روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما نقل أو نشر الروايه في اي صفحه أو موقع او جروب حيث بعد هذا انتهاك لحقوق النشر فقط رواياتي موجوده علي صفحتي واتباد أو جروبي بالفيس بوك او مدونتي الخاصه )
بقيت عيون نوح معلقه بالمرأه يتطلع الي تلك الواقفه مع كريم ويتساءل عن ماهيه هذا الحديث الذي يجمعهم كلما رأها ليشعر بالدماء تسخن في عروقه وهو يفكر في احتمال رفض عقله تصديقه .... أن كان هناك حديث يجمعه بتلك الفتاه فما هو !.
انتبه الي حازم الذي كان يحدثه : ها
قال حازم باستفهام لصمت نوح المفاجيء : بسألك اروحك البيت ولا رايح النادي
قال نوح باقتضاب : لا نزلني هنا
استغرب حازم : ليه ...هوصلك ؟!
قال نوح وهو يهز راسه : هتمشي شويه
توقف حازم جانبا لينزل نوح من جوار حازم الذي نظر من خلال مرأه السياره الي رنا قائلا : تعالي هنا
اومات رنا ونزلت لتركب بجواره لينظر حازم لحظه الي ملابسها ثم الي وجهها الذي زينته قليلا بمساحيق التجميل ثم ينطلق ....لاحظت رنا نظرته إليها كما لاحظت دقات قلبها التي ازدادت وهي تتساءل أن كان أعجبه مظهرها ام انها ستستمع الي نقد منه .... أشاحت بوجهها سريعا تجاه النافذه بجوارها بينما عقلها يزجرها لهذا السؤال ...لماذا ينتقدها وحتي أن فعل هل ستصمت وتتقبل ؟!
علي الجانب الآخر تساءل حازم هو الآخر عن سبب التغيير حتي وان كان بسيط يتمثل بملابس جديده الا انه تغيير يضاف الي التغيير الواضح في تصرفاتها معه
مرر يداه علي ذقنه بشرود وهو يتساءل هل يتحدث ام يصمت ام يسأل ام يبادر باختبار !!
..........
....
عقدت مريم حاجبيها ووقفت تتطلع في أثر نورا التي ما أن عادت مريم صاعده للاعلي حتي وجدتها تصافح والدتها وتهم بالمغادرة
: نورا رايحه فين لسه بدري !
هزت نورا راسها قائله : معلش يا روما عشان متأخرش
نظرت لها مريم بدهشه ازدادت حينما قالت بعفويه : ده الكابتن ....كابتن كريم كان تحت وسألني علي ادم
ارتباك ملامح نورا أكد ذلك الشك بداخل مريم التي توقعت من صديقتها أن تتحدث معها ولكنها وجدتها تقول بتهرب واضح : معلش يا روما لازم امشي
اومات مريم ووقفت تتطلع في أثر صديقتها وهي تتساءل هل ما فهمته صحيح ؟!
...
بدأت مريم تجمع الاطباق وتأخذها الي المطبخ بينما جلست مروة بجوار زوجها تعرض عليه تلك الصور التي التقطتها أثناء الحفل لينظر لها عادل ويهمس : قومي ساعدي اختك ..كتر خيرها تعبت
لم تجادل مروة بل قامت الي مريم التي قالت : متتعبيش نفسك انا خلاص خلصت
هزت كتفها وتابعت بغرور محبب وهي تربت علي غساله الاطباق ثم تشير الي كومه الاطباق : احنا وبلا فخر هوانم والغساله حبيبتي هتغسل كل ده
ضحكت مروة قائله : ايوة يا ست هانم لعبت معاكي ..ادعيلي اجيب واحده انا كمان
نظرت إلي اختها وتابعت : شجعتيني وبفكر اجيب واحده تقسيط
قالت مريم بتشجيع : أن شاء الله يا حبيتي ...انوي انتي بس وانا ادفع معاكي القسط
ابتسمت مروة قائله : ربنا يخليكي ليا يا حبيتي
أشارت لها وتابعت : تعالي بقي نتفرج علي الصور
جلست مريم معهم يتبادلون أطراف الحديث ليقول عادل بامتنان : والله الواحد ما عارف يقولك ايه يا مريم علي كل اللي بتعمليه معانا
قالت مريم بتهذيب : متقولش كده يا عادل احنا اخوات ...المهم أن عمر اتبسط
احتضن عادل ابنه قائلا : طبعا مبسوط كفايه أن عنده خاله زيك
نظر إلي حماته وتابع بلياقه : وجده زي حضرتك طبعا يا طنط
ابتسمت ورده له ليميل عادل علي إذن عمر ويمد يداه الي جيبه يخرج علبه مغلفه اخذها عمر وركض تجاه مريم قائلا ما املاه عليه والده : اتفضلي يا روما
نظرت مريم الي العلبه باستفهام لمع أيضا في عيون مروة ليقول عادل بامتنان : دي هديه بسيطه من عمر
فتحت مريم المغلف تحت أنظار مروة الفضوليه لتتسع عيون مريم كما حال مروة حينما اخرجت تلك الساعه الانيقه لتنظر الي زوج اختها بامتنان : عادل ده كتير اوي ليه كلفت نفسك
هز رأسه قائلا بتهذيب : ولا كتير ولا حاجه ياريت اقدر اجيب اكتر وبرضه ميجيش حاجه في كل اللي بتعمليه معانا
قالت ورده بابتسامه وهي تربت علي كتف زوج ابنتها المهذب : ربنا يجبر بخاطرك يا حبيبي
تطلعت مروة الي الساعه الذكيه التي وضعتها كريم فوق معصمها تجربها لتحاول بجهد اخفاء نظرات الغيره الطفوليه بعيونها وهي تقول : هاتي يا روما اجربها
نظر لها عادل بسخط للحظه ثم اغتصب ابتسامه بينما يقول من بين أسنانه : سيبيها تجربها الاول
بسماحه أعطتها لها مريم لتنظر مروة الي زوجها بقليل من الضيق سرعان ما عبرت عنه ما أن غادروا منزل والدتها : مهانش عليك تجيب ليا واحده مع اني قولتلك نفسي فيها من زمان
هتف عادل بامتعاض : لو معايا مكنتش اتأخرت وبعدين ده بدل ما تشكريني اني بقدر اختك
قالت مروة وهي تخفي غيرتها : شكرا يا سيدي بس مكانش له لازمه تجيب ساعه بكام الف جنيه كنت جبت لها أي هديه وخلاص
نظر لها عادل بعيون متسعه : وهي دفعت لابنك كام الف جنيه بس تمن التمرين غير الهدوم واللعب والهدايا والخروجات اللي بتتكلفها عشانه ...ميجيش حاجه في تمن الساعه
حمحمت مروة وقالت بينما افحمها زوجها : ماشي يا عادل ما هو برضه مريم معندهاش مسؤوليه ومرتبها كبير ...قاطعها زوجها بسخط : مهما يكون هي مش مجبره تصرف علي ابنك
نظر لها بمزيد من السخط ثم تركها ودخل الي غرفته
.....
.........
انهي حازم مكالمته ودخل من الشرفه وهو ينظر بطرف عيناه تجاه غرفه ابنته حيث ترك معها رنا لتضعها في فراشها منذ عودتهم .... انتبهت رنا لدخوله بينما كانت
للتو تبدأ بفك ازرار بلوزتها ....ارتبكت دقات قلبها حينما شعرت بوقوفه خلفها لترتجف يدها الممسكه بتلك الازرار بينما شعرت به يضع يداه برفق فوق كتفها ويديرها ناحيته .... ببطء رفعت عيناها لتلتقي بعيناه التي لمعت بها نظرات اعجاب منذ سنوات لم تراها بعيناه
ارتبكت أنفاسها بينما تعالت أنفاسه وهو يحرك يداه حول خصرها يقربها الي صدره الذي تعالت بداخله ضربات قلبه وهو يميل ليهمس بجوار أذنها : وحشتيني
ضربت أنفاسه الساخنه جانب عنقها كما ضربت كلمته قلبها الذي اهتز بداخل صدرها لتفقد السيطره علي اي تفكير عقلاني بتلك اللحظه التي احسن حازم استغلالها ليداهم جصونها الخفيه التي شعر بها تبدأ في تشييدها أمامه وهو يميل تجاه شفتيها يأخذها بين شفتيه بقبله عاصفه اذابت حرارتها جبال الجليد التي تعالت حوله قلبها من كثره الاسي الذي جعلها تتجرعه لتجد نفسها عاجزه عن تذكر اي منهم وكأنها لم تذق اي اسي علي يداه وليس علي قلب المحب لوم بينما ظنت أن وعدها لنفسها تحقق بأن كل ما مضي كان سحابه صيفيه الي زوال وهل قد زالت ولمعت نجوم الحب الذي جمعهم في سماءها مجددا ..... يحبها وهذا شيء لا ينكره ولكنه يحبها علي طريقته ..طريقه حازم سلطان !!
........
.....
نفس الهروب شعرت به مريم بالصباح التالي من نورا التي وضعت أمامها كومه من الأوراق تتظاهر بالانشغال بها ... لم تعد مريم تتساءل عن السبب الذي اضحي واضحا نظرا لشكوكها التي قررت قطعها باليقين لتنتظر قليلا بعد انصراف زميلتهم حيث بقيت هي ونورا فقط بالمكتب .....وضعت مريم يدها علي خدها وركزت نظراتها علي نورا التي ارتبكت حينما لمحت نظرات مريم الثاقبه لها ...حاولت اخفاء ارتباكها بنبره مرحه وهي تقول لمريم دون أن تنظر إليها : ايه يا مريومه هتاخدي ليا صورة لزوم دفتر التأمين
قالت مريم بمشاكسه وهي تقوم من مكتبها وتتجه لتجلس الي جوار صديقتها : وليه متقوليش صورة لزوم الفرح
اهتزت نظرات نورا وقالت بارتباك واضح : فرح ايه ...فرحك أن شاء الله
ضحكت مريم بصوت مسموع وعيناها لا تفارق النظر الي عيون صديقتها التي لا ترفعها أمام عيونها
قالت مريم بخبث مصطنع وهي لا تترك النظر الي ملامح صديقتها : الا قوليلي يا نونو هو مش غريبه شويه سؤال الكابتن كل شويه عن ...تمهلت بينما تبتسم بانتصار حينما رأت الارتباك يزداد علي ملامح نورا : علي ادم
ابتلعت نورا وقالت بينما تندفع الدماء الي وجهها : اه ....قصدي لا عادي ...عشان يعني ظروف ادم
تابعت مريم بخبث أشد : بس بصراحه هو مكانش بيسأل عن ادم ....كان بيسأل عليكي
مررت نورا القلم علي الاوراق بارتباك شديد هاتفه : عني ....ويسأل عني ليه ...لا لا تلاقي بيتهيألك
وضعت مريم يدها علي الاوراق التي امام صديقتها توقفها بينما تقول بجديه : لا مش بيتهيألي وحالا سيبي اللي في ايدك وقوليلي مخبيه عني ايه
اهتزت نظرات نورا وحاولت الكذب لتقول مريم بتأثر : نورا ليه بتتهربي وكانك عامله فيا حاجه وحشه .....انتي فاكره اني هزعل منك .....ابتسمت لها برفق وتابعت : يا عبيطه انا من اول لحظه وحسيت وقولتلك اني مش في دماغه اصلا
ضربت رأس صديقتها برفق بطرف اصبعها : بس دماغك انتي الناشفه اللي مصممه تجوزني بأي طريقه مكانتش شايفه أنه معجب بيكي انتي
انتفضت نورا من مجرد وقع تلك الكلمات لتقول بدفاع عن نفسها : ده مجنون .....يعجب بيا ده ايه وعلي ايه ....مفيش الكلام ده ...انا هوقفه عند حده وهاخد معاه موقف
نظرت لها مريم برفق وهزت راسها قائله ببساطه : وفيها ايه لما يعجب بيكي
نظرت نورا بعيون متسعه الي مريم التي هزت راسها بتأكيد : ايوة فيها ايه .... هو يعني بعد الطلاق مش من حقك تبدأي حياه جديده
هزت نورا راسها قائله : لا مش من حقي اي حاجه الا اني اهتم بأبني
نظرت إلي مريم التي قالت بعقلانية : محدش قالك بلاش تهتمي بأبنك بس برضه نفسك لازم تهتمي بيها
هزت نورا راسها بإصرار : لا يا مريم
غص حلقها وتابعت بحرج شديد ممزوج بالاسي : انا عمري ما فكرت كده ومعرفش هو ايه خلاه يتجرأ ويتكلم معايا في حاجه زي دي
ضحكت مريم قائله ببساطه لتخفف عن صديقتها تأنيب الضمير : عشان عملتي فيها الخاطبه
تنهدت وتابعت بمرح : اهو جت ليا فرصتي اعمل انا الخاطبه
نظرت نورا الي صديقتها بملامح حزينه يقتلها تأنيب الضمير : لا يا مريم انا مستحيل افكر فيه
قالت مريم بجديه: ليه بس ؟!
خفضت نورا عيناها بخجل لتقول مريم بعقلانية : انتي قولتي أنه فيه مميزات كتير يبقي ليه لا ؟!
خجلت نورا أكثر لتقول مريم بتأثر: عشاني ؟!
ابتلعت نورا بثقل لتقول مريم بسماحه: وانا من الاول قبل ما اعرف اي حاجه قولتلك مش مرتاحه يبقي ايه مشكلتك
امسكت بيد صديقتها وتابعت : نورا انتي اقرب صاحبه ليا وبجد موقفك ده بيوريني اد ايه انتي عرفت اختار صاحبه زيك
احتضنتها نورا بقوة : وانتي مش بس صاحبتي يا مريم انتي اختي
ربتت مريم علي كتفها قائله : وعشان انا اختك بقولك فكري في الموضوع
نظرت إليها بحب وتابعت : زي ما انتي تحبي ليا الخير انا كمان احب واتمني ليكي كل خير ولعل كريم ده يكون عوضك عن جوازتك
ابتسمت لها وتابعت : ولو عليا انا يا ستي متشغليش بالك .....ضحكت وتابعت بمرح متصنعه الغرور تكذب وهي تجمل مراره الحقيقه : انا لسه جاي ليا عريس صاحب ارض وأملاك
اتسعت عيون نورا وقالت بلهفه : بجد يا مريم ....كده يا ندله متقوليش ليا
ضحكت مريم قائله : ماهو عشان سيادتك كنتي بتتهربي مني
رفعت حاجبها وتابعت وهي تغمز بشقاوة : ومش هقولك ايه تفاصيل غير لما تحكي ليا علي كل حاجه من اول ما العاشق الولهان سأل عنك
......
نظرت نورهان الي نوح الذي قال بمراوغه : تقولي ايه بقي في دماغ اخوكي اللي ساحت من الشمس طول اليوم في التمرين ونسي يتكلم معاه
قالت نورهان دون مراوغه : اقول اخويا مش بيعرف. يكذب
نظر نوح الي نورهان التي قالت بحزم واضح : انت كلمت كريم وهو قالك حاجه تضايقني عشان كده بتكذب عليا وتقولي انك نسيت
هز نوح رأسه قائلا بصدق : والله ما حصل ....نعم انتوي أن يتحدث معه ولكن بعد رؤيته يتحدث مع تلك الفتاه أكثر من مره لم يرد أن يبادر بالحديث
قالت نورهان بأمل : بجد يا نوح
اوما لها لتقول بأسي : طيب هو ليه مش بيرد عليا
قال نوح بمراوغه: اهو بيتدلع شويه وعامل مقموص
قالت نورهان بشك : شكله مش بس مقموص
تنهدت وتابعت : انا عارفه أنه زعلان وعارفه اني كان لازم اتكلم معاه بس خايفه يشوف نقصي
قال نوح بحنان : انتي كامله وزي الفل اوعي تقولي كده ولا تخلي اي حاجه تهز ثقتك بنفسك .... لو حابه تتكلمي معاه اتكلمي ولكن من غير ما تيجي علي نفسك وهو مسيره يفهم
......
.......
فتحت رنا عيناها التي اغمضتها ليله امس تحلم بأحلام ورديه غابت عنها طويلا وهاهي تفتح عيونها علي نفس الورديه ولكنها واقع بينما شعرت بشفاه حازم تلامس جبينها يطبع عليه قبله وهو يهمس : صباح الخير
نظرت له لحظات تتأكد من أنها لا تحلم ليرفع حازم حاجبه : بتبصي ليا كده ليه ؟!
قالت رنا بنبره رقيقه مازالت تحمل اثار النعاس : بتأكد اني مش بحلم
عقد حاجبيه قائلا بمرح : قصدك اني مش رومانسي مثلا
قالت رنا وهي تعتدل جالسه وترفع علي جسدها العاري طرف الغطاء : كنت زمان
نظر لها لتتابع بعتاب هاديء : بقالك سنين متعاملتش معايا كده لغايه ما حسيت انك مبقتش تحبني
ضرب حازم مقدمه راسها بخفه قائلا : اكيد بحبك طبعا امال بقالي سنين متجوزك ليه
هتفت بسعاده طفل صغير يأخذ العيديه : بجد يا حازم
اوما قائلا : طبعا
افلتت تنهيده من صدر رنا الذي يدق بداخله قلبها متجاهل كل ما يدور بعقلها والذي عبر عنه بسؤال حمل يأس وخزلان : امال ايه اللي حصل لينا ؟
هز حازم كتفه وقال ببساطه : ولا اي حاجه ....الحياه يا رنا بتتغير....هكذا عبر ببساطه عن كل ما حدث بينهم وغير ما غير بعلاقتهم ليقوم من جوارها ويتجه الي الخزانه يخرج ملابسه وهو يتابع : زمان مكنش عندي شغل ولا مسؤوليه زي دلوقتي ولا انتي
تقبلت رنا تبريره البسيط و وضعت عنوان ساذج قبلت به لكل ما مر عليهم أنه بالفعل كان سحابه صيفيه وزالت
لتقول وهي تقوم من الفراش وتجذب الغطاء حولها : حيث كده بقي يبقي بعد اذنك خليني اتابع مسوؤلياتي واجهز هدومك زي كل يوم
ابتسم لها قائلا بمرح : اتفضلي يا مدام اصلا انا كنت واقف قدام الدولاب ومش عارف اعمل ايه
ضحك وتابع : اتعودت انك بتعملي ليا كل حاجه
اومات رنا برضي تام بينما خدرها بكلماته: وهعملك كل حاجه يا حبيبي ...ثواني اخد دوش واجهزلك الفطار وقهوتك وبعدها هدومك
اوما لها بابتسامه تحولت إلي نظره طويله في الفراغ أمامه ما أن غادرت وابتسامه منتصره علي جانب شفتيه ...تحبه وهاهو بالحب انهي تمرد وحرب وعاد كل شيء لاستقراره !
........
....
نظرت مريم الي رنا التي تتحدث بوجه مشرق ونبره سعيده لم تراها من قبل : انا مش مصدقه أننا رجعنا زي ما كنا
قالت مريم بابتسامه : الحمد لله يا حبيبتي ...
تابعت رنا بالحديث الذي لم تثقل عليها مريم به : انا عارفه انك جايز تشوفيني هبله وبسرعه رجعت عن موقفي بس ...قاطعتها كريم برفق وتفهم قائله : بس انتي بتحبيه وهو بيحبك ....وانا اصلا ولا غيري ملناش نحكم علي حياتك ...المهم تبقي مبسوطه وطالما موقفك حركه وخلاه يراجع نفسه يبقي مفيش داعي تكملي فيه
قالت رنا بشجن: انا مقصدتش اخد منه موقف ولا حاجه انا وقتها كان قلبي مجروح منه اوي وكل حاجه عملتها طلعت مني تلقائي
اومات مريم وقالت بمرح : واهو جاب نتيجه والاستاذ عرف قيمتك
ابتسمت رنا لها وطارت دقات قلبها الي السماء بينما تقول : متوقعتش يا مريم خالص وعشان كده انا مبسوطه اوي أنه حس بيا وأنه غلط في حقي
ليست غلطه واحده ولكن قلبها المحب لم يعد يحصي وغفر لتهز مريم راسها : ده المهم يا حبيبتي
.......
....
نظرت تلك المرأه الخمسينية الي ابنتها بسخط وتابعت : جوزك عنده حق
هتفت نورا بامتعاض : طليقي يا ماما مش جوزي
هتفت المراه بسخط : وهو ايه خلاكي تتطلقي مش قله سمعانك الكلام
اتسعت عيون نورا باستنكار بينما والدتها مازالت عند رأيها برفض قاطع لرؤيه قدر الظلم الذي نالته ابنتها من ضرب واهانه: انا يا ماما ...بعد كل اللي عيشته وقولته ليكي بدل المره الف
أشاحت المرأه بوجهها وهتفت بنبره قاطعه : زيك زي غيرك وكل الستات بتقاسي ...عادت تنظر إلي ابنتها مجددا وتهتف بسخط اشد : كل واحده بقي تجري تتطلق ...مكانش بقي فيه بيوت عمرانه
زفرت وتابعت بوعيد : اسمعي بقي انا من الاول وانا رافضه موضوع طلاقك بس انتي ركبتي راسك وانا سكتت بس مش هسكت تاني واهو انا جيت من البلد وهقعد معاكي كام يوم علي ما تعقلي ولما اشوف خروجك ودخولك هيبقي بحساب ولا لا
اتسعت عيون نورا بعدم تصديق ولكن لماذا لا تصدق طبع والداتها الجامد والذي تعرفه وهاهي تثبته يوما بعد يوم وهاهو طليقها حينما اشتكي لها نفذت ولم تكن رفيقه بها كحماتها التي وقفت معها ضد أفعال زوجها السابق
: ماما بعد اذن حضرتك انا مش صغيره
قاطعتها فتحيه بسخط : وانا امك وعارفه مصلحتك ومش عاوزة اسمع كلمه كمان وآلا قسما بالله اتكلم مع جوزك واخليه يمنع عنك اي قرش بيدفعه ليكي
انفلتت نبره نورا المقهورة : بيدفعه لابنه ..النفقه دي مصاريف ابنه
صاحت بها والدتها : ماهو ده اللي بقوله ...مالت تجاه ابنتها وهتفت بسخط : هو الراجل اللي بيصرف وشغلك مهما كان ميفتحش بيت ولا يشيل مسؤوليه ولولا فلوس جوزك كان زمانك بتشحتي
نظرت نورا بكراهيه لجبروت والدتها لتقول بقهر : انتي متاكده انك امي
قالت فتحيه بنبره قويه دون أن تتراجع وهي تري قهر ابنتها : ايوة امك واكتر حد خايف عليكي ...سخرت وتابعت : انا مش زي صاحبتك العانس اللي شجعتك تتطلقي عشان تبقي زيها خرج بيت
انسابت دموع القهر من عيون نورا هاتفه : متقوليش كده علي مريم ....تحشرج صوتها بحمم دموعها وهي تتابع : مريم دي اختي مش صاحبتي وطول عمرها تحب ليا الخير
لوت فتحيه شفتيها بسخريه : باين يا هبله
زفرت وهي تتابع : خليكي كده مصدقه نفسك بس بكره لما وائل يتجوز غيرك ويبطل يصرف عليكي تعرفي قيمته وقيمه بيتك وتقولي امي قالت
نظرت لها نورا بتخلي عن الخوض بجدال لن يسمن أو يغني من جوع لتقول وهي تترك والدتها وتدخل الي غرفتها : امه احن عليا منك يا ...ألقت الي والدتها نظره عتاب قاسيه وتابعت : ياامي
......
نظرت رنا الي مريم وتابعت بحماس : أن شاء الله هلتزم بالنظام الغذائي وكمان التمارين
قالت مريم بتشجيع : جدعه يا رورو وريني شطارتك
قالت رنا بقليل من التردد جعل حماسها يخبو : تفتكري هعرف اخس
قالت مريم بتأكيد : أن شاء الله
أشارت تجاه القاعه الرياضيه حيث خرجوا قبل قليل بعز أن أخذت رنا من المدربه كل التعليمات : واهي الكوتش قالت انك لو التزمتي أن شاء الله هتحققي نتيجه حلوة أن شاء الله
نظرت لها رنا بتشجيع : طيب مش هتبدأي معايا
هزت مريم راسها وقالت ضاحكه : لا يا ستي انا صحتي متسمحش ليا بفرهده التمارين ...انا بطلع السلم بالعافيه...العضمه كبرت
هزت رنا راسها قائله: متقوليش كده انتي قمر وصغيره
ضحكت مريم قائله : انتي اللي قمر ....نظرت في ساعتها وتابعت : نورا اتاخرت ....تعالي نقعد واكلمها
.........
هتف وائل بتشفي بينما هاجمته نورا بحده : مش انتي اشتكيتي لأمي أنا كمان اشتكيت واهو مامتك نفسها معايا
هتفت نورا من بين أسنانها بسخط : معاك في ايه ....انت هتضحك علي نفسك وتصدق ...يابني ادم انت مفيش يوم عدي عليا معاك الا وانتي بتهيني وتمد ايدك عليا
قال وائل باقتناع غاضب : بربيكي
هتفت نورا بغضب شديد : انا متربيه وعشان كده مش هرد عليك ولا اكمل معاك جدل عقيم
أغلقت الهاتف وكل انش بجسدها ينتفض ...سحبت نفس عميق وحاولت تنقيه صوتها وهي تجيب علي مريم التي اقلقها صوت صديقتها : ايه اللي حصل ؟!
قالت نورا بصوت حزين : بكره في الشغل هحكيلك
عقدت مريم حاجبيها باستفهام : طيب انتي مش جايه تمرين ادم ؟
هزت نورا راسها قائله : ماما عندي وانا مش عاوزة اعمل معاها مشكله لو خرجت
قالت مريم بانزعاج : وانتي بتخرجي تروحي فين ...انتي بتشوفي مصلحه ابنك
اومات نورا بحزن جثي علي صدرها امام تحكم والدتها التي لا تقوي علي مجابتها به : عارفه بس مش قادره اتخانق معاها تاني
قالت مريم بأسي : طيب يا حبيتي انا مش هينفع اسيبك في الحاله دي ...هروح عمر واعدي عليكي
قالت نورا باعتذار بينما دوما ما تقابلها والدتها بقله لياقه : معلش يا روما خلينا بكره نتكلم في الشغل
......
....
لاح التأثر الشديد علي ملامح رنا وهي تستمع الي مريم لتقول بشجن: اعرف ان الحماه هي اللي بتكون قاسيه إنما الام .. ازاي متشوفش وجع بنتها وتكون اول واحده تحس بيها
قالت مريم توافقها : عندك حق .... والدتها مش بس محستش بيها دي موقفتش جنبها واخر مره قبل الطلاق وائل ضربها وكان هيموتها وهي أول ما فلتت من أيده جريت على اول قطر وسافرت البلد لوالدتها ..غص حلق مريم بينما تابعت : اول ما نورا قالت لها انها هتتطلق طردتها
عقدت رنا حاجبيها بذهول : طردتها
اومات مريم بينما تتذكر كيف هرعت الي محطه القطار قبيل الفجر لتأخذ نوا وابنها الي منزلها وتبقي معها بضعه ايام بينما عجزت والدتها أن تختضنها في أشد احتياجها لها
غامت عيون رنا بالحزن ورأت أن مهما كانت قسوة حازم الا ان حالها افضل من حال الكثير
قامت رنا بعد قليل قائله : هجيب كارين واجيلك نروح
اومات مريم وهي تغلق حقيبه ابن اختها الرياضيه لترفع عيناها تجاه كريم الذي اقترب من طاولتها قائلا باعتذار : متاسف اني بزعجك كل شويه يا انسه مريم
هزت مريم راسها وقالت بابتسامه هادئه : مفيش ازعاج يا كابتن
اوما لها قائلا وهو يخفي حيرته : انا بس قلقان علي ادم
قالت مريم بينما لاحت نظره الحزن في عيونها من أجل صديقتها التي لم تفرح: كويس بس هي نورا يعني عندها ظرف معين
ابتلع كريم ولاح الفضول في عيناه ولكنه لم يسأل ليكتفي بالقول : خير أن شاء الله
قالت مريم بهدوء : خير يا كابتن ...انا هبلغه انك سألت عنه
.......
...
ضيق نوح عيناه التي غامت بالغضب بينما تكرر نفس المشهد وهاهو زوج أخته مع نفس الفتاه .....اتجه بخطوات غاضبه خلف كريم الذي دخل الي المكتب
ولكن ما أن رأي نوح يدخل خلفه حتي جذب هاتفه
و تحرك كريم ليغادر ليوقفه نوح : كريم
التفت كريم إليه ليتمهل نوح لحظه قبل أن يقول باستفهام : الا صحيح ...خير ...شايفك بقالك فتره كل يوم قاعد هنا وهناك مع واحده !!
توقع أن يراوغ أو يقول أنه فقط بطبيعه عمله يجلس مع بعض الأهالي حتي ولو كانت امهات...سيقبل بأي أجابه علي سؤاله الذي طرحه فقط كتلميح لكريم ولكنه تفاجيء بكريم يستدير إليه ويضع يداه بجيبوبه رافعا حاجبه بينما يجيب هو الآخر باستفهام ساخر : ايه ده ....يعني انت شايف قعدتي ومش شايف قعده اختك برا البيت كل الشهور دي
عقد نوح حاجبيه وقام من مكانه ليتجه ناحيه كريم ويقف أمامه مستنكرا باستفهام : قصدك ايه ؟!
قال كريم بجرأه : قصدي اللي فهمته يا نوح مش محتاج أوضح
سخنت الدماء بعروق نوح وازدادت عقده جبينه وهو يهتف : لا وضح يا كريم عشان كلامك مش فاهمه إذا كان تهديد ولا تحذير ولا مجرد كلمتين بتطلع فيهم زعلك
قال كريم ببرود : افهمه زي ما تفهمه يا نوح .... وقبل ما تتكلم معايا ولا تلمح ليا اظنك المفروض تتكلم مع اختك
احتقن وجه كريم وازدادت حده نبرته بينما يتابع : قولها ترجع بيتها وبلاش دلع
هدأ نوح من سخونه دماءه بينما يتفهم موقف كريم ليقول بتبرير : مش بتتدلع يا كريم ...قدر ياأخي اللي حصل لها
هتف كريم بانفعال : بتدلع يا نوح ...الدكتور قال انها كويسه ومش كل ما اتكلم عن الوضع ده تقولوا اقدر اللي حصلها لا هي أول ولا آخر واحده
سحب نوح نفس عميق وزفره ببطء وهز رأسه قائلا : مقدر انك مش غلطان ومش هقول أنها كمان مش غلطانه بس هقولك انت الراجل ...اتحمل ياأخي شويه وهي من نفسها هترجع أو اقولك علي حل تاني ...تعالي انت اقعد معاها واهو كام شهر يعدوا
هز كريم رأسه وهتف بعصبيه : لا مش هعمل كده ....زفر وتابع : اظنك شوفت كلامها اخر مره
زفر مجددا وتابع : قول لأختك ترجع البيت عشان مترجعوش تلوموا عليا في اللي هعلمه
ضيق نوح عيناه وقبل أن ينطق بشيء لوح كريم بيده وتابع : ولا متقولش لها حاجه ....ترجع ولا مترجعش براحتها خالص وانا كمان براحتي اعمل اللي يريحني
احتدمت نظرات نوح متسائلا : يعني ايه ؟!
قال كريم ببرود : اللي فهمته يا نوح
زم نوح شفتيه وهتف بانفعال : هش مش واحده بواحده يا كريم ....بلاش نخسر بعض
قال كريم بحنق : متهددنيش يانوح ... اللي بينا مش بس اني جوز اختك ...احنا ولاد عم وشركاه في النادي بس لو انت حابب تدخل الشغل في أمور البيت معنديش مانع ...سلام
انتفخ وجه نوح بالحنق وضرب المكتب بقبضته .... محمود ...محمود
اسرع ذلك الشاب إليه ليسأله : معلش يا محمود عاوزك تعرف ليا اللي كان كابتن كريم قاعد معاها بتجيي امتي وليه ....لو تفتكر هي اللي نطت ورا كارين في البسين
عقد الشاب حاجبيه للحظات ثم سأل نوح : قصدك اللي كانت واقفه معاه من شويه
اومأ نوح ليقول محمود وهو يهز راسه : اه يا كابتن دي اعتقد صاحبه او قريبه ادم في فرقه مواليد ٢٠١٤ بتيجي اوقات تحضر مع والدته التمرين وعلي ما افتكر ليها كمان حد بيتدرب لسه جديد وكمان بتقعد مع مدام رنا
تنفس نوح بحنق وهز رأسه : طيب لو سمحت لو شوفتها تاني بلغني واعرف ليا بتجي امتي ومع مين
..........
....
رفع حازم عيناه من فوق الأوراق المفتوحه علي مكتبه حينما دخلت إليه سكرتيرته: في ايه...مش قولت محدش يقاطعني
قالت الفتاه وهي تشير الي الخارج : متاسفه بس في واحده عاوزة تقابل حضرتك
عقد حازم حاجبيه باستفهام : واحده مين ...موكله؟!
هزت راسها قائله : لا بتقول انها قريبتك
ازدادت عقده جبين حازم مرددا : قريبتي انا
اومات الفتاه قائله : مرضتش تقول اسمها وقالت بس انها قريبتك وهي هتعرفك بنفسها
اوما حازم بفضول ليقول وهو يغلق الملف الذي أمامه : دخليها
استمع حازم الي صوت تلك الخطوات النسائيه لهذا الكعب العالي الذي ارتدته تلك المرأه ذات القوام الممشوق والتي توقفت مكانها بعد أن خطت بضع خطوات الي داخل المكتب ليرفع حازم عيناه إليها بعدم تصديق ممزوج بالدهشه الشديده مرددا : روان !!
مدت روان يدها إليه وقالت بثقه من بين شفتيها المرسومه بقلم شفاه احمر قاني : ازيك يا حازم !
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
اقتباس
نظر نوح الي تلك الرساله التي يكاد يري بها انعكاس الشماته بعيون روان بينما علي جانبها كانت تطرق بأطراف أناملها ذات الاظافر الطويله بانتظار رده علي رسالتها التي ظنت أنها ربحت بها رهانها مع نفسها بأنه لم يتخطاها
وكم كان ذلك الاعتراف قاسي علي نوح ليرفع يداه الممسكه بهاتفه وعلي الفور تظهر بالشاشه الصورة التي التقطها لتلك الجالسه علي الطاوله المقابله لطاولته ودون لحظه تفكير أو تردد فقط رغبه بتأكيد أنه تجاوزها ارسل الصورة التي نظرت لها روان بعيون متسعه غير مصدقه
لتتسلل ابتسامه متشفيه علي شفاه نوح بينما يكتب : ها اتاكدتي أن حياتي موقفتش عليكي ....



أترك تعليقا لطيفا يذكرني بك