشيش لزوم الفرح إنما فين الدماغ اللي بجد بتاعه زمان 

مال علي حازم وتابع بصوت خافت : مفيش احلي من حته الأفيون ...انت بس لو تطاوعني وتاخد واجبك هتشكرني 

ضحك حازم ووضع يده علي كتف الرجل قائلا : أنا بشكرك من غير حاجه 

مال عليها وتابع : كده اتحبس وانا وانت منلاقيش اللي يطلعنا 

ضحك يحيي قائلا : وليه بس احنا كنا عملنا ايه ...أشار إلي ذلك السرادق الضخم المقام بتلك الأرض الشاسعه والتي يملكها ببرج العرب وتابع : ده احنا في فرح وزي ما انت شايف الفرح مليان رتب وناس تقيله واهو كله مبسوط ماعدا انت اللي مش عاوز حتي تشد نفس ولا تشرب حاجه 

اوما حازم ضاحكا : ماليش فيه يا حاج ...واجبك وصل  والف مبروك ..بعد اذنك 


امسك حازم بزجاجه المياه يفرغ منها قليلا علي وجهه ورأسه ليفيق من تأثير تلك الأدخنة وهو يقود الي المنزل 


نظرت رنا في الساعه مجددا لتجدها تجاوزت الثانيه فجرا ....اكلها القلق ولم تدري ماذا تفعل بينما هاتفه مايزال مغلق ...تنهدت بارتياح ما أن رأت سيارته بالاسفل لتسرع الي الداخل 

مره ...اثنين ...ثلاثه ..وحازم يحاول وضع المفتاح بمكانه بينما وجد نوبه ضحك تنتابه فجاه متزامنه مع هذا الشعور بغياب كامل تركيزة 

اخيرا فتح الباب ليغلقه خلفه بهدوء ويسير مترنحا الي الغرفه التي وقفت رنا بمنتصفها بانتظاره .....عقد حاجبيه ونظر إليها بينما بالكاد يحاول فتح عيناه ليراها أمامه ...تراجعت عما ستقوله بينما رأت حالته وهو يترنح حازم انت كويس 

استند إليها بينما كاد يتعثر بطرف السجاده لتقول بقلق حازم مالك في ايه ؟

تفاجات بصوت ضحكته وهو يلقي بجاكيت بدلته من علي كتفه قائلا : ابدا اتسطلت علي الريحه 

عقدت حاجبيها بعدم فهم : ريحه ايه ...انت شارب 

هز رأسه الثقيل قائلا : شارب نكد ومشاكل معاكي اه إنما حاجه تانيه لا 

نظرت له رنا بعتاب : أنا 

اوما حازم وهو يتراجع خطوة للخلف يحاول فك ازرار قميصه بينما بدأ الصداع يتملك من رأسه الثقيل : أيوة ...انتي مبقتيش تحبيني زي زمان 

اقتربت رنا منه تساعد يده التي لا يستطيع التحكم بها لتفتح ازرار قميصه الواحد يلو الأخري لتلوح ابتسامه ماكره علي طرف شفاه حازم وتتسلل يداه لتحريك بخصرها الذي أزاحت من فوقه الكثير الكيلو جرامات الزائده وعادت كما كانت بل احلي بنظره 

خانته ساقه ليتراجع خطوة للخلف ومالزالت يداه تحيط بخصرها لتتعثر رنا كما حاله ليسقط علي الفراش خلفه وهي فوقه .... وضعت يدها علي صدره الصلب كما حال عقله الذي لا يتهاون ولا يتراجع معها مثلما يفعل قلبه 

نظر لها حازم من بين بقايا وعيه ليهمس بهيام وهو يتأمل تفاصيل وجهها الذي كان علي بعد انش من وجهه : أنا بحبك يا رنا .....

انتي اللي مبقتيش تحبيني و اتغيرتي ...لو لسه بتحبيني ارجعي زي ما كنتي عشان أنا مش عاوز اقسي عليكي اكتر من كده 

ارجعي زي ما كنتي وحبيني زي ما أنا 

لم يعطيها فرصه وسرعان ما جذب رأسها لتلتقي شفتاه بشفتيها في قبله حاره كما حال حراره مقايضته التي لا يطلب سواها .....تبقي بقبضته ولا تطلب أن تتحرر وبالمقابل تحظي بكل الحب والسعاده تحاول أن تخرج رأسها ولو قليلا من تلك القبضه يخبرها أنه سيقسو أكثر وأكثر فماذا تختار 


قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 

إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !