اشارت ورده الي الصالون بينما تقول بترحيب : اتفضل يا ابني
اشارت الي ابنتها : مريم خدي خطيبك الصالون يا حبيبتي
سار نوح ومريم خلفه بصمت ليجلس علي اول مقعد
بينما تبقي مريم واقفه مكانها لحظه قبل أن تجلس هي الأخري ..... نظر نوح إليها و حمحم قائلا بينما شعر بالصمت طال قليلا : عامله ايه ؟
قالت مريم باقتضاب بينما تشعر بغربه ابتعاده هذان اليومان بلا تبرير وكأن مسافات أصبحت بينهما بعد أن كادوا يقتربون
: الحمد لله
مجددا ساد الصمت ليقطعه نوح الذي فرك يده يفكر كيف يتحدث بشتات أفكاره لعله يصل الي قرار
: عديت عليكي في الشغل بس قالوا إنك اجازة النهارده
اومات مريم وهي تتطلع إلي يدها التي بها دبلتها الذهبيه ولا تعرف لماذا اشتد عليها شعور جارف بالحزن : اه ...كسلت انزل
هز نوح رأسه يبحث عن حديث لاول مره بينما بكل مره يلتقون يكون الحديث بينهم تلقائي بلا توقف فلماذا يستشعر تلك الغربه الان
ليسألها بينما يشير تجاه الخارج : لطيفه اختك ملك
اومات مريم ليقول : واضح انها بتحبك اوي.....هز كتفه وتابع : واضح انها عامله ليكي فرح
اومات مريم مجددا لتخرج منها الكلمات عفويه ولكنها تحمل شجن: اشترت شويه حاجات لجهازي لما حست أن ماما متكعبله ربنا يخليهم ليا
اوما نوح قائلا بيتنا يبحث عن الكلمات بحثا : اه اخدت بالي ...هز كتفه وتابع : واضح أن ذوقكم زي بعض طالما اشترت ليكي الحاجات
قالت مريم بشجن : كتر خيرها .... اهي بتحاول تساعد ماما عشان ماما مش لاحقه تعمل كل حاجه
سحب نوح نفس عميق ثم زفره ببطء قبل أن يهز رأسه قائلا : اه فعلا الوقت ضيق اوي .... رفع عيناه إليها وتابع حتي لا تهرب شجاعته : لو تحبي يعني نأجل ..قصدي يعني لو محتاجه وقت أنا ......بالرغم من أنه نطق الكلمات التي كان يفكر بها إلا أنه لم يشعر بأنها تخرج من داخله كما كان يعتقد لذا لم يكمل جملته وتركها مفتوحه وهاهي مريم تكملها بينما تحلت بكل الجرأه التي تملكها لتتحامل علي نفسها وترسم علي وجهها تعبير اللاشيء :
أنا ..قصدي أنت لو محتاج وقت
مجددا أخذت لحظه لتستجمع نفسها لتتابع كلماتها بنفس الثبات لتتابع ببطء : يعني لو حاسس انك اتسرعت في موضوع الخطوبه ف......
قبل أن تكمل جملتها التي جعلت عيون نوح تتسع وكأنه لم يكن يفكر بالتراجع من قبل كانت ملك تنادي اختها سريعا .. مريم.. مريم
قامت مريم وهي تبتلع غصه حلقها وتمحو ملامح الأسي من علي وجهها .....كانت ملك تقف لدي باب الغرفه وهي الأخري تحاول أن تمحو ملامح الحزن والصدمه من علي وجهها بينما استمعت لآخر ما دار بين اختها وخطيبها ولم تحتمل لذا نادت اختها متعلله بادخال صينيه الحلوي والمشروبات
: ممكن ادخل
قالت مريم وهي تهز كتفها : ادخلي
دخلت ملك لتضع الصينيه أمام نوح الذي قال بتهذيب : تعبتي نفسك يا مدام ملك
نظرت له ملك بابتسامه حاولت بها الا تظهر حزنها مما سمعته : لا مدام ايه.....ملك وبس ....ابتسمت مجددا وتابعت : احنا بقينا أهل مش كده ولا ايه
اوما نوح لتلاحظ ملك شتات نظراته وكأنه في معضله معينه
بقيت مريم واقفه لدي باب الغرفه وكأنها تشحذ قوتها مجددا لإنهاء الجمله التي تركتها مفتوحه لدي مقاطعه اختها لها
نظرت إلي اختها التي امسكت بيدها واخذتها بضع خطوات بعيدا عن الغرفه تهمس لها : مريم حبيتي ادخلي غيري هدومك مش هتقعدي كده قدام خطيبه
قالت مريم بتخلي وهي تشير الي نفسها : ليه ..ما أنا لابسه
قالت ملك وهي تنظر إلي اختها باستنكار : لابسه الاسدال يا مريم وكمان إسدال ماما
قالت مريم وهي تهز كتفها : عادي
هزت ملك رأسها وقالت بإصرار : اسمعي الكلام ....تعالي غيري
هزت مريم رأسها برفض ونظرت إلي اختها تريد أن تخبرها أن كل شيء سينتهي بعد لحظات ولكنها صمتت لتصر عليها ملك : يا روما تعالي واسمعي الكلام ....لما في الخطوبه لابسه إسدال قدامه امال بعد الجواز هتعملي ايه
ارتسمت ملامح الاسي علي ملامح مريم والتي شقت قلب اختها بينما تقول وهي تتجاوزها : عادي يا ملك مش فارقه
نظرت ملك الي اختها للحظه
ولكنها ليست ممن يستسلمون بسهوله لتتبع خطوات اختها التي سارت ببطء تعود الي غرفه الصالون التي ما أن خرجت إليها حتي رفع نوح عيناه التي ركز نظراتها علي يده بينما يفركها بتوتر وهو يفكر هل يطاوع حديثها بينما فتحت له المجال الذي أراده ام يستجيب لهذا الصوت الخفي الذي يخبره الا يتسرع
تقدمت مريم خطوه اثنان وبالثالثه اتسعت عيناها كما اتسعت عيون نوح بينما انفلتت من بين شفتيها شهقه وهي تشعر بجسدها يندفع الي الامام ......قبل لحظه مع الخطوه الثالثه التي اخذتها مريم كانت ملك تضع قدمها علي طرف الاسدال الطويل الذي جعل مريم تتعثر وهاهي تشهق بقوة بينما تندفع الي الامام ......اتسعت عيون نوح وهب بسرعه من مكانها وبلحظه كان يلتقفها بين ذراعيه قبل أن تسقط أرضا
تظاهرت ملك بالبراءة بينما ترفع قدمها من فوق طرق الاسدال
تسارعت دقات قلب مريم بينما وجدت نفسها بين ذراعيه القويه يحيط بها لتسري قشعريرة بكل جسدها الذي كان كالريشه بين يديه ..... هدرت الدماء بعروق نوح الذي أحاط جسدها النحيل بين ذراعيه ليشعر بدأت قلبه تتسارع بينما مر وقت طويل لم يشعر بوجود امرأه بين ذراعيه ....تلاقت عيناها بعيناه بينما لامست أنفاسه وجهها وهو يميل بها للخلف لتمر لحظه محمله بكهرباء لامست أطراف كلاهما وهما بهذا القرب ...... ازدادت دقات قلبه أكثر حينما وضعت مريم يدها علي صدره بينما استوعبت أنها بين ذراعيه لتحاول أن تسيطر علي نفسها التي تبعثرت بقربه وتضع يدها علي صدره تبعده وليتها لم تفعل بينما شعرت بقشعريرة تسري بكامل جسدها حينما لامست يدها عضلات صدره القويه ...أبعدت يدها بسرعه بينما تتنفس بصوت مسموع اثار أعاصير داخل نوح الذي أخذ وقت أطول ليحاول أن يسيطر علي نفسه بينما ببطء يستجيب الي يدها التي تحاول فك اسر جسدها من قبضه ذراعيه .....استعذب كثيرا تلك اللحظه وكل انش بداخله رفض انهاءها ولكن عليه أن يفعل ليعتدل ببطء بينما مازالت يداه حول خصرها النحيل ما أن استشعر أنها وقفت علي قدميها حتي ببطء شديد حرك يداه من حول خصرها يفك اسره ولكن بقي اشتباك نظرات كل منهما بتلك الضراره ليكون نصيب فك اشتباكها من حد ملك التي اختفت ابتسامتها الماكره وتظاهرت بالبراءة وهي تقترب من اختها قائله : روما حبيتي انتي لسه دايخه
نظرت مريم الي اختها بشتات بينما بالكاد تستطيع أن تقف علي قدميها التي تحولت إلي هلام فلم تستمع جيدا كما حال نوح الذي حاول التركيز علي كلمات ملك التي نظرت إليه قائله : أصلها كانت دايخه شويه من الصبح
ابتسمت وتابعت : كنت ناويه اخدها تأكل حاجه حلوة قبل ما تيجي يا كابتن ....نظرت إلي اختها. وتابعت : معلش يا روما مالكيش نصيب في السينابون النهارده بقي
خرجت الكلمات عفويه من نوح الذي مازالت أعصابه مخدره من سحر تلك اللحظه التي مازال لا يستطيع تفسيرها : ليه .... طالما نفسها فيه اخدها أنا
اخفت ملك ابتسامتها المنتصره وهي تتابع تظاهر بالبراءة بينما تهتف بمرح : ياريت يا كابتن اهو تبقي وفرت ليا
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم



متحمسه جدا للأحداث الجايه
ردحذفالرواية شداني جداً يمكن تقريباً أول مرة أقرأ حاجة شبهها بس I love it ❤️❤️
ردحذفاول مره اعرف علي روايه مع اني قريت كل روياتك بس حقيقي دي تحفه جدا
ردحذفخبييييثه يا ملك 😂😂😂
ردحذفايوه بقي يا بدعاتك يارونا هي ملك دي اللي نصحت رنا خلت حازم رجع علي بيتو هو ورنا هههههه
ردحذف