حريم ال سلطان اقتباس

0

   تسارعت انفاس مريم وهي ترفع نفسها علي أطراف أصابعها بينما تمد يدها أكثر للاعلي تجاه ذلك الصندوق الكبير الذي أخذت تقربه من حافه خزانه غرفتها حيث وضعتها والدتها .... جذبت الصندوق الكبير بكلتا يديها ثم حملته ونظرت خلفها قبل أن تضع قدمها واحده تلو الآخري هي الارض نزولا من المقعد الذي وقفت فوقه ..... حملت الصندوق ودخلت به الي المطبخ وبدأت تزيل اللاصق وتفتح محتوياته وهي تدندن مع انغام تلك الاغنيه لشاديه التي تنبعث من الراديو الذي وضعته علي الطاوله الرخاميه ..... لم تسمع صوت والدتها التي وقفت لدي باب المطبخ وسرعان ما اتسعت عيونها ونادت عليها بهلع ولكن مريم كانت منهمكه بوضع المكونات داخل العجان الكهربائي الذي تعالي صوته فلم تسمع نداء والدتها ...شهقت حينما وضعت ورده يدها علي كتفها لتغلق سريعا العجان وتلتفت الي والدتها : ماما خضتيني !!

هتفت ورده بحنق ممزوج بعتاب : انتي طلعتي العجان بتاع جهازك ....ليييه يا مريم ...اخص عليكي بقي انا كل ما احوشلك قرشين من مرتبك واجيبلك بيهم حاجه تقومي تستخدميها 

ثورة كما قبلها ستتقبلها من والدتها وستهديء لذا قالت مريم ببساطه : وفيها ايه يا رورو لما استخدمها ولا تفضل مركونه فوق الدولاب والتراب فوقها 

قالت ورده بقلب متمزق : يا حبيتي ده جهازك وان شاء الله تستخدميه في بيتك 

قالت مريم وهي ترسم ابتسامه خرجت باهته : يا عالم يا ماما ...وقتها يحلها ربنا 

هزت ورده رأسها برفض : اقفليها ورجعيها مكانها كفايه طقم الحلل اللي طلعتيه وانا سكتت 

قالت مريم  هي تتحلي بالصبر وتخفي حزنها : معلش يا حبيتي ...انا مش عاوزة الحاجه تفضل مركونه وياعالم لغايه امتي واصلا شكلها هتفضل مركونه علي طول يبقي نستفيد بيها وبعدين ده عيد ميلاد موري وانا عشان الحق اعمل كل حاجه محتاجه العجان 

رفضت ورده هاتفه : ولما يكون ايه برضه لا يا مريم 

نظرت إلي ابنتها الحنونه ذات القلب الابيض وقالت بأسي : يا حبيتي متوجعيش قلبي بكلامك ده ....أن شاء الله ربنا هيكرمك 

قالت مريم بيقين : الحمد لله يا ماما ربنا اكرمني بحاجات كتير وانا راضيه ومبسوطه 

نظرت إلي والدتها وتابعت بينما كلمات تلك الفتاه تتردد في أذنها : واقولك علي حاجه انا اصلا مش عاوزة اتجوز 

شهقت ورده بهلع : متقوليش كده تاني يا مريم 

ربتت علي كتفها وتابعت : بكره ربنا يبعتلك نصيبك وتقولي ماما قالت 

ابتسمت مريم لها لترضيها : ماشي يا حبيتي ممكن بقي متكشريش

قالت ورده بإصرار : رجعي العجان مكانه وانا مش هكشر 


حدثت مريم نفسها وهي تسحب اخر صندوق من فوق الخزانه : تعالي يعني هي جت عليك 

فتحت الصندوق وهي تبتسم بينما تخرج تلك الأطباق الخزفيه الفاخره وتبدأ بأخذها لطاوله السفره وماهي الا لحظات وتعالي صراخ والدتها : كله الا طقم الصيني يا مريم !!

قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد 

ايه رايكم و توقعاتكم 



  م 
x

إرسال تعليق

0 تعليقات
كن حذرا لتعليقكك علي موضوعنا 'لان هناك مشرفين قائمين علي التعليقات....

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك

إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم روايات رونا فؤاد ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !